|
| |
| |
![]() | |
|
أدار الحوار:
اللواء سامح سيف اليزل | |
|
سواء كانت كلمة "حراك" صحيحة لغويا أم لا .. فإننا سنضطر لاستخدامها عنوانا لهذه الندوة.. بعد أن فرض الشارع المصري استخدامها علي الجميع. "الحراك" السياسي الجديد في الشارع المصري نعمة.. أم نقمة؟ خطوة للأمام.. أم خطوتان للخلف. اختلفت الرؤي.. البعض يراه نعمة.. وخطوة للأمام انهت ثقافة "اللامبالاة" التي كانت تشكل عقبة كاداء في طريق تطور المجتمع ويكفي أنه جذب الشباب للاهتمام بالسياسة بعد ان سقطت من اجندته منذ سنوات طويلة. هي خطوة للأمام في رأي البعض لأنها اخترقت الكثير من الخطوط الحمراء.. واهمها الخطر الرسمي لحق التظاهر.. فخرجت المظاهرات التي ترفع شعارات الاصلاح والتطوير. البعض الآخر يري ان الحراك السياسي في بلدنا يقود إلي الخلف وليس التنمية والتقدم. والدليل أن معظم الوقفات الاحتجاجية تستند إلي مطالب فئوية.. بعيدة عن "الهم" العام تسعي كل طائفة إلي الحصول علي مكتسبات سواء كانت تستحقها.. أولا تستحقها دون أن تفكر في حقوق الآخرين الذين يعارضون الحراك يشيرون إلي انه "متعثر" احيانا و"مرتبك" احيانا أخري.. وفاقد الاتجاه "تارة" ومحدود التأثير في معظم الاحوال. ويحذرون من أنه في ظل هذا "الحراك" نشأت ظواهر سلبية.. منها تعاظم التدخلات الأجنبية لاختطاف الحراك الوطني لصالحها ووضعه تحت رعايتها كجزء من اجندتها الكونية.. علي حد تعبير الاستاذ سعد هجرس في دراسته المهمة عن الاحزاب المصرية. ويحذر المفكر رفيق حبيب في دراسة بعنوان "الاقباط وحالة الحراك السياسي بإن الكل يعلم بوجود اتجاهات أو مؤسسات محلية تعمل لصالح التدخل الخارجي ومن الطبيعي ان يكون في مثل هذه المجموعات مسلمون واقباط. ولكن المشكلة الحقيقية تتمثل في استقطاب الاقباط أو فريق مؤثر منهم ليراهنوا علي التدخل الخارجي. يضيف رفيق حبيب: "ان الاقباط يمثلون جماعة فرعية داخل الجماعة المصرية لها بعض الخصوصيات المرتبطة بالانتماء الديني". وعندما تري جماعة فرعية ان مصلحتها تتحقق بالتدخل الخارجي فإنها تعزل نفسها عن التيار الوطني السائد والمطالب برفض التدخل الخارجي. مخاوف مشروعة يستعرضها رفيق حبيب وتحتاج إلي مناقشة واسعة. وتساؤلات عديدة تفرض نفسها علي الشارع السياسي منها علي سبيل المثال "هل يمكن ان نحمل الحكومة وحدها مسئولية الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجه المجتمع المصري.. بينما نبرئ مؤسسات المجتمع المدني.. والاحزاب والقطاع الخاص. * هل التنديد بالحكومة فقط والحديث عن فشل سياستها يدفع للتطور ام لليأس والاحباط. نحن بحاجة إلي برنامج امل.. لا يقوم علي انكار الحقائق.. انما استنهاض في الشعب وتسليط الاضواء علي امكانياتنا غير المحدودة وهو البرنامج الذي يطالب به العديد من المثقفين. للاجابة علي هذه التساؤلات.. دعونا كلاً من الدكتور محمد كمال عضو مجلس الشوري ولجنة السياسات بالحزب الوطني.. والاستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية. * المفكر السياسي المعروف الأستاذ السيد ياسين. * اللواء فؤاد علام الخبير الأمني ورئيس مباحث مصر الأسبق. * الأستاذ هاني عزيز مستشار البابا شنودة وأمين عام جمعية محبي مصر للسلام. * الأستاذ إبراهيم الأزهري أمين عام اتحاد عمال مصر. * افتتح الحوار اللواء سامح سيف اليزل قائلاً: لا يخفي علي احد ان هناك حراكا سياسيا ظاهرا منذ فترة ولكنه زاد في الآونة الاخيرة وهذا الحراك له مظاهر كثيرة ولولا وجود مساحة كبيرة من الديمقراطية ما ظهر هذا الحراك فهناك تفعيل للحركة الديمقراطية التي بدأت منذ فترة وكان نتاج هذه الحركة ما نحن فيه الآن من حراك سياسي. ويجب ان نذكر أيضا ان هذا الحراك السياسي قد بدأ أولا بحراك علي المستوي الإعلامي بمعني ان المساحة التي اعطيت للإعلام المصري بكافة أنواعه سواء كان مرئيا علي مستوي القنوات الفضائية المصرية أو محطات التليفزيون سنجد ان حركة واسعة من الحرية ومساحة كبيرة منها تعطي لهذه القنوات الحرية الكاملة في ابداء الرأي دون قيد ودون رقابة وانعكس ذلك ايضا علي الصحف المصرية سواء كانت صحفاً مستقلة أو حزبية حتي ظهرت اخيرا ايضا علي الصحف القومية فالصحف القومية اليوم لديها مساحة كبيرة من الحرية فلا يوجد هناك رقيب يشطب ويكشط ويلغي ولكن في حقيقة الأمر ان الصحف القومية اليوم بدأت في ممارسة الحرية الكاملة لها في كتابة وانتقاد من تشاء بالشكل الذي تريده فكان هذا الحراك الإعلامي هو الحراك الاول الذي بدأ في المجتمع المصري ثم اعقبه حراك سياسي واجتماعي في مختلف الفئات. لدينا اكثر من محور للندوة نطرحه للنقاش. * المحور الأول: ان الحراك السياسي يعتبره البعض شعارات ولافتات وهتافات ووقفات وحقيقة الموقف ان الحراك السياسي هو سلوك يجب ان يكون مبنياً في الاساس علي الالتزام والانضباط وهو ايضا منهج للتفكير وفكر جديد يحترم سيادة القانون. * المحور الثاني: هو ان الحراك السياسي مؤشر ايجابي يرتكز علي نضج ديمقراطي ولكن يجب ان يجنب الشعب اختراقه بواسطة قوي اجنبية أو جماعات لها اهداف هدامة تنتهز الفرصة وتدخل عن طريق هذا الحراك. * المحور الثالث: ان الحراك السياسي الصحي يجب ان يزيد ولاء وايمان الشعب بوطنه وتراب أرضه وأن يزيد من ثقته بامكانياته. اللواء فؤاد علام ما يجري في الشارع ليس حراكا سياسيا المعالجات الأمنية في سيناء.. كانت خاطئة اللواء فؤاد علام أقدم شكري علي دعوتي للمشاركة في هذه الندوة بكل من فيها من نخبة سياسية محترمة وخاصة أ/ السيد يس الذي أكن له كل التقدير وكل الإعزاز وكنت أتمني منه كرجل سياسي وواحد من المخضرمين في علم الاجتماع ان يطرح رؤي وحلول للعديد من المشاكل التي تم طرحها والقضايا التي أثيرت.وحقيقة الأمر أني أرغب في معرفة ماهو الحراك السياسي الموجود وأنا أري أن الموجود في مصر لاعلاقة له بالحراك السياسي في أي مجال فإذا كان المقصود المظاهرات التي وقعت بدأ من المحلة الكبري فمثلما قال اللوء سامح أنها مشكلة مالية من الدرجة الأولي وأنا أضفت ان هناك مشكلة إدارية أيضا وهي قمة الكارثة لأن المشاكل الإدارية لاتعالج بالقدرة ولا بالوقت وهو ما أدي إلي ما نراه الآن في صورة مظاهرات وهي في حقيقةالأمر مهزلة.. وقد أثار أ/ سيد يس نقطة هامة جداً نتمني أن يكون هناك عنها ندوات وندوات حولها وهي مسألة تفكك السلطة الذي يمكن أن يؤدي إلي تفكك الدولة وهي عبارة سياسية متعارف عليها لكثير من النخبة ولكن من الممكن تقديرها ليس بنفس القدر الذي يجب ان تكون عليه وما يحدث في مصر الآن يؤدي بالضرورة الحتمية إلي تفكك النظام وهو الأمر الذي لا نريده في هذا الوقت أو حتي فيما بعد لأن المشكلة أكبر وأخطر من أن تترك هكذا. وأيضا أثير عدة مشاكل أيضاً ومن بين ما أثير علي لسان د.محمد كمال وهو من القيادات السياسية الهامة في الحزب الوطني وهو مسألة الدولة المدنية الحديثة فما لا شك فيه أنها عبارة رائعة وكلنا نتمناها ولو كان مازال موجوداً بيننا الآن كنت سأطرح عليه سؤالاً مهماً لكيفية إقامة الدولة المدنية الحديثة فهناك دراسات رائعة في الحزب الوطني ولكن ليس هناك تصور في الحزب الوطني ولا في الحركة السياسية في مصر سواء بالنسبة للأحزاب أو غيرها في كيفية إقامة الدولة المدنية الحديثة التي أرجو أن يكون ذلك أيضا هو أحد الموضوعات في الندوات المقبلة فحالة التفكك والهرج والمرج موجود لأننا ليس عندنا رؤية علمية سليمة لكيفية الوصول بمصر إلي الدولة المدنية الحديثة فإحدي المشاكل الرئيسية في مصر هي أنه كيف ستصل لإقامة الدولة المدنية وهذا يدعوني إلي الحديث عن الحياة الحزبية وأنا اختلف معك في أن تقول ألا توجد أحزاب فهناك أحزاب فعلاً ولكن لا توجد حركة حزبية ونحن نريد وجود حركة حزبية حتي توجد حركة سياسية توصلنا لبر الأمان ومما لاشك فيه أننا في هذا المجلس يجب أن نتحدث بصراحة فهناك مشاكل في مواجهة الحركة الحزبية في مصر بعضها تتحمل مسئوليته الأحزاب وهناك أسباب أخري مرجعها الحزب الوطني وبعض الممارسات الموجودة التي تجعل الأحزاب تحجم عن إمكانية الإنطلاق تجاه المشاركة السياسية الفعلية وتنمية المجتمع سياسياً حتي يمكن للنخبة ولغير النخبة أن يشارك بجهوده للوصول بهذا المجتمع إلي ما تريده والنقطة الأخري هي فقدان الحوار بالكامل فإذا كان التصور في الحراك السياسي هو انطلاق بعض الحركات مثل 6 أبريل و4 مايو وغيرها ومثل كفاية وغيرها ولا شك أن هذا الحراك السياسي بهذا المعني أمر مطلوب جداً ولكن الأمر يحتاج إلي تقويم ولكن أن يترك الأمر لمجرد أن البعض يريد التنفيس عن ضغوط نفسية أو شخصية فالمطلوب للحركة السياسية المصرية أن نضع تصوراً لكيفية تقويم وتوجيه هذا الحراك الذي يمكن أن نسميه بالحراك السياسي وليس الاقتصادي أو الإداري ونجعله يعبر عن وجهات نظر كل فئة في المجتمع وكيف تصل وجهات النظر هذه إلي قرار يؤثر في مجريات هذا النظام وهذه الدولة. ومؤسسة مثل دار التحرير مهمة جدا في أن تضع توصيات تساهم في حلول القضايا وكما أثير أيضا انعدام المشاركة السياسية للشباب فهي حركة ميتة وتحارب وتقتل فأنا غير متصور بالمرة أن يكون حظر علي ممارسة السياسة بالجامعات بدعوي أنها مجلس علم فهل يتعارض مع ان يكون هناك حوار سياسي كيف ذلك. أ/ رياض سيف النصر: لماذا لا تقول هذا الكلام في التليفزيون: اللواء فؤاد علام: تصوروا أنه لايوجد حزب يمكن أن يمارس نشاطه في الجامعة في الوقت الذي تتحرك فيه الجماعات المحظورة بكل قوتها والنتيجة ان هذه هي المفرخة التي لايلتفت إليها أحد فمنذ أكثر من 40 عاماً كانت الحركة السياسية في الجامعات هي التي تولد الحركة السياسية في المجتمع ككل هي التي كانت تحرك الأحزاب هي التي أرغمت مصطفي النحاس زعيم مصر ان يذهب إلي الجامعة في خطابه لإلغاء معاهدة 1936 فهذا هو المطلوب في أن نكافح في إطار منضبط حتي لاينفلت فكيف نقوم بتعيين أمين لأي شيء وهو لايدي ماذا سيفعل. وقد أثار الدكتور كمال نقطة أخري خطيرة جداً فيما معناه ان هناك انفصالاً بين الحكومة والحزب أما وان يقرر عضو أمانة السياسات في مثل هذه الندوة ذلك فهذه كارثة وصدمة بالنسبة لي فأين دور الحزب في محاسبة وزرائه داخل مجلس الشعب فالدور الأساسي للحزب أن يحاسب الوزراء داخل مجلس الشعب فهذه هي الأسس التي بُنيت عليها الحركة السياسية والحزبية فليس عيبا أن يخرج أي ممثل للحزب الوطني ليسأل أي وزير في أي خطأ من الأخطاء الموجودة والمثل علي ذلك ماحدث في محاسبة الدكتور حاتم الجبلي من بعض أعضاء الحزب الوطني فكنت سعيداً من ردود أفعال الناس فيما أداه الحزب الوطني لمجرد ان بعض أعضاء الحزب الوطني قاموا بتوجيه النقد. وهكذا فإن دور الحزب الوطني فعال جداً وله دراسات من أروع مايمكن وفيه أعظم الشخصيات في مجال السياسة والاجتماع والاقتصاد. وليست هذه هي المرة الأولي التي يكون فيها مظاهرات من الاخوة الأقباط ولكن كان هناك كثير من المواقف التي حدثت فيها مظاهرات. اللواء سامح: ما أقصده هذه المرة هو عددها ولكن المقصود ان يقال ان تدخل البابا بهذا لشكل كان له احترام المسلمين قبل المسيحيين. اللواء فؤاد علام: نعم لولا حكمة البابا وتدخله بهذا الشكل لحدث ما لايحمد عقباه فهناك من المسلمين من هو متعاطف مع الاخوة المسيحيين في هذا الاتجاه وهم كثيرون وأنا أعرف البابا شنودة ومدي قدراته وعقلانيته في مثل هذه الأمور ولكن القضية هو خطأ المفهوم لديهم وهو أن القضاء له العذر في ذلك ولكن ولماذا؟ لأنه لم يكن معروضاً أمام القاضي في نظر هذه القضية إلا وجهة نظر قانونية محددة في القانون فالقاضي رجل محترم وأنا أعرفه شخصيا فالمشكلة أن القانون أمامه ملزم في جزئية محددة ولم يكن أمامه أي مستند يدفعه لأن يلجأ إلي حكم المحكمة الدستورية والذي أشار إليه أ/ هاني باقتضاب وبالتالي صدر الحكم بهذا الشكل ولكن للأمانة كان يجب أن يكون هناك رؤية سياسية وكما نعلم جميعا أن الحكومة حكومة متضامنة وقبل أن تكون سلطة تنفيذية فهي سلطة سياسية والمواءمة السياسية والتنفيذية أمر ضروري وكثيرا ما نغلب السياسة علي أمور كثيرة ففي مثل هذا القرار أنا كنت أتصور أن يخرج وزير العدل ويوقف تنفيذ الحكم ولكن الاخوة المسيحيين غير محقين في أن يتصوروا أن هذا القاضي تصرف عن عمد قبل انتخابات مجلس الشوري. أ/ جمال عقل.. هل من سلطة وزير العدل أن يوقف حكم؟ اللواء فؤاد علام: نعم وكذلك النائب العام..! وعقلاء الكنيسة وأنا أعلم ان لديهم مستشاراً قانونياً محترماً جداً كان يجب أن ينتبه علي أن ليس التظاهر للتعبير للتأثير لإيقاف تنفيذ الحكم فلولا البابا شنودة كان من الممكن ان تحدث تداعيات من شأنها اشعال الحركة فمن حسن الحظ ان حركة الجماعات الفكرية المتطرفة وأنا لا أحب تسميتها جماعات إسلامية متطرفة إذا تحركوا لاستغلال مثل هذا الظروف لكانت الأمور وصلت إلي أقصي درجات السوء ومن حسن الحظ أنهم منكمشون الآن وأن سيادة الرئيس أصدر توجيهاته بأنه سيقوم بالتصرف في الأمر. اللواء سامح: ما أحزنني جدا هو أن أحد المواطنين المصريين قام برفع قضية يتهم فيها قداسة البابا بالخيانة.. وهو أمر مرفوض شكلاً وموضوعاً فالبابا رجل معروف بوطنيته ومصريته الشديدة فماذا لو حدث العكس مع المسلمين لكان ذلك سيحزننا جميعاً فهي قضية تثير غضب الجميع ولولا أيضا حكمة البابا شنودة وسماحته لحدث ما حدث. أ/ رياض سيف النصر: أين القانون الموحد الذي هو حبيس الأدراج منذ ثلاثين عاماً هي حقيقة الخلاف بين البروتستانت والكنيسة منهم مسألتان هي مسألة التبني ومسألة الاعتراف بالزيجات.. فهل من المعقول ان تعترف كنيسة بزيجة لا تعترف بها كنيسة اخري فالخلاف يبدو في بعض الاحيان خلافاً متشدداً وقد حزنت جداً عندما سمعت قداسة البابا يتحدث عن اكرام لمعي هل من المعقول ان يحدث ذلك فهذه التصرفات الغريبة تجعل الناس تتساءل فالبروتستانت اصبحوا مليونا فهذا الواقع القائم حالياً نتيجة للتشدد وهناك خلافات في قضية تفسير النص الديني وهي قضية في غاية الأهمية ألا يبدو تشدد الكنيسة في هذه الامور وهو ما يجعل المسيحيين يهربون منها فالمطلوب قدر من المرونة التي لا تتعارض مع النص.. وانا اريد من اللواء فؤاد علام ألا يوجه عبئاً شديداً علي الأمن وان تحمل الأمن مسئوليات عديدة جداً فقد لاحظت ان هناك احساساً شديداً انه في كل شيء معرض للأمن. واسأل أ.إبراهيم ألا تري ان هناك احساساً عاماً بين العمال ان التنظيم النقابي اصبح اقرب إلي السلطة منه إلي جماهيره وان هذا التنظيم اصبح لا يعبر عن الفقراء. اللواء فؤاد علام: اسمح لي بالرد بدلا من أ.هاني عزيز لأن هناك جزءاً من هذا الموضوع يتعلق بي فالخلافات حول عملية التطبيق ليس فقط بين الارثوذكس والكاثوليك ولكن عليك ان تقول ان هناك داخل كل مجموعة منهم بعض الخلافات وانا دخلت في هذه القضية في الثمانينيات واعلم أراء كثيرة من رجال الدين المسيحي في هذا الجزء واقول ان الدولة ستدخل في عش دبابير لن ينتهي ولن يصل إلي حل والبابا شنودة له رأي سمعته منه في الثمانينيات وقال ببساطة شديدة ان من يرغب في الزواج المدني يستطيع ان يفعل ذلك ويبعد عن الكنيسة ولا ندخل في خلاف أو غيره وانا بصراحة شديدة مؤمن بهذه الفكرة وانا اتمني ان تتبني الدولة هذه الفكرة ونبعد عن عش دبابير لن ينتهي ابداً لأنه مثلما توجد خلافات بيننا كمسلمين كمذاهب وشيعة ايضا هناك خلافات بين المسيحيين يجب ألا نتدخل فيها لأنه لا نهاية لها والجزء الثاني ان كل شيء الآن في مصر يقع عبء كبير منه علي الأمن وعلي مسئولون ان الأمن كرجال اصبحوا يخشون من القيام بواجباتهم كما يجب ان يكون خشية ان يتعرضوا للمساءلة وإذا استمرت الصورة بهذا الشكل فسنجد الأمن في وقت من الاوقات ممتنعاً او عاجزاً عن القيام بواجباته وهذه نقطة من اخطر ما يمكن لأنها علمياً واجتماعياً في منتهي الخطورة في مرحلة ما فأي ضابط اصبح يخشي من ان يتهم بكذا وكذا. أ.إبراهيم الأزهري: حسم المشاكل العمالية في يد النظام وهذا النظام ممثل في وزارة الاستثمار ووزارة قطاع الاعمال ثم رجال الاعمال الذين يشكل بهم مجلس من وزير الصناعة والتجارة. الدولة تترك الامور كلها كما هي ففي أيام اللواء فؤاد علام كان هناك امن سياسي وكان كل مواطن حريص علي البلد واليوم يقوم أي رئيس شركة باصدار القرار المخرب والأمن المركزي موجود فيرتكزوا علي ان الامن المركزي والشرطة هي الحامية فكان العامل في فترة سابقة يشعر بان المنشأة التي يعمل بها هي حياته وعمره وهي التي توفر السكن وكان يشعر انه جزء من المنشأة ثم جاءت الخصخصة وكنت ممن اعترضوا علي الخصخصة في بدايتها وكتبت تقريراً علي المجموعات التي كنت اترأسها ان تخضع للخصخصة ولكن المركب تسير ولا احد يملك ان يوقف أي شيء ولذلك من الجميل لسياسة وزير الاستثمار محمود محيي الدين هو مراجعة جميع عقود البيع فهناك عدم رضا من القوائم العمالية عنا كتنظيم نقابي ونحن نحاول بمجهود كبير ان نصلح هذا الواقع. أ.عبدالوهاب عدس: بالنسبة لبعض المعالجات الأمنية لما يحدث في سيناء مثلا فهذه المعالجات اتت بنتيجة سيئة مع اهل سيناء وقد اثرت سيادتك نقطة مهمة جداً بالنسبة للسياسة في الجامعات فما هو رأي سيادتك في كيف تمارس السياسة في الجامعة والدولة والأمن يقومون بمحاربة ذلك تماماً فهناك قانون يحرم العمل السياسي داخل الجامعات. اللواء فؤاد علام: سيناء ما يقال فيها بنسبة أكثر من 90% غير صحيح كما ان المعالجات الأمنية في وقت من الاوقات كانت خاطئة والاهم من هذا هو تنمية سيناء. اللواء سامح: صحيح فهناك مشروع قومي لتنمية سيناء منذ عام .1998 أ.محمود نافع: لماذا نصر علي ان نحكم علي سنة اولي حراك بمنطق سنة خامسة أو سادسة فهل ما نحن فيه الآن هو حراك سياسي أم عراك سياسي وما هو الحراك الصحي؟ اللواء فؤاد علام: يجب ان يكون هناك تواصل بين الحكومة وفئات الشعب حتي لا تحدث مثل هذه الاعتصامات فالحراك السياسي الصحي مطلوب ولكن بشرط ان يكون قضية فيجب ان نلتفت الحكومة لما يحدث علي رصيف مجلس الشعب مشكلة المحلة الكبري كان حلها عن طريق توفير ستة ملايين جنيه. ياسر طنطاوي: وماذا عن اقباط المهجر؟ أ.هاني عزيز: اقباط المهجر احياناً ما يكونوا معذورين لانه لا يوجد تواصل بيننا وبينهم وهناك بينهم قلة صوتها عال وقلة عندها أجندة خاصة. إبراهيم الأزهري : نسبة العمال في المجالس النيابية لا تتجاوز 5% "المليم" ما لازال عملة راسخة في قطاع الغزل والنسيج إبراهيم الأزهري : أنا أشكر الجريدة علي هذه الدعوة الكريمة وقد سعدت أكثر لأني أحاور الأستاذ السيد يس والذي أعطانا جرعة قوية وكبيرة من المعلومات المعرفية التي نحتاجها ولكني أريد توضيح شيء مهم يفهمه بطريقة غير حقيقية لما يحدث في الشارع العمالي وهو ان التنظيم النقابي العمالي الذي بدأ في الدورة الحالية أسفر عن اختيار 22 ألف نقابي من اللجان النقابية في المواقع الأدني إلي مستوي الاتحاد العام للعمال وهؤلاء يمثلون عمال مصر في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات وظهر بعد بداية الدورة النقابية في عام 2005 في شركة غزل المحلة ان هناك اعتصاماً واعتراضاً علي اللجنة النقابية المنتخبة لانها لا تعبر عن الواقع العمالي وانها يجب تغييرها ولم يكن لها غير أسبوع ثم انتقلت المسألة إلي شبين الكوم وإلي كفر الدوار وإلي غيرها من المواقع العمالية لأنه كان هناك بذرة في المجتمع لاشعال أي ثورة واثارة تستهدف استقرار المجتمع والاستقرار هو قاطرة التنمية وفي احد اللقاءات عندما سئلت ماهي صفتك فقلت انا أمين عام اتحاد عمال مصر ورئيس مجلس الأمة.. قيل مجلس الأمة؟ فماذا عن الدكتور فتحي سرور؟ فقلت ان الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب وكنت أقصد بمعني انه إذا كان اليوم يوجد كل شيء مواز فأكون أنا رئيس مجلس الأمة فيكون هناك مجلس الشعب الموازي ومجلس الأمة الموازي والمحليات الموازية ومجلس الوزراء الموازي يعني مصطلحات ترمي وتتعلق بها الناس في الشارع وأنا لتوي عائد من جنيف في مؤتمر العمل الدولي فوجدت ان الأصابع العابثة في مصر موجودة أيضا في جنيف من خلال بعض الناس الذين أطلقوا علي أنفسهم جمعيات غير شرعية يقومون بالمشاكل ويسيئون إلي سمعة مصر حتي في خارج مصر وهو مجتمع دولي فيه كل الدول الموجودة فيمشون وراء عدم و جود شفافية وليس هناك حرية ولا ديمقراطية ولا تعددية فأنا علي سبيل المثال أعمل في مصنع أدوية وفي هذا المصنع كل جماعة يريدون أن يكون لهم نقابة فاذا حدث ذلك فلن يكون هناك انتاج للدواء الذي يحتاجه الناس فالصيادلة لهم نقابة صيادلة والأطباء لهم نقابة أطباء والمحاسبين لهم نقابة محاسبين فهذا هو نوع من التعددية واللجان الرسمية النقابية الموجودة أليست هذه تعددية أليست النقابات المهنية والتي يصل عددها إلي 20 نقابة هو نوع من التعددية الموجودة في مصر فهناك نوع من الاستخدامات لبعض المصطلحات بشكل غريب جداً. وعندما نأتي لموضوع الحراك أنا اعتبر ان هذا الحراك بدأ مع تعديل المادة 76 من الدستور فعندما أطلقت هذه المادة الحريات واطلقت ان رئيس الجمهورية يتم اختياره من الشعب بالانتخاب الحر المباشر بدأ هذا الحراك يعلو ويأخذ شكل الاتجاهات التي نراها الآن.. والعمال طبعا والذي يصل عددهم إلي حوالي 25 مليون في القطاعات المختلفة نجد ان هناك قضية الاهمال التي لا نعرف من المسئول عنها وهل المسئول عن الاهمال الحكومة أم رجال الأعمال أم رجال المال أم اتحاد العمال فعندما نجد قضايا عمالية تصل إلي عدة ملايين في المحاكم ونحن نعرف ان البت في الدعاوي العمالية طويل جداً وعندما نجد اليوم انه في قطاع الغزل والنسيج الذي كان موضع فخر علي مستوي العالم انه يوجد به وحدة محاسبة بالمليم حتي اليوم فيحاسب العامل في انتاجه بوحدة حسابية هي المليم فلماذا حتي الآن توجد هذه التصورات ولماذا لا يشمل التغيير هذه الأوضاع الموجودة ولماذا لا تعدل اللوائح وأنا أعلم ان أي تشريع مادام غير متصل بالنواحي الدينية فانه يجب إعادة النظر فيه كل ثلاث سنوات حيث تتم قراءة التشريع مرة بعد ثلاث سنوات حتي يكشف التطبيق عن السلبيات المعنية الموجودة في هذا التشريع ثم يتم التعديل كما ان الرقابة الدستورية عندنا رقابة لاحقة وليست سابقة كما في فرنسا بمعني ان يطلق القانون ثم يطعن في احد نصوصه ثم تنظر فيه المحكمة الدستورية ثم يتم تعديله فيجب ان نأخذ بالتجربة الفرنسية بمعني ان تكون الرقابة الدستورية رقابة سابقة وليست لاحقة والقضية التي يطرحها بعض الناس وهي موضوع 50% للعمال والفلاحين فعندها نجد انها حتي ليست 5% حتي وإذا وجدنا في مجلس الشعب 5% أو في مجلس الشوري 5% من العمال أو الفلاحين فسيكون جميل جدا فهناك مسائل تستفز الشارع العمالي بشكل كبير وإذا كان الرئيس مبارك قد أقر هذا 50% فلماذا يفعل الآخرون ما يفعلونه؟ اللواء سامح سيف اليزل: لفت نظرنا في الحراك الأخير ان جميع مطالب العمال كانت مطالب مادية يعني بلا استثناء فلم يكن هناك أي تجمع عمالي إلا وكان مطلبه الوحيد هو الحصول علي مكاسب مالية ولم نر أي حراك آخر للعمال يعني انه لا يوجد أي مطالب أخري سواء كانت سياسية أم اجتماعية أو إدارية فهل المطلب المالي هو المطلب الوحيد للعمال؟ أ.إبراهيم الأزهري: لو ان هذه 50% حقيقية فكان التشريع سيعبر عن مطالب العمال ولن يكون هناك أي مشاكل فالمظاهرات قد حدثت في مصر في عام 1982 عندما قامت شركة الفحومات البريطانية في بورسعيد بالتظاهر والتوقف عن العمل والمطالبة بتقليل عدد ساعات العمل وانطلقت بعدها سلسلة المظاهرات من عمال الغزل ولف السجائر وهكذا حتي ما حدث علي رصيف مجلس الشعب وهنا لا يجب ان نلقي باللوم علي الناس التي خرجت عن حدود اللائق فيما فعلته أمام مجلس الشعب ولكننا نلوم الثلاثية وهي الثلاثية التي كانت في جنيف مع بداية هذا الشهر و التي تناقش قضايا العمال في العالم والثلاثية هي اتحاد العمال واتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية. اللواء سامح سيف اليزل: يعني هل نوافق علي الخروج بهذا الشكل غير اللائق وما فعلوه علي رصيف مجلس الشعب. أ.إبراهيم الأزهري: أن أقول انهم خرجوا عن اللائق وأنا غير موافق بالطبع فقد خرجوا عن اللائق في استخدام وسائل التعبير الخاطئة والتي أدت إلي ان يحدث نوع من الاشتباك بينهم وبين من يحموهم فالثلاثة الموجودة عندنا والمعترف بها دوليا وهي اتحاد العمال واتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية كان يجب ان ينتقلوا إلي رصيف مجلس الشعب وينضموا إلي هؤلاء الناس ليعرفوا مطالبهم ومشاكلهم ثم يقوموا برفع تقرير لرئيس مجلس الوزراء لايقاف هذه المشاكل وحل هذه المهازل فكل مشكلة اليوم يكون فيها السؤال أين اتحاد العمال ولكن أين اتحاد الصناعات وأيضا أين رجال الأعمال فقد قال الرئيس مبارك منذ عام انه سيعطي علاوة 30% للعمال ولا أي رجل أعمال ممن كانوا في الاحتفال قال انه سيعطي أكثر مما أقره الرئيس فهذه من الأمور الاستفزازية ومع الفارق ما بين مصر والصين وما بين الرئيس مبارك وحكام الصين ففي الأربعينيات النهر الأصفر في الصين أنهار فقام الرئيس ماوسي تويخ وخطب في الناس وقال ان الأنهار المتمردة يجب ترويضها فقام الصينيون برفع الجسر حتي صار النهر في مجراه فالرئيس يقول 50% أنا أحافظ عليها وأدافع عنها فلماذا يفعل الأخرون ذلك ولماذا يرفض رئيس اتحاد الصناعات ان يجلس مع اتحاد العمال فمنذ أربع سنوات منذ أن كان السيد أحمد العماوي وزيراً للقوي العاملة فكان يناشد رئيس اتحاد الصناعات حتي نقوم بعمل اتفاقية ليحصل العمال علي مستحقاتهم ولا فائدة في ذلك لذا أنا أقول ان رجال الأعمال هم أكثر فئة تؤدي إلي سوء الأوضاع وجميل أن يعيد الدكتور محمود محيي الدين إعادة النظر في القرارات. اللواء سامح سيف اليزل: حتي ننجز ونخلص من هذه القضية الشائكة هل مطالب العمال هي مطالب مادية فقط وان الحراك العمالي في المجتمع المصري هل للمطالبة فقط بالمطالب المادية وليس لهم مطالب أخري. اللواء فؤاد علام: وكذلك مطالب إدارية تحتاج إلي حلول جذرية. أ.إبراهيم الأزهري: من المفترض تعديل اللوائح الخاصة بالعاملين فلوائح العاملين هذه موجودة منذ عام 1993 فكيف تبقي حتي الآن. اللواء سامح: ولماذا لا تقدم الاتحاد بطلب تعديل اللوائح. أ.إبراهيم الأزهري: نعم تقدمنا بهذا المطلب لوزير الاستثمار لتعديل اللوائح لانها تمثل المشكلة لأن العقلية البيروقراطية هي التي تتحكم فدائماً ما يقال ان النص يمنع وهذه مسألة لا يتحملها المجتمع ونحن علي أعتاب انتخابات الرئاسة فيجب ان تنقي الأنفس والصدور ويكون الوضع مستقراً. هاني عزيز: الدولة لا ترضخ للكنيسة والأقباط لا يقبلون دولة دينية يتزعمها البابا هاني عزيز: أنا مع الحراك السياسي ولكن دون أي انفلات فنحن نريد التعبير عن الشباب فهناك انفلات شديد جداً في كل شيء سواء في قضية القضاة أو المحامين أو غيرها وأنا مع هذا الحراك ولكن يجب ان يكون مقنناً وخاصة انه ليس لدينا الاعلام الجيد الذي يتناول هذا الموضوع بجدية فعادة لا نبرز أهمية الحراك ولكن نبرز سلبيات الحراك فنصور لافتات واب وابنته يتسولان فتذهب الفضائيات لتصويره ولم نبرز ايجابيات الحراك فأصبحت الدنيا سوداء امام الجميع ولكن لا اتبني الجزء السوداوي ودائماً اقول ننا سنتعلم وسنستفيد من هذا الحراك فهناك مثقفون مثل حضراتكم سيتبنون الجزء المهم منه والمجتمع المدني له دور مهم واساسي كما ان عليكم العبء الأكبر في ابراز قضايا المجتمع المدني وتشجيع الجمعيات الأهلية وتسمعوا منها فهناك 12 مليون شاب لديه بطاقة انتخابية فماذا وفرنا له حتي يقوم بالتصويت فيجب علينا ان نوفر له حياة كريمة وفرصة عمل حتي يكون مجبراً ان يرد ويكون مديون لي فيسارع للانتخاب ويكون مهتماً ولا يظل سلبياً لأننا لا نصل إليه وانا انتمي إلي جمعيتين اهليتين سنقوم فيهما بندوة لتفعيل دور الجمعيات الاهلية وان يكون لها دور كبير ومهم وسأتحدث عن تجربة حزب الوفد وحضراتكم تشتركون معي في الرأي انها تجربة فريدة وجديرة بالاحترام واتمني ان تستمر ولا يكوناً لها اعداء نجاح أو محرضون بحكم انها تجربة ناجحة وانا اري في الوفد المواطنة الحقيقية ولا يخفي عليكم تاريخ الوفد الذي نعلمه جميعاً ولكن هناك انطلاقة جديدة للوفد وعندما طلب مني أ.السيد البدري ان يدخل الكنيسة وهل هناك غضاضة في دخول الكنيسة فقلت له: لا طبعاً لأن الكنيسة مثل الجامع ولا يوجد ما يمنع من دخولها لأننا علي العكس نريد للأحزاب ان تدخل الكنيسة فلا يليق ابداً ان نعرف ثلاثة أو اربعة احزاب. اللواء سامح: من مجمل 26 حزباً أ.هاني عزيز: والحقيقة قمت باتاحة زيارة الكنيسة له وتصادف وجود أ.احمد عز أمين التنظيم في سوهاج وهذه هي المواطنة الحقيقية الحياتية التي نريدها وليست شعاراً ومادة في الدستور وانا أري إلي الآن لم نفعل هذه المادة في الدستور فقد كانت مبادرة من الرئيس ولم تفعل حتي الآن. أما بالنسبة لقانون المحليات فأنا كنت عضواً في المجلس المحلي في عهد اقوي شخصية ولها باع في هذا الموضوع في هذا التوقيت وهو السيد عمر عبدالآخر فقد تعلمت علي يديه فالمحليات هي الثانوية العامة لأي مجلس فمن يرد دخول البرلمان ويكن ناجحا يجب ان يجتاز اختبار المحليات وللأسف الشديد يتحدثون عن القانون الذي لم ير النور حتي الآن فللأسف القوانين المهمة عندنا هي التي لا تري النور واسمحوا لي بأن اكلف حضراتكم من خلال هذا اللقاء الذي جاء في توقيته فسيكون لهذه المبادرة أهمية خاصة جداً جداً وحتي لا اطيل عليكم اريد فقط التعليق علي لفظين فقط حيث قال الاستاذ الكبير السيد يس كلمة الاقباط ومصطلح رضوخ الدولة للكنيسة. الدولة لا ترضخ للكنيسة ولا توجد دولة داخل الدولة ولا البابا وأي قبطي اخر يقبل ان يكون هناك دولة قبطية يتزعمها قداسة البابا ولكن في حقيقة الأمر انه عندما يصدر حكم مخالف للشريعة الإسلامية وكان امام هذا القاضي ما يعفينا من هذه الاشكالية فحكم المحكمة الدستورية يقول ان البابا هو رئيس الكنيسة وهو من يملك الحق في التزويج والطلاق حسب ما قاله الكتاب فعندما يكون هناك دعوي اقامتها شخص امام دائرة جنح الوايلي يطلب فيها حبس وعزل البابا لعدم اعطائه تصريح زواج وعندما تأتي المحكمة الجنائية يقول ان البابا هو من له الحق في الزواج الثاني وتقول انه ليس موظفاً عاماً ولا يجوز حبسه.. لولا حكمة البابا كان من الممكن ان تحدث كارثة وعندما وصلت القيادة السياسية تفاصيل الموضوع جاءت رسالة من السيد الرئيس انه سيتولي هذا الأمر بنفسه وكاد بعض الكهنة يأتوا بمجموعات من كنائس اخري ويكون العدد أكبر ويتجمع امام الكنيسة وعندما لمح البابا بأن الرئيس سيتولي الموضوع كانت هناك هتافات في الكنيسة بحياة الرئيس. المفكر السيد يس : الاعتصامات أمام مجلس الشعب .. ظاهرة صحية .. تحولت إلي فوضي عارمة ! السيد يس: أشكر المركز علي دعوته ويسعدني زيارة هذا المركز في الجمهورية لأول مرة وفي الواقع عندي مجموعة من الأفكار أريد أن أطرحها وقد تعودت علي التحدث بالصراحة فأنا باحث علمي في المقام الأول وأمارس النقد السياسي والنقد الاجتماعي بمنهج النقد. وأنا أريد أن أصف المرحلة التي يمر بها المجتمع المصري الآن منذ كان هناك فيلسوف إيراني مشهور اسمه علي شريعته قال حتي نتحدث فلابد أن نطرح سؤالا مهما وهو في أي زمن نعيش وهو ما يحدد الموضوع وأنا أطرح هذا السؤال وهو في أي مرحلة تاريخية نحن نعيش الآن. فالمرحلة التي أعقبت سقوط الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة كانت علامة مع نهاية نظم الشمولية إلي الأبد ففي العلوم السياسية يجب أن نفرق بين نظم شمولية ونظم الليبرالية ونظم سلطووية فالنظام الشمولي كمثال نظام سياسي سوفيتي فلا صوت يعلو علي صوت الحزب الشيوعي فلا يوجد مجتمع مدني والنظام السلطووي كان نموذجه المجتمع المصري في عهد الثورة 1952 فالنظام يسيطر ويهيمن علي المجتمع ليس بدرجة مطلقة والنظام الشمولي كان فيه حرية نسبية لبعض الدوائر والقطاعات وأنا لا أفضل الحديث عن الحراك السياسي ولكني أفضل الحديث عن ما يمكن تسميته بالتحول الديمقراطي.. فالتحول الديمقراطي معناه الانتقال من نظام سلطووي إلي نظام ليبرالي وهي المرحلة التي يمر بها المجتمع المصري في الوقت الراهن. والتحول الديمقراطي معناه تفكيك البنية السلطووية للنظام السياسي. القبضة الشديدة علي مقدرات المجتمع تتفكك وتتاح الفرصة لبؤسات مستقلة ان يكون لها مبادرات وقد لاحظنا في العشر سنوات الأخيرة ان هناك نموا شديدا في لمؤسسات المجتمع المدني الذي أصبح ظاهرة عالمية فهناك شيء اسمه Globd Civil Sociaty أي المجتمع المدني العالمي أحد علامات التحول الديمقراطي من السلطووية إلي الليبرالية.. ونشوء جمعيات أهلية من كل الأنواع. ومشكلة تفكيك السلطووية للنظام السياسي المصري تحتاج إلي إدارة رشيدة حيث انها من الممكن ان تنتهي إلي تفكيك الدولة وهذه هي الخطورة فإن لم يكن إدارة رشيدة لهذه العملية فستفكك الدولة وهناك علامات علي تفكك الدولة في مصر أخطرها علي وجه التحديد صراع المحامين مع القضاة فهي فوضي عارمة فلم يحدث ابداً في التاريخ القضائي المصري هذا الانقلاب ونحن في سياق حرب أهلية بين القبائل فالمحامين قبيلة والقضاة قبيلة فالتراشق اللفظي والادعاءات المزعومة شيء في منتهي الخطورة ولكن ما نراه في الواقع هو تعبير عن موجة عالمية في مصر تحت تأثير العولمة فالعولمة في شقها الاقتصادي تدعو إلي ما يسمي الإصلاح الاقتصادي ومعناه كف يد الدولة وترك المسألة للقطاع الاقتصادي وحرية السوق وهناك اتجاه أيضا إلي تضييق دوائر الرعاية الاجتماعية وهذه الاتجاهات بالغة الخطورة حيث انها تؤدي إلي أثار اجتماعية مدمرة في المجتمع وأنا لاحظت في الفترة الأخيرة اعتصامات أمام مجلس الشعب واحتجاجات وأنا اعتبرت هذا كعالم في علم الاجتماع تحول ايجابي في الشخصية المصرية فهي أول مرة يخرج الشعب المصري للدفاع عن حقوقه المشروعة بايجابية ولكن تحولت المسألة إلي فوضي عارمة والحزب الوطني الديمقراطي وقف موقفا سلبياً والسلطة كذلك وقفت موقفا سلبيا فهذا شيء غريب وهو فوضي عارمة فهذا ليس تعبيرا عن الديمقراطية. وإذا كان صحيحاً ما يقال عن وجود سماسرة لتأجير رصيف مجلس الشعب.. فإن هذه كارثة فالأمر يحمل الكثير من السلبية من قبل الدولة ومن قبل أجهزة الأمن فلماذا لا تمارس الدولة التفاوض مع من لهم حقوق وهي حقوق مشروعة فبعض هذه المطالبات هي نتيجة طبيعية للخصخصة العشوائية التي تم علي أساسها تسريح العمال أو المعاش المبكر فهي فوضي عارمة ومسألة لم تكن مدروسة إلا ان المشكلة ان تفكيك السلطووية قد يؤدي إلي تفكيك الدولة إلا ان لم يكن هناك إدارة رشيدة لهذه العملية والدليل كما تري 000.13 محام أغلقوا الباب علي المحامي العام في الحمام فما هذه الفوضي العارمة والادعاء بأن القضاء مستقل فهذا كلام غريب فالدولة تتدخل فيما هو أبسط من ذلك بكثير فلماذا لا تتدخل لانهاء هذا الصراع الذي يؤثر علي المجتمع المصري ومستقبله. الحديث عن التحول الديمقراطي والحراك السياسي أيضا يجب ان نتحدث أيضا عن التجليات السياسية للعولمة تحت ثلاثة شعارات هي: الديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الإنسان فهذه هي الشعارات الأساسية والجديد في الموضوع هو تدخل المجتمع الدولي فهذا كلام غريب ولكن هناك وعيا عاما في المجتمع العالمي الذي يؤيد حق الناس في ان تتدخل. وأنا اعتقد ان المسألة تحتاج إلي إعادة نظر في العديد من الموضوعات ومنها تفكيك السلطووية في المجتمع والإدارة الرشيدة. وفي الجانب الاقتصادي في جزء من مظاهر هذا الحراك ان الدولة استقالت من أداء وظائفها الانتاجية وتركت المسألة للقطاع الخاص فليست هناك رؤية استراتيجية للتنمية في هذا البلد وهناك عشوائية في اتخاذ القرار التنموي وليس هناك شفافية وليس هناك ضابط يفصل بين المصالح العامة والمصالح الخاصة في هذا البلد فهي فوضي عارمة وهو جزء من الموضوع كذلك مسألة الخصخصة وموضوع بيع أصول الدولة فميدان التحرير وجدنا فجأة انه تم بيعه. والمجتمع يغلب عليه الاستهلاك وليس الإنتاج وللأسف الشديد انه عندما أريد تلخيص المشهد الاجتماعي يالمصري أقول منتجعات هنا وعشوائيات هناك فالمنتجعات أصبحت الآن هي الموضة السائدة فهناك اعلان عن ميراج سيتي ان الفيلا ثمنها 45 مليون جنيه وهذا الكلام لا يوجد في أي دولة أخري غير مصر فهذا هوس ففي ميراج سيتي هناك أحد الخصائص الهامة وهي وجود اسطبلات خيل ومطارات خاصة وأيضا ملاعب جولف وأصبح الجولف هو هوس الطبقة الجديدة ومرة اطلقت عليهم أولاد الحواري والأزقة يلعبون جولف القطامية فهذا نوع من الثقافة الاستهلاكية المدمرة التي لا علاقة لها بالشعب المصري ولا تاريخه الاجتماعي فقد أصبح هناك أنماط استهلاكية مستفزة وتثير الحقد الطبقي فالمسألة أصبحت بالغة الخطورة فنحن نري ماذا حدث في السليمانية فالفدان كان ثمنه 50 جنيها وقالوا سوف نقوم بزرعه ولكن ذلك لم يحدث ثم تم البناء وأصبح ثمن الفدان أربعة ملايين جنيه وكذلك في بورتو السخنة اعلان عن لعب الجولف علي قمم الجبال فهذا هوس والشعب المصري لا يجد السلع الضرورية له. وهناك مشكلة ثقافية أيضا في المجتمع فقد أصبح هناك ما يسمي بالقبائلية فهي ليست قبائلية جديدة ولكن الناس ترتد إلي التكوينات الاصلية لها الأسرة والقبيلة والحي والعصبيات والطائفة والدين والصوفية والسلفية والقبطية ودخلنا في مسألة أخري وهو ما يعكس الآثار السلبية للعولمة وتقصير الدولة في إدارة شئون المجتمع واحد الأسباب هو انهيار المشروع القومي للتعليم فليس هناك رؤي مدروسة حتي الآن حتي ننهض بهذا التعليم وأنا سأنتهي بالحديث عن التجليات الاقتصادية للعولمة فهناك فضاء جديد اسمه فضاء المعلومات وشيء اسمه المدونات والمدنين Faceboof وTwitter وهي أشياء جديدة فهذه هي أدوات اتصال جديدة فالشباب الساخطين علي النظام الان ينتقلون من المجتمع الواقعي إلي المجتمع الافتراضي وهناك وهم بأنهم من الممكن ان يحركوا الحياة في مصر من وراء الكمبيوتر فهناك شباب 6 أبريل و4 مايو فهذا كلام سخيف فاستغلت الأحزاب هؤلاء الشباب وضمتهم إليها فهناك أوهام في الموضوع وكذلك عدم فهم ونحن عندنا أربع مشكلات الأولي نخشي ان عملية تفكيك السلطووية في النظام ان تؤدي إلي تفكيك الدولة في غيبة الإدارة الرشيدة لهذه العملية الكبري في تاريخ المجتمع ونخشي ان ننقل من الإصلاح الاقتصادي إلي الصراع الطبقي وتزداد دوائر الفقر في مصر ويزداد المترفون ترفا علي حساب الشعب المصري وانتقلنا مما تزعمه العولمة من التنوير الثقافي للعالم إلي العودة إلي العرقيات وبروز القبلية ثم قبيلة المحامين وقبيلة القضاة وانتقلنا أيضا من اتاحة الفرصة لوسائل الاتصال الحديثة فالانترنت الآن يساعد علي نشوء قبائل جديدة فمن الممكن مجموعة من الشباب أن يكونوا خلية إرهابية وتغزو إلي قلب الدولة فأي جماعة متحمسة إلي موضوع ما من الممكن أن تتجمع علي الإنترنت فانتقلنا إلي قبائل المجتمع الافتراضي. الدكتور محمد كمال: المجتمع يتحرك بسرعة.. ومؤسسات الدولة عاجزة عن ملاحقته لا يجب المبالغة في دور الحزب الوطني.. والتحديات أكبر من أن يواجهها حزب بمفرده * د. محمد كمال: أشكر جريدة "الجمهورية" علي هذه الدعوة الكريمة وسعيد بمشاركتي هذه النخبة المتميزة من الأساتذة الأفاضل وكتاب الجريدة وأصحاب الرأي والفكر وأنا اتفق فيما قلته في البداية أنه بالتأكيد أن مصر تشهد حالة حراك سياسي له مظاهر واضحة وأحد مظاهره بالتأكيد هو حالة حرية التعبير غير المسبوقة الموجودة في المجتمع من وسائل الإعلام والإنترنت والحقيقة أنا أري أنها كان لها دور كبير في السنوات الماضية ومازال. أولاً: في زيادة وعي المواطن المصري بالعملية السياسية وهي شيء جديد في أن تكون السياسة موضوعاً للجدال والنقاش بين فئات مختلفة في المجتمع وأنا أعتقد أنه شيء صحي كان لوسائل الإعلام دور أساسي فيها.. ووسائل الإعلام أيضا أصبح لها دور رقابي مهم جدا لا يقل أهمية عن الدور الرقابي الذي تمارسه مؤسسة البرلمان وهذا أعتقد كان أيضا نقطة مهمة جدا.. ومن مظاهر هذا الحراك أيضا الدور المتنامي لمؤسسات المجتمع المدني والحركات السياسية والاجتماعية ولكن الحقيقة هذا الحراك لا يجب أن يكون هدفاً في حد ذاته وهناك سؤال مهم يجب أن نوجهه لأنفسنا وهو ما هو الهدف من هذا الحراك وأنا مؤمن بتعبير غير متداول جدا في مصر وهو مفهوم الهندسة السياسية فهناك مفهوم يعرفه الأستاذ سيد وهو الهندسة الاجتماعية ولكن له مقابل وهو الذي يمكن أن نطلق عليه الهندسة السياسية بمعني أن يكون هناك رؤية وتصور لحركة المجتمع في المستقبل والمسألة لا تترك فقط للحركة التلقائية للمجتمع ولكن لابد أن يكون هناك رؤية تستطيع أن توجه هذه الحركة إلي الأهداف التي ننشدها.. وأنا أري أن هناك عدداً من التحديات التي تواجه عملية الحراك السياسي في مصر وأول هذه التحديات هو مسألة دعم أسس الدولة المدنية الحديثة وكثير منا حتي في الخطاب السياسي الرسمي نتحدث عن الدولة المدنية ومن المهم أن تكون مصر دولة مدنية إلي آخره ولكن في أحيان كثيرة لا نتجاوز هذه الأمنيات فتكون مجرد أمنية ولا نفكر أو نحاول أن نناقش ما هي أسس هذه الدولة المدنية. فالدولة المدنية ليست مجرد تعبير وإنما لها أسس دستورية وقانونية واقتصادية فنحن في الحقيقة عندما نتحدث عن أول نقطة فيما يتعلق بدعم أسس الدولة المدنية فنحن نحتاج بشدة إلي تنظيم العلاقة بين الدين والدولة في مصر وهو تحد يواجه عملية التطور السياسي في مصر ليس فقط من سنة أو سنتين أو حتي عشر سنوات ولكن هذا منذ بداية القرن الماضي وبداية محاولات تأسيس الدولة الحديثة في مصر. وحتي هذه اللحظة أنا لا أعتقد أن هناك أسساً واضحة ومتفقاً عليها لتنظيم العلاقة بين ما هو ديني وما هو سياسي وما هو استخدام الدين في السياسة.. ليس فقط من قبل قوي دينية معينة ولكن من قبل كل القوي السياسية فالتعديلات الدستورية الأخيرة خطت خطوة مميزة في هذا الطريق عندما حظرت استخدام الدين كأساس لإنشاء الأحزاب السياسية وأيضا حظر استخدام الدين في النشاط السياسي بشكل عام.. ولكننا نحتاج لأن نأخذ الخطوة التالية وهي أن يتم تفعيل هذا المبدأ الدستوري في قواعد قانونية واضحة وملزمة للجميع تنظم حركة الأحزاب السياسية وتنظم حركة مؤسسات المجتمع المدني والنقابات وتضم أيضا ضوابط لوسائل الإعلام للتعامل مع هذه المسألة فأنا أري أن هذا هو تحدي مهم يواجه المجتمع ومرتبط بهذه الدولة ومفهوم الدولة المدنية موضوع دعم الحقوق المواطنة وأنا أري أن هناك تدهورً كبيراً فيما يتعلق بثقافة المواطنة في مصر وما يرتبط بها من سلوكيات سواء المواطنة بمعني المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة وأيضا المواطنة علي أساس التمييز الديني بين المسلم وغير المسلم وأنا أعتقد أيضا انه تحد كبير يواجه المجتمع ويرتبط بشكل كبير ويكون عاملاً أساسياً في تطور المجتمع والنظام السياسي. والنقطة الأخري التي ترتبط بالدولة المدنية الحديثة بالتأكيد اننا نحتاج إلي مزيد من تطوير أسس النظام السياسي.. نحتاج قدراً أكبر من التوازن بين السلطات المختلفة.. نحتاج زيادة أكبر في الدور الرقابي للبرلمان ونحتاج وضع ضوابط واضحة لمسألة ما يسمي canflictafinteresrs أو تضارب المصالح فبالتأكيد نحتاج قواعد واضحة لتنظيم هذا الأمر. وكل ذلك أنا أراه تحديا واضحا عنوانه دعم أسس الدولة المدنية الحديثة في مصر.. والتحدي الآخر في الحقيقة يتعلق بزيادة المشاركة السياسية والمشاركة الانتخابية فلا يليق بدولة مثل مصر مرت بتجارب سياسية مختلفة ولها تاريخ طويل في الحياة البرلمانية أن تكون أعلي نسبة للتصويت في البرلمان هي30% في ظل عزوف قطاعات واسعة جدا علي رأسها الشباب عن المشاركة في العملية الانتخابية والعملية السياسية وهذه المسألة بالتأكيد لها أسبابها وأنا أوضح أنه تحد وتحد كبير جدا لأن مسألة المشاركة في الانتخابات تعتبر جزءاً من شرعية الدولة والحكومة والنظام السياسي ككل وواضح أن هناك فجوة بين المشاركة الاجتماعية للشباب وبين المشاركة السياسية فعندما سألت الشباب في الجامعة هل أحد منكم عضو في أي حزب؟ كانت النتيجة عدداً محدوداً جدا.. وهل أحد منكم شارك في الانتخابات؟ كانت النتيجة أيضا عدد محدود جدا.. ولكن عندما سألت: هل أحد منكم يقوم بعمل اجتماعي؟ كانت الإجابة أن عددا كبيرا جدا عضو في منظمة مجتمع مدني أو جمعية خيرية.. إذن الشباب عنده شعور بمشاكل الوطن ورغبة في العمل العام ولكن حتي هذه اللحظة لا يجد القنوات التي تستوعبه وتستوعب طاقته فزيادة المشاركة السياسية والانتخابية هي أيضا تحد كبير جدا خاصة بين الشباب وأيضا عندما نعرف أن هناك حوالي 12 مليون شاب مسجل في القوائم الانتخابية وهذا هو نتاج التسجيل التلقائي الذي يتم لكل من يبلغ 18 سنة والذي بدأ منذ عشر سنوات وكانت نتيجته أن كل سنة يسجل حوالي مليون شاب فهي طاقة هائلة وكتلة تصويتية كبيرة جدا إذا ادركت القوي السياسية والأحزاب أهميتها. والنقطة الأخري تتعلق بتفعيل دور الأحزاب والحقيقة أيضا أنه مايزال دور الأحزاب ضعيفاً جدا كآليات لتجميع مصالح المواطنين والتعبير عنها وتطوير وتوفير القيادات ودستورنا يقول إن النظام السياسي قائم علي التعددية الحزبية ولكن الحقيقة واقع الحياة الحزبية في مصر لا يتماشي علي الاطلاق مع هذا النص الدستوري. والنقطة الأخيرة التي أريد التحدث فيها والتي لا يتحدث فيها الكثيرون ولكني مدرك أهميتها وهي قضية سياسية من الدرجة الأولي تتعلق بتمكين المحليات فنحن دائما ما نتكلم عن البرلمان القوي وأهملنا بشكل كبير جدا المحليات.. فالمحليات من وجهة نظري من أكثر المؤسسات قربا من المواطن المصري ومن أكثرها قدرة علي التفاعل معه علي معرفة مشاكله وعلي وضع حلول لهذه المشاكل وهي في الحقيقة المدرسة الأولي للديمقراطية وأي كوادر سياسية في أي دولة من العالم تبدأ من المؤسسات المحلية وتنتهي بالمؤسسات القومية فالمحليات لها دور كبير في تفعيل دور المؤسسات من خلال نقل فعلي للسلطات من الوزارات المركزية إلي المستويات المحلية التنفيذية كالمحافظ وغيرها من المؤسسات وأيضا زيادة الدور الرقابي للمجالس الشعبية المحلية. أ. محمود نافع: ما يقوله د. محمد كمال يلخص حل المشكلة أو هو جزء من سبب المشكلة فالدكتور كمال وأمثاله من المفكرين دائما ما يقولون يجب ويجب ويجب مليون يجب والسؤال الآن للدكتور محمد كمال وهو أستاذ العلوم السياسية ويقول يجب وهو في الحزب الوطني عضو بارز وفي مجلس الشوري ومع ذلك لا يقول يجب هذه للحزب وغياب يجب هذه هي التي أدت إلي ما نطلق عليه حالة الحراك الموجودة وإن كانت في الغالب أساسا ناتجة عن انسداد قنوات ما بين الوزارات والمسئولين وبين المواطنين وبين المسئولين عن اتحادات العمال في المجالات المختلفة فكانت النتيجة اننا نجد الرصيف يزدحم والتظاهرات تزيد صحيح هي في الشكل حالة من الديمقراطية ولكنها في النهاية تعبير في الأساس عن قنوات مسدودة أو فجوة كبيرة جدا ما بين الناس وجهات العمل في النهاية حتي الحزب سواء حزب الحكومة أو حكومة الحزب نجد أن ما يحدث من عناصر الحراك سببه المشاكل ما بين الناس علي الرصيف وبين 26 وزارة ونجد أن وزارة واحدة فقط هي المعنية بالتعامل مع هذه المشاكل وهي وزارة الداخلية بينما لم نر وزيراً ينزل إلي هذه الناس ليري مشاكل هؤلاء الناس ويتعامل معها وكان ذلك سيحسب للحكومة كجزء من تجميل الوضع ولكن ذلك لم يحدث حتي ما تم حله من مشاكل تم حله بصدفة أو بوعود لم تحدث بعد ولكن دائما كان شعارنا في الحكومة وفي الحزب دعه يتظاهر ودعه يرطم رأسه في رصيف مجلس الشعب. د. محمد كمال: بالتأكيد أن المسألة ليست يجب فهذه القضايا لا تهم فقط الحزب الوطني بل إنها قضايا تهم كافة الأحزاب السياسية ويجب أن تكون علي أجندتهم ككل وهناك قوي في آلمجتمع تناهض بعض هذه الأفكار فمفهوم الدولة المدنية بالتأكيد هناك قوي في المجتمع ضد هذه المسألة فعندما أطرحها كقضية أو كإشكالية فهي دعوة لوجود وإحداث قدر من التوافق مع الأحزاب السياسية الأخري حتي نسعي لتحقيق هذا الهدف والنقطة الثانية هي أنه من المهم أن يكون هناك توافق في المجتمع لحل هذه القضايا ولا تكون قضية حزب واحد لكن بالتأكيد الحزب الوطني له رؤية فيما يتعلق بالدولة المدنية وله رؤية أيضا فيما يتعلق بتفعيل الحياة السياسية في مصر وله رؤية أيضا فيما يتعلق بزيادة المشاركة السياسية ولكن مرة أخري أن المسألة تتجاوز دور وقدرات حزب واحد وحتي الحكومة فعندما أقول إن هناك ضعفاً في المشاركة السياسية في المجتمع نعم صحيح أنه من الممكن أن يتبني الحزب وحكومته سياسات لزيادة المشاركة لكن بالتأكيد هناك دور لوسائل الإعلام ولمؤسسات المجتمع المدني إلي آخره فأنا لا أطرح كلاماً نظرياً ولكني أوضح أن هذه قضايا تهم المجتمع ككل ولابد كما أن الحزب الوطني له دور وله رؤية في هذه المسائل يجب أن يكون لباقي مؤسسات وأحزاب المجتمع دور أيضا ورؤية وعندما اسمع مصطلح انسداد القنوات إلي آخره أنا الحقيقة أخذ هذا المصطلح ببعض الحذر لأن هناك بعض المؤسسات الفعالة منها نواب البرلمان وهذه هي إحدي القنوات الأساسية التي توصل مطالب المواطن إلي الحكومة أو حزب الأغلبية كما أن وسائل الإعلام كما أشرت في البداية لها دور رقابي مهم جدا والعديد من القضايا التي طرحتها وسائل الإعلام علي الرأي العام تم اتخاذ مواقف معينة أو قرارات بشأنها ولكن في نفس الوقت نقول إن مصر دولة نامية وأن معظم المطالب تكون مطالب مادية أو اقتصادية وفي هذا الإطار يجب أن نوضح أنه توجد حدود للقدرات المالية للدولة وكذلك حدود في قدرتها علي التعامل مع بعض هذه المشاكل والخوف أنه عندما تتعامل مع مشكلة معينة ومن الممكن أن تفتح الباب لمطالب أخري من فئات مجتمعية أخري فيجب علينا أن نضع كل هذه الأمور عندما ننظر إلي هذه المسألة. أ. رياض سيف النصر: الحقيقة أنا أشفق علي د. محمد كمال. د. محمد كمال: لا لا فأنا لا أمثل الحكومة. أ. رياض سيف النصر: عندما نسمع هذا التحليل السياسي والعرض الجيد منك ثم نري هذا الواقع المؤسف نقول إن هناك أحزاباً سياسية فهل يوجد أحزاب سياسية في مصر. وهل الأحزاب التي نشأت في حضن النظام وأنت تعرف تاريخ نشأتها وظروفها لها فاعلية. ثم: سياسة الدولة مع المؤسسات الدينية غير واضحة علي الاطلاق احيانا ترضخ رضوخاً شديد سواء للكنيسة أو للجامع وفي نفس الوقت لا توجد سياسة واضحة علي الاطلاق فهناك قوانين تصدر ولا تنفذ وهي أمور كثيرة الدولة غير واضحة في التعامل معها فماذا نريد هل نريد أن يشارك الناس في الحياة الحزبية.. لقد فرحنا بشباب 6 أبريل و4 مايو ولكننا نطاردهم فلا حل للمجتمع سوي التغيير فهل أنت راض عن نتائج مجلس الشوري فالناس لا تشارك لأنه يا سيدي طوال التاريخ في مصر كان هناك تزوير في الانتخابات ومرات قليلة هي التي لم يحدث فيها تزوير ونحن نريد منك أن تتحدث عن كل هذا فأنت هنا ليس بوصفك أستاذ سياسة نريد أن تتحدث عن الواقع.. ما يحدث في الإسكندرية وكذلك موقفكم من المحامين وهل كان هناك تدخل إيجابي من الحزب أو كان تدخلكم غير إيجابي؟ نريد أن نوضح كل ذلك للقارئ. د. محمد كمال: الحقيقة هناك أسلوبان للتعامل مع هذه القوائم فلو أخذنا كل هذه الأمثلة فسوف نحتاج إلي وقت طويل فأنا لا اختلف مع ما تقوله فأنا قلت إننا نحتاج لوضع قواعد لتنظيم العلاقة بين الدين والدولة تسري علي كل المؤسسات وليس علي جماعة سياسية معينة ولكن كذلك علي حزب الأغلبية وأحزاب المعارضة ومؤسسات الدولة فأنا لا اختلف معك حول هذه النقطة نعم إن الواقع غير ذلك ولكن هذا الواقع تراث سنوات وأجيال لذلك فإما أن نستسلم لهذا الواقع أو ندعو إلي تغييره ونبذل كل جهدنا لتغييره وسط مجموعات من الأفراد لا تريد هذا التغيير وهذا هو منطقي من طرح هذه الأفكار. أما عن ما إذا كنت راض عن الحياة الحزبية في مصر فبالتأكيد لا. فأنا استطيع القول إن الحياة الحزبية في مصر تعاني من ضعف هيكلي والسياسة في مصر تتمحور حول الأفراد وليس حول الأفكار أو مؤسسات تنظيمية وهذا ضد أي عملية تحول ديمقراطي وأنا اعترف أن هذا الواقع موجود وموضوع ضعف المشاركة السياسية للشباب هو موضوع له أسبابه وأن هناك فجوة بين المشاركة المجتمعية للشباب وبين المشاركة في الحياة الحزبية والأسباب التي سردتها حضرتك هي جزء من المسألة فعندما تسأل الشباب عن عزوفهم عن التصويت في الانتخابات فلن يقولوا بسبب التزوير ولكن سيكون الرد هل أنا أملك قوت يومي.. هل لدي عمل فيجب أن أحصل علي عمل أولا.. ثم أقوم بعمل بطاقة انتخابية وهذا التفكير تفكير غير سليم وأنه طالما أنت لا تملك بطاقة انتخابية فأنت ليس لك وزن أو قيمة سياسية ولن يتبني عضو البرلمان مطالبك إلا إذا كان لك وزن سياسي فيجب أن توجد علي الساحة السياسية حتي يتم الاعتراف بمطالبك وأنا لا اختلف مع سيادتك في هذه الأهداف أو التوجهات وأنا دوري سواء كان داخل الجامعة أو داخل الحزب وأنا أسعي لبذل أكبر جهد ممكن ولكن نعلم أنه تراث أجيال وسنوات طويلة وأنا لم آت للدفاع عن الحكومة فأنا هنا لطرح وجهات النظر والاشتراك في الحوار. أ. عبد الوهاب عدس: أنا لا أتحدث معك كمسئول ولكن كمثقف ألا تتفق معي أن مصر حاليا فيها حالة انفلات أو حالة تسيب فكل إنسان يفعل ما يشاء وما يحلو له فنري مشكلة المحامين والقضاة والنقابات مجمدة فهناك حالة ارتباك أو تسيب أو انفلات في المجتمع وأنا أرغب في تحليل لهذا الواقع من سيادتك.. والشيء الثاني انك تقول إننا نريد مشاركة سياسية وديمقراطية ولكني اختلف مع سيادتك تماما في هذه النقطة لأن أخطر شيء هو تزوير الانتخابات والناس دائما ما تقول إن الحزب والحكومة سيفعلان لي اللازم فأين الحزب من كل ذلك فأين الحزب من الاعتصامات فلم نر الحزب تدخل لحل أي من هذه المشاكل وكل الصراعات والمشاكل يكون أعضاؤها من الحزب الوطني فنقيب المحامين من الحزب والمستشار الزند من الحزب ومع ذلك هم في صراع فكيف لا يقوم الحزب بالضغط علي هذا وذاك لحل المشكلة وما هو دور الحزب في حل قضايانا. أ. السيد نعيم: بما أنك أحد النخب السياسية في مصر وقريب من صناع القرار في مصر وقد تكون أحد المساهمين في اتخاذ القرارات في مصر وكنت أتصور وجود رؤية واضحة حزبية تمثل الحزب الحاكم حول عملية الحراك الموجودة في المجتمع والتي تهدد بالفعل لتفكيك الدولة وقد قدمت عرضاً جيداً وتشخيصاً جيداً عن دعم أسس المدنية الحديثة وتحدثت عن تنظيم العلاقة بين الدولة والدين وتحدثت عن ثقافة المواطنة وكذلك المشاركة السياسية.. تحدثت عما نتحدث عنه نحن أيضا ولكن ما هي رؤية الحزب ورؤيتك كأحد النخب السياسية والمساهمين في اتخاذ القرار.. ماذا سيفعل الحزب وكيف سيواجه ما يحدث في البلد الآن؟. أ. عبد المنعم فوزي: نلاحظ أن أجهزة الدولة أصبحت في حالة يرثي لها.. المحامون يشككون في القضاة وكذلك في حادثة الإسكندرية نشكك في الشرطة وخاصة اننا حسب ما قاله أ. السيد ياسين إن هناك مجموعات تعيش في حالة من الترف ومجموعات أخري تعيش في العشوائيات ولكن أنا لا أعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي فقد زرت الهند ورأيت الخيام بجانب القصور وكانت الأمور عادية ومتداولة مع أن الديمقراطية هناك شكلية إلي حد كبير لأن هناك طبقات ونحن الحقيقة في حالة سكون وغير قادرين علي أن نتقدم اقتصاديا وكل خطوة نحو التقدم نرجعها إلي الوراء مرة أخري فهناك مقولة اننا في مصر عندنا ما يسمي بالحرمان النسبي وهذه النظرية هي التي تؤدي إلي الثورة والمشاكل فهناك من يرون انهم غير قادرين علي الحصول علي أقل احتياجاتهم فأنا لا أفهم كيف أن تليفزيون الدولة الذي هجره المشاهدون فما يحدث في إعلام الدولة انهم غير قادرين علي تأدية رسالة حقيقية في المجتمع تهدئ من الانفلات الموجود علاوة علي اننا نجد أن هناك سلبية شديدة من الدولة في التعامل مع المظاهرات والتجمعات بما يؤدي إلي الانفلات فأين هي الإدارة الرشيدة التي تساعد علي تقليص هذه المشاكل وأنا أعتقد أن الدولة علي وشك الدخول في نفق مظلم فما هو تصوركم لذلك؟ أ. جمال عقل: ألا تتفق معي أن ما تعاني منه المحليات من فساد ورشوة.. فكيف يتم اختيار من يمثلوننا في المحليات وكيف نقضي علي العملية العصبية القبلية التي يأتي بها هؤلاء الأعضاء فمواطن الفساد كله تتواجد في المحليات وهل تتفق معي في ذلك أم لا؟ د. محمد كمال: أنا أري أنه بالتأكيد أن حركة المجتمع أسرع كثيرا من حركة مؤسسات الدولة فهذا ما يوضح الفجوة الموجودة في المجتمع ولكننا يجب أن نضع في الاعتبار أن بعض هذه المؤسسات قديم وبيروقراطي وقدرتها علي الابتكار والخيال محدودة جدا وهذا ما يوضح هذه الفجوة. والشيء الآخر أن بعضها ظواهر جديدة لم تتعامل معها مؤسسات الدولة من قبل فأحيانا ما تحدث ظاهرة مثل المظاهرات فتكون مسئولية من ومن يتدخل فلا توجد التقاليد الموجودة في دول أخري ومجتمعات أخري في التعامل مع بعض هذه الظواهر الجديدة وليست المظاهرات هي المثال الوحيد ولكن هناك أيضا العديد من الظواهر.. وأنا أري أن المجتمع يتحرك بسرعة كبيرة جدا ومؤسسات الدولة غير قادرة بسبب تكوينها. أ. فاطمة يوسف: يجب أن تتغير مؤسسات الدولة حتي تسير في طريقها الصحيح. د. محمد كمال: نعم.. نعم وأنا أشرح والانفتاح الإعلامي الموجود يزيد من درجة الإحساس بالمشاكل وهذا الانفتاح لم يكن موجوداً فهذه المشاكل كانت موجودة من قبل ولكننا لم نكن نسمع أن ماسورة المياه عندما تنفجر في مكان ما فيخرج ذلك في إحدي القنوات التي نشاهدها. ويمكن بعض المشاكل ليست جديدة ولكن تركيز الإعلام عليها يزيد من الشعور بها وضخامتها بالإضافة إلي أن هناك تحدياً كبيراً جدا في التعامل الإعلامي لمؤسسات الدولة ككل جزء منها عدم قدرة وجزء منها عدم وجود الكوادر إلي آخره وهو ما يعطي الصورة أن المعارضة هي المهيمنة علي الإعلام وهذا كله مجرد توصيف للظاهرة. أما عن دور الحزب في هذه المسألة وحتي نكون واقعيين فمن يعتقد أن الحزب الوطني مثل حزب العمال في بريطانيا أو حزب المحافظين أنه هو والحكومة كيان واحد وكيان منسجم يكون غير مدرك لطبيعة الحياة السياسية في مصر وأنا أميل لتسمية الحزب الوطني بحزب الأغلبية وليس بالحزب الحاكم بمعني أن له أغلبيته في البرلمان ويستطيع أن يتعامل معها ويوجهها ولكن معادلة الحكم في مصر لها أطراف مختلفة نعم الحزب طرف فيها ولكن هناك أطرافاً أيضا منها الحكومة ومؤسسة الرئاسة ومؤسسات أخري موجودة في المجتمع أطراف فيها فلا نريد المبالغة نعم الحزب له دوره في البرلمان فينقل مطالب المواطنين من خلال النواب ويوجهها للحكومة لكن الجانب الذي يتعلق بالحكم نفسه فله أطراف أخري له دور نعم ولكن ليس الدور الوحيد. أما عما إذا كان للحزب رؤية فيما يتعلق بكل هذه القضايا.. نعم بالتأكيد فجزء منها سيكون في البرنامج الانتخابي لمجلس الشعب وبدأنا نستعد له فجزء مهم جدا يتعلق بالمحليات وتطوير الإدارة المحلية واعطاء أدوار رقابية أكبر للمؤسسات الشعبية المنتخبة وكذلك نقل سلطات للمحافظين ولا يكون فقط مجرد تفويض سلطة من الوزير إلي المحافظ وهناك أفكار يقوم الحزب بدراستها بكل جدية تتعلق بالقواعد المرتبطة ببناء الكنائس وموضوع كوتة المرأة في البرلمان فالحزب الوطني من كانت وراء هذا الأمر كما أن هناك برامج تتعلق بزيادة فرص عمل للمواطنين فالبرنامج الرئاسي تعهد بتوفير 4.5 مليون فرصة عمل وبناء ألف مصنع وزيادة الدخول وقانون معاشات الضمان الاجتماعي وغيرها من البرامج التي وجدت طريقها للتنفيذ أو سوف تقترح في البرنامج الانتخابي الجديد وما طرحته أنا ليس الهدف منه كلام فقط ولكني أري أن هناك قضايا كبري مثل موضوع الدولة المدنية بالتأكيد للحزب والحكومة دور أساسي فيه لكن المجتمع أيضا والأحزاب الأخري ووسائل الإعلام لها دور أساسي أيضا فيه فليس معني وجود تزوير في الانتخابات أن يكون هناك إحجام من الشباب عن المشاركة في التصويت فالعملية السياسية في أي مجتمع نضال وتحتاج إلي عزم وجهد وليس مجرد إصدار احكام قاطعة ويستسلم إذا ما كانت هناك مخالفة معينة وفي الحزب الوطني أيضا هناك من يؤمنون بالتغيير ويدعون له وأن تكون مصر أفضل.. وفي كل المؤسسات السياسية مجموعات هدفها الحفاظ علي الأوضاع القائمة وتري أن الاستقرار هو الهدف الأساسي الذي يجب أن تسعي إليه فالإنسان في كل مجال سواء في جامعة أو حزب أو في مؤسسة صحفية يسعي إلي توسيع دائرة الإصلاح وتوسيع دائرة التغيير في المجتمع.
| |