|
|
|
مركز الجمهورية للدراسات والبحوث
السياسية والأمنية.. يحذر: |
![]() |
|
القدس.. في خطر!
وإسرائيل تواصل خطتها في تهويد الأراضي الفلسطينية.. وزراعة المستوطنات. والتضييق علي الفلسطينيين لاجبارهم علي الرحيل. واخيرا الجريمة الشنعاء التي تجري بضم الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.. ومسجد بلال ببيت لحم ضمن المواقع الأثرية الإسرائيلية في خطة لتوسيع خطة التهويد خارج القدس إلي مدن فلسطينية جديدة تمهيدا لضم المسجد الأقصي للآثار اليهودية في المرحلة القادمة. والسؤال الذي يفرض نفسه: ما العمل؟ وجه مركز الجمهورية للدراسات والبحوث السياسية والأمنية الدعوة إلي نخبة من الخبراء وهم: * السفير محمد بسيوني رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومي بمجلس الشوري. * المستشار نمر حماد المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية. * السفير محمد صبيح أمين عام مساعد جامعة الدول العربية. * الدكتور نبيل حلمي استاذ القانون الدولي. اللواء سامح سيف اليزل: نحن نطرح محاور أساسية للسادة الضيوف قد تكون نبراسا وتضعنا علي أول الطريق ولكن علي الرغم من وجود هذه المحاور لكم مطلق الحرية لاضافة ما ترونه من آراء أو موضوعات ومن نقاط تريدون الحديث فيها. ونحن نري أن هناك أربعة محاور أساسية نريد أن نلقي الضوء عليها وسوف يعقبها بعد سماع حضراتكم ورأيكم ناقش من زملائي في هذه الندوات نخرج في النهاية بورقة مقترحات وحلول وسوف نختتم الندوة بأن نعطي الفرصة لكل السادة الضيوف بأن يدلي بدلوه فيما هو يمكن من حلول ومقترحات نضعها أمام الرأي العام العربي والإسلامي. الحقيقة أنا أريد البدء ولكن في عجالة سريعة جدا أحب أن أقول إن هذه القضية تشغل بال الرأي العام المحلي والعربي والإسلامي وهي علي رأس الموضوعات التي تهم كل مواطن يغار علي عروبته وعلي إسلامه وعلي الوضع الفلسطيني المعاصر وبالتالي وجدنا أن هذه الندوة ذات أهمية قصوي في هذا التوقيت خاصة قبل انعقاد القمة العربية بطرابلس في نهاية هذا الشهر وأيضا لما هو موجود علي الساحة العالمية الآن من فرص بدء المفاوضات بين السلطة الفلسطينية بصورة غير مباشرة وإسرائيل. وبالتالي فإن هذا التوقيت مناسب لبحث الموضوع خاصة أن هذا الموضوع يأتي علي قمة الموضوعات الأخري سواء المحلية أو غيرها. المحاور الأساسية التي نضعها بالاضافة إلي كل ما ترونه من موضوعات أخري: المحور الأول: كيفية فرض إسرائيل رؤيتها الأحادية والترتيبات التي ترغب في تنفيذها بالعديد من الإجراءات ضمن خطة اطلقت عليها الوسائل الإعلامية الإسرائيلية خطة غلاف القدس. المحور الثاني: هو الإعلان عن ضم الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل ومسجد بلال ببيت لحم ضمن المواقع الأثرية الإسرائيلية. هل هي خطة لتوسيع رقعة التهويد خارج القدس إلي مدن فلسطينية جديدة تمهيدا لضم المسجد الأقصي للآثار اليهودية في المرحلة القادمة. المحور الثالث: بالرغم من أن القوانين الدولية واضحة تماما وتمنع ما تقوم به إسرائيل من إجراءات لتهويد القدس باعتبارها أرضا محتلة طبقا لقرارات مجلس الأمن رقم 242 وقرار رقم 338 الذي ينص علي أن القدس وغزة والضفة الغربية أراض محتلة وتنطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المادة رقم 49 من هذه الاتفاقية وايضا النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وهي المحكمة التي يتحدث عنها الجميع الآن. الفقرة 1 د من المادة السابعة بالاضافة إلي اتفاقية لاهاي لعام 1907 المادة 49. جميع الاتفاقيات والقوانين والمعاهدات تحظر علي المحتل تغيير البنية الديموجرافية بجميع أشكالها سواء بترك أو تهجير أو إعادة توطين المواطنين فرادي أو جمعات قصرتا أو بأي شكل من الأشكال. بالاضافة إلي عدم الاستيلاء علي الأراضي أو هدم المساكن والمباني أو مصادر الأملاك الخاصة بالمواطنين ورغم هذه الفرصة الجوهرية لم يتم حتي الآن اتخاذ موقف الزامي إسلامي أو عربي يتزامن مع ما حدث في داخل القدس. المحور الأخير: تأثير ما جري من أحداث علي المفاوضات غير المباشرة المزمع البدء فيها بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية خلال الأربعة أشهر القادمة وكيف يمكن للمفاوض الفلسطيني استغلال ذلك في صالح القضية الفلسطينية. وقبل البدء في الحديث أحب أن أنوه إلي نقطة أفزعتني يوم الأربعاء الماضي عندما قامت المفوضية الأوروبية السامية لحقوق الإنسان والحقيقة هي أعلي جهة لحقوق الإنسان في العالم أن تعرب في بيان غريب الشكل أنها تعترض علي معاملة السلطات المصرية للأفارقة القادمين من افريقيا بصورة غير شرعية خرقا للقوانين المصرية واتهمتنا بمعاملتهم بقسوة غير طبيعية والمفوضية تعترض علي هذا. الشيء الغريب والمضحك والمفجع أن هذه المفوضية تري ما يحدث للشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة دون أن تحرك ساكنا. وتحرك ساكنا لاختراق القوانين المصرية والقواعد المصرية والحدود المصرية دون وجه حق وتترك الشعب الفلسطيني الموجود علي أرضه يهان ويحتقر ويضرب ويسجن من محتل ويترك هذا ويتكلمون عن الذين يأتون إلي مصر بصورة غير شرعية. في الحقيقة شيء محزن ومؤثر ولكن يجب أن نلوم أنفسنا لأننا لم نظهر للمجتمع الدولي بالشكل الصحيح وهذا موضوع آخر سوف نتحدث عنه فيما بعد. السفير محمد بسيوني : عملت سفيرا لدي إسرائيل لمدة 21 سنة ولو تكلمت عن هذه التجربة وعن الحكومات الإسرائيلية نتيجة تجربتي أقول ليس هناك رئيس حكومة إسرائيلي من اليمين أو اليسار سوف يتبرع بعمل شيء إلا إذا كان مجبرا عليه؟ أقول إذا لم يكن مجبرا ظن يفعل شيئا فالاجبار قد يكون عسكريا ولكن بعد مرحلة المبادرة العربية للسلام أصبحت استراتيجية الدول العربية الآن هي السلام لكن من الممكن أن يكون هناك ضغط اقتصادي وحدث ذلك عندما عرض جورج بوش الأب علي اسحاق شامير حضور مؤتمر مدريد للسلام فرفض. رغم الالحاح عليه فما كان من بوش الأب أن هدد بمنع 10 مليارات دولار ضمانات قروض لإسرائيل فما كان من اسحاق شامير إلا أن أتي وفي يقينه انه لن يقدم جديدا. أما بالنسبة لاستئناف المباحثات غير المباشرة الشرط الزمني 4 شهور وكان الاطار الزمني عامين. وهذا ضغط سياسي وحدث مرتين في سنة 56 عندما احتلت انجلترا وفرنسا وإسرائيل سيناء وبورسعيد. وجاء ايزنهاور سنة 57 وطردهم. والضغط السياسي الآخر حدث عندما أخذ شارون الجيش وكان معه تصديق من الحكومة الإسرائيلية ودخل بيروت. كان ريجان وقتها هو الرئيس الأمريكي ودخل وقتها عليه مستشار الأمن القومي وقال له: إسرائيل عبرت الخط الأحمر واحتلت عاصمة عربية. ورد عليه ريجان قائلا ماذا تريد أن أفعل. فقال له مستشار الأمن القومي أرفع سماعة التليفون وكلم بيجين وأمره بالخروج وهذا ما حدث.. لن ننتظر من رئيس وزراء إسرائيل أن يفعل شيئا. هناك شيء آخر هو الردع المعنوي وهو غير وارد ايضا في أن تمتلك احدي الدول العربية سلاحا رادعا يجعل اسرائيل تعيد حساباتها. وهناك وسيلة ردع أخري هي الرأي العام الإسرائيلي نفسه وله تأثير كبير علي صانع القرار وهذا حدث يوم الانسحاب من جنوب لبنان. ومن هنا يجب أن نضع الرأي العام الإسرائيلي ايضا في حساباتنا. إذا كنا نريد أن نعمل تأثيرا علي صانع القرار. والحقيقة ما يحدث الآن في القدس يدخل في اطار علانية يهودية الدولة بمعني أن الشكل العام ان نتنياهو يتكلم الآن عن يهودية الدولة وهذا الكلام من أيام بن جوريون حينما حاول أن يلغي حق العودة طبقا للقرار رقم 194 ويعطي مبررا لرئيس الوزراء الإسرائيلي ان يقوم بترحيل عرب 48 الموجودين. ومن هنا تأتي عملية إجراءات تهويد القدس في إطار عملية تهويد الدولة. طبعا تهويد القدس دخل فيه اشياء كثيرة جدا منها سحب الهويات الزرقاء من الناس. عملية الاستيطان مثلا كانت القدس الغربية والشرقية في الأول 21 كيلو وعندما جاء الاحتلال عام 67 اصبحت 108 ك. وبعد ذلك شرعوا في بناء المستوطنات علي أساس يمنعون فصل القدس الشرقية عن القدس الغربية وهناك إجراءات كثيرة في بيت لحم والخليل. وأنا كثيرا ما ذهبت إلي الصلاة في الحرم الإبراهيمي الشريف وشاهدت بنفسي كيف أن اليهود قاموا بتقسيمه إلي قسمين وللأسف هذا الكلام حدث بعد المجزرة التي حصلت من المستوطن اليهودي المعروف بتطرفه باروخ جولدشتاين يوم 25 ابريل 94 في فجر الجمعة الأخيرة من رمضان عندما دخل إلي الحرم الشريف وهو يحمل بنقديته الآلية وعددا من خزائن الذخيرة المجهزة وفتح النيران علي المصلين واسفرت المذبحة عن استشهاد 60 فلسطينيا فضلا عن إصابة عشرات آخرين بجراح. وقتها كان رئيس الوزراء في ذلك الوقت رابين. خطوة علي الطريق السفير محمد صبيح: أبدأ بتوجيه تحية لأهل القدس المرابطين فيها الذين يدافعون عنها بأيديهم وبكل ما يملكونه وبالتالي هذه الموجه والصرخة لابد أن تصل إلي هذه الأمة حتي تقوم بما عليها من واجب ولعل هذه الندوة تكون ايضا لبنة في هذا الاتجاه وعندما نتحدث عن تهويد القدس لابد أن أقول من هو العدو ومن نحن وماذا نستطيع أن نعمل؟ لو نظرنا إلي العدو فهي ليست إسرائيل وحدها.. وتهويد القدس يتم بمخططات من الحركة الصهيونية بكاملها بالاضافة إلي رأس الحربة إسرائيل. يساعدها في ذلك تجمعات معادية وخاصة في الولايات المتحدة تجمع الأموال لتهويد القدس وهناك 24 منظمة صهيونية تسير علي هذا الدرب.. ميسكوفيتش رجل أمريكي جمع مليار دولار ووضعها لتهويد القدس والأموال كثيرة وبالتالي هذا ضد سياسة الولايات المتحدة التي تقول إنها ضد الاستيطان وان القدس ارض محتلة هذا يحتاج إلي عمل لوقف هذا التمويل الطاغي في تهويد القدس ثم هناك الصمت الدولي الذي تقوم به دول كثيرة عندما تقيس بمقياسين وتكيل بمكيالين وهناك من يستأسد علي هذه الأمة فقط. إسرائيل ماذا تريد؟ إسرائيل والحركة الصهيونية الآن تعتقد أن هذه الأمة لا تستطيع أن تكون لها ردة فعل وهي ضعيفة إلي أبعد الحدود وهذا غير صحيح علي الاطلاق لأن هذه الأمة قوية فيها الخير ولديها الامكانيات إنما توظيف هذه الامكانات لابد أن يكون بطريقة مثلي.. إذن تهويد القدس عمل جار علي مدار الساعة وليس من اليوم هذه مخططات طويلة الأمد من أيام سيدنا إبراهيم عليه السلام وهنا يثور التساؤل من بني الحرم الإبراهيمي؟ بناه الفلسطينيون ولم يضع الإسرائيليون فيه حجرا واحدا ودمر أكثر من مرة بداية من الفرس وبناه الرومان مرة أخري ثم بني إسلاميا عن طريق المجموعات العربية وجاءت الملكة هيلاما بعد ثلاثة قرون من المسيحية وسكنت هذا المكان إذن من أين جاء أن هذا مكان يهودي. إذن ماذا يجب علينا أن نعرف القدس في تهديدها تخضع لقوة رأس المال العالمي. وقوة السياسة العالمية وقوة الإعلام. فإذا كنا نريد المواجهة فعلينا أولا أن نبدأ ونفكر في كيفية الذين يعيشون علي الكفاف في القدس. اجتمع وزراء الخارجية العرب الآن بعد مبادرة السلام واتخذوا قرارا بمفاوضات لمدة 4 شهور. وواضح لنا جميعا أن هذه الخطوة ما هي إلا لدعم الرئيس أبو مازن. حتي لا يقال إنه يقف ضد السلام وضد المفاوضات.. ونحن جميعا نعرف أن هذه الحكومة لن تعطي شيئا. إذا انتهت هذه المدة سنذهب لمجلس الأمن.. هل الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو؟ هذا سؤال مطروح.. ما دعمت به الجامعة العربية أبو مازن وضعت له ضوابط. هذه الضوابط في رسالة للإدارة الأمريكية وما هو المطلوب منها حتي تنجح هذه المفاوضات فوضعت هذه الآلية. الجامعة العربية لن تتواني في الدخول لأي محفل دولي لمقارعة إسرائيل.. لابد أن نستمر في ذلك كدول عربية ومنظمات عربية أهلية وحكومية. نحن أيضا كنا نبحث اليوم داخل الجامعة العربية حيث دعا الأمين العام عددا كبيرا من الخبراء في القانون الدولي وشخصيات مرموقة.. كنا نبحث كيف نذهب للمحاكم الدولية ومقاضاة إسرائيل بها. نمر حماد : اعتقد انكم اخترتم موضوعا يشكل الآن الجانب الأكثر خطورة وحساسية بالنسبة لمستقبل أي تسوية من الممكن أن تتم علي المسار الفلسطيني الإسرائيلي. موضوع القدس لم يعد الآن "خطر التهويد" إنما اصبح في مرحلة متقدمة صارت فيها إسرائيل ليس فقط منذ عام 67 وإنما منذ قيام دولة إسرائيل عام 48. فاسمحوا لي أولا أن أقدم فكرة لما تقوم به إسرائيل. وسأستعرض قليلا ما نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية أو موضوع القدس. القيود التي فرضت علي الفلسطينيين منذ عام 1967 مباشرة كانت تحديدا للمناطق التي يمكن للفلسطينيين مسلمين أو مسيحيين أن يستخدموها بمعني اعتبرت إسرائيل شرق القدس إما مناطق خضراء أو مناطق مصادرة لأسباب أمنية. استعملت إسرائيل سياسة أخري هي سياسة هدم البيوت. وتغيير أسماء الشوارع والمناطق.. بناء المستوطنات داخل وحول القدس. ثم جاء جدار الفصل العنصري. الغاية الأساسية حتي الآن غير تغيير معالم المدينة هي محاولة الاخلال بالتوازن الديموجرافي في مدينة القدس. من بين هذه الإجراءات الضرائب الباهظة.. لقد تابعنا جميعا القرار الذي كانت بلدية القدس تحاول أن تنفذه. وهو تدمير حي فلسطين بالكامل من أجل اقامة ما يسمونه حديقة الملك داود. نحو 15 ألف مواطن فلسطيني معرضون للتشرد. وتأجل لقيام نتنياهو بالاتصال برئيس بلدية القدس وطلب تأجيل التنفيذ. موضوع القدس وكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية يمثل النموذج لازدواجية المعايير علي المستوي الدولي. لو تناولنا فقط ما يتعلق بموضوع القرارات منذ عام .67 منذ 68 صدر قرار مجلس الأمن رقم 252 الذي طالب إسرائيل بالتراجع عن ضم القدس. عام 71 صدر قرار آخر من مجلس الأمن رقم 298 يوصي الأمين العام بالتحقيق في انصياع إسرائيل لقرارات مجلس الأمن وتقديم تقرير. من 79 صدر قرار من مجلس الأمن رقم 446 أعلن عن عدم شرعية الاستيطان بما في ذلك القدس. وتشكلت لجنة لدراسة وضع المستوطنات. رفضت إسرائيل استقبالها فصدر قرار آخر من مجلس الأمن رقم 452 اكتفي بشجب عدم تعاون إسرائيل. عام 80 صدر قرار مجلس الأمن رقم 465 طالب إسرائيل بالامتناع عن مشاريعها داخل المدينة. مرة أخري في عام 80 صدا قرار آخر لمجلس الأمن 478 اعتبر تأكيد الكنيست الإسرائيلي علي ضم القدس الشرقية انتهاكا للقانون الدولي وطالب الدول الاعضاء التي لديها سفارات للقدس بنقلها لتل أبيب. كل هذه القرارات لم يتم احترامها ولم تنفذ. ولذلك نحن في السلطة الفلسطينية نقول إذا لم نستطع أن نعيد اللاجئين ونحرر الأرض فيجب أن نثبت وجود الفلسطينيين علي أرضهم وألا يتحولوا نتيجة القهر أو الجوع أو غيره إلي لاجئين. هذا جزء من التحدي الذي اعتقد اننا نحتاجه. نحن لا نريد احراج احد من يدعم الشعب الفلسطيني بالكلام فهذا جيد. من يدعمه بالمال هذا جيد. من يسكت ولا يدعمنا بالكلام ولا بالمال فهذا جيد.. نحن لا نريد أن ندخل في أي صراعات عربية. ولا نريد أن نتوجه بمطالب نعرف سلفا أنها غير قابلة للتحقيق. نحن نحاول أن نقوم بواجبنا.. صحيح لدينا مشكلة الانقسام الداخلي. الصراع علي القدس بحاجة لأن نجد طريقة لايقاف التهويد بأسرع وقت ممكن ولذلك الآن نريد من السيناتور ميتشيل وبالتالي من الإدارة الأمريكية ان تعطي جوابا حول هل مازالت الولايات المتحدة مع كل القرارات التي صدرت من مجلس الأمن بشأن القدس وبعضها كان بصياغة أمريكية. إذا كان هذا هو الموقف إذن علي الإدارة الأمريكية ان ترد علي مضمون ما توزعه الآن عن عملية السلام مع الفلسطينيين. تقول "إن أفضل تعريف للضفة الغربية هي منطقة متنازع عليها.. يتنافس طرفان في ادعاء ملكيتها. مما يوجب إجراء محادثات سلام لحل النزاع. ويجب أن يتحدد الوضع النهائي للأراضي المتنازع عليها من خلال التفاوض. ان الاسرائيليين مرتبطون منذ القدم بهذه البقعة من أرض إسرائيل المقصود بالضفة العربية وهم بيقولوا إن اليهود كان يسكنونها علي مر الأجيال والعصور حتي تعرضوا للتطهير العراقي الذي أجبرهم علي الرحيل عن الضفة العربية عام .48 حول موضوع القدس ما المطلوب الآن؟ أذكر عندما قامت إسرائيل بالحفريات تحت المسجد الأقصي دعت الدول الإسلامية لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية وعقد في جدة آنذاك من أجل كيفية المساعدة من أجل انقاذ القدس. عندما كنا نطرح موضوع القدس كانت كونداليزا رايس وقبلها كلينتون وغيرهمت يتساءلون ماذا قدم العالم الإسلامي والعربي للقدس. في اجتماع وزراء الخارجية في جدة كان هناك اقتراح بسيط أن يقدم كل مسلم في العالم دولارا في السنة لصاح القدس. بعض الأشقاء المسلمين أعتبر انه من العيب أن يقدم دولاراً واحداً فقط في السنة. والبعض اقترح عمل طوابع وعدة اقتراحات حتي يصل ما يقدمه المسلم في العام 100 دولار. موقف جاد * هل هناك إدراك دولي بضرورة إنهاء الصراع؟ نمر حماد: أنا اعتقد أن هناك إدراكا دوليا واسعا بأنه آن الأوان لهذا الصراع ان ينتهي. والصيغ لهذا كالتالي إما أن تقوم دولة فلسطينية أو تستطيع إسرائيل أن تطرد الفلسطينيين ويجب عليها في الحال ان تطرد نحو خمسة ملايين ونصف المليون فلسطيني واعتقد أن هذا مستحيل تحقيقه لأسباب عديدة. يبقي الاحتمال الثالث وهو الدولة ثنائية القومية ووزارة الخارجية الإسرائيلية في هذا التقرير تقول إن أكبر خطر علي إسرائيل هي الدولة ثنائية القومية. لأن هذا يعني نهاية الدولة التي تريدها وهي الدولة اليهودية. الغرب بدأ الآن يتحدث عن الدولة اليهودية وكيف تكون دولة ديمقراطية. وهناك وزراء خارجية 27 دولة اصدروا بيانا في غاية الوضوح يرحب بالقرار الصادر في 8 ديسمبر ومنها روسيا الاتحادية والأمم المتحدة. سُئلت هيلاري كلينتون ما هو موقفكم من بيان الاتحاد الأوروبي. ونص هذا البيان مهم لبدء خطوات كثيرة منها. ما المانع ان يكون هناك مؤتمر دولي يحضره جميع الأطراف. النقطة الثانية ان يكون المجتمع الدولي في هذه المرة ملتزما ببرنامج زمني ويقوم بدور الوسيط النزيه وليكن المرجع هو البيان الأوروبي ولا نشترط بيانات الأمم المتحدة السابقة. فالبيان الأوروبي يشكل أرضية ممكن أن تكون الأساس. العامل الثالث اعطاء الضمانات لأي قرار ممكن يخرج. هذه النقاط مقبولة من الأوروبيين والروس والأمم المتحدة. وعندما سألنا الأمريكيين عن رأيهم في هذا رأيهم كان معقولا. قلنا هل انتم مع أم ضد. قالوا نحن لسنا ضد. التفسير هو التالي باقتراح بروكسل دينوف ان اعطينا فرصة وستجدون هذه المرة الإدارة الأمريكية جادة وان هناك نتائج يجب ان تخرج دون ترك الأمور مفتوحة علي مستقبل مجهول من وجهة نظرهم انه خطر. قلنا هل انتم كإدارة ملتزمون بنص الوثيقة وهي عبارة عن 11 صفحة قدمتها كونداليزا رايس إلي الإدارة الجديدة. وفي هذه الوثيقة الإدارة السابقة حددت ان الأرض الفلسطينية المحتلة هي قطاع غزة والضفة الغربية التي تشمل القدس الشرقية والبحر الميت والأراضي المتنازع عليها أو اراضي الهدنة أو الأراضي ما بين الاردن وإسرائيل. هذا كان الجواب الأمريكي. إذا القدس الشرقية والبحر الميت حتي الأراضي التي كانت أراضي خراب ما بينها. هذه الإدارة جوابها كان بالرغم من أن الوثيقة لم تكن لها صفة الملزمة. نحن نريد من خلال الاتصالات ان يكون موقفنا هو التالي. ما هو المطلوب منا حتي ننفذه وما هو المطلوب من الإسرائيليين وما يحصل عليه السيد ميتشيل من جواب. نحن نريد التالي ان الجهد العربي ان يكون فعالا وغير مطلوب تضحيات كبيرة ولكن المطلوب ان تشعر الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي ان هناك موقفا عربيا جادا يقول لو انتهت الاربعة أشهر دون الوصول لنتيجة هناك خيارات أخري مهمة أمام العرب. القانون لا يكفي د. نبيل حلمي استاذ القانون الدولي: هذا موضوع هام للغاية وتناوله يضيف كثيرا لاهميته ونشره يضيف للحركة ضد ما يحدث في القدس وإسرائيل وما يحدث ضد الفلسطينيين. الناحية القانونية في هذا المجال اتصور ان هناك حركة إسرائيلية أوسع من الحرم الإبراهيمي ورصدت هذا من نصف يناير الماضي وهناك عدة اقتحامات من المتطرفين وهي مسجلة في الإعلان كما ان هناك هدما للمنازل في القدس الشرقية وضع قوانين بناء وتنظيم داخل الأحياء العربية لضم مساحات أكبر. وتحويل 660 دونما من أراضي أهالي القدس المحتلة إلي حديقة يهودية. ناهيك عن الاعتقالات والسجن لكثير من المقدسيين وما يحدث للشيخ رائد صلاح. واحذر من الانقسام الفلسطيني لانه يعطي المبرر للإسرائيليين ليفعلوا ما يريدون بهذه الذريعة. لن نترك القدس وإذا كنا ضعافا سياسيا فيجب ان نستخدم القانون والقواعد القانونية هي سلاح الضعفاء. مدينة القدس لها وضع خاص وهناك كثير من القرارات التي صدرت من الأمم المتحدة بشأن القدس وكذلك من جامعة الدول العربية وكذلك المؤتمر الإسلامي بشأن القدس. يجب ان نشير أولا إلي القانون الدولي لحقوق الإنسان ولابد أن نشير إلي تقرير جولدستون وهو المجلس الدولي لحقوق الإنسان وهو رجل يهودي جنوب افريقي وقاض. فماذا فعلنا بعد كلامه لم نفعل شيئا فالاستمرارية مهمة للغاية. أولا في القانون الدولي الاحتلال غير جائز وغير مشروع. والاحتلال حالة مؤقتة ومن هنا خرجنا بانه يجب ان ينسحب. نبدأ بما نصت عليه المادة 27 من اتفاقية لاهاي لسنة 1907 في حالة الحصار والضرب بالقنابل ينبغي اتخاذ كل ما يمكن اتخاذه من الوسائل لعدم المساس بالمباني المعدة للعبادة. والفنون والعلوم وللاعمال الخيرية. والآثار التاريخية بشرط ألا تكون مستعملة في الوقت ذاته لاغراض عسكرية. كما تضمنت المواد الخاصة بالضرب بالقنابل عن طريق القوات البحرية. نصوصا تتعلق باماكن العبادة بصفة عامة فأكدت المادة "5" منها علي أنه يجب علي القائد عند الضرب بالقنابل بواسطة قوات بحرية ان يتخذ كل الاجراءات اللازمة لابعاد المنشآت المخصصة للعبادة عن العمليات العسكرية. وبالنظر إلي التباعد والتباين بين النظرية والواقع بين اتفاقية لاهاي لعام 1907 والواقع الذي تم التعامل به مع تلك المنشآت وقت الحروب وفي ظل الاحتلال. أعيد النظر في نصوص الاتفاقية عبر اتفاقية جنيف لعام 1949 والملحقين الاضافيين لها. إذ تم توضيح المقصود باماكن العبادة بانها التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب كما أورد في البروتوكول الثاني الخاص بالنزاعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي في المادة "14" ما نصه يحظر ارتكاب ايه اعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية أو الاعمال الفنية. أو أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعوب واستخدامها في دعم المجهود الحربي. وقد اعتبرت نورمبرج ان تعرض سلطات الاحتلال لاماكن العبادة يشكل جريمة دولية إذا اعتبر مساعد المدعي العام الفرنسي امام المحكمة ان بعض المتهمين ارتكبوا جرائم دولية. حيث قاموا باغلاق أديرة. وسلب أموال الكنائس والمعابد. وانتهاك حرمتها كما دانت المحكمة قادة الجيش الألماني في روسيا لقيامهم بتدمير امكان العبادة والكنائس في بعض المدن الروسية المحتلة. ولذلك استقر الفقه الدولي علي ادانة انتهاك حرمة دور العبادة أو التعرض لها بالتدمير أو السلب أو النهب أو الاغلاق أو أي تصرف يضر بهذه الاماكن خلال فترة الاحتلال وان من واجب سلطات الاحتلال احترام الحقوق الدينية للمدنيين من سكان الأراضي المحتلة. وكذلك عدم التعرض لاماكن العبادة بالتدمير أو السلب أو النهب أو تعطيل ممارسة الشعائر وطقوس العبادة. وفي مقارنة بسيطة لتلك المواد توضح ان الفعل "الإسرائيلي" بضم الحرم الإبراهيمي. فعل انتهاك للاماكن الدينية المقدسة ويندرج في إطار الجريمة المنصوص عليها في المادة 19/2. حيث اعتبرت ان الفعل المكون للجريمة الدولية هو نتاج انتهاك الدولة لالتزام يحمي ويصون مصالح الجماعة الدولية. كما يندرج ضمن الأوصاف المنصوص عليها في المادة 193 والتي نصت علي أن من بين الجرائم الدولية تلك الأعمال التي تشكل انتهاكا خطيرا لالتزام الدول للحافظ علي السلم والأمن الدوليين. سواء أكانت الجهة التي يناط بها فعل الجريمة. للدولة كشخص معنوي عام. أم إلي الشخص الطبيعي. كما حدث في محاكمات نورمبرج وطوكيو. |
|
|