بعد الخسارة من جنوب أفريقيا .. والخروج من التصفيات
"تقطيـع" منتخب شحـاتة..علي شـاشات الفضائيـات
بعد فقد المنتخب الوطني المصري فرصة التأهل لبطولة الأمم الافريقية 2012 بغينيا الاستوائية والجابون إثر تعادله السلبي مع منتخب جنوب افريقيا في الجولة الرابعة.. رأي الكثير من المحللين الرياضيين والإعلاميين ان هذا الخروج كتب نهاية جيل كامل من اللاعبين أمثال: وائل جمعة وأحمد حسن.. عصام الحضري. سيد معوض. محمد أبوتريكة وتفاوتت الآراء والتحليلات التي قدمتها البرامج الرياضية ومقدموها وضيوفهم من المتخصصين في كرة القدم للأسباب التي أدت إلي ظهور المنتخب بهذا السوء.. وإلي المصير الذي ينتظر حسن شحاتة ورجاله.
حيث أكد أحمد شوبير من خلال قناة "مودرن كورة" ان أعضاء اتحاد كرة القدم المصري حاربوا حسن شحاته المدير الفني المستقيل من تدريب منتخب مصر من وراء الكواليس. وذلك بترديدهم عبارات مثل تخفيض رواتب الجهاز الفني. وان شحاته ومعاونيه من أعداء ثورة 25 يناير. وأوضح شوبير عبر برنامجه اليومي بأن شحاته بدا شارد الذهن في مباراة جنوب افريقيا ولم يظهر بمظهر الواثق الذي كان عليه طوال مباريات المنتخب منذ ست سنوات قضاها علي رأس الجهاز الفني للمنتخب لافتاً إلي أن ذلك بسبب إحساسه بأن الكل يتربص به وأن السيوف في انتظار رقبته في حالة الفشل في التأهل للنهائيات. وطلب شوبير من مجلس إدارة اتحاد كرة القدم عمل حفل تكريم للجهاز الفني للمنتخب وذلك بعد المجهود الشاق الذي بذلوه مع منتخبنا الوطني طوال مدة عملهم وحصولهم علي العديد من البطولات
كارثة مهينة
في حين شن الدكتور علاء صادق من خلال قناة "زووم سبورت" هجوما علي حسن شحاته المستقيل وكذلك اتحاد الكرة وطالبهم بتقديم استقالتهم عقب الخروج المهين للفراعنة من التصفيات ووصف صادق الفشل في عدم التأهل بالكارثة المهينة التي تعرضت لها الكرة المصرية التي لن ينساها التاريخ الذي سجل أن الفريق حامل لقب آخر ثلاثة بطولات فشل في الصعود إلي البطولة الرابعة وأضاف صادق بأن شحاته تقاضي في هذا العام أكثر من ثلاثة ملايين جنيه وخسر في مباراتين وتعادل في مثلهما وأشار إلي انه تقاضي أقل من هذا المبلغ واستطاع تحقيق البطولات الماضية. وتهكم صادق بقوله "لقد هرمنا هرمنا" وشدد علي ضرورة التجديد في اختيارات الجهاز الفني لافتاً إلي ضرورة أن يكون المدير الفني الجديد تحت سن الخمسين وضرب أمثلة بطارق العشري وطارق يحيي وحسام حسن وإسماعيل يوسف ومجدي طلبه وأسامة عرابي وانه يجب الاعتماد علي المدرب الشاب. وقال علاء صادق في برنامجه إنه من أخلاق النبلاء ألا نهاجم فارسا سقط من علي جواده كما هو الحال مع شحاتة والذي اتفق مع سمير زاهر علي عدم الاستمرار في منصبه مديرا فنيا للمنتخب المصري. وقال صادق إن عصر القسوة في النقد قد انتهي مطالبا بتذكر إنجازات وبطولات شحاتة مع المنتخب المصري دون المبالغة في الإشادة كما اعتاد المنافقون مع مبارك في عهد النظام الفاسد البائد. وتابع صادق إن حسن كان أول لاعب كرة قدم يوضع عنه كتاب تحت عنوان "نجوم لا تنسي" في مطلع الثمانينيات مضيفا انه كان أكثر من طالب بتولي المعلم لمهمة تدريب المنتخب المصري خلفا للإيطالي ماركو تارديلي. وأشاد صادق بالمدير الفني المستقيل حينما أرسي القيم والأخلاق في بطولة كأس الأمم الافريقية عندما استبعد أحمد حسام ميدو من المباراة النهائية عقب تصرفه الشهير في مباراة السنغال غير ان موقفه من هروب الحضري من الأهلي في 2008 أثر علي العلاقة بينه وبين معظم جماهير الأهلي. وقال صادق إن شحاتة سيظل عملاقا في تاريخ الكرة المصرية والعربية والافريقية بعد حصوله علي لقب أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الافريقية عام 74 وأفضل مدربي افريقيا عام 2008 وهو المدرب الوحيد الذي توج باللقب الافريقي لثلاث مرات علي التوالي.
ومن جانبه فتح مقدم البرامج خالد الغندور النار علي الجميع سواء اتحاد الكرة أو حسن شحاته وجهازه المعاون وصولا إلي لاعبي المنتخب وذلك بعد التعادل السلبي أمام منتخب جنوب افريقيا. وأكد مستشهدا بتسجيلات من حلقات سابقة انه من أوائل من تنبأ بذلك في برنامجه وتعرض لهجوم إعلامي ضار وقتها ولم يكن ذلك بعد الهزيمة في الثواني الأخيرة في مباراة جوهانسبرج بل منذ التعادل في الجولة الأولي بالقاهرة أمام سيراليون. وتابع الغندور في برنامجه علي قناة "دريم 1" بأن هذا ما يستحقه اتحاد الكرة المصري وجهاز المنتخب بسبب تفشي النوايا السيئة مشيراً إلي أن الناس ملت من النغمة التي ظل يرددها اتحاد الكرة من انهم حققوا الإنجازات في ثلاث بطولات أمم افريقيا وقال الغندور: بعد أن كان لا صوت يعلو فوق صوت المنتخب الأول يخرج علينا سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة بنغمة جديدة فلا صوت يعلو فوق الوصول لأوليمبياد لندن 2012. وأشار الغندور إلي أن شحاته الذي حقق هذه الإنجازات قد رحل مؤكدا انه من باب أولي أن يرحل اتحاد الكرة بعد أن استفادوا ماديا ومعنويا لكنهم لم يشبعوا من كراسيهم.
أضاف الغندور:لابد من تغيير شامل في لاعبي المنتخب والاعتماد علي الوجوه الجديدة موضحا ان عدداً كبيراً من اللاعبين الحاليين شبعوا وآخرين قل طموحهم بشكل كبير بالاضافة لارتفاع سن معظمهم وانشغال الجميع في صراع من يفوز بالدوري الزمالك أو الأهلي.
كذلك شن الإعلامي محمد شبانة ـ مقدم برنامج كورة أون لاين هجوما ضاريا علي حسن شحاتة وسمير زاهر رئيس اتحاد كرة القدم المصري وحسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة متهماً إياهم بأنهم عملاء للنظام السابق وانهم كانوا وسيلة استخدمها الحزب الوطني لإلهاء الشعب عن الحياة السياسية وواصل عبر برنامجه اليومي ان حسن شحاته مدرب فاشل وان القدر والحظ ساعداه في الحصول علي كأس الأمم الافريقية عام 2006 وعام 2008 وعام 2010 مضيفا بأن شحاته اعتبر ان الذهاب لميدان مصطفي محمود أهم من الذهاب لاستاد القاهرة لمتابعة مباريات الدوري واختيار لاعبين جدد لتجديد دماء المنتخب. وأضاف: شحاتة كان طوق النجاة لزاهر وحسن صقر والغطاء الذي تواري تحته العمولات والبيزنس الذي كان يدار مع كبار المسئولين في النظام السابق.
وعن أحمد حسن لاعب الأهلي أوضح شبانة ان انضمامه لقائمة المنتخب ما هو إلا مجاملة من شحاتة علي حد وصفه متعجبا من ضم الصقر العائد من الاصابة ولم يشارك إلا 15 دقيقة مع الأهلي في الوقت الذي لم يضم فيه شحاتة اللاعب حسام عاشور المتألق والمهاجم الشرس عمرو زكي رغم حاجة المنتخب لمهاجم مقاتل لمواجهة جنوب افريقيا.
كما كان هناك وجهة نظر أخري وآراء مختلفة للمحللين والنقاد الرياضيين في مختلف الاستوديوهات الرياضية علي مختلف القنوات الفضائية التي أذاعت المباراة.. حيث رأي الناقد الكبير حسن المستكاوي ان الجماهير المصرية تقبلت بهدوء الخروج من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس أمم افريقيا القادمة لان الكرة لم تعد هي "وطن المصريين" علي حد تعبيره. وإنما أصبحت الكرة جزءاً من كل وليست كل اهتمامه كما كان في السابق. وقال المستكاوي في تعقيبه علي تحية الجماهير المصرية للمنتخب الجنوب افريقي عقب نهاية المباراة "ان هذا موقف رائع لقد أدرك المصريون المغزي من الرياضة فهي مكسب وهزيمة ومادمنا حققنا انتصارات وهللنا لها لابد وأن نتقبل الهزيمة لانها جزء أصيل من الرياضة. وأضاف لقد كان يتم ايهامنا بأن الكرة هي كل اهتمامات المصريين ويتم حصر الوطن في الكرة فمع كل مكسب كانت الأغاني الوطنية ومع كل هزيمة كانت "الولولة" علي الهزيمة.
الخطأ الأكبر
وشدد عبدالعزيز عبدالشافي "زيزو" المدير الفني السابق للنادي الأهلي علي ان الإنجازات التي حققها الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول بقيادة حسن شحاتة والذي تقدم باستقالته عقب الخروج من التصفيات الافريقية المؤهلة لأمم 2012 تغفر له اخفاقاته الأخيرة. وقال زيزو إن الخطأ الأكبر الذي ارتكبه شحاتة ومعاونوه يتمثل في عدم تغيير طرق اللعب والخطط المناسبة لمثل هذه المواجهات منذ توليه مسئولية القيادة الفنية علي عكس المنتخبات الافريقية الأخري التي غيرت من طرق أدائها وأسلوب لعبها مضيفا ان الإحلال والتجديد لا يشمل في المقام الأول مجموعة اللاعبين كبار السن أو أصحاب المستوي المتواضع. وتابع زيزو انه يجب علي القائمين علي اللعبة في مصر التعامل بمصداقية شديدة فيما حدث للفراعنة بالفشل في التأهل لأمم افريقيا من أجل استثمار ذلك في التأهل لمونديال 2014 بالبرازيل من خلال اختيار جهاز فني كفء يكون قادرا علي تحقيق الحلم الذي فشل فيه الآخرون. وطالب زيزو بضرورة عمل لجنة فنية تابعة للجبلاية تكون خاصة بتقييم أداء الجهاز الفني القادم بكل موضوعية ومصداقية مع الابتعاد عن المجاملات مع لتطوير فكر كرة القدم في مصر.
في حين أرجع جمال عبدالحميد نجم نادي الزمالك الأسبق تعادل المنتخب المصري أمام جنوب افريقيا سلبيا في التصفيات الافريقية المؤهلة لأمم 2012 إلي العصبية الزائدة التي ظهرت علي اللاعبين منذ بداية المباراة فضلا عن فشل الجهاز الفني بقيادة حسن شحاتة في وضع الخطة المناسبة التي تمكنه من الفوز وانتزاع النقاط الثلاث بسبب عدم قراءة المنافس جيدا قبل المباراة. وأشار إلي ان المنتخب الوطني اعتمد علي الكرات العرضية رغم اجادة الحارس المنافس لها والابتعاد عن الكرات الأرضية التي كانت من شأنها منحه الفوز. أضاف أيضاً ان الجهاز الفني بقيادة حسن شحاتة اعتمد علي التشاؤم والتفاؤل دون التفكير في الخطة المناسبة لمثل هذه المواجهات موضحا ان اللاعبين غير مؤهلين للفوز بسبب مستواهم الفني والبدني المتواضع اختتم كلامه مشيراً إلي أن الفريق الجنوب افريقي كان بإمكانه الفوز بثلاثة أهداف نظيفة من الهجمات الخطيرة التي أتيحت له لولا براعة الحارس عصام الحضري.
كما أثني علي أبوجريشة نجم الإسماعيلي السابق بالمستوي الجيد الذي ظهر عليه منتخب جنوب افريقيا خلال اللقاء مؤكدا انهم كانوا الأكثر تنظيما وقدموا عرضا أفضل من ذلك الذي قدموه في المباراة التي لعبت بجنوب افريقيا وتفوقوا في فارق السرعة وهو ما استنفذ طاقات لاعبينا خاصة في خط الوسط وعطل استكمال هجمات منتخبنا الوطني. وانتقد أبوجريشة الأداء الهجومي للمنتخب الوطني خلال التصفيات والذي يعاني عقما تهديفيا لافتا إلي انه لم يسجل في المباريات الأربعة التي لعبها بالتصفيات إلا هدفا وحيدا أحرزه محمود فتح الله مدافع المنتخب وهو ما يدلل علي عدم وجود فاعلية وفقر في الأداء الهجومي للمنتخب. أشاد أبوجريشة أيضاً بالمستوي الذي ظهر عليه عصام الحضري حارس مرمي المنتخب والذي تألق بشكل غير عادي وأنقذ الفريق من هزيمة بعد تصديه لهجمتين مرتدتين صريحتين. وقال أبوجريشة ان التغييرات التي أجراها المدير الفني للمنتخب لم تفرق مع المنتخب ولم تضف له لان اللاعبين جميعهم لم يظهروا بشكل طيب في المباراة محملا الخروج من التصفيات للاعبين والجهاز الفني واتحاد الكرة جميعهم.
ومن جانبه وجه مجدي عبدالغني عضو مجلس ادارة إتحاد كرة القدم المصري هجوما شديد اللهجة لشحاتة محملا إياه مسئولية ضياع فرصة التأهل لبطولة كأس الأمم الافريقية المقبلة وأضاف ان مجاملات شحاتة في اختيار قائمة المنتخب لمباراة جنوب افريقيا المصيرية كانت السبب الرئيسي وراء ظهور المنتخب المصري بهذا المستوي المتواضع متعجبا من مشاركة محمد زيدان لاعب نادي بروسيا دورتموند رغم عدم مشاركته في أي مباراة رسمية منذ انتهاء الدوري الألماني وكذلك الإصرار علي الدفع بأحمد المحمدي رغم ظهوره في أكثر من مباراة مع المنتخب المصري بمستوي بعيد تماما عن الذي يقدمه في الدوري الانجليزي. وتابع عبدالغني بأن المدير الفني لمنتخب جنوب افريقيا تفوق علي شحاتة فنيا وتكتيكيا خلال المباراة مندهشا من إصرار شحاتة علي اللعب بليبرو في الخط الخلفي رغم ان المنتخب يدخل المباراة ولا بديل أمامه إلا الفوز للمحافظة علي أمله في التأهل. وواصل قائلا زمن الليبرو انتهي وجميع فرق العالم تلعب 4/4/2 لتسيطر علي منتصف الملعب بدلا من إهدار طاقة لاعب بأكملها ليؤدي دور الليبرو وقال أيضا ان معظم هؤلاء اللاعبين انتهت صلاحيتهم وفشلوا في الفوز علي النيجر وسيراليون فلماذا لم يبحث شحاتة عن بدلاء لهم طوال الفترة الماضية. وتساءل عبدالغني عن سبب عدم مشاركة الصقر أحمد حسن في المباراة؟ مؤكدا ان خط وسط المنتخب كان يحتاج للاعب بقوة وحماس وإصرار أحمد حسن كما ان مشاركته كانت ستقربه من الحصول علي لقب عميد لاعبي العالم مطالبا بمشاركته في المباراتين المتبقيتين من التصفيات حتي ينال شرف الحصول علي لقب العميد.