يقدمه: أشرف عزت
ثورة يناير لم تنصف السياسيين والعمال فقط ولم تعد الحق المسلوب للمظلومين في مجالات العمل العام والخاص وفحسب بل إنها ايضاً فتحت باب الأمل لنجوم الفن الذين يعانون منذ فترة من البطالة بسبب الواسطة أحيانا وفرض بعض الممثلين علي المخرجين والمنتجين أحيان أخري فتجد اسماء تظهر في أكثر من عمل وآخرين منسيون لدرجة انه عند سماع اسمهم أو رؤيتهم في أي مناسبة تكون الجملة التي تأتي علي لسان أي إنسان "ياه هو لسه عايش" ولذلك فإن "شاشتي" تطرح هذا التساؤل: هل تنصف الثورة المنسيين في عالم الفن بعد ان تجرعوا مرارة البطالة والحرمان وغابت عنهم الاضواء إلا قليلاً وكان المنتجون يتبعون معهم أسلوب "الغايب مالوش نايب عفواً دور".
من هؤلاء نجوم كانت اسماؤهم ملء السمع والبصر أمثال محسنة توفيق وعائشة الكيلاني وكمال الشناوي ومحمود القلعاوي ومحمد أبوالحسن ورجاء حسين وسمير حسني ومحمود عزمي وغيرهم.
الفنانة سهير الباروني التي نجت من المذبحة ببعض الاعمال تقول: عانيت لسنوات طويلة من تجاهل شركات الانتاج لي ولتاريخي الفني حتي دعيت للمشاركة في فيلم "فول الصين العظيم" وبعدها انفتحت ليلة القدر طلبني المنتجون والمخرجون لأفلامهم ومسلسلاتهم فأخذت دوراً جيداً في مسلسل "كريمة كريمة" و"عصابة بابا وماما" مع الفنان هاني رمزي الذي رشحني للدور وكأنه أعاد لي الحياة من جديد.
ويؤكد الفنان حمدي أحمد أنه يعاني من البطالة بمزاجه فكثير من الادوار التي تعرض عليه يرفضها لأنها لن تضيف لرصيده الفني شيئاً ـ حسب كلامه.
ويضيف أحمد: كثير من المخرجين اصبحوا لا يجهدون انفسهم ويختارون فنانا بعينه لنفس الأدوار في كل اعمالهم متبعين سياسة "الغايب مالوش نايب "دور" والفنان غير الموجود علي الساحة الفنية لا يبحثون عنه ولذلك يصاب المشاهد بالملل بسبب تكرار الفنان الواحد في أكثر من عمل في حين ان الفنانين الذين يعانون من البطالة "يقشرون بصل".
الفنان كمال الشناوي يري ان الفنان الكبير في مصر ليس له نصيب في الوجود في حين يتقاضي نجوم السينما العالمية الملايين مقابل عدة مشاهد يقومون بتمثيلها أما عندها فيعتبرهم المنتجون والمخرجون مثل "خيل الحكومة" يجب التخلص منهم باطلاق الرصاص عليهم..ويقول الفنان كمال الشناوي ان ثورة يناير سوف تنصف الفنانين المنسيين وسوف تعطي فرصا للجميع بعد اختفاء المجاملات والواسطة في الوسط الفني.
وتشير الفنانة رجاء حسين إلي أنها منذ سنوات لم يعرض عليها أي سيناريو وفي نفس الوقت يمنعها حياؤها من تسول الأدوار مؤكدة ان الافضل لها ان تجلس في منزلها بكرامتها ولا تلهث خلف الأدوار بعد تاريخ فني طويل يشهد لها بالموهبة.. إلا انها ظهرت العام الماضي في مسلسل "عاوزة اتجوز".
وتضيف الفنانة عائشة الكيلاني: منذ سنوات لم أظهر إلا في عملين هما "أبو ضحكة جنان" و"خوصة بوصة" الكارتوني الاماراتي وتري ان المخرجين والمنتجين اصبحوا "يستسهلون" ويتجاهلون المواهب الحقيقية التي لا تجيد فن العلاقات العامة وعندما سألت يوما عن سبب عدم عرض الادوار عليها قالوا لها بالحرف ان الادوار تأتي من فوق.
الفنان سمير حسني استسلم للأمر الواقع وتفرغ للمشاركة في بعض الأعمال المسرحية التابعة للقطاع العام وهو الذي قدم منذ سنوات المسلسل الناجح "شجرة الحرمان" أما الآن فيعاني من الحرمان لتاريخه الفني الطويل ولكنه في الوقت نفسه يبدي تفاؤله بان الثورة سوف تعيدهم إلي الفن والعمل من جديد.
رضينا بالأدوار والأدوار واللي مش راضية بينا هذا هو لسان حال الفنان المنتصر بالله الذي قدم عشرات الأدوار الفنية المميزة والآن يعاني التجاهل التام من قبل المنتجين والمخرجين ولم يظهر منذ فترة طويلة في أي عمل.
ويؤكد المخرج أحمد النحاس أنه بالفعل هناك كثير من الفنانين يعانون البطالة ولا يكادون يجدون ايجار الشقق التي يستأجرونها وطالب بان تقوم الدولة التي تنتج حوالي 80% من الأعمال الدرامية بالاستعانة بالفنانين الكبار الذين غابوا عن الساحة الفنية لأنهم لا يعرفون الشللية ولذا يجب ان تقوم قطاعات الانتاج بتوفير فرص عمل لهؤلاء الفنانين الذين اثروا الحياة الفنية خاصة في ظل مناخ الحرية الذي خلقته ثورة 25 يناير.
يري الفنان محمد متولي انه يجب علي المسئولين ان يراعوا تواصل الاجيال ويقدموا الادوار المختلفة مثل الجد والأب والعم والخال حتي يكون هناك فرصة عمل للجميع.
 
 
 
Powered by

Powered by :

بيان الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net