تقدمه:مها عبدالحفيظ
اتهام أقارب الفنانين في جرائم جنائية أو مخلة بالشرف ظاهرة موجودة دائما. فلم يكن اتهام شقيقة النجمة زينة بترويج المخدرات هو الأول ولن يكون الأخير. ولكنه يطرح عددا من الأسئلة المهمة حول أحقية الاعلام والجمهور في محاسبة الفنان علي خطأ ارتكبه غيره حيث تعلق له المشانق لأنه شقيق أو أب أو ابن الجاني الذي فعل الخطأ؟ ولماذا تنشر وقائع الجريمة مصحوبة بصور الشخصيات المعروفة في الجرائد والمجلات وكأنه هو المتهم؟
في سياق السطور التالية نرصد أهم حوادث أقارب الفنانين وتأثيرها عليهم.
في نفس الأسبوع الذي اتهمت فيه شقيقة زينة تم القبض علي شقيق مطرب شعبي معروف بذات التهمة. وعند نشر الخبر تصدرت صورة المغني صفحة الحوادث. وعاني الفنان حسن يوسف من هذا الأمر أيضا بعد القاء القبض علي ابنه أثناء تعاطيه المخدرات. مما تسبب للفنان الملتزم في حرج وألم نفسي شديد. ومنذ فترة ليست بعيدة وقبل وفاة المطرب الراحل محمد رشدي. تم حبس ابنيه بتهمة النصب وكالعادة تصدرت الواقعة الصحف. مصحوبة بصورة الفنان الكبير.
وتعاملت مع الفنان وكأنه الفاعل الأصلي. ونفس الأمر عانت منه النجمة الهام شاهين بسبب إتهام شقيقها أمير. أكثر من مرة تعاطيه الخمور أثناء القيادة.
مادة غنية
تقول الفنانة سميرة محسن هذه ضريبة الشهرة التي يدفعها الفنان فالانسان المشهور يعتبر مادة غنية للاعلام لنشر أخباره مع التركيز علي السلبيات لأنها مادة شهية للقاريء وهذه ظاهرة يعاني منها النجوم في أي مكان وزمان ولا تحميه شهرته أو مكانته داخل المجتمع منها.
ويؤكد الفنان أحمد عبدالعزيز ان النجم يكون في موقف لا يحسد عليه وأنا قلبي مع الفنانة زينة وكل فنان يقع في هذا المأزق لما يسببه ذلك من ألم نفسي خاصة عندما يجد نفسه متهما في شيء لا ذنب له فيه.. فأنا نفسي عندما يكتب خبر أن يكون هناك حيادية ويراعي ان للفنان أسرة وعائلة ستتضرر من نشر هذه الأخبار.
أخطاء ولكن
أما الفنانة نادية رشاد فتقول: "مال الفنان ومال شقيقه أو عمه أو أبوه." فكل انسان يحاسب علي ما ارتكبه من أخطاء ولكن ان نشنق النجم وننسف تاريخه لأن أحد أقربائه أو أفراد أسرته ارتكب جريمة فهذا للأسف ظلم يجعله يشعر بالحزن والآسي وقد رأيت من الفنانين من فضل الانطواء والانزواء بعيدا عن الناس بسبب ذلك.
وتضيف لو وضع الصحفي أو الاعلامي نصب عينيه مدي التأثير النفسي الذي يقع علي الفنان في مثل هذه الأمور لتجنب نشر مثل هذه الموضوعات التي لا طائل منها سوي شد انتباه القاريء.
ضغوط كبيرة
وعن رأي الطب النفسي في مدي الأذي الذي يقع علي المشهور.
يقول الدكتور حامد عبدالغفار استشاري الأمراض النفسية والعصبية: ان هذه الأمور من أكثر الأشياء التي تسبب ضررا نفسيا للمشهور وكم من فنان أصيب بالاكتئاب والعزلة من جراء نشر هذه الموضوعات لدرجة التهديد بالاعتزال فهناك ضغوط عديدة يتعرض لها الفنان تنحصر دائما في الخوف والقلق علي المستقبل تصل الي حد الهوس والشهرة وتمثل ضغطا نفسيا عليه فهو دائما خائف من زوالها ومن فقدان حب الناس له ومن التنافس الي حد الصراع بينه وبين زملائه. ونشر هذه الموضوعات أو الحوادث تزيد من الأعباء.
وينصح د.عبدالغفار أي فنان بضرورة التعامل مع مثل هذه الظروف علي انها طبيعية وتمثل الضريبة التي يجب أن يدفعها كل مشهور كما يجب عليه ان يقنع نفسه بأن تصرفاته وسلوكه هي التي ستزيد أو تقلل من التفاف الجمهور حوله كما نصحه بالتزام الصمت والهدوء حتي تمر هذه الأزمة بسلام.
 
 
 
Powered by

Powered by :

بيان الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net