حته كلمة
بقلم:محمد عيداروس
aidaros00@ yahoo. com
انتهي المهرجان.. ولا عزاء للإعلام
ربما تكون جوائز مهرجان الإعلام العربي هي الحسنة الوحيدة لدورة هذا العام التي لم تأت بجديد سواء علي مستوي الندوات والفعاليات سوي أننا أخيراً تخلصنا من عقدة الريادة ولو جزئياً فأصبحنا نري الآخر ونقدره ونمنحه جوائز يستحقها علي حساب عواجيز الفرح من ملوك الدراما المصرية سابقاً والذين ظنوا أن الإبداع والتألق وحصد الجوائز محجوز مقدماً بأسمائهم حتي لو لم يقدموا جديداً.. وحتي لو كان هناك علي الجانب الآخر من الوطن العربي من يسعون بمنتهي الجدية لتقديم فن راق ينافسون به ويقدمون أوراق اعتمادهم الإبداعية كوطن بديل- للريادة- التي نتمسك بذيلها.
ذهبيتان دراميتان فقط لمصر ذهبتا لفنانتين تنتميان إلي نجمات الصف الأول لكنهما بالتأكيد تمتلكان موهبة لافتة هما هالة فاخر ولقاء الخميسي لتخلوا قائمة جوائز التمثيل من أسماء اعتدناها لنجوم كبار لن أذكر أسماءهم تأدباً من منطلق المثل العربي الشهير "اذكروا محاسن موتاكم.. فنياً".
وعلي العكس من النتائج المنطقية إلي حد بعيد في الدراما أتت جوائز البرامج مشوبة بالكثير من المجاملة خاصة لقطاع النيل للقنوات المتخصصة.. فليس من المعقول أن يحصد القطاع 7 جوائز ذهبية كاملة في الوقت الذي لا يشاهده أحد هنا في مصر فلو كانت إبداعات القطاع علي هذا المستوي الفني فلماذا لم تفرض نفسها علي المشاهد المصري.. كما أثبتت وجودها في المهرجان!!
ولعل خروج قطاع الأخبار من مولد المهرجان بلا حمص يعطي دلالة واضحة علي حالة الصراع في أروقه ماسبيرو والتي تحكمت إلي حد بعيد في توزيع الجوائز.. حتي أن عبداللطيف المناوي أحد أصحاب السطوة والقوة داخل المهرجان والذي أطلق بعض الصحفيين علي الاحتفالية الإعلامية المصرية اسم "مهرجان المناوي" للاشارة إلي الصلاحيات الواسعة التي حصل عليها أعلن غضبه.. تخيلوا أن المناوي أحد أصحاب الفرح أكد لإحدي الصحف الأسبوعية أنه يشكك في نزاهة اللجنة وأنه سيتقدم بطعن في النتائج لوزير الإعلام.. إذا كان هذا رأي أحد أصحاب الفرح فما بالكم بالآخرين.. العالمين ببواطن الأمور أكدوا أن العلاقة المتوترة بين أحمد أنيس والمناوي ألقت بظلالها بشدة علي نتائج مسابقة البرامج وتسببت في خروج قطاع الأخبار صفر اليدين.
وإن كنت شخصياً أعتقد أن النتائج عكست حال القطاع في عهد السيد المناوي.
عموماً انقضت أيام مهرجان الإعلام العربي وتناثرت الشائعات كالعادة حول خسائر مادية تصل إلي 5 ملايين جنيه مصري معظمها ذهب إلي جيوب السادة المنظمين وأعضاء لجان التحكيم ولا عزاء للإعلام.
¼¼¼
عندما كنا في المقدمة إعلاميا.. وكان التليفزيون المصري بقناتيه الأولي والثانية فقط يملأ عيون المشاهد المصري.. ويحسدنا عليه الأخوة العرب لم يكن لدينا مهرجان للإعلام.. أما الآن والحال علي ما هو عليه.. أصبحنا نمتلك مهرجانا ضخما يخسر بالملايين .. واللهم لا حسد .. علي الخسائر طبعا!