نظم المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" حلقة نقاشية تضمنت ورشتي عمل حول موضوع "المعالجة الإعلامية لقضايا المرأة والمشاركة السياسية" وتم الحديث فيه حول استحداث مرصد إعلامي لرصد وتحليل كل ما يتعلق بالمرأة.
وقالت الدكتورة فرخندة حسن أن تحسين صورة المرأة امام الرأي العام من خلال وسائل الاعلام كانت قضية ملحة علي اجندة عمل المجلس وفي هذا الاتجاه قام بالتعاون مع منظمة اليونيسيف بانشاء مرصد إعلامي يسعي إلي رصد وتحليل كل ما يتعلق بالمرأة سلبا وايجابا في وسائل الاعلام المختلفة من إذاعة وتليفزيون وصحافة ويهدف الي التعرف علي أهم القضايا التي تعرضها وسائل الاعلام ورصد وتحليل التبادل الكيفي لقضايا المرأة وقياس مدي الاهتمام بها وبدورها في المجتمع والعمل علي تحسين الصورة السلبية في بعض القضايا التي يتم تناولها.
وأضافت أمين عام المجلس ان هناك نشاطا آخر هاما موازيًا لهذا المشروع يتمثل في التعاون القائم بين لجنة المرأة في اتحاد الاذاعة والتليفزيون والمجلس اسفر عن وضع استراتيجية لادراج موضوع المشاركة السياسية للمرأة علي أجندة وسائل الاعلام من خلال تنظيم دورات تدريبية للإعلاميين أفرزت 88 منتجا اعلاميا إذاعيا وتليفزيونيا يتناولون هذه القضية.
ومن خلال ورشتي العمل قامت الدكتورة ايناس ابويوسف المستشار الفني لمشروع المرصد الاعلامي بعرض تقرير حول "التمثيل النسبي للمرأة في البرلمان "الكوتا"" حيث أكدت ان المرصد الاعلامي حرص علي رصد وتحليل الاتجاهات الأولية لموقف الاعلام المصري تجاه التعديل الدستوري للمادة 62 بتخصيص 64 مقعدا للمرأة في مجلس الشعب والتوجهات المختلفة نحو هذه القضية وكيفية تناولها والأطر التي قدم بها الاعلام هذه القضية الي الرأي العام المصري فاشارت إلي ان المرصد قام برصد وتحليل المادة الاعلامية التي عالجت قضية التمثيل النسبي للمرأة في الفترة من 1
يونيو 2009 حتي 18 يونيو وشمل الرصد جميع الجرائد المصرية والبرامج الحوارية التليفزيونية فلوحظ ان الخطاب الصحفي المؤيد للتمثيل النسبي للمرأة في البرلمان قد أكد علي حق انه اصيل للمرأة المصرية وعلي ضرورة تأهيلها سياسيا لتتمكن من اثبات جدارتها في هذا المجال.
أما الخطاب الصحفي المعارض فحرص علي التأكيد بان تخصيص مقاعد للمرأة يتنافي مع مبدأ المساواة في الدستور وحقوق المواطنة ويؤكد علي دونية المرأة وعدم قدرتها علي التواجد في البرلمان لان طبيعتها تحول دون ذلك وكانت جريدة الوفد تتبني هذا الخطاب علي الرغم من انها تمثل تيارًا ليبراليا وبالنسبة للكاريكاتير المعبر عن التمثيل النسبي للمرأة أورد التقرير ان المنشور عنه في كافة الصحف المصرية سواء قومية أو حزبية أو خاصة مازال يكرس لدونية المرأة ويركز علي كونها انثي فقط وأن هذا هو الدور الذي تجيده وان تخصيص مقاعد للمرأة هو بدعة غربية أو أنها تأتي تنفيذا لسياسة خارجية.
|