|
العمال اختفوا من علي الشاشات الدراما المرئية انحازت لأصحاب الملابس "الشيك"!"باب الحديد.. الأرض.. ليالي الحلمية" نماذج قليلة متميزة | العمال.. الذين نحتفل مع العالم بيومهم السنوي بعد غد هم الشريحة الأكبر في أي مجتمع وبقدر ما كانت الدراما سواء السينمائية أو التليفزيونية في بداياتها تعبر بشكل أو بآخر عن قضايا هذه الطبقة ومشاكلها وطموحاتها فإن الدراما الحديثة التي انحازت لقضايا رجال الأعمال والمطلقات ومشاكل الحب والغرام تجاهلت إلي حد كبير. هذه الفئة الأساسية في المجتمع. بل وهمشتها وفي كثير من الأحوال قدمتها في صورة سلبية ودفعت بها إلي المرتبة الأخيرة في تفضيلات الشباب لسوق العمل.. وقللت من أهمية وقيمة العمل اليدوي والعرق والجهد المنتج لحساب البدل" الشيك" والغرف المكيفة والوظيفة المكتبية المريحة. صورة العامل أو الفئات الكادحة لم تكن بعيدة عن السينما المصرية منذ بداياتها.. ومن الطريف أن ثاني أفلامها في عام 1924 كان يحمل علي الأقل اسم "برسوم يبحث عن وظيفة" بطولة بشارة واكيم وإخراج محمد بيومي ويحكي مواقف طريفة لشاب يبحث عن عمل.. وفي عام 1933 قدم محمد بيومي أيضا فيلم "الخطيب نمرة 13" ويدور حول قصة عامل يبحث عن وظيفة فيفاجأ بأن يصبح مديرا لبنك!. أما المخرج توجو مزراحي فقد قدم أفلاما كثيرة غلب علي أبطالها الانتماء إلي طبقة أو شريحة العمال وإن غلب عليها طابع الهزل والكوميديا ومنها "غفير الدرك" 1933 و"التلغراف" عام 1938 و"ميت ألف جنيه" 1936 و"سلفني ثلاثة جنيه" و"عثمان وعلي" عام 1939 وكلها بطولة علي الكسار.. و"العز بهدلة" عام 1937 بطولة شالوم وأحمد الحداد وغيرها.. وقد سبقها جميعا بفيلم "الكوكايين" عام 1930 وقدم فيه قصة صديقين من العمال يخون أحدهما صديقه مع زوجته ولكن القدر يقف له بالمرصاد ويموت عندما يسقط من فوق "سقالة" أثناء تأديته لعمله. العزيمةوقد شهدت نهاية الثلاثينيات واحدا من أشهر أفلام السينما المصرية وهو فيلم "العزيمة" 1939 تأليف وإخراج كمال سليم بطولة حسين صدقي وفاطمة رشدي وركز الفيلم علي أهمية قيمة العمل في حياة الإنسان. حسين صدقي وفاطمة رشدي قدما أيضا واحدا من أهم الأفلام المصرية التي تعرضت لمناقشة قضايا ومشاكل العمال وهو فيلم "العامل" 1945 إخراج أحمد كامل مرسي والذي قدم قصة عامل شاب يدافع عن حقوق زملائه وعندما يتحول إلي صاحب عمل لا يتخلي عن مبادئه وينحاز إلي حل مشاكل العمال أيضا.. وقد شهدت فترة الأربعينيات العديد من الأفلام التي أكدت علي أهمية وقيمة العمل في المجتمع منها "قضية اليوم 1943 تأليف وإخراج كمال سليم وناقش قضية المرأة العاملة ومحاولتها التوفيق بين البيت والعمل وبطولة ماري منيب وأنور وجدي. و"ابن الحداد" 1944 تأليف وبطولة وإخراج يوسف وهبي ويروي قصة ابن عامل بسيط يصبح مهندسا وصاحب مصنع لكنه يصر علي تقديره لقيمة العمل وفيلم "المظاهر" 1945 تأليف وإخراج كمال سليم وبطولة رجاء عبده ويحيي شاهين ويروي قصة ميكانيكي يرتبط بفتاة ترفض استمراره في هذه المهنة لكنه يتمسك بموقفه. أما فيلم "لعبة الست" 1946 إخراج ولي الدين سامح وبطولة نجيب الريحاني وتحية كاريوكا فيروي قصة عامل بسيط يخلص لعمله ويتحول في النهاية إلي صاحب العمل وفيلم "الأسطي حسن" 1952 بطولة فريد شوقي وهدي سلطان وإخراج صلاح أبوسيف. ومع انطلاق الثورة تغير الوضع تماما وأصبحت صورة العامل في أفضل حالاتها علي الشاشة في فترات الخمسينيات والستينيات حيث أصبح العامل رمزا مهما من رموز المجتمع وقدمت أفلاما كثيرة صورة مشرفة له ومنها مثلا "تاكسي الغرام" عام 1954 الذي قدم النظرة الجديدة للعامل في المجتمع الجديد من خلال قصة فتاة أرستقراطية تقع في غرام سائق تاكسي.. الفيلم بطولة عبدالعزيز محمود وهدي سلطان وإخراج نيازي مصطفي و"تحيا الرجالة" 1955 إخراج كامل حفناوي و"ضحايا الإقطاع" إخراج مصطفي كمال البدري و"خالي شغل" إخراج حسن عامر 1955 و"الكمساريات الفاتنات" بطولة إسماعيل يس ونجاح سلام.. وفيلم فريد شوقي الشهير "الفتوة" 1957 وغيرها. ومع استمرار أهمية العمل والعمال في المجتمع ظلت السينما تؤكد علي ذلك من خلال الشعار الشهير الذي كان ينهي أحداث العديد من أفلام هذه الحقبة وهو "الاتحاد والنظام والعمل" علي أن الفيلم الأشهر في هذه الفترة الذي عبر بقوة عن حياة العمال البسطاء في السكة الحديد هو فيلم "باب الحديد" 1958 رائعة يوسف شاهين التي قام ببطولتها أيضا وإلي جانبه هند رستم وفريد شوقي. ومن الأفلام التي لا تنسي أيضا في هذه الفترة فيلم "الحرام" قصة يوسف إدريس سيناريو وحوار سعد الدين وهبه وإخراج بركات وبطولة فاتن حمامة وعبدالله غيث وقد قدم الفيلم صورة قاتمة لحياة عمال التراحيل ومعاناتهم بطريقة واقعية. ولا يمكن تجاهل فيلم "الأيدي الناعمة" أيضا حيث أكد الفيلم علي أهمية العمل من خلال ثري من أثرياء ما قبل الثورة لا يجد طريقا لتحقيق ذاته سوي اللجوء إلي العمل.. وهو الفيلم الذي يحرص التليفزيون علي إذاعته دائما في المناسبات العمالية. انفتاحفي فترة السبعينيات وبدايات الثمانينات ومع التغير الكبير الذي أحدثه الانفتاح الاقتصادي في الحياة الاجتماعية المصرية تراجعت قيمة وأهمية العمل في حياة الناس في الوقت الذي ارتفعت فيه قيمة المادة بغض النظر عن طريقة الحصول عليها وأصبحت القدرة الشرائية والثراء مرادفا في أوقات كثيرة للفهلوة والاحتيال وأحيانا الجهل وهو ما التقطه المخرج محمد عبدالعزيز في فيلمه الشهير "انتبهوا أيها السادة". الواقع الاجتماعي الجديد - في ذلك الوقت - ساهم في خلق نظرة خاطئة وضعت الجهل أو علي الأقل تدني المستوي الثقافي مرادفا للمهن اليدوية التي ارتبطت رغم ذلك بالثراء المادي. وهي النظرة التي كرستها الكثير من الأعمال الدرامية علي الشاشة الفضية التي دفعت في اتجاه التقليل من أهمية وقيمة العمل كحل لكل الشباب أو علي الأقل اعتباره نوعا من التنازل وانحيازا إلي طبقة أو فئة اجتماعية أقل وهي أصحاب المهن اليدوية. وهي النظرة التي انسحبت بشكل عام علي الأعمال السينمائية التي تنقلت بين أعمال المخدرات والفتوات والمعلمين ثم استقرت مؤخرا لدي شباب الكوميديا الجدد. والذين يذكر لهم محاولاتهم التعبير عن الأجيال الجديدة من الشباب حتي ولو بصورة سطحية تفتقر إلي العمق. ولا تذكر في إطار الأعمال التي قدمت صورة جيدة للشباب العامل سوي أعمال قليلة جدا من أشهرها "بلية ودماغه العالية" لمحمد هنيدي. تطور إيجابيالدراما التليفزيونية لم تبدأ بالطبع سوي في أوائل الستينيات وقد تفاعلت منذ بداياتها مع العامل المصري وعبرت بقوة عن الطفرة الإيجابية التي حدثت في حياته بعد قيام الثورة وأكدت علي أهمية دور العامل في حياة المجتمع سواء في أعمال خاصة بذلك "الأسطي بدوي" أو حتي كشخصيات عادية في إطار هذه الدراما من سهرات وتمثيليات وهو التوجه الذي كان يميز المجتمع بشكل عام.. لكن هذه الدراما في نهاية القرن الماضي عجزت عن معالجة الظاهرة السلبية والهزة الكبيرة التي تعرض لها العامل المصري مع انطلاق قطار الخصخصة وما تبعه من مشاكل اجتماعية واقتصادية عاني منها قطاع عريض من المجتمع وبدلا من أن تعالج الدراما التليفزيونية هذه المشاكل والتداعيات تجاهلتها تماما ولم تكتف بذلك بل ذهبت في اتجاه معاكس عندما أطلقت العنان لمعالجات لا تنتهي.. ساذحة وسطحية.. لقضايا رجال الأعمال ومشاكلهم وصراعاتهم حول النفوذ والمال ورغم ذلك فإنه لا يمكن إغفال القليل من الأعمال الدرامية التي قدمت صورة مشرفة لطبقة العمال ضمن نسيج هذه الأعمال وإن تميزت هذه الصورة بأنها تعود إلي فترات العمال الذهبية في عقود ماضية ونذكر منها علي سبيل المثال مسلسلات "ليالي الحلمية" و"زيزينيا" لأسامة أنور عكاشة وحكاوي "طرح البحر" لمحمد جلال عبدالقوي.. وهي أعمال أبرزت صورة وقيمة العامل في المجتمع في ذلك الوقت. ترعة عم سالممن جانبها لم تتجاهل الدراما الإذاعية شخصية العامل سواء من خلال الأعمال التمثيلية أو الصور الغنائية حيث ظلت الإذاعة طوال تاريخها تتابع الأحداث وتتفاعل معها وتقدم شرائح المجتمع المختلفة مثل العامل والفلاح وهو ما يؤكد عليه المخرج الإذاعي رمزي مجاهد الذي يشير إلي الكثير من الأعمال الدرامية التي أبرزت الجوانب الإيجابية في حياة العمال وتأثيرات التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية عليها وذلك من خلال أعمال تتميز بالعمق وتبتعد عن المباشرة.. ويذكر من أعماله "قضية ود . سامية" التي أخرجها وأسند بطولتها إلي كرم مطاوع وسهير المرشدي.. و"ابن الأسطي جنيدي" التي كتبها سمير عزيز وقام ببطولتها سمير حسن.. كما يذكر العديد من الصور الغنائية والأوبريتات. مثل "عمال بلدنا" إخراج فايز حلاوة. و"ترعة عم سالم" إخراج علي حسن و"مصر البنايين" و"قطار الثورة" وغيرها. د. عاطف العبد الأستاذ بكلية الإعلام ومدير مركز الرأي العام بجامعة القاهرة يرصد رؤية ساخرة لدراما التليفزيون للمهن الحرفية بشكل عام دفعت الشباب للزهد في هذه المهن ورفضها والاتجاه نحو العمل المكتبي.. وهو ما يتنافي مع متطلبات عصر التنمية الذي نعيشه.. ولذلك فإنه يطالب بضرورة توظيف الدراما التليفزيونية لتقديم صورة إيجابية عن العمل والعمال كما كان في الماضي حيث تتطلب ظروف الواقع ومشروع التنمية وبناء المجتمع الجديد التركيز علي تقديم النماذج الناجحة من الشباب الذين يتجهون للعمل الحرفي من خلال المشروعات الصغيرة والعمل علي تغيير الصورة الذهنية لدي الشباب عن العمل الحرفي لتشجيعهم علي الاتجاه إليه واستكمالا لجهود الدولة في هذا الإطار. د. العبد يطالب أيضا كتاب الدراما ومخرجيها بضرورة التصدي لعلاج المشكلات التي تواجه الشباب في مجال العمل في قالب درامي مشوق يحلل أسباب العزوف عن العمل الحرفي وتقدم العلاج لها وخصوصا من خلال القنوات والإذاعات الإقليمية التي أثبتت الدراسات أهميتها ونسبة مساهمتها الكبيرة في إيجاد حلول لمشاكل الواقع. حسن أرابيسكوتسترجع د. أسماء أبوطالب أستاذ مساعد الدراما والسيناريو بكلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان أهم الأعمال التليفزيونية في السنوات الأخيرة وخصوصا التي عرضت في شهر رمضان حيث الدراما الأكثر شهرة مشيرة إلي تجاهل هذه الدراما للعامل ومشاكله وقضاياه وعلاقاته بالمتغيرات التي تحيط به وتداعيات تجربة الخصخصة والتهام القطاع الخاص لحقوقه.. في الوقت الذي انشغلت فيه هذه الدراما بقضايا الأرامل والمطلقات ومشاكل الحب والعشق والغرام وغيرها علي حساب شريحة مهمة من المجتمع تم تهميشها بصورة كبيرة.. ورغم ذلك تسترجع د. أسماء أيضا بعض النماذج الإيجابية التي اهتمت بإبراز الشرائح العمالية المختلفة مثل أعمال أسامة أنور عكاشة "زيزينيا" و"ليالي الحلمية" أما العمل الأفضل في هذا الإطار من وجهة نظرها فهو "أرابيسك" والذي قدم فيه عكاشة شخصية حسن أرابيسك صاحب الحرفة أو المهنة النادرة وهي الشخصية التي استعرض من خلالها شريحة مهمة جدا في المجتمع وقدم إطلالة بانورامية لعلاقة هذه الشخصية بواقعها المحيط ومشاكلها الاجتماعية والاقتصادية ولذلك فإنها تعتبر عكاشة من أكثر الكتاب الذين سلطوا الضوء علي فئة العمال في الدراما التليفزيونية. الأسطي بدويالمخرج إبراهيم الشقنقيري يؤكد علي أن الدراما التليفزيونية منذ بداياتها قدمت نماذج جيدة لشخصية العامل المصري والفلاح أيضا وعملت علي إبراز قيمة العمل في المجتمع الذي كان يتجه في بدايات النصف الثاني من القرن الماضي إلي الإعلاء من هذه القيمة بشكل عام. ويشير الشقنقيري إلي أن الدراما حرصت علي معالجة السلبيات والتركيز علي الإيجابيات في كل الفئات الاجتماعية والعمال جزء منها. وحتي إذا حدث وقدمت الدراما نماذج فاسدة. من فئة معينة. فإن ذلك لا يعني أن المقصود هو الفئة كلها. ويذكر الشقنقيري العديد من الأعمال التي قدمها وعالج من خلالها مشاكل العمال ومنها فيلم "الأسطي بدوي" بطولة عبدالوارث عسر والذي قام بإخراجه في منتصف الستينيات وصوره كاملا في ورش ومخازن ومحطات السكة الحديد حيث البطل أسطي من أسطوات صيانة القطارات. أما السيناريست عبدالحي أديب فهو صاحب واحد من أهم الأفلام التي عالجت مشاكل طبقة العمال وهو فيلم "باب الحديد".. أديب يعترف بأنه قام باستلهام الفيلم من قصة حقيقية عاصر تفاصيلها مع أزمة عمال مدينة المحلة الكبري عندما حاول العمال في ذلك الوقت إنشاء نقابة تحمي مصالحهم. وهو ما شاهد الجمهور جزءا منه في الفيلم. يؤكد أديب أن السينما المصرية سينما برجوازية بطبيعتها لم تهتم كثيرا بالعمال أو الفلاحين باستثناء أعمال قليلة يذكر منها فيلم "العامل" في فترة قبل الثورة وفيلم "الأرض" في فترة ما بعد الثورة ولذلك يخلص أديب إلي أن السينما المصرية قصرت تماما في التعبير عن هذه الطبقات الكادحة رغم وجود قطاع عريض من هذه الطبقات من جمهور هذه السينما. يعود أديب إلي "باب الحديد" ليؤكد أنه ناقش العديد من القضايا في هذا الفيلم. مشيرا إلي أن هذه المشاكل والقضايا تستحق نظرة أكبر واهتماما أكثر من كتاب الدراما رغم اعتراضه في الوقت نفسه أن الكتابة لهم لا تأتي إلا من خلال حب ومعايشة وتفهم لطبيعة حياة هذه الفئات الكادحة. ويري د. عبدالرحيم درويش - مدرس الإعلام بجامعة المنصورة - أن صورة العامل علي الشاشة باهتة جدا ولا يكاد يذكر أعمالا بعينها ركزت علي معالجة حياة ومشاكل هذه الفئات ويتساءل إذا كانت الدراما كما يراها نحاول الاقتراب من حياة الناس فلماذا نتجاهل حياة العامل الذي يبني مصر في عصر نحتاج فيه أكثر من أي وقت مضي إلي التركيز علي أهمية عنصر العمل لبناء المجتمع؟!. ويشير د. عبدالرحيم إلي أن الدراما ظلمت العمال كثيرا حينما قدمتهم بصورة هامشية وسلبية ولم تتعرض لمشاكلهم وطموحاتهم وأحلامهم . يطالب د. عبدالرحيم الإعلام بشكل عام بالاهتمام بإعادة قيمة العمل للناس من خلال الانحياز إلي الفئات التي تبذل الجهد والعرق من أجل الوطن وتقديم دراما معبرة عن هذه الفئات التي تمثل القطاع الأعرض من المجتمع. انحرافالباحثة جيهان فؤاد - المدرس المساعد بجامعة المنصورة - قدمت أكثر من دراسة حول علاقة الدراما في تشكيل تصورات المجتمع عن المهن والوظائف تشير إلي أن الدراسات أثبتت أن الدراما يمكن أن تكون عاملا مؤثرا وفعالا في تشكيل اتجاهات الفئات العمرية الأقل سنا نحو اختيارهم لمهنة معينة في المستقبل ومساهمة مضمون هذه الدراما أحيانا في الإساءة لبعض المهن وتشويه صورة أصحابها أمام المشاهدين حيث تقدمها بصورة مخالفة وغير مطابقة للواقع.. تشير أيضا إلي أن المهن التي لا تهتم بها الدراما التليفزيونية أو تكرر عرضها بصورة سلبية من وجهة نظر الجمهور تحتل المرتبة الأخيرة بين الأعمال التي يفضلها تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي مثلا وتؤكد أن الاتجاه السائد في الدراما يقوي من أهمية القيم المادية في المجتمع وهو الأمر الذي أدي إلي انحراف القيم السوية لدي الأفراد عن مسارها الطبيعي مع تقديم نماذج غير سوية لشخصية العامل. تبدو غير مفيدة ولا تحظي بمكانة أو احترام أو وضع اجتماعي مميز بين أفراد المجتمع وهو ما يدفع إلي عدم تفضيل هذه المهنة لقطاع كبير من الجمهور. تطالب جيهان بأن تهتم الدراما بالمهن الحرفية وتقدمها بصورة إيجابية وعلي أنها مفيدة لهم وناجحة وتخدم المجتمع ومرتبطة بسمات إيجابية مثل التعاون والإخلاص والوفاء والأمانة وغيرها. محمد عبدالعزيز
|
  
|