الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
لا أخفي اعجابي بالشفافية والمصداقية التي تعاملت بها الدولة مع أزمة أنفلونزا الطيور.. فالمصيبة كبيرة والعبء ثقيل علي الحكومة والدولة والشعب في مواجهة حالة من الذعر والهلع انتشرت بين المصريين بالرغم من أن عدوي أنفلونزا الطيور لا تنتقل إلي البشر إلا في حالة الاختلاط الكامل مع الطيور المصابة.
وكان للاجتماع الذي عقده الرئيس مع الوزراء أثره الطيب لمواجهة الأزمة حتي إذا ظهرت حالة اصابة في مصر تم الاعلان عنها فورا دون حدوث أي تعتيم أو طمس للحقائق وتابع الرئيس الموقف لحظيا وكانت توجيهاته حاسمة في اتخاذ الإجراءات الصحيحة لحماية الشعب وتم تشكيل اللجنة القومية لمتابعة تطورات الأزمة لإعلان الحقائق أولا بأول حتي تم انحسار المرض ولم نسمع عن وجود حالات اصابة جديدة.
أصدر الرئيس تعليماته للحكومة بشراء الدواجن السليمة من أصحاب المزارع وقيام الغرف التجارية بحصر المضارين تمهيدا لصرف تعويضات لهم ولكن الخطر الأكبر في نظري هو انهيار صناعة الدواجن في مصر والعودة إلي الاستيراد وألاعيب المستوردين التي لا تخلو من ممارسات غير شرعية هدفها الأول الربح.
ان مصر قد نجحت من خلال آلاف المزارع الخاصة التي تتعدي استثماراتها 18 مليار جنيه ويعمل بها 8 ملايين عامل وفني في إنتاج 850 مليون دجاجة سنويا كانت تكفي احتياجات الشعب ويصدر منها لكثير من الدول العربية والأوروبية.
وفي تجربة تركيا وماليزيا والأردن تحركت حكوماتها عبر إجراءات مادية ومعنوية في احتواء الأزمة ومنع انهيار صناعة الدواجن ولا يكفي أن تقوم الحكومة مثلا بتعويض أصحاب المزارع وجدولة ديونهم للبنوك لكن الأكثر أهمية أيضا ان نضع حلولا واقعية لمنع انهيار تلك الصناعة الحيوية لأن موتها سوف يكلف الدولة والاقتصاد القومي مليارات الدولارات لاستيراد الدواجن واللحوم والبيض من الخارج وفي نفس الوقت زيادة طابور العاطلين الذين يعملون بالمزارع والتسويق ومحلات الطيور والوجبات السريعة والأخطر انه بافتراض اننا تجاوزنا هذه الأزمة فإن علاجها سيستغرق علي الأقل عاما كاملا فهذه الصناعة تقوم علي المربي الصغير بنسبة 80% والكبار بنسبة 20% كمزارع ومصانع ومجازر وبالتالي فأصحاب المزارع الصغيرة لن يستطيعوا تسويق انتاجهم والمؤكد انه سيتم غلقها لوقف نزيف الخسائر كما أن الشركات التي تستورد الجدود التي تنتج الأمهات قد امتنعت عن الاستيراد ولكي تستعيد عافيتها أمامها علي الأقل 6 شهور وشهران لإنتاج الأمهات والكتاكيت و40 يوما علي الأقل لتربية الدجاج أي اننا نحتاج إلي عام كامل لتنشيط الصناعة مرة أخري.
ومن هنا يبرز الجانب الآخر في أزمة أنفلونزا الطيور.. العمال الذين يعملون في المزارع ويتكفلون بأسرهم التي فيها أطفال وأولاد وشباب بالمدارس والجامعات.. صغار التجار الذين يشترون يوميا بمبلغ بسيط "فراخ" ويبيعونها بالأسواق للصرف علي أسرهم وهذا العمل مصدر رزقهم الوحيد.. أصحاب سيارات النقل الصغيرة التي تعمل في نقل الدواجن.. المربون داخل البيوت الذين يعيشون علي عوائد تربية الطيور.. توقف صناعة الأعلاف بالكامل التي تشتري إنتاج مصر من الذرة والقمح وبعض المواد الصناعية مما يؤثر علي الفلاح البسيط أيضا والعاملين في مصانع الاعلاف.. وهؤلاء كيف نستطيع تعويضهم.. ان علي الدولة أن تنظر لهؤلاء بعين الرحمة والتكافل وفي نفس الوقت يجب أن تتحرك منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال والأغنياء لمد يد العون لهم.
ان مصر أمامها فرصة لإعادة بناء صناعة الدواجن علي أسس سليمة تقوم علي إنشاء مجموعة من المجازر الآلية توزع علي جميع انحاء الجمهورية وتحويل محلات بيع الطيور إلي منافذ توزيع حديثة أسوة بالمجتمعات المتقدمة وعمل صندوق تأمين دائم لصناعة الدواجن يساهم فيه أصحاب المزارع والدولة لحماية هذه الصناعة من الانهيار فالخوف كله أن يتوطن فيروس أنفلونزا الطيور في مصر.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
إحنا
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
طبعاً أحباب
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت