كمبالا:
مجاهد خلف
وهشام البسيوني
يوجه الرئيس حسني مبارك اليوم كلمة مهمة إلي قمة الاتحاد الافريقي التي تبدأ أعمالها اليوم في العاصمة الاوغندية كمبالا وسط اجراءات أمنية مشددة.. يلقيها نيابة عنه د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء رئيس وفد مصر إلي القمة.
أكدت مصادر أن كلمة الرئيس ستركز علي رؤية مصر الشاملة حول التحديات التي تواجه القارة خاصة في مجالي الأمن والاستقرار وفض النزاعات وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية اضافة إلي الاشارة للموضوع الرئيسي للقمة الخاص بصحة الأمهات والأطفال وأثرها القوي والمباشر في تحقيق التنمية بافريقيا.
ويسلم نظيف رسالة مكتوبة من الرئيس مبارك الي الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني ويجري معه مباحثات حول العلاقات الثنائية وسبل دعمها في المجالات المختلفة.
ومن المقرر ان يجري د. نظيف عددا من المشاورات مع الزعماء الأفارقة علي هامش القمة علي مدي يومين في كمبالا.. تتركز في سبل دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات المختلفة وزيادة حجم التبادل التجاري.. إلي جانب بحث سبل التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة سواء علي الساحة الافريقية أو في التجمعات الاقليمية والمحافل الدولية.
تعقد القمة في منتجع مونيونيو علي بعد 11 كيلو مترا من كمبالا وسط اجراءات أمنية مشددة حيث يلقي الحادث الارهابي الذي شهدته العاصمة في 11 يونيو الماضي بظلاله علي اجراءات تأمين القمة والوفود المشاركة وتناقش علي مدي 3 أيام عددا كبيرا من الملفات السياسية والاقتصادية في مقدمتها موضوع تعزيز صحة الأمهات والرضع والأطفال والتنمية في أفريقيا.. وكيفية التعجيل بخفض وفيات الأمهات والأطفال والرضع واثر التغذية والغذاء والصرف الصحي علي صحة الأمهات والأطفال ومنع انتقال فيروس نقص المناعة من الأم إلي الطفل وزيادة الموارد المحلية المخصصة للصحة في الموازنات العامة والشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحسين الادارة في المجال الصحي وطرق تقييمها.
ومن المتوقع ان تعتمد القمة عددا من الاجراءات الأساسية لتسريع تخفيض وفيات الأطفال وضمان تركيز النظم الصحية علي النساء والأطفال وعلي نتائج محددة.
ومن المقرر ان يتعرض القادة الأفارقة لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان والصومال ومنطقة البحيرات العظمي والشرق الأوسط والاقتراحات المقدمة بتحويل مفوضية الاتحاد إلي سلطة والآثار السلبية للأزمة المالية العالمية علي القارة وموضوعات تغير المناخ والأمن الغذائي وبحث المقترح المصري حول حقوق الانسان في القارة.
يشارك في القمة حوالي 40 رئيس دولة وحكومة ويرأس د. نظيف وفد مصر الذي يضم أحمدأبوالغيط وزير الخارجية ود. حاتم الجبلي وزير الصحة وفايزة أبوالنجا وزيرة التعاون الدولي.
تبدأ مراسم القمة صباح اليوم بجلسة افتتاحية بكلمة من رئيس ملاوي بينجو واموتاريكا رئيس القمة الحالية وكلمة ترحيب من الرئيس الاوغندي يوري موسيفيني.
كما يلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة تتناول آخر تطورات عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل في الوقت الذي يوجه فيه الرئيس الأمريكي أوباما رسالة رلي القمة يلقيها مبعوثه الخاص اريك هولدر ويتحدث عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية اضافة الي كلمة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وكلمة للرئيس المكسيكي فيليب جالديرون ضيف المؤتمر ويقدم جان بينج مفوض الاتحاد الافريقي تقريرا عن نشاط الاتحاد علي مدار الشهور الستة الماضية متضمنا توصيات الاجتماعات الوزارية في القطاعات المختلفة خلال هذه المدة.
تجربة مصر في الرعاية الصحية
عرض الدكتور محمد معيط مساعد وزير المالية للجهود المصرية في المجال علي الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة وقال في كلمة نيابة عن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية أمام لجنة تمويل تكلفة الرعاية الصحية بالبلدان الأفريقية ان الحكومة حريصة علي زيادة الانفاق علي الصحة ورفعه لمستوي 8% من الناتج المحلي لتوفير الرعاية الصحية.
وقال ان الحكومة حرصة علي توفير الموارد المالية لتغطية الزيادة المطردة في الرعاية الصحية.
وأشار إلي خطة العمل لتوسيع مظلة التغطية التأمينية الصحية لجميع المواطنين خاصة الفئات الأولي بالرعاية وذوي الدخل المحدود وأصحاب المعاشات.
وعرض الدكتور معيط للخطوات التي تقوم بها مصر في اطار مشروع التأمين الصحي الشامل لجميع المصريين والتحديات التي تواجه خطوات البدء في المشروع خاصة توفير التمويل اللازم لضمان استمرار الملاءة المالية للنظام الجديد.
واستعرضت الجلسة التي شارك فيها وزراء المالية والصحة المشاكل الخاصة بالتأمين الصحي ومصادر التمويل والأسباب التي أدت إلي ظهور مشاكل في تمويل الرعاية الصحية كما تم تقييم الوضع الحالي والاجراءات التي يجب اتخاذها من جانب الحكومات والهيئات المعنية علي المستويين المحلي والدولي لتغيير الوضع الحالي والنهوض بالرعاية الصحية كما ناقش أعضاء الجلسة مصادر التمويل المتاحة لمواجهة التكلفة المتزايد للرعاية الصحية وكذلك الموازنات العامة للدول وأثارها علي مستوي الرعاية الصحية كما ناقشت التحديات الخاصة لتوفير الاستثمارات في البنية التحتية للقطاع الصحي والبدائل الممكنة لتمويل التكلفة المتزايدة مثل فرض ضرائب وعلي المواد المضرة بالصحة والبيئة كذلك مناقشة استخدام مصادر تمويل بالمشاركة بين القطاعين العام والخاص.
قمة النيباد
عقد علي هامش القمة أمس مؤتمر لمجموعة النيباد ورأس أحمد أبوالغيط وزير الخارجية وفد مصر وشارك فيه السفير ابراهيم علي حسن الممثل الشخصي للرئيس مبارك في النيباد وآلية مراجعة النظراء الخاصة بدعم الشفافية والحكم الرشيد بدول القارة.
أشاد جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني السابق بجهود التنمية في القارة الافريقية مؤكدا انها من الدول الواعدة خاصة وانها حققت معدلات نمو عالية خلال السنوات المالية الماضية رغم الازمة ا لعالمية الحالية.
قال براون خلال الجلسة الافتتاحية لقمة النيباد برئاسة مليس زيناوي رئيس وزراء أثيوبيا ان بريطانيا قدمت مساعدات كثيرة للعديد من دول القارة وستستمر في هذا النهج لتبادل المنافع مع دول القارة السمراء الغنية بالثروات الطبيعية التي تحتاج لمن يقدم يد العون لها لتحقيق المنفعة المشتركة بها.
وأعلن زيناوي ان الدول المانحة وعدت بتقديم حوالي 93 مليار دولار علي مدار ال 10 سنوات المقبلة لتنمية البنية الأساسية في القارة وتطوير شبكات الطرق والمواصلات والاتصالات والزراعة والصناعة وشبكات التجارة الالكترونية.
بحثت قمة النيباد التي شارك في افتتاحها جان بنج مفوض الاتحاد الافريقي سبل تنمية الموارد البشرية والبنية التحتية خاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة والصحة والزراعة وسبل وصول صادرات افريقيا للبلدان المتقدمة وكيفية بناء شراكة بين القارة ومجموعة العشرين.
كشفت مصادر في القمة ان افريقيا حققت انجازات ومكاسب هامة وعديدة للحكم والسلم والأمن في افريقيا وأحرزت تقدما ملحوظا من خلال الاتحاد الافريقي وبرنامج النيباد في تعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد وضمان تحقيق السلم والأمن والاستقرار السياسي في القارة.
أضافت المصادر ان الانجازات التي تحققت في الحكم الرشيد تشمل 4 مبادرات رئيسية هي اعلان النيباد حول الديمقراطية والحكم السياسي والاقتصادي واعلان منظمة الوحدة الافريقية حول المباديء التي تحكم الانتخابات الديمقراطية في افريقيا ومذكرة التفاهم حول الألية الافريقية للمراجعة المتبادلة والميثاق الافريقي للديمقراطية والانتخابات.
أكدت المصادر وجود بعض العقبات التي تواجه الدول الافريقية في التعاون في الشراكة مع مجموعة الثمانية الكبار بسبب نقص الكوادر البشرية و المؤسسية وغياب سياسة التنسيق بين بعض البلدان الافريقية وقلة الوفاء بالالتزمات المقررة من جانب مجموعة الثمانية.