الرئيسة |  المؤتمرات والندوات |  إصدارات المركز |  اخبار  |  اتصل بالمركز | مجلس إدارة المركز


 

 

 

 

 

 
 
 
 

 

أفضل سيناريو فى التاريخ

كتاب

سمير الجمل

الف باء سيناريو

كتاب

 سمير الجمل

 يتخذ هذا الكتاب شكلا مغايراً لمفهوم كلمة كتاب فلا هو دراسة واحدة.. ولا مجموعات دراسات لكنه يتأرجح بين التاريخ والتحليل والشرح.. ولأننا نستهدف تقديمه الي قاريء شبه متخصص يبحث عن خبرة في مجال بعينه.. ولأنه يدرس بطريقة تطبيقية ابعد ما تكون عن الأسلوب الاكاديمي المنهجي المتعارف عليه كان هذا الكتاب اشبه بتوليفة أو خلطة تم التوصل اليها لكي تختصر الكثير من المسافات وتلخص الكثير من الكتب.. وكلها في الغالب تتحدث بشكل ميداني صاحبها لديه الكثير من الخبرة.. يقدمها في قطرات الي قاريء بعينه ويحتوي هذا الكتاب علي مجموعة نادرة من النصوص الدرامية التليفزيونية لأعمال شهيرة ربما ضاعت من مؤلفيها مثلما تأكدت من اسامة أنور عكاشة وانا أحكي له عن امتلاكي للحلقة الأولي من ليالي الحلمية مكتوبة في أجزاء منها بخط يده.. نعم اقتبست من كتب شهيرة غالبيتها مترجمة.. لكنها ليست متوفرة.. وقد نسبنا الفضل لأصله.. وهو أمر مشروع .. واصبح هذا الكتاب بتنوعه  بين الدراسة والمحاضرة والتجربة والمصطلح.. والنصوص عبارة عن كوكتيل ولأن مادته وفيرة سنقدمه في جزئين..

وبكل تواضع اقول بأن تجربتي في كتب السيناريو كانت تقف في منطقة فريدة.. لأنها ليست مترجمة من كتب أجنبية.. وليست نظريات ومناهج وقواعد بشكل اكاديمي.. لكنه تجربة.. اقتربت من حياة كتاب السيناريو المشاهير.. وقدمت القصة والمعالجة والسيناريو في مرحلته الأولي ثم تعديلاته.. فيها وقبلها قدمت تاريخ كتاب السيناريو في مصر خلال نجوم هذا المجال بالاضافة الي حوارات في فنون سيناريو التليفزيون والسينما..

انا اذكر جيداً كيف قادني سائق سيارة تابع لمرور الجيزة لكي يعلمني القيادة ولم أكن قد جلست من قبل الي عجلة قيادة.. وهناك في شارع مزدحم بالجيزة طلب مني ان اقود.. وكاد عقلي يطير مني.. وامتلكني الرعب وانا أنظر الي السيارات تمر بجواري مر الريح..

وكل ما قال لي السيد السائق انك تحتاج الي وضع الفتيس في المنطقة الحرة ثم تنقل الي السرعة الأولي وتضع قدمك علي دواسة البنزين برفق بينما تتخلص برفق بقدمك الأخري التي تضغط علي الدبرياج.. فاذا انطلقت وتحركت السيارة ابدأ في نقل ذراع السرعة الي الثاني والثالث وانظر أمامك واتصرف يامعلم!!

لست جسورا ولا أحب المغامرة ولك ان تتصور انني اتعلم قيادة السيارات مضطراً ورغم أنفي.. ومع ذلك اعترف الآن ان السائق استخدم معي نظرية قد تنجح غالباً وقد تفشل في احيان أخري.. لكنها من الناحية العملية اشبه بدورات كتابة السيناريو التي تختزل دراسة أربع سنوات في معاهد السينما في اسابيع قليلة بل ساعات ان شئت الدقة.. المهم ان يكون لديك الاستعداد وعندك الرغبة وتمتلك الطموح اللازم.. لكي تنطلق.. وعندما يسألني احدهم بعد ان اشتعل رأسي شيباً اين تعلمت السيناريو؟.. اضحك واقول له صادقا في الشارع وانا اتذكر السائق.. والحقيقة انني علمته لنفسي وبدون معلم.. سيناريو في مجلة.. الي دردشة مع كاتب.. الي دراسة في كتاب.. الي شيء من الفهلوة وان اتابع الافلام واحاول ان انظر الي اسلوب الكتابة وقت ان كانت اساليب المعرفة محددة وضيقة.. ومن يريد ان يعلمك هو في حقيقة الأمر يبتزك ويستنزفك ويستغلك نعم يعلمك فيما يسمي بالورشة.. ولكنه يأخذ جهدك وينسبه لنفسه واذا اعطاك شيئاً فإنه القتات.. تكتب السيناريو والحوار ويكون نصيبك مجرد وجود اسمك علي القصة إن أمكن.. يأخذ هو الآلاف ويعطيك الملاليم لأنه صاحب اسم وانت تعمل في الخفاء حتي يشتد عودك وتفلت بجلدك من انيابه لكنه يعلمك.. وكانت هذه هي الطريقة المتاحة إما أن تتقبلها أو تعافر وتناضل بطريقتك.. وقد تصل فيما بعد وقد لا تصل نهائياً كتابة السيناريو صنعة يمكن ان تتعلمها.. لكنك اذا لم تحبها وتنظر اليها بعين الاعتبار والابداع تحولت.. الي آلة صماء.. أو مفرمة تضع فيها اللحم قطعاً من ناحية اليمين ليخرج لك مفروما من ناحية الشمال ودمتم..

انها كتابة شاقة فيها كل خبرات حياتك وهي بالبلدي تحتاج الي الكثير من "الصياعة" واقصد هنا "صياعة" المعرفة والاحتكاك والاكتشاف والدهشة والخبرة... تحتاج الي رجل هو مجموعة عيون تري وآذان تسمع وانوف تشم وخيال بارع يستطيع ان يرسم الكثير من الصور.. شغلتك هذه هي صناعة الخيال.. لكنك كلما انطلقت بخيالك هذا من ارض الواقع كنت مقنعا وصادقا وصادما في نفس الوقت.. الناس قد تري ميدن رمسيس أو باب الحديد في قلب القاهرة مئات المرات يعبرونه كل يوم.. لكنك قد تقدمه في سيناريو بزاوية جديدة تماماً.. كأنهم يشاهدون هذا الميدان لأول مرة تلك هي البراعة وسوف الخصها لك بمثل شعبي شهير يقول: "ماترحش تبيع الميه في حارة السقايين" لكن احذر من ان تتحول شطارتك الي عملية نصب واحتيال.. لأن المسألة لها أكثر من احتمال نعم فيها شطارة.. لكن ايضا فيها خسارة اذا ركبت رأسك وقررت ان تبيع الماء لمن يسقيه للناس.

بعض الناس يتصور ان وصل المشاهد وتتابعها وكتابة حوار بين شخصين أو عدة أشخاص.. يعني نهاية المطاف.. وهناك مؤلف يكون شغله الشاغل اكتساب مهارة صناعة المشهد وصياغة الموقف الدرامي وكتابة حوار فني فيه معلومة ويتناسب مع كل شخصية.. لكنه يغفل عن توظيف هذه المهارة لصالح فكرة جيدة.. وموضوع مهم.. نعم الأفكار محدودة وعددها 36 فكرة والكل يتحركك فيها وحولها.. لكن كيف؟.. تلك هي المسألة التي تميز كاتبا عن سواه..!

الأدوات

انت تحتاج أولاً معرفة طبيعة هذه المهنة.. وهي كتابة السيناريو.. وماهي اساسيتها؟.. وهل يمكن لأي شخص اكتساب مهاراتها؟ وماهي الأسس التي يجب توافرها في هذا الشخص.. وتحتاج بالتالي ان تعرف تاريخ كتابة السيناريو عالميا ومحلياً..

ثم بعد ذلك يجب ان تعرف ماهو "الملخص" انه حفنة من الأوراق.. أو قل الكوبري الذي يوصل الي المنتج وبالتالي الي توقيع العقد.. أو الكوبري الذي يسقط بك في النهر!!

هناك كتاب كبار لا يجيدون كتابة الملخص.. لكنه يستطيع ان يحكي.. وقد يعتمد في ذلك علي نجمة كبيرة.. يقنعها وبالتالي هي تقوم باقناع المنتج بدون أوراق.. ولا يحزنون.. وأنا شخصياً أكتب الملخص في 5 ورقات كحد اقصي.. واحيانا في ورقتين فقط ثم عند كتابة الحلقات أجد نفسي أمضي في اتجاه أخر.. واضطر لاعادة كتابة الملخص.. وفي الحالتين.. احتفظ بالفكرة الأساسية وتغيير التفاصيل وغالبا ما تتغير..

وعندما قابلت اسامة أنور عاشة لأول مرة سألته أمامك ورق أبيض.. وتكتب فاين المخطط الذي تمضي عليه فضحك قائلاً: هو انا سكة حديد طالع من محطة مصر ورايح سيدي جابر!!

ضحكت أيضا وسألته وكيف تعرف الي أين تمضي بك الأحداث؟ فقال: لا أعرف ولا أحب ان اعرف.. ووجهة نظره انه يجب ان يشغل نفسه بالشخصية وكل تفاصيلها.. ثم يبحث عن ضربة البداية وبعدها يترك الشخصية تتحرك أمامه علي طبيعتها وبهذه الطريقة استطاع عاشة ان يكون من اصحاب النفس الطويل بدأ حياته بسباعية تليفزيونية كتبها في اقل من اسبوع تم كانت مطولاته في ليالي الحلمية وباقي اعماله الشهيرة.

ولهذا يجب ان نتوقف بالتفاصيل أمام كتابة المعالجة وهي مرححلة تالية للملخص.. وكلها قواعد انت غير ملزم بها لكن عليك ان تعرفها جيداً ثم تكشف عن شطارتك انت وبعدها نتوقف أمام تحويل العمل الأدبي "رواية أو قصة قصيرة" الي سيناريو.. وهاك من يفصل بين سيناريو أدبي وبين سيناريو التصوير الذي يتم فيه تقطيع المشهد الي لقطات المختلفة وهي مسألة يقوم بها غالبا المخرج.. لكن المؤلف ليس مطالبا بكتابة نص من هذا النوع وان كان من الضروري ان يعرف احجام اللقطات والكثير من المصطلحات المستخدمة في المونتاج وفنون السيناريو وسوف نزور ورشة جابريل ماركيز انه روائي وكولومبيا العالمي الفائز بجائزة نوبل الذي انفرد بعمل اشهر ورشة سيناريو علنية واصدر عدة كتب عن اسلوب هذه الورش وفرقها.. وهي من امتع الكتب وأهمها لمن يريد دراسة السيناريو سوف اخذك الي الورشة.. وتعيش داخلها كأنك أحد افرادها.. انها تجربة فريدة بكل المقاييس.

علي مقهي الدراما

هي مجموعة دراسات مختلفة في فنون السيناريو وهي تشكل في مجموعها خبرات ميدانية حول أعمال وشخصيات درامية شهيرة تأخذك في أجواء متعددة.. تم اذا بلغت نهاية المطاف وجدت نفس أمام مجموعة من السيناريوهات النادرة.. منها ليالي الحلمية. ضمير أبله حكمت. رأفت الهجان. ناصر 56. في المشمش.. وغيرها.

وأخترت لك أيضا سيناريو فيلم "لصوص خمس نجوم" لأن الحلقات الموجودة أمامك قد لا تكفي و..لكن الفيلم له بداية ونهاية وهو عمل متكامل أمامك ولأنه يعرض مراراً وتكراراً.. ستجد نفسك أمام تجربة معملية.. السيناريو في يدك والفيلم أمامك أو في ذاكرتك وقد اخرجه اشرف فهمي عام 1994 ولعب بطولته صلاح ذوالفقار. مصطفي فهمي. دلال عبدالعزيز. ابوبكر عزت.. عن قصة كتبها المرحوم وجيه ابوذكري الكاتب الصحفي الكبير في ورقتين فقط ضمن مجموعة قصص اصدرها في كتاب بعنوان "انواع من النساء" وكانت القصة تحمل اسم "إمرأة مهاجرة" عن نصابة احبت نصابا وكلاهما لايعرف شخصية الآخر حق المعرفة.. ويدخلان في عملية مع أحد البنوك للحصول علي قرض بضمان مجوهرات مزيفة.. وقد جرت تعديلات عديدة علي القصة سوف احدثك عنها بالتفاصيل.. والهدف من الكتاب ان يأخذك الي عالم الاحتراف مباشرة.. والخطوات التالية عليك انت يابطل علينا ان ندلك علي الطريق.. ومهمتك ان تمشي أو تنطلق أو تطير ان كانت موهبتك تسمح لك بذلك.

 

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر