الرئيسة |  المؤتمرات والندوات |  إصدارات المركز |  اخبار  |  اتصل بالمركز | مجلس إدارة المركز


 

 

 

 

 

 
 
 
 

"مركز الجمهورية" للإبداع الفنى

 

   

كتب إبراهيم عوف:

بعد النجاح الرائع الذى حققته دورتى "مركز الجمهورية للسيناريو" واللتان حملتا اسم اثنين من كبار كتاب السيناريو الدورة الاولى حملت اسم استاذ السيناريو "على الزرقانى" والثانية اتخذت من كاتب السيناريو "عبدالحى أديب" شعاراً لها.

أما الدورة الثالثة والجديدة فتحمل اسم مؤسس فكرة الورش الفنية المخرج "صلاح أبوسيف".

لاشك ان النجاح الكبير الذى تحقق فى الدورتين السابقتين  جاء نتيجة جهد مخلص من كوكبة من النجوم الفنانين وكتاب السيناريو والمخرجين فقد شارك فى الدورة الاولى كل من كتاب السيناريو: محفوظ عبدالرحمن ومحمد جلال عبدالقوى ومجدى صابر والفنان محمود ياسين والمخرج محمد عبدالعزيز والناقدة ماجدة موريس.

علاوة على العديد من النجوم الذين حضروا حفل التخرج والتكريم وتسليم شهادات التخرج.

أما الدورة الثانية دورة "عبدالحى أديب" والتى وعد فيها الابن عادل أديب بحضور حفل الختام وتقديم جوائز للمتميزين وقد حاضر فيها كل من: السنيارست والناقد د.رفيق الصبان والمخرج عادل الاعصر وكاتب السيناروي محمد السيد عيد والمخرج عاطف بشاى والسيناريست والناقد د. وليد سيف والفنان محمد متولى والفنانة المنتجة  مديحة حمدى.

فى البداية جمع المخرج عاطف بشاى فريق التمثيل وفريق كتاب السيناريو فى محاضرتين أوضح فيهما كيفية قراءة المخرج للسيناريو وعلاقة المخرج بكاتب السيناريو، ومدى امكانية تغيير السيناريو وفقاً لرؤية المخرج.

وكذلك أوضح لفريق التمثيل الأسس والمعايير التى يضعها المخرج فى اعتباره عند اختيار لطاقم التمثيل.

بعد ذلك طالب الدراسون محاضرة ثالثة قام فيها عاطف بشاى بالرد على اسئلتهم واستفسارتهم وعلق على كثير من ملاحظاتهم وطلب منهم انتهاز الفرصة والاستفادة من ورشة الجمهورية قدر الامكان وبعد ذلك تم فصل قوات ورشة فريق التمثيل عن كتاب السيناريو.

ففى ورشة السنياريو أكد السيناريست محمد السيد عيد على أهمية توثيق المعلومات والتواريخ والرجوع إلى المصادر الأصلية وأمهات الكتب.. وفى تدريب عملى حكى لهم قصة وطلب منهم وصياغتها كسيناريو.

بينما أكد د.وليد سيف على أهمية التدريب المبكر على الكتابة واطلاق الخيال والقدرة على التخيل والتأمل وشحن الذاكرة البصرية.

وأوضح ان بناء الافكار يعتمد بالدرجة الاولى على النصوص الادبية والحوادث الحقيقة والمواقف المختلفة والشخصيات التى تحيط بنا.. ومن ثم اهمية تحديد وبناء الشخصيات والعلاقات التى تربط بينهما خلال الحبكة الدارمية، وذلك يستدعى دراسة الشخصيات وطبيعتها توظيف الحوار بأسلوب درامى, فهم طبيعة كل مشهد ونوعية الحوار فيه وتجنب أستخدام الحوار فى كل ما يمكن التعبير عنه بالصورة.

وأكد على أن أحسن وسيلة لتعلم الكتابة هى اعادة كتابة السيناريو وعلى نفس المنوال جاءت اشارات د. رفيق الصبان الفنية لكتابة سيناريو محكم إلا انه أكد على ضرورة مشاهدة أكبر عدد ممكن من الاعمال العربية والاجنبية الجيد منها والمتواضع لاكتساب مزيد من الخبرة.

وعلى الجانب الاخر قام الفنان محمد متولى  بتعليم فريق التمثيل كيفية تقطيع المشاهد والالقاء والوقف الصريح والمعلق وتوزيع النفس بقدر المشهد، والتدريب على النصصو الفصحى والعامية لبعض تراجم النصوص العالمية مثل مسرحية..

مسرحية بريخت "صعود وسقوط مدينة ماهوجنى" (الشبكة).

سبع سنوات عجاف

قضيناها فى غابات الاسكا

التى يغطيها الجليد

نقطع الاشجار

ونحملها إلى الأنهار

أكلنا اللحم النىء

والخبز الجاف

سبع سنوات عجاف

حفرنا فيها بالسكين

صورة لحلمنا

وعندما جمعنا الدولارات

فكرنا إلى أين سنذهب

لسنتمتع بالحياة

ونعوض ما فاتنا

(يقفز)

ماذا تظنون حقيقة؟

لا، لن نمكنكم من ان تفعلوا بنا ذلك

أقول بأعلى صوتى

أنا "باول أكرمان"

هذا المكان لا يعجبنى

ومن الاعمال المحلية مسرحية "ليلة الحنة" لتفحية العسال:

جعفر: شوفو بقى بالتاكيد ان كل البشر عارفين انهم عايشين على سطح كورة.. الكورة الارضية.. أيوه عارفين.. لكن نسبة قليلة منهم هم اللى قادرين يشوفوا الصورة بوضوح.. أما الباقى.. فيدوب قادر يشوف تحت رجليه.. ومادام اتخلقنا كده على سطح الكرة دى.. ناس قادرة تشوف وناس مش قادرة.. يبقى اللى قادر هو اللى من حقه يوصل.. يقعد على الكرسى ويربع.. ويؤمر يطاع.. يعوز ياخد اللى هو عايزة.. والباقى عليه ان ينصاع.. تبقى المسألة كلها امكانيات درجات مش احنا اتخلقنا كده؟.. درجات ناس بعقلها تخطط ونا باديها تنفذ وناس دورها بس تتفرج.. وناس ملهاش أى دور غير انهم يخرجوا بره اللعبة ياخدو شارة الخروج.. يجروا لمكانهم.. تحت الارض تحت سطح الكورة عشان اللعبة تستمر.. واللعبة قانونها الاساسى انها تستمر.. لازم الكورة تلف تلف.. وتفضل تلف من غير ما تقف ولا حد ياخد نفسه.. ولا حد يفكر غير اللى مفروض انه يفكر فيه.. مادامت امكانياته كده.. قدراته كده.. انه يفكر.. يخطط والباقى ينفذ.. ينفذ وبس.. ينفذ اللى احنا فكرنا فيه وخططنا عشانه..

وكان هناك تخوف من يبعض المشاركين من مشاهد الفصحى من حيث النحو وتشكيل الكلمات لكن بفضل تصميم الفنان محمد متولى الجامع بين دراسة اللغة العربية فى دار العلوم والتمثيل بمعهد الفنون المسرحية واصراره على أداء المشاهد والقاء الحوار كما ينبغى نتيجة مثمرة دفعت المشاركين لطلب محاضرة اضافية لينهلوا من علمه ..وفي النهاية ادركوا ان الموضوع ليس صعبا كما كانوا يعتقدوا.

وحرصت الفنانة مديحة حمدى على اعطائهم المزيد من خبرتها الفنية ومعاملتهم كابناء لها مع حثهم على الصبر والاهتمام بالجانب الشخصى والاستقلال وعدم تقليد الغير، والاستفادة قدر الامكان من  الخبرات التى توفرها لهم ورشة "الجمهورية للسيناريو".

ووعدتهم بالمساهمة فى انتاج عمل يجمع المتميزين من الممثلين وكتاب السيناريو فى مشروع خاص "بمركز الجمهورية" أو انتقاء عدد منهم للمشاركة فى الاعمال التى تقوم با تنتاجها.

وفى النهاية التقى المخرج الكبير مع فريق التمثيل ثم مع كتاب السيناريو والذى أكد لهما على اهمية الاطلاع والثقافة والإلمام بكافة الفنون الاخرى وحب المهنة والإنصياع لكلام المخرج بصدرا رحب، واخبرهم انه لم يخجل حينما طلب منه المخرج حسن الأمام مسح جميع اكسسورات الاستديو، فى وجود كثير من العمال، فادركت ان هذا ذكاء من المخرج ليرى مدى حبنا للعمل ومدى إستجابتنا له.

وفى المحاضرة الاخيرة لفريق التمثيل أوضح لهم المخرج عادل الاعصر السمات الاساسية التى يجب ان يتحلى بها الممثل وما لدى المخرج من خبرة واحساس يمكنه من خلالهما اكتشاف الموهبة الحقيقية من أول وهلة، وهو ما اكتشفه عندما رأى أحمد الفيشاوى،عند إختياره للتمثيل لاول مرة، قبل ان يعرف انه من اسرة فنية والتنبوء بمستقبل باهر للشاب الصاعد محمد رمضان من أول وهلة من خلال رؤية المخرج الثقابوة وخبرته الطويلة.

وشاهد الاعصر أداء كل ممثل فى الفريق على حدا فى مشاهد مختلفة ما بين العامية والفصحى وعلق على أداء كل واحد وأبدى ملاحظاته وتوجيهاته لتحسين ادائهم وطلب من كل ممثل سيرته الذاتية ووعدهم بمنحهم فرص حقيقية للمشاركة فى اعماله القادمة، وبالفعل اخبر رئيس المركز الكاتب سمير الجمل على انفراد ان هناك بعض العناص المتميزة التى ينوى الإستعانة بها فى مسلسله القادم.

وفى نهاية الدورة قام بعض الدراسين بتقديم بعض المشاهد التى حولوها إلى سيناريوهات وقام عدد منهم بتقديم سيناريوهات لاعمال كاملة، والجميل فى الامر انه فى نهاية كل دورة يقام حفل كبير لتكريم السادة المحاضرين ومشاهد ثمرة جهدهم من خلال تقديم بعض المشاهد يؤديها الدراسون امام الكوكبة من نجوم المجتمع من الفنانين والمثقفين والاعلاميين.

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر