غزة تل أبيب وكالات الأنباء:
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس عقب اجتماعه مع محمد دحلان المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني أن قوات الاحتلال مستعدة للانسحاب من العديد من المدن الفلسطينية خلال أيام.. مشيراً إلي أنه سيتم تسليم مسئوليات الأمن داخلها للسلطة الفلسطينية.
ذكرت مصادر إسرائيلية أن بين المدن المقترحة للانسحاب الإسرائيلي تشمل رام الله وقلقيلية وطولكرم وأريحا.. وربما بيت لحم.
وأشارت المصادر أن اجتماع دحلان موفاز جري في أجواء إيجابية حيث تم بحث العديد من القضايا الأمنية بينها تحمل نقل المسئولية الأمنية عن خمس مدن فلسطينية في الضفة الغربية إلي الأجهزة الأمنية الفلسطينية.. وضمان استتباب الهدوء في قطاع غزة وإعادة فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل ومصر.
وأوضحت أنه تم بحث إمكانية تقديم المزيد من التسهيلات للمدنيين الفلسطينيين وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين.
وكان موفاز قد أعلن في تصريحات لراديو إسرائيل عقب الاجتماع أن الجانب الفلسطيني أظهر مسئوليته الجادة في المجال الأمني خلال الأيام الأخيرة رغم عدم تعامله مع جذور ما وصفه بالارهاب!!.
من جانبه أمر رئيس الأركان الإسرائيلي موشيه يعالون أمس قواته بوقف عملياتها العسكرية في الضفة الغربية وغزة حتي تتمكن قوات الأمن الفلسطينية التي جري نشرها من محاربة ما وصفه الإرهاب.
وذكرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أن الأوامر تشمل عدم القيام بأية عمليات لاعتقال من وصفتهم بالخلايا الإرهابية في الضفة الغربية إلا بعد موافقة رئيس الأركان شخصياً.
وأشارت إلي أن الجيش الإسرائيلي يستعد لفتح المعابر الحدودية في غزة في حالة التزام الفلسطينيين بتنفيذ إجراءات أمنية للحيلولة دون وقوع المزيد من الهجمات.
من جهة أخري ذكر مسئولون إسرائيليون رفيعو المستوي أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي.إن.إن" تستعد لاستئناف دورها في التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وأشار المسئولون أن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي بحث الموضوع مع كبار مسئولي الاستخبارات الأمريكية خلال زيارته لواشنطن مؤخراً.
تحذير من تهويد القدس
في الوقت نفسه حذر أحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني عن مخاطر المخططات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد القدس المحتلة.. مطالباً الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي لاسيما الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالتدخل فوراً لوقف هذه المخططات.
أشار قريع في حديث لقناة "فلسطين" الفضائية أمس أن القدس تعيش مرحلة خطر حقيقي إذا ما تواصلت المخططات الإسرائيلية لضمها وتهويدها.
وأكد مجدداً إنه لن يكون هناك أي حل للقضية الفلسطينية تحت أي ظرف من الظروف لا يتضمن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.
الخطر الأكبر
وأوضح أن الاستمرار في بناء الجدار العازل وتوسيع المستوطنات وتطبيق قانون أملاك الغائبين الذي يصادر أملاك الفلسطينيين يمثل الخطر الأكبر علي القدس.
وأشار إلي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طرح المخاطر التي تحيط بالقدس خلال زيارته إلي الأردن ومصر.. وسيثيرها في موسكو.
وحول مستقبل الحوار بين السلطة والفصائل الفلسطينية أكد قريع أن جولات الحوار السابقة بين الجانبين انتهي إلي نتائج ممتازة.. مرحباً بمشاركة الفصائل في الانتخابات المحلية مؤخراً.
وذكرت صحيفة "هاآرتس" ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيقدم الي حكومته الاسبوع الجاري المسار الجديد للجدار الفاصل بالضفة الغربية.
واشارت الي ان المسار يشمل 4 قري فلسطينية يقطنها نحو 18 ألف مواطن وبعض املاك الفلسطينيين في بيت لحم.
زيارة روسيا
ويصل الي موسكو خلال ساعات الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية يلتقي خلالها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار المسئولين الروس.
ومن المقرر ان تتركز المحادثات علي دعم العلاقات بين الجانبين والدور الروسي في دفع السلام بالشرق الأوسط.
وكان أبومازن قد اكد في تصريحات للصحفيين أمس ضرورة ان يكون الانسحاب الاسرائيلي من غزة جزءا من خارطة الطريق.
واوضح انه سيلتقي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون بعد انتهاء المباحثات الفلسطينية الاسرائيلية وتمخضها عن نتائج.
وكان راديو اسرائيل قد ذكر أمس ان شارون سوف يلتقي مع ابومازن 8 فبراير.. فيما اوضح المتحدث باسم شارون ان موعد اللقاء لم يتحدد بشكل نهائي غير انه سيجري في الاسبوع الثاني في فبراير.
اتفاق وشيك
من جانبه ذكر وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ان السلطة علي وشك ابرام اتفاق مع الفصائل الفلسطينية من شأنه وقف العمليات ضد اسرائيل.. مشيرا الي ان جلسات الحوار التي ستشهدها القاهرة خلال الايام القليلة المقبلة ستركز علي هذا الموضوع.
واشار شعث الي ضرورة ان تعلن اسرائيل رسميا وقف النار وتتخذ الاجراءات لسحب قوات الاحتلال من الضفة الغربية وتطلق سراح الاسري الفلسطيني لضمان سريان اتفاق الهدنة.
وكان شعث قد التقي أمس في دمشق مع خالد مشعل رئيس حركة "حماس" لهذا الغرض.
وفي رفح اصيب أمس فلسطيني بنيران قوات الاحتلال المتمركزة علي الشريط الحدودي جنوب غرب رفح.
ذكر مصدر فلسطيني ان قوات الاحتلال اطلقت النار علي الفلسطيني لاقترابه من موقع عسكري اسرائيلي.. وابلغت الجانب الفلسطيني بالحادث لارسال سيارة اسعاف لانقاذ المصاب.
واعتقلت قوات الاحتلال شرق غزة أمس ثلاثة فلسطينيين دون ابداء اسباب.
وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال تواصل منع العمال الفلسطينيين من دخول اسرائيل فيما فتحت معبري صوفا وبيت حانون في رفح.. ومنعت 4 آلاف عامل فلسطيني من الوصول الي مقار اعمالهم في المنطقة الصناعية ببيت حانون.
من جهة أخري ذكر شهود العيان ان 22 فلسطينيا اصيبوا بجراح في صدامات وقعت بين عناصر مسيرتين من انصار حركتي "حماس" و"فتح" في مخيم المغازي جنوب غزة عقب اعلان نتائج الانتخابات البلدية.
وذكر استطلاع للرأي اجرته شركة "ماركتي واتسن" بطلب من حركة "السلام الان" في صفوف المستوطنين ان 28 بالمائة منهم يؤيدون خطة الانفصال التي اعدها شارون.
واكد 67 بالمائة منهم ضرورة التوصل الي سلام مع الفلسطينيين.. واوضح 54 بالمائة منهم ضرورة تطبيق قانون الاخلالء والتعويض عن كل المستوطنات.