"الأحرار" انحازت خطأ .. لأصحاب الأقفاص السمكية
الحكومة لن تتخلي عن مسئوليتها الاجتماعية والسياسية
|
* انحازت صحيفة "الأحرار" مباشرة وبأقصي سرعة إلي جانب أصحاب الأقفاص السمكية المطلوب إزالتها من مجري النيل.. ليس لانهم علي حق.. ولكن لأنهم ضد الحكومة.. ولأنهم يعرقلون تنفيذ قرارات المحافظين والمجالس الشعبية المحلية التي تؤكد ضرورة إزالة تلك الأقفاص بعد أن أصبحت خطرا علي صحة المواطنين.. بسبب ما تحدثه من تلوث خطير في مياه الشرب.
* قالت "الأحرار" في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي ان الملفات الساخنة التي تناقشها لجان مجلس الشعب من خلال بيانات عاجلة مقدمة من النائبين حشمت فهمي وعادل شعلان يحذران من خلالهما من استمرار الوضع الحالي الذي يهدد استقرار أكثر من 3 آلاف أسرة بعد القرارات "غير المدروسة" من المحافظين بإزالة الأقفاص السمكية بنهر النيل والتي تزيد علي 3 آلاف قفص.
* وضمت "الأحرار" قضية الأقفاص السمكية إلي مشكلات البطالة وتسريح الموظفين بالمعاش المبكر وتشريد العمال لتقول في النهاية إن الحكومة ضربت الاستقرار الاجتماعي وتسببت في انتشار الجريمة.
* التعليق :
* رغم كل التأكيدات التي صدرت عن الحكومة بنفي أية اشعاعات عن تسريح الموظفين إلي المعاش في سن 50 أو 55 سنة طبقا للمنشور المزور الذي روجت له بعض الجهات المغرضة إلا ان "الأحرار" مازالت تردد هذه المزاعم.. وتضع هذه الشائعة السخيفة في مانشيتاتها الحمراء بهدف الاثارة ليس إلا.
* ونفس الكلام ينطبق علي الكلام المرسل حول تشريد عمال المصانع والشركات.. وتنشر "الأحرار" هذا الكلام علي انه ضمن القضايا التي سيثيرها اعضاء مجلس الشعب في المرحلة القادمة.. متجاهلة الحقائق التي تعرفها جيدا.. والتي تؤكد ان الحكومة لا تتخلي أبدا عن مسئوليتها الاجتماعية والسياسية إزاء هؤلاء العمال. وغيرهم من أبناء الشعب المصري.
* وأكبر تأكيد علي تعميق هذه المسئولية ما أعلنه الرئيس مبارك مؤخرا في لقائه مع جماهير أسوان حيث ركز مرارا وتكرارا علي انه لا إلغاء لمجانية التعليم ولا إلغاء للدعم ولا إلغاء لنسبة ال50% عمال وفلاحين في مجلس الشعب.. فتلك قضايا محسومة بالدستور ولن تتغير.. والحكومة مطالبة بالوقوف إلي جانب محدودي الدخل ورفع مستواهم المعيشي. وتخفيف الأعباء عن كاهلهم.
* نعم.. نحن لدينا مشكلة بطالة.. ولكن الحكومة لم تسحب يدها من المشكلة.. وإنما هي تبحث عن وسائل وأساليب مناسبة للعصر.. وللظروف العامة للمواجهة.. بدلا من خلق مشكلة جديدة بتكدس العاطلين في الجهاز الإداري للدولة.
* والحكومة التي تحافظ علي مكتسبات الشعب. وتبذل أقصي جهدها لجذب الاستثمارات وتخفيض الضرائب والجمارك وتخفيض أسعار العملات الأجنبية وزيادة معدل التنمية.. هذه الحكومة ليس من المنطق اتهامها بأنها تضرب الاستقرار الاجتماعي وتتسبب في انتشار الجريمة.. فهذا اتهام ظالم مائة بالمائة.
* أما موضوع الاقفاص السمكية فإن أفضل رد يمكن ان يوجه إلي "الأحرار" ومن خلالها إلي السادة النواب الذين يدافعون عن أصحاب الأقفاص ضد قرارات المحافظين جاء في مقالين للأستاذ عباس الطرابيلي رئيس تحرير صحيفة "الوفد" في يومي الجمعة والسبت الماضيين.
* قال الأستاذ الطرابيلي ان هذه الأقفاص تحولت إلي جريمة ضد الناس وضد النيل وضد المصلحة العامة لأن أصحابها يقدمون فيها مخلفات الطيور والدواجن النافقة والحمير الميتة ومخلفات المجازر مما نتج عنه تلويث النهر خصوصا أمام محطات مياه الشرب ولذلك يجب ان نوقف هذه الجريمة.
* وأوضح رئيس تحرير الوفد انه شارك مع محافظ دمياط واعضاء المجلس الشعبي المحلي في جلسة عامة خلع فيها الجميع رداءه الحزبي ونظر إلي المصلحة العامة فقط.. وفي هذه الجلسة علم ان قرار إزالة الأقفاص السمكية من نهر النيل صدر بعد دراسة متأنية شاركت فيها السلطات المحلية مع كلية العلوم.. ثم قدم المحافظ البديل المناسب الذي لا يضر أحدا.
* وطالب - بهذه المناسبة - ألا تخضع للصوت العالي.. وألا نسمح لأصحاب هذه الأصوات ان يؤثروا مستغلين جو الإعلام الديمقراطي الذي يسمح بكل شيء.
* هل فهمت "الأحرار" الرسالة.. وهل هي قادرة علي تصحيح خطئها بشجاعة.. وعرض الرأي الآخر للموضوع؟!
|
| |
 |