* يبدأ اليوم مؤتمر الحوار الوطني الذي يمثل علامة بارزة من علامات الممارسة الديمقراطية في عصر مبارك.. وصرح صفوت الشريف أمين عام الحزب الوطني ورئيس مجلس الشوري أن الحوار بين الأحزاب سيكون حواراً علي قدم المساواة وليس حواراً بين الحزب الوطني والأحزاب الأخري.
* قال أمين عام الحزب الوطني أن كل القضايا مطروحة للنقاش وأن نتائج الحوار سوف تكون تحت نظر الحكومة عند إعداد تشريعات تتعلق بقوانين الأحزب ومباشرة الحقوق السياسية وقانون مجلس الشعب.. كما سيناقش الحوار الوطني ميثاق الشرف الذي ينظم العلاقة بين الأحزاب. ويضع حدا للاسراف وضخ الأموال والعنف في الانتخابات القادمة.. حتي تكون المنافسة شريفة.
* علي الجانب الآخر أكد رؤساء وممثلو أحزاب المعارضة في مؤتمرهم الذي عقد بمقر حزب التجمع موافقتهم علي إعادة ترشيح وانتخاب الرئيس مبارك.. وقالوا أنهم سيذهبون إلي مؤتمر الحوار بعقل متفتح.. وطالبوا بتشكيل لجنة من رؤساء الهيئات القضائية والأحزاب ومجالس إدارات وتحرير الصحف وعمداء كليات الحقوق ورؤساء أقسام القانون الدستوري لمراجعة نصوص الدستور وبحث تعديله.
* التعليق :
** وهكذا يثبت المصريون أنهم قادرون علي مواجهة التحديات.. وقادرون علي صياغة تجربتهم الديمقراطية بعقولهم. ومن واقع ظروفهم. وطبقا لتقاليدهم. لكي تعبر هذه التجربة عن مصر. وتكتسب صفة "الوطنية" المصرية روحاً ودماً.. ولا تكون مستوردة.. أو مصنعة تحت ضغوط خارجية.
* ديمقراطيتنا يجب أن تظل مصرية مائة بالمائة. وما نراه اليوم من تقارب في وجهات النظر. يؤكد علي ثراء التجربة. ووطنية كل الاطراف وجديتها. والرغبة المشتركة في أن تكون الديمقراطية المصرية هي النموذج الصحيح الذي تحتذي به الدول العربية الشقيقة.
* لقد قال صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني أن الحوار بين الاحزاب سيكون علي قدم المساواة وليس حواراً بين الحزب الوطني وبين الاحزاب الأخري. وهذا يعني أن الجميع سيكونون شركاء في توجيه دفة الحوار.. بلا وصاية من أحد علي الآخرين. وان التفاهم والاتفاق سيأتي عبر توافق الآراء بين جميع المشاركين.
* وكما أكد الأمين العام من قبل. فإن كل القضايا مطروحة للنقاش بلا أية تحفظات أو خطوط حمراء. وهذا يعكس الثقة الكاملة في وطنية كل الآراء. ووطنية كل المشاركين. وهناك إجمال علي أن الهم الأوحد لكل الاطراف هو مستقبل مصر.
وليس سراً أنه قد تم تأجيل تقديم قوانين الاصلاح السياسي إلي مجلس الشعب بناء علي توجيهات الرئيس مبارك إلي مابعد انعقاد مؤتمر الحوار.. حتي تأتي هذه القوانين معبرة عن إرادة الوطن بكل تياراته السياسية. وتوجيهاته. واختلاف رؤاه.. لإيمان الرئيس بأن التنوع والتعدد والاختلاف يثري الفكر ويوسع دائرة المشاركة السياسية ويحقق التكاتف المطلوب في هذه المرحلة.
** وقد طرح الرئيس مبارك في حواره مع الأدباء والمفكرين بمناسبة افتتاح معرض الكتاب ان هناك بعض الجهات التي رصدت 70 مليون دولار للتأثير علي الانتخابات في مصر هذا العام.. وهذا المبلغ يوازي 400 مليون جنيه سيتم دفعها لأشخاص أو أحزاب أو مراكز بحثية للتأثير من الخارج في نتيجة الانتخابات.. وهو ماترفضه مصر كلها.. ويرفضه كل صاحب ضمير وطني.. ومن هنا جاءت أهمية طرح ميثاق شرف للمنافسة الانتخابية بين الأحزاب من خلال الحوار ينظم العلاقة بين الاحزاب ويضع حدا للاسراف وضخ الأموال والعنف في الانتخابات.
* وكانت المحكمة الإدارية قد رفضت الفصل في دعوي نزاع بين حزبين لعدم اختصاصها بذلك.. ولذلك فإن ميثاق الشرف هو الذي سيحسم مثل هذه النزاعات.
* يجب أن تتكاتف كل القوي الوطنية لمواجهة ظاهرة العنف والمال في الانتخابات البرلمانية حتي تكون المنافسة شريفة.. ولايصل إلي مجلس الشعب إلا من يمثلون الشعب فعلا.. الذين جاءوا بارادة شعبية. وعبر صناديق الانتخاب.
* ان مشاركة 15 حزبا في هذا الحوار الوطني خطوة إيجابية في مسيرتنا الديمقراطية.. وسوف يبدأ الحوار بالقضايا التي تحظي بتوافق الآراء.. وسيكون لهذه القضايا المتفق عليها مساحة كبيرة من المناقشة.. أما القضايا التي قد يختلف عليها فستطرح واحدة تلو الأخري بالاتفاق علي الأولويات التي يجب مناقشتها.
* ولأن كل الاطراف تستشعر المسئولية.. وتعرف أنها شريكة في القرار.. وتلمس الجدية والفاعلية.. فإن هناك إجماعاً من جانب أحزاب المعارضة علي أنها تذهب إلي الحوار بعقل متفتح.. وقد دعم ذلك تصريح الامين العام للحزب الوطني الذي أكد فيه أن رؤساء الاحزاب هم الذين سيحددون طريقة إدارة الحوار. وهم الذين سيضعون الأجندة الخاصة بالقضايا المطروحة للنقاش.. دون أية وصاية.. فالكل يشارك كما قال - علي قدم المساواة.