.. فعلاً الوقاحة لها ناسها.. فأنت قد تأكل في بيتك ثم تخرج أمام الناس وتدعي الصيام.. ولا يعرف بأمرك إلا رب العباد.. ومع ذلك أنت تطالب بمنحك الحق في المجاهرة بالإفطار.. والعجيب أن من يطالب بهذا هو مسلم وليس غير ذلك.
والمغرب حالياً تشهد حملة علي الفيس بوك ل 1200 شاب وشابة يطالبون بمنحهم الحق في المجاهرة بإفطارهم وإذا كان هؤلاء يعترضون علي قانون مغربي يجرم المجاهر بإفطاره.. فهل يعترضون أيضاً علي قانون الله سبحانه وتعالي الذي فرض الصيام وجعلهم من أكثر العبادات خصوصية بين العبد وربه.. ونحن بالتأكيد ولا غيرنا ولا القانون ولا الشرطة يستطيعون منع المسلم أن يفطر وأن يفعل المعصية بأنواعها وأشكالها.. لكن أن تصبح المسألة كلها السماح لهؤلاء بالمجاهرة بإفطارهم مع أن أغلب الاخوة الأعزاء من المسيحيين في بلادنا وفي معظم البلاد العربية يتعايشون بكل مودة مع المسلمين في رمضان ويحترمون صيامهم وموائد الإفطار دائماً وأبداً فيها الأصدقاء والجيران والأحبة من المسيحيين.. لأنهم أيضاً يصومون وان اختلفت الطريقة.. فهل هؤلاء الفئة التي تتجاوز حق الله وتريد رخصة من العباد لتلافي العبادة.. هل يفعلون ذلك بدون أن يكون هدفهم الأكبر محاربة الصيام والقيام باسم الحرية.. وهو نفس منطق أرباب الغلط الذين يهللون في بجاحة غير عادية بأنهم لا يفعلون الخطأ.. مع أن الحلال و اضح.. و الحرام واضح.. والإنسان قد يضحك علي إنسان مثله ويخدعه.. لكن هذ يكذب أيضاً علي ربه.. العالم بسره ونواياه.. أليست هذه مؤامرة تستهدف لمجتمعاتنا العربية أن تخلع ثوب دينها ووقارها.. ومع ذلك كلما بلغ بي اليأس مداه والاحباط أقصاها نظرت حولي في المساجد وتهلل قلبي وانشرح لهؤلاء الشباب الخاشع الراكع الساجد في صورة جميلة وبديعة تؤكد ان السفالة مهما بلغت وانتشرت.. يقهرها ويغلبها.. شاب واحد فاض قلبه بالنور والإيمان ويا من تريد الإفطار حسابك عند ربك ويا من تريدون لرمضان أن يتحول إلي شهر برامج ومسلسلات وخيمات وتهريج وانحلال.. خاب مسعاكم وتمكرون ويمكر الله وهو خير الماكرين.
 
 
صورة الغلاف
الدوري العام
متابعات
أقاليم ومظاليم
اراء القراء
أخبار وأسرار
كل الألعلب
رياضة عالمية
الاخيرة
مقالات

تغطية شاملة

للدوريات فى

 أسبانيا

انجلترا

ايطاليا

 ألمانيا

بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:algomhuria@algomhuria.net