عند لحظة صعودنا إلي الطائرة كان معي مجموعة من الفنانين والفنانات.. ولاحظتها أمامي وعرفتها من ملابسها أكثر من معرفتي بها من وجهها وكانت تخفيه بنظارة سوداء تقريباً كانت ترتدي بلوزة عبارة عن مايوه كاشفة للصدر والظهر والأنف والأذن والحنجرة.. وتأكدت أنها "دوللي شاهين".. وجلست في الطائرة تحاول أن تستر نفسها وطلبت بطانية.. وعرفت بالطبع أنها ذاهبة أيضاً إلي مهرجان أوسكار الفيديو كليب.. ومعها شاب صغير مشهلاتي.. وفي الليل كان مقرراً أن تغني.. وأعلنوا عن ذلك.. ولكنها فص ملح وداب.. ولاحظ بعض الحضور انها نزلت من غرفتها بالفعل.. لكي تؤدي نمرتها بفستان هو أقل من قميص نوم وأكبر من المايوه بقليل.. واختفت مرة أخري لأن الجمهور لم يدخل مزاج الست.. والحقيقة انها فعلت خيراً.. لأنها أفسحت المجال للمطربة القديرة نادية مصطفي أن تقول بعض الروائع القديمة وأغنياتها الشهيرة وظهرت في غاية الشياكة وبدون قلة أدب ونادية يشهد لها الجميع بالاحترام وطبعاً لا وجه للمقارنة إطلاقاً لأن أبلتي دوللي هي مجرد "عارضة" لا غناء ولا بدنجان وظلت في الفندق رايحة جاية كأنها تعلن عن نفسها بجسدها المكشوف طوال ال 24 ساعة مثل أجزاخانة الاسعاف.. وهو ما يؤكد أن هذه النوعية وإن كانت تحمل لقب مغنية هي أبعد ما تكون عن الغناء وهذا هو سر هروبها الحقيقي حيث تواجد الأكابر محمد سلطان وهاني شنودة ومحمود ياسين ومديحة يسري ونيللي ونبيلة عبيد ومنال سلامة وعادل أديب وصابرين وريهام عبدالحكيم وفرقة أم كلثوم بقيادة المايسترو سليم سحاب.. حتي الشاب اللبناني هشام الحاج كان مفاجأة بحق بصوته القوي ولطفه وظرفه.. رغم أن شكله الخارجي "الاستايل" لا يوحي بذلك.
باختصار لم تهرب دوللي لأن الجمهور لم يكن كبيراً وبما يليق بمقام "الست".. لكنها تعودت علي الأونطة والبهرجة ليس في الحفلات فقط.. لكن طوال الوقت.. وخافت أن ينكشف أمرها فانسحبت والحقيقة انها فعلت خيراً وعقبال الآخريات!!