كتب : ابراهيم داوود
في الوقت الذي قرر فيه مجلس الوزراء ومجلس الشعب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في مذبجة استاد بورسعيد التي وقعت الاربعاء الماضي بالتوازي مع اللجنة التي شكلها المجلس القومي للرياضة واتحاد الكرة وما اعقبه من استصدار الجبلاية قرارا بتجميد مسابقة الدوري العام في مقدمة لالغائها او اقامتها في المستقبل بدون جماهير اذا ما تحسنت الظروف اعلنت مصادر في وزارة الصحة ارتفاع اعداد المتوفين الي 80 مواطنا اغلبهم من جماهير الأهلي بالاضافة الي مئات المصابين.
الأهلي الذي اعلن الحداد علي ارواح الضحايا من جماهيره قرر تجميد مشاركته في المسابقة وايده في ذلك اندية عدة من بينها الاتحاد السكندري وسموحة والجونة وبتروجيت كما قرر مجلس ادارة النادي المصري التقدم باستقالة جماعية واعلن الزمالك والاسماعيلي وحرس وطلائع الجيش وغزل المحلة والمقاولون العرب دعمه للأهلي في الاحداث الصعبة التي يم بها
بل ان اندية عدة بدأت التحرك من اجل دعوة الجمعية العمومية لاتحاد الكرة لسحب الثقة من مجلس ادارة اتحاد الكرة برئاسة سمير زاهر
والحقيقة انها لم تكن مباراة في كرة القدم وانما مجزرة مدبرة بكل المقاييس تلك التي شهدها استاد بورسعيد مساء الاربعاء الماضي خلال مباراة المصري والأهلي
هذه المجزرة شارك العديد من الاطراف في الاعداد لها بعضها عن قصد وبعضها الآخر بعفوية السلبية والاهمال وعدم المبالاة بارواح البشر..وهي ما دفع الرأي العام للتساؤل عن المسؤول الحقيقي وراء هذه الاحداث او قل ان صح التعبير من القاتل؟!
البداية كانت عبر صفحات الفيس بوك من خلال حملة تحريضية استمرت عدة ايام تحض جماهير بورسعيد علي التحرش والاحتكاك بجماهير الالتراس الأهلاوي وهو ما يشير الي ان النية كانت مبيته وساعد علي ذلك الشحن المعنوي الكبير من جانب البعض .
سلبية اتحاد الكرة تجاه ما حدث في مباراتي سموحة والاتحاد السكندري اللتين اقيمتا في بورسعيد ونتج عنها اصابات كثيرة بين صفوف الجماهير السكندرية منذ عدة اسابيع ساهم كثيرا في اشتعال الاحداث رغم انه كان ناقوس خطر وبخاصة ان اتحاد الكرة كان يمكنه استصدار قرار مبكر بنقل المباريات الحساسة والجماهيرية من مدينة بورسعيد علي غرار ماحدث بعد الغاء مباراة غزل المحلة والأهلي حيث تم نقل ثلاث مباريات بدون جماهير للفريق المحلاوي بعد اقتحام الجماهير لارض الملعب وهو ما نتج عنه الغاء المباراة.
القرار لم يكن صعبا ولكن تخاذل مجلس ادارة الاتحاد عن اتخاذه ارضاء لبعض المصالح اياها كان اكبر من ارواح 73مصريا سقطوا داخل استاد بورسعيد بخلاف الف مصاب في ذلك اليوم الدامي.
الكوره والملاعب خلال جولتها للوقوف علي حقيقة ما حدث واسبابه اكتشفت ايضا ان هناك محرضا خفيا وغير معلوم قام باطلاق شائعة قبل 48ساعة من المباراة بأن لجنة الحكام قامت باستبدال طاقم التحكيم الذي كان سيقوده محمد فاروق بطاقم آخر يقوده فهيم عمر بناء علي طلب الأهلي بحجة رفض الفريق الأحمر اسناد اي لقاء لفاروق يكون الأهلي طرفا فيه
بالطبع ذلك وضع فهيم عمر تحت ضغط شديد رغم نفي لجنة الحكام حدوث ذلك ولعل هذا ما يفسر عدم قيامه بالغاء المباراة بعد قيام الجماهير بضرب لاعبي الأهلي بالصواريخ النارية اثناء عملية التسخين او بعد نزول الجماهير لارض الملعب في الشوط الأول او حتي بعد تعرض الجهاز الفني للأهلي او مساعده نفسه للاعتداء وبالتأكيد فان اصرار فهيم عمر علي استكمال المباراة في هذه الاجواء الارهابية التي يرفضها ويشجبها الفيفا بشدة ساهم كثيرا في اشتعال الاحداث.
المثير ان لجنة المسابقات بالاتحاد لم تكلف خاطرها باستطلاع رأي وزارة الداخلية في اقامة المباراة من عدمه بوقت كاف رغم علمها بان مباراة المصري والأهلي في الدور الثاني لدوري الموسم الماضي شهدت احداثا مشابهة وان كانت بالطبع لم تسفر عن سقوط ضحايا حيث اكتفت فقط بموافقة امن بورسعيد علي اقامة اللقاء هناك وهو نفسه ما حدث في مباراة الاتحاد السكندري اي انه كان مجرد اجراء روتيني عادي ولم تحصل لجنة المسابقات علي ضمانات كاملة بعدم تكرار ما حدث الموسم الماضي
المريب ان مدير امن بورسعيد اكد في كل تصريحاته قبل اقامة اللقاء ان الوضع تحت السيطرة مع ان تقارير من المباحث الجنائية رفعت اليه اكدت تخطيط بعض العناصر للقيام باحداث شغب قبل واثناء اللقاء لكنه ولسبب غير معلوم قام بتجاهلها
محافظ بورسعيد كان من الغريب جدا عدم حضوره للقاء برغم ان كل شهادات البورسعيدية انفسهم اكدت عدم تخلفه عن اي لقاء للمصري منذ تعيينه في منصبه وهو ما يؤكد ماراح اليه البعض من استنتاجات من انه وصلته معلومات جعلته ينأي بنفسه عن حضور لقاء بكل هذا الحجم من الجماهيرية !
الخطير ان هناك دعوات انطلقت من جانب جماعات التراس المصري انفسهم تدعو جماهير الأهلي لمصاحبة فريقها الي بورسعيد وهو ما وصفه احد قيادات الالتراس الاهلاوي بانه اشبه بدعوة محمد علي للماليك فيما اشتهر علي تسميته بمذبحة القلعة !
هذه القيادة والتي حادثتنا عبر الهاتف اكدت انه كان شاهد عيان علي ما حدث ببورسعيد حيث قال:التحرشات بدأت معنا قبل بدء اللقاء كما قامت جماهير بورسعيد بالقاء الباراشوتات النارية علينا بين شوطي اللقاء
كشف النقاب عن ان مجموعات من جماهير بورسعيد تسللت الي مدرجات التراس الأهلي وقامت بالقاء اعداد كبيرة من جماهير الأهلي من اعلي مدرجات الاستاد وهو مانتج عنه وفيات كثيرة نتيجة كسور في الرقبة والجمجمة
اشار الي انه رأي بعينيه بعض الضحايا مصابين باعيرة نارية في الصدر والرقبة وهو ما يشير بوضوح الي تسلل اسلحة الي داخل مدرجات استاد بورسعيد
الاغرب هو مارواه احد افراد الاتراس الذي نجا من الموت باعجوبة حيث اكد ان افراد الامن المركزي لم تتدخل من اجل أنقاذ جماهير الأهلي رغم انهم كانوا يرون استخدام البلطجية لامواس الحلاقة والمطاوي من اجل ما وصفه بتشريح افراد التراس الأهلي
ساعات الرعب في بورسعيد عاشها لاعبو الأهلي مع جماهيرهم حتي ان ابوتريكة حمل احد افراد الالتراس وهو ينطق بالشهادتين قبل ان يلفظ انفاسه الأخيرة بعض شهود العيان من بورسعيد ذاتها قالوا ان حركة نشطة لتهريب الصواريخ النارية قد انتشرت قبل عشرة ايام من المباراة وان اسلحة بيضاء صينية الصنع شوهدت بكثرة مع صبية تتراوح اعمارهم ما بين 14الي 17سنة.
 
 
صورة الغلاف
الدوري العام
متابعات
أقاليم ومظاليم
اراء القراء
أخبار وأسرار
كل الألعلب
رياضة عالمية
الاخيرة
مقالات

تغطية شاملة

للدوريات فى

 أسبانيا

انجلترا

ايطاليا

 ألمانيا

بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:algomhuria@algomhuria.net