كتب ـ أحمد عبد الجواد:
علي عكس ما كان يتوقعه أو ينتظره الرأي العام في مصر والذي كان إلي وقت قريب يمني نفسه بأن سمير زاهر ومجلس إدارته القابع في الجبلاية سيأتون له بحقوقه بعد الأحداث المؤسفة التي تعرضت لها الجماهير المصرية في السودان فوجيء الجميع بزاهر والفريق المصاحب له في زيورخ يقدمون للجانب الجزائري الذي يقوده محمد روراوة هدية جديدة من خلال اعترافهم صراحة بقذف أتوبيس المنتخب الجزائري بالحجارة في القاهرة !
زاهر لم يكتف بذلك وإنما قبل تسوية سياسية للقضية من خلال وساطات عربية سعت في الأيام الأخيرة للصلح بين مصر والجزائر في مقابل سحب كل طرف شكواه ضد الآخر من الفيفا وهو تغيير جذري في موقف زاهر الذي كان يقسم بأنه لن يجلس في أي مكان يكون روراوة موجودا فيه!!
رئيس اتحاد الكرة لجأ إلي ذلك بعد أن تأكد أن إدانة مصر ثابتة من خلال تقارير المراقبين وأن الاعتراف قد يخفف من العقوبات المتوقعة من جانب الفيفا حيث أصبحت الغرامة المالية طبقا لمصدر وثيق الصلة بالوفد المصري في سويسرا هي الاقرب دون التغليظ في العقوبة بخصم نقاط من منتخبنا الوطني في تصفيات كأس العالم المقبلة والمقرر اقامتها العام بعد القادم !
لم نخضع للتحقيق
** علي الرغم من ذلك فإن أيمن حافظ الذي لعب الدور الأساسي في التحقيقات باعتباره مرافق المنتخب الجزائري في القاهرة قال: لا صحة علي الاطلاق لكل الشائعات التي أطلقت حول ذهابنا إلي الفيفا للخضوع للتحقيق فما حدث أنها كانت عبارة عن جلسات استماع لأقوالنا للرد علي الاتهامات الجزائرية. كما أن لجنة الانضباط لم تغلق ملف مباراة أم درمان والملف مازل مفتوحا خاصة بعد كلام سمير زاهر حول رفضه للربط بين العنف والإرهاب وكرة القدم وهو ما احترمه كثيرا المسئولون في الفيفا وأيدوه ولكن عليهم البت أولا في ملف مباراة القاهرة.
في البداية يجب التأكيد أن كل المسئولين في الفيفا الذين قابلناهم في زيورخ أكدوا لنا أننا سنحصل علي حقوقنا كاملة والمخطئ سيأخذ عقابه الرادع لضمان عودة الانضباط إلي الملاعب خاصة أن هناك حالة من الانفلات أصابت الملاعب العالمية.
حرصنا خلال لقاءاتنا بالمسئولين هناك علي إبراز سوء النية من جانب الجزائريين وعلي رأسهم محمد روراوة رئيس اتحاد الكرة وهو ما ركز عليه المحامي السويسري وحاول اثباته.
أيضا حاولنا خلال الجلسة علي التأكيد أن المنتخب الجزائري لم يشهد أي أعمال عنف داخل ملعب المباراة أو مجرد شعوره بالخوف مع التعهدات الأمنية والتي شهد بها مراقبو المبارة وأكدتها تصريحات الجانب الجزائري نفسه.
أكبر دليل علي أن ملف مباراة أم درمان مازال مفتوحا مثل مباراة القاهرة هو تسلم لجنة الانضباط للملف الكامل الذي يثبت حق الجماهير المصرية ويفند أكاذيب الجزائريين ويظهر مدي التجاوزات والعنف الذي مارسوه ضد الجماهير المصرية بوقائع مثبتة بالصور والمستندات التي تثبت أن ما حدث من الجزائريين ضد جماهيرنا في السودان ليس من قبيل الصدفة إنما هو سيناريو مخطط ومدبر بإحكام.
خلال الفترة المقبلة ستقوم لجنة الانضباط بسماع الشهود من الحكام والمراقبين في كلا المباراتين بالاضافة الي دراسة الملفين المصري والجزائري والتحقق من صحة الأدلة المرفقة بهما.
نعم هنالك المزيد من الجلسات التي ستعقدها اللجنة مع كلا الجانبين المصري والجزائري في مواعيد تقوم بتحديدها في وقت لاحق.
حتي لا نتكلم كلاما للاستهلاك الإعلامي بالطبع ستكون هناك عقوبات علي مصر لأن هناك مخالفة واضحة منصوص عليها في لوائح الفيفا وهي الاعتداء علي حافلة المنتخب الجزائري. ولكن ما نقوم به في الوقت الحالي هو الوصول بهذه العقوبات الي أقل درجة حيث تتنوع من لفت نظر وتحذير كتابي وفرض غرامة مالية أو لعب مباريات دولية رسمية خارج الأرض أو خصم نقاط وقد تصل في بعض الأحيان الي أكثر من عقوبة معا. ونسعي للوصول بها الي أقل عقوبة.
التعامل باحترافية
** وفي نفس السياق يقول عمرو وهبي مدير التسويق باتحاد الكرة والمنسق الأمني لمباراة 14 نوفمبر: تسود حالة من التفاؤل بين أعضاء الوفد المصري بعد هذه الجولة لشعورنا بأن أعضاء لجنة الانضباط تفهموا بعض الحقائق الغائبة عنهم آتية لتأثيرات الجانب الجزائري وفي مقدمتها أن ما حدث من اعتداء علي حافلة المنتخب الجزائري لم يكن متعمدا أو نتيجة لتقصير من جانب اتحاد الكرة أو تقصير أمني.
ونفي تهمة التقصير من جانب اتحاد الكرة وتوضيح الأمر علي حقيقته دون تضخيم أو تهويل يساهم بشكل كبير في تخفيف العقوبة التي تنتظر الاتحاد المصري.
أما الحديث عن العقوبات أصبح أمرا لا خلاف عليه في ظل تقارير المراقبين التي تدين الجانب المصري. ولكن المجهودات التي بذلها الوفد المصري بمساعدة المحامي السويسري هدفها الأساسي هو توقيع أدني درجات العقوبة علي الاتحاد المصري وتفادي عقوبات مشددة.
ويجب أن نؤكد علي حقيقة هامة وهي أن الاتحاد المصري برئاسة سمير زاهر تعامل مع هذا الملف بمنتهي الاحترافية والجدية مستفيدا من أخطائه السابقة ولهذا استعان بمجموعة من الخبراء المصريين والأجانب في لوائح الفيفا والمحكمة الرياضية وهم من قاموا بإعداد الملف المصري جملة وتفصيلا. وتم ارفاقه بمجموعة من الصور والشرائط التي تخدم وجهة النظر المصرية.
والمسئولون في الفيفا وأعضاء لجنة الانضباط تعاملوا مع الوفد المصري بمنتهي الاحترام وتفهموا جيدا بعض الحقائق الغائبة عنهم والتي حرصنا علي توضيحها أثناء جلسات الاستماع وأهم هذه الحقائق هي أن الوفد الجزائري بالكامل وجد كل سبل الراحة والأمان خلال المباراة ولم يجد أي مضايقات من الجماهير أو رجال الأمن قبل أو أثناء أو عقب المباراة وهو ما أكده الوفد الجزائري.
استفزاز
وثاني الحقائق وهي أن الاعتداء علي حافلة المنتخب الجزائري جاء بعد محاولات استفزاز الجماهير المصرية من جانب اللاعبين الجزائريين وأن هذه الواقعة كانت عشوائية وتم بعدها التعهد بالحفاظ علي أمن وسلامة البعثة الجزائرية وهو ما نجحت فيه كافة الأجهزة المعنية.
والتوتر الذي سبق مباراة القاهرة دفع الاتحاد الدولي لإرسال أربعة مراقبين لهذه المباراة وكان علي رأسهم مبعوث من جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي وهم التونسي رشيد بن خديجة ومراقبين أمنيين وهم المغربي محمد باحو والسويسري والتر جاج بالاضافة الي جاك وارنر نائب رئيس الفيفا ومبعوث بلاتر الشخصي.
وكل المخاوف المصرية تتمثل في نجاح الجانب الجزائري في تسجيل واقعة التعدي علي حافلتهم لدي وصولهم الي القاهرة وأيضا قاموا باستدعاء كل المراقبين الذين سبق ذكرهم إلي مقر إقامتهم بالفندق وقاموا بتسجيل هذه الواقعة ومشاهدة الأضرار التي لحقت بهم جراء هذه الحادثة. وواضح من تقارير المراقبين تأثرهم الشديد بهذه الواقعة.
وتقارير المراقبين هي أول الأدلة التي يأخذ بها الاتحاد الدولي عند النظر في مثل هذه القضايا. وبمنتهي الوضوح التقارير الأمنية الخاصة بمباراة القاهرة والتي كتبت قبل المباراة بعد التعدي علي حافلة الخضر تحمل بعض الاتهامات التي تدين الجانب المصري وتضعف موقفه.
 
 
صورة الغلاف
الدوري العام
متابعات
أقاليم ومظاليم
اراء القراء
أخبار وأسرار
كل الألعلب
رياضة عالمية
الاخيرة
مقالات
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:algomhuria@algomhuria.net