لاشك ان تأهل المنتخب المصري لكرة القدم للشباب تحت 20 سنة لبطولة أفريقيا الحادية عشرة.. جاء في وقته المناسب حتي تكون الكرة العربية حاضرة في هذه البطولة التي تستضيفها ليبيا خلال شهر ابريل المقبل 2011 مما يعني وجود فريقين عربيين في منافسة تعتبر حتي وقت قريب ثاني أكبر البطولات الأفريقية المجمعة بعد البطولة الأفريقية الأم ولكن بعد إقامة بطولة الأمم الأفريقية للاعبين المحليين تراجعت بطولة الشباب لتكون ثالث أكبر بطولة مجمعة في القارة. أما بطولة الأندية الأفريقية لدوري الابطال والكونفيدرالية فهما بطولتان تلعبان من دوري طويل ويسبقهما أدوار تأهيلية لتحديد المجموعات ونظامها معروف لكل المتابعين والمراقبين.
منتخب مصر الشاب استطاع التغلب علي نظيره السنغالي بثلاثية نظيفة ورد اعتباره من الخسارة بهدف نظيف في مباراة الذهاب بداكار في السنغال.
وقد سبق هاتين المباراتين عبوره للمنتخب الاوغندي بنتيجة المباراتين 2/0 و 0/1 . وهو مايعني ان هذا الفريق لديه القدرة علي مواصلة التألق خاصة انه اصبح ضمن افضل ثمانية فرق افريقية لهذه المرحلة السنية بجانب غانا وجامبيا ونيجيريا ومالي والكاميرون وليسوتو وليبيا مستضيفة الحدث وستقسم هذه المنتخبات الي مجموعتين. وتبرز اهمية هذه البطولة لكونها مؤهلة الي مونديال تحت 20 سنة الذي يقام خلال شهري يوليو واغسطس 2011 في كولومبيا حيث ستتأهل المنتخبات الأربعة التي ستتاهل للدور قبل النهائي. ومن هنا ستكون فرصة مصر كبيرة للوصول لكأس العالم للمرة الثانية علي التوالي بعد أن أقيمت كأس العالم السابقة في مصر وفازت به غانا بعد أن هزمت البرازيل بعشرة لاعبين رغم طرد احد لاعبي غانا.
هذه المرة التحدي كبير والآمال معقودة علي منتخب مصر الذي يعتبر هو النواة الحقيقية للمنتخب الاول ومن الممكن ان يكونوا اساسيين في تصفيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.. لذلك علي هؤلاء اللاعبين ان يدركوا انهم امام فرصة عظيمة لو اغتنموها فحتما سنشاهدهم في مونديال الشباب والكبار ايضا.. وهذا يحتاج الي استقرار فني واداري لجهاز المنتخب بجانب وضع هدف لابد من السعي لتحقيقه عند اللاعبين لان كل انجاز يبدأ بحلم.. وعلينا فقط ان نسعي لتحقيقه.ـ
الدوري البلجيكي لكرة القدم أصبح مشاهدا بكثرة داخل مصر في الفترة الأخيرة لأن بعض اللاعبين المصريين كانوا ومايزالو متواجدين فيه.
ولعل أحمد حسن الذي لعب لاندرلخت ونادر السيد ومحمد عبد الواحد يأتون في مقدمة اللاعبين الذين كانوا سببا في اهتمام الاندية البلجيكية باللاعب المصري. مما جعلها تبرم بعض الصفقات وان كان بعضها لم يكتمل مثل صفقة عماد متعب في اندرلخت. وشيكابالا الذي مازال انتقاله للدوري البلجيكي تشوبه بعض الصعوبات بسبب المغالاة وكذلك أحمد فتحي الذي يسعي نادي اندرلخت لضمه.
وبالطيع كان امتلاك رجل الأعمال ماجد سامي صاحب نادي وادي دجلة ومالك نادي ليرس البلجيكي سببا جوهريا في الاهتمام الجماهيري بهذا الدوري خاصة بعد ان صعد به من الدرجة الثانية الي الأولي ليلعب مع الكبار. وكان جميلا ان يكون للاعبين المصريين الذين تعاقد معهم ماجد سامي دور في صعود ليرس. ليس هذا فحسب بل اجتذب اليه ايضا لاعبين افارقة من الدوري المصري امثال الانجولي جلبيرتو لينضم الي الغاني أكوتي منساه الذي انتقل له العام السابق وساهم بشكل كبير في صعود النادي.
كل ذلك جعلني اترقب مباريات الدوري البلجيكي لاشاهد المستوي الذي يؤدي فيه اللاعبون باشادة كثير من المتابعين في مصر.
* ومن المتابعة للدوري البلجيكي توجد بعض الأمور التي يجب أن نتوقف عندها للتأمل والدراسة وايضا الاستفادة من التجربة البلجيكية.
أولا: أغلب اللاعبين في بلجيكا من أفريقيا والمغرب العربي. اذ لايوجد ناد يخلو من خمسة أو ستة لاعبين من أفريقيا. ولايخفي علي احد ان هؤلاء اللاعبين يتخذون من الدوري البلجيكي محطة للانتقال الي الأندية الأوربية الاخري بسهولة وذلك لأن الأندية هناك تجيد الاستثمار الرياضي وفن التسويق. من خلال انتقاء لاعبين صغار السن ويمتلكون الموهبة وبعد صقلهم واكتساب الخبرات واللياقة المطلوبة يتم اعارتهم أو بيعهم . ومما يؤكد هذا ان عدد اللاعبين المعارين في الأندية البلجيكية يفوق عدد اللاعبين الاصليين في أنديتهم. وتتم الاعارة كل ستة أشهر حيث تمنح هذه الاعارة فرصة المشاركة للاعب الذي يتواجد في مركزه أكثر من لاعب في فريقه الاصلي ومن ثم لا يتم ركنه ويخسر النادي كل ما تم صرفه عليه . وهناك لاعبون يتنقلون بشكل مستمر من ناد الي آخر ومنهم من اعير الي اكثر من ستة أندية في أقل من 4 سنوات.
* ثانيا: اللاعب المعار لايسمح له باللعب ضد ناديه الذي أعير منه مؤخرا حتي لاتكون هناك شبهة تواطؤ.
* ثالثا: لجنة الحكام تعيد تقييم قرارات الحكام التأديبية مثل الانذار والطرد والسلوك غير الرياضي وقد تعيد اللاعب المطرود مرة أخري لو وجدت أن هناك ظلما غير مقصود من الحكم عند طرده. وكانت هذه اللجنة قد أعادت أكثر من لاعب تم ايقافه مباراتين طبقا للائحة وألغت عقوبة الايقاف وذلك لان قرار الحكم كان غير صحيح. هذا الأمر مهم جدا حتي لا يعاقب اللاعب مرتين. أما القرارات الفنية الاخري مثل ضربة جزاء غير صحيحة أو أخذ قرار في هدف تم احتسابه في الملعب فهذا الأمر يحتاج الي وقت لكي يتم تطبيقه حتي لاتلغي مهمة الحكم وتصبح قراراته ليست ذات قيمة.
* تحية لاصحاب هذه القرارات التي تبعد الظلم عن اللاعب وتصحح قرارات الحكام غير السليمة.