ورزقي علي الله
طلعوا عين "أبونا" .. علشان المعونة!
ابراهيم داوود
iDawood19@Yahoo.Com
منظمات الضغط الأمريكية في مصر زادت عن الحد وطفح الكيل منها.. فهي تعمل لصالح أمريكا وليس مصر سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً مع انهم للأسف في الأصل مصريون!
والمثير أن النظام مهما كان اسمه.. مبارك أو العسكري أو حتي الرئيس القادم دائماً ما يتم تهديده بقطع المعونة إذا ما تجرأ ومس حضرات السادة المتأمريكين الطغاة من أمثال عمر عفيفي.. صحيح ان الرئيس السابق كان له أهدافه الخبيثة الخاصة ولكن المشكلة ان هذه المنظمات لا تريد لأي قانون أن يسري عليها أو حتي لائحة.. صاروا متكبرين تارة باسم حقوق الإنسان وأخري تحت إطار مسمي "النشطاء السياسيين".. لكنهم في حقيقة الأمر لا يهمهم سوي ما تعطيه لهم ماما أمريكا من منح ومساعدات سنوية قيل انها وصلت في العام الماضي وحده إلي 280 مليون دولار!!
الأخطر ان هذه المنظمات صارت تهدد السيادة المصرية علي أراضيها فهم يتدخلون في علاقتنا بإسرائيل طبعاً ويقيمون مع هذا الكيان علاقات غير معلنة كما انهم لن يرضوا بانفتاح في العلاقة مع إيران أو سوريا أو كوريا الشمالية.
هم يتدخلون كذلك في إنتماءاتنا السياسية ويحاربون الإسلام السياسي بكل الطرق ومع ذلك نسمح لهم بالبقاء والتوغل وتنظيم الحركات بل والاعتصامات أيضاً!!
ولو تكرر هذا المشهد في أي بقعة من العالم لتم القبض علي أعضاء هذه المنظمات فوراً بتهم التجسس وإثارة الفتنة بين أطياف المجتمع.
أمريكا نفسها لن ترضي بأن تكون علي أراضيها منظمة مصرية تمول مثلاً من أجل تغيير أنماط التفكير الأمريكي باتجاه العرب والمسلمين.
ولكنها الملعونة المعونة التي جردتنا من كرامتنا ومن صوتنا العالي الذي كنا نشتهر به إقليمياً في أيام عبدالناصر وحتي مع السادات حتي اغتياله. بصراحة هذا الملف أصبح مملاً وكريهاً فهم بالبلدي "طلعوا عين أبونا" بسبب المعونة ويجب علي الرئيس القادم أن يتصدي لهم فوراً خصوصا إذا كانت تلك المعونة تنصب في قوامها علي السلاح الأمريكي فقط بينما يمكن أن نشتري هذا السلاح من فرنسا وألمانيا وروسيا والصين وعدة دول أخري وبالتقسيط المريح ويمكن نأخذ عليه هدية بوتاجاز أو مروحة!!
آخر القول:
مثل مصري "صحيح اللي اختشوا.. ماتوا"!!