قبل أسابيع وبالتحديد في يوم 20 من أكتوبر الماضي سجل لاعبو الإسكواش إنجازاً كبيراً عندما حققوا قصب السبق علي منافسيهم في بطولة العالم للاسكواش التي احتضنتها مدينة مانشيستر البريطانية والإنجاز كان مزدوجاً عندما التقي في النهائي بطلان مصريان أي أن النهائي كان مصرياً خالصاً. وتحية للبطل رامي عاشور الفائز بكأس البطولة وتحية أيضا لكريم درويش وصيف البطل الذي أطاح كل منهما بمنافسيه واحداً بعد الآخر ليصلا معا إلي النهائي في إنجاز غير مسبوق صفق له المشاهدون حول الملعب الزجاجي وأشاد بهم نقاد اللعبة وثقاتها. ولقد أثبت لاعبونا أن رياضة الاسكواش لها جذورها العميقة في التربة المصرية الرياضية فاللعبة لها تاريخها الطويل الذي بدأ منذ أكثر من ستين عاماً عندما صال وجال عبدالفتاح عمرو باشا وغزا ملاعب الانجليز محققا الفوز تلو الفوز وعلي دربه سار لاعبون أفذاذ مثل محمود عبدالكريم وإبراهيم أمين وعوض وجلال علام وقاعود وآخرين لا يمكن حصرهم وليس انتهاء بكريم وشبانة وعاشور فمصر ولادة وبالقطع سيجود الزمن علينا بعديد من اللاعبين الذين سيواصلون المسيرة ويكتبون سطوراً ناصعة في سجل الاسكواش المصري عالمياً ودولياً. وفي هذا السياق نقول إن رامي عاشور لم يصل إلي النهائي من فراغ فهو في طريقه إلي احتضان الكأس استطاع الفوز علي بطل العالم اللاعب الفذ عمرو شبانة ثم أنه كتب صفحة رائعة وجميلة في سجله فهو استطاع أن يكون ثاني لاعب في تاريخ الاسكواش يجمع بين بطولتي العالم للشباب والكبار في نفس السنة مكرراً بذلك إنجازاً حققه من قبل اللاعب الباكستاني جانشير خان الذي يرأس حاليا الاتحاد الدولي للعبة. وفي النهاية نقول إنه إذا كان هذا حال اللعبة في محيط الرياضة المصرية فلماذا لا نقوم بتوسيع قاعدتها ونبني لها الملاعب في مختلف أندية مصر وعلي المجلس القومي للرياضة أن يساهم في دعم اللعبة حتي نظل علي القمة.