علي مقهي الفيشاوي.. بالقرب من مسجد مولانا الإمام الحسين رضي الله عنه وعن أبيه وأمه وصلي الله وسلم علي جده سيدنا رسول الله - علي هذا المقهي التاريخي - الذي يعيش عبق التاريخ في القاهرة القديمة تفوح حوله نسائم أهل البيت.. وفي ليلة رمضانية حارة رطبة.. رمق أحد رواد المقهي شابا يجلس بمفرده.. يتوجس خيقة من المحيطين به.. يتلفت ذات اليمين وذات اليسار وهو يرشف رشفات من كوب شاي بالنعناع وأمامه شيشة تفوم منها رائحة التفاح.. اقترب منه.. سأله عن مصدر القلق الذي يعتريه.. هل ينتظر أحدا؟ أم أن هناك ما يخفيه؟ توقف لعاب الشاب في حلقه فلحقه الرجل بكوب من الماء وربت علي كتفه وقال له.. "مالك"!! قال الشاب بصوت خفيض.. أنا جزائري جئت إلي القاهرة لأشاهد مباراة الأهلي مع الشبيبة في دوري رابطة ابطال افريقيا لكرة القدم. أما مصدر خوفي فهو ما قرأته في صحف بلادي عن امكانية انتقام المصريين من الجزائريين الذين سيرافقون الفريق.