الأهلي خلص علي كوتوكو في "18" دقيقة أحرز أربعة أهداف.. قدم خمسة دروس مستفادة
طارق عبدالمطلب
في مباراته أمام كوتوكو الغاني ضمن منافسات الجولة الرابعة بدور الثمانية في بطولة أبطال الدوري الأفريقية التي اقيمت باستاد القاهرة أمس وانتهت بفوز مستحق.. لم يكن للأهلي أي خيار.. فإما الفوز والاستمرار نحو النهائي للحفاظ علي اللقب وإما التعادل أو الخسارة والخروج من حلبة السباق.. لذلك أدرك لاعبو الأهلي انهم في مباراة التعادل فيها لا يفيد وان الفوز هو الهدف الوحيد.
اذن كان الحافز موجودا ومتوفرا عند حامل اللقب ونادي القرن فأنهي المباراة تحديدا عند الدقيقة "18" التي احرز فيها فلافيو الهدف الرابع ليؤكد بشكل شخصي أنه طلق النحس الذي لازمه بلا رجعة ويؤكد أيضا ان هدفيه في بترول أسيوط بالدوري العام ليسا صدفة أو ضربة حظ.
الأهلي حقق هدفه في "18" دقيقة فقط من خلال المبادرة والمباغتة واستغلال كل الفرص التي أتيحت له خلال هذه الفترة القصيرة.. بدأ أبوتريكة التهديف في الدقيقة الثامنة من ضربة جزاء بعد ان أمسك محمد حبيب حارس كوتوكو بقدم اسامة حسني الذي انطلق من تمريرة طولية لأبوتريكة ولم يلبث الأهلي سوي دقيقتين حتي سجل محمد شوقي الهدف الثاني بضربة رأس رائعة مررها له محمد أبوتريكة من اليسار ثم احرز الفتي الأشقر أسامة حسني الهدف الثالث من تمريرة رأسية لأبوتريكة ايضا في الدقيقة 16 بعدها اتم فلافيو أهداف هذا الشوط في الدقيقة الـ .18
لم تفلح محاولات فريق كوتوكو في نصب مصيدة التسلل بعد ان فكها الأهلي من خلال الكرات الطويلة بدون تحضير وسط الملعب وهو الأمر الذي مثل المباغتة للفريق الغاني الذي لم يصدق لاعبوه انفسهم وهم يرون شباكهم تهتز أربع مرات في ثماني دقائق فقط.
في هذه الدقائق الثماني عشرة نجح لاعبو الأهلي في الضغط علي لاعبي كوتوكو فأفسدوا تخطيطهم. ومن الواضح ان مانويل جوزيه المدير الفني للأهلي قرأ جيدا هذا الفريق وطريقة لعبه فعمد علي التمريرات الطولية وافتراق مهاجميه أسامة حسني وفلافيو أو أبوتريكة حيث كانا الأخيران يتبادلان موقعيهما في الوسط والهجوم وقد احسن كل منهما في صناعة اللعب فظهر الأهلي متمكنا حيث احكم خطوطه جيدا وتحرك لاعبوه جيدا سواء من اليمين عن طريق اسلام الشاطر واليسار لطارق السعيد أو من العمق لأسامة حسني وانطلاقات محمد شوقي غير ان لاعبي الأهلي اكتفوا بالرباعية في الشوط الأول وتوقفوا عن غزواتهم الجادة لمرمي كوتوكو وتحديدا من الدقيقة 27 وتركوا الغانيين يلعبون علي راحتهم وسط الملعب بعد ان اطمئنوا انهم بلا انياب هجومية رغم محاولاتهم القليلة علي مرمي الحضري.
لم يختلف الأداء كثيرا بعد استبدال أسامة حسني ونزول عماد متعب وأحمد صديق بدلا من فلافيو اذ استمرت السيطرة الفعلية والهيمنة للأهلي وسط بعض المحاولات اليائسة للاعبي كوتوكو وابرزها في الدقيقة 58 بتسديدة اصطدمت في العارضة للمهاجم "أبواني" وأخري انقذها عصام الحضري في الدقيقة 82 لتنتهي المباراة بفوز مستحق للأهلي ورفع رصيده النقطي الي 7 نقاط ويقدم حامل اللقب دروسا محترمة للتعامل مع المنافسات الأفريقية والمحلية لعل أبرزها في النقاط التالية:
أولا: الإعداد النفسي للاعبين بشكل يتناسب مع أهمية المباراة ودورها في مسيرة البطولة.
ثانيا: الإعداد البدني المميز لمثل هذه المباريات حيث أوضحت هذه المباراة كيف نجح الجهاز الفني للأهلي في رفع لياقة لاعبيه بشكل يمكنهم من تنفيذ الضغط علي المنافس وتطبيق "التكتيكات" المطلوبة كما يجب ومنها الاختراق من العمق والتحرك الطولي السريع مع دقة التمرير.
ثالثا: قدم لاعبو الأهلي درسا مستفادا في استغلال الفرص أمام المرمي وإذا كانت رغبة الفوز متوفرة عندهم إلا أن تحقيق الفوز تبعه رغبة أخري هي تأكيد التفوق.
رابعا: استطاع الأهلي تجهيز لاعبيه المصابين بسرعة يحسد عليها وبالذات نجمه محمد أبوتريكة والدفع به تدريجيا في مباريات الدوري استعدادا لهذا اللقاء وهو ما يحسب للجهاز الطبي للفريق.
خامسا: رغم ان البعض أخذ علي الأهلي عدم زيادة رصيده من الأهداف بعد احراز أربعة أهداف فقط.. إلا ان الواقع يؤكد ان الأهلي لعب في الشوط الثاني علي قدر المباراة أي أنه لعب بشكل تجاري أي أنها سلبية يمكن ان نصفها بالايجابية الي حد ما لو كانت لاعبو الأهلي تعمدوا فعليا الاقتصاد في الجهد.
قلة الجماهير
** بعيدا عن هذه الدروس التي قدمها الأهلي في هذا اللقاء.. فرض عدم الحضور الجماهيري سؤالا مهما علي إدارة الأهلي وعما اذا كانت هناك مغالاة في ثمن التذاكر خاصة في ظل انشغال مشجعي الدرجة الثالثة بتوفير مصروفات المدارس ولا أدري لماذا لم يخفض الأهلي تذاكر الدرجة الثالثة بشكل يسمح للجماهير بالتواجد لتشجيع فريقها بالشكل المعروف عنها؟!.