السيد الشاذلي
مخطيء من يتصور أن قرار مجلس الزمالك شطب مرتضي منصور من عضوية النادي كان وليد الصدفة أو فرضته الأحداث الجديدة.
الذي لا يعلمه الكثيرون أن القرار كان معدا له.. وبرز علي سطح الأحداث داخل البيت الأبيض منذ عهد المجلس المعين السابق برئاسة مرسي عطا الله.
ولكن رئيس النادي السابق المشطوب عضويته حاليا مرتضي منصور كان بسبعة أرواح ينجو من كل عملية شطب بمعجزة وبقدرة قادر لدرجة أن البعض تصور أن مرتضي مكشوف عنه الحجاب ومحصن من الوقوع في الشراك.. وأنه لا سبيل لازاحته من موقعه تحت أي ظروف!!
عاش في الدور
رغم أنه يثير فيما بعد أنه لم يكن مسنودا أو مكشوفا عنه الحجاب كما كان يتردد.. وكل الحكاية أنه كان يستخدم قدراته القانونية في استغلال الثغرات وكسب الأحكام القضائية.. وهو ما فسره البعض بأنه خارق للعادة ورغم ذلك فإن رئيس الزمالك المشطوب عضويته حاليا حليت له اللعبة وعاش في الدور.. وأعطي انطباعاً للجميع بأنه بالفعل رجل فوق الجميع وأنه يحظي بتأييد ومساندة مسئولين كبار في الدولة.
فلماذا إذن لم يتدخل أحد ليسانده؟
والدليل علي أن مرتضي أعطي لنفسه هالة أكبر مما يستحق.. أنه لم يستطع أن ينفذ الحكم القضائي!! ولم يتدخل أحد لاعادته.
نجا من الشطب
قرار شطب مرتضي علي يد المجلس المعين الجديد برئاسة ممدوح عباس لم يكن الأول ولكنه سبق وأن تعرض ملفه للشطب.. ثلاث مرات من قبل.. ولكن كان ينجو!!
المرة الأولي كانت في عهد المجلس المعين الأول برئاسة مرسي عطا الله.
المهم أنه في عهد مجلس عطا الله المعين رقم "1" قام عصام بهيج عضو المجلس بتقديم مذكرة رسمية يطالب فيها بشطب عضوية مرتضي منصور نهائيا من سجلات النادي وذلك بعد أن قام مرتضي بكسر بوابات النادي.. وتحطيم أبواب المكاتب الخاصة برئيس النادي مرسي عطا الله ونائبه حمادة امام والاستيلاء عليها بالقوة لاسيما أن رفض مدير أمن النادي تسليم مفاتيح هذه المكاتب لمرتضي خاصة أنه لم يصله أية تعليمات من الجهة الادارية تفيد بتسليم النادي.
وبعد أن عاد الاستقرار والهدوء للنادي بعد تجديد الثقة في مجلس عطا الله قام عصام بهيج عضو المجلس مرة أخري بتقديم مذكرة رسمية لمجلس الادارة يطلب فيها شطب عضوية مرتضي منصور بصفة نهائية ولكن المجلس المعين برئاسة مرسي عطا الله رفض قرار الشطب خوفا من حدوث صراعات جديدة.
وبالفعل نجح مرتضي في الهروب من الشطب خاصة بعد قرار حسن صقر بتمكينه من رئاسة النادي مرة أخري ويتضمن الحكم القضائي.
وكان عصام بهيج صمم علي موقفه بشطب مرتضي قبل قرار تمكينه من النادي وهدد بالاستقالة إذا لم يتم الشطب وكان من الممكن أن يتم تنفيذ الطلب لولا قرار تمكين مرتضي من الحكم من جديد.
الثانية مع جاسر
* أما المرة الثانية التي استطاع فيها مرتضي من الهروب من الشطب بعد أن كان قاب قوسين أو أدني من تنفيذ الطلب فكان في عهد المجلس المعين رقم "2" أو مجموعة الثمانية بقيادة رؤوف جاسر والتي أحضرها حسن صقر بدلا من مجلس عطا الله وتنفيذ حكم القضاء بعودة مرتضي حيث قام د. أسامة المليجي عضو المجلس المعين الجديد بتقديم طلب رسمي للمجلس بقيادة رءوف جاسر نائب رئيس النادي والقائم بأعمال الرئيس يطلب فيه شطب مرتضي منصور من سجلات النادي.
واستند المليجي في طلبه بسبب قيام مرتضي منصور بتحريض أنصاره ومؤيديه داخل النادي بالتعدي عليه والهجوم الشخصي ضده أثناء ذهابه لمكتبه في النادي لحضور جلسات المجلس ولكنه فوجيء بتعرض أنصار مرتضي له ولولا وجود المستشار جلال إبراهيم رئيس النادي الأسبق ووجوده في هذا التوقيت لحدث ما لا يحمد عقباه.. وتعرض المليجي للموت المحقق ونجح جلال إبراهيم في انقاذه من أيدي الغاضبين من أنصار مرتضي والذين حملوه مسئولية الهجوم علي مرتضي والتحريض علي شطبه.
ورغم طلب المليجي بشطب مرتضي.. إلا أن رءوف جاسر نائب رئيس النادي والقائم بأعمال الرئيس تجميد مرتضي رفض نهائيا قرار الشطب.. وقاد محاولات مستميته لاقناع أعضاء المجلس المعين أو مجموعة الثمانية بتأجيل قرار الشطب إلي وقت لاحق.
وكانت حجة جاسر وقتها هو أنه من الصعب أو المستحيل شطب مرتضي في هذا التوقيت بالذات.. لاسيما أنه كان رئيس النادي الشرعي وأية قرارات بالشطب كانت ستحول النادي إلي مكان لصراعات أكثر.
كان جاسر يري أن قرار الشطب لا جدوي منه!! لاسيما أن مرضي أصبح خارج الخدمة تماما وشطبه يتساوي مع تجميده!! فلا داعي أذن من الشطب الذي سيؤدي إلي تصعيد الموقف!!
ورغم أن المليجي حاول المستحيل لاصدار قرار الشطب حفاظا علي صورته وكرامته التي أهتزت بين أعضاء النادي بسبب محاولة الهجوم عليه إلا أن جاسر نجح في اقناع الجميع بتأجيل قرار الشطب إلي وقت لاحق.
الاعتراف بالخطأ
المثير أن رءوف جاسر أعترف بعد فوات الأوان بخطأ موقفه ليس في الشطب فقط ولكنه أكد بأنه كان لابد من وقف مرتضي بقرار رسمي وتحويله للتحقيق لاسيما بعد محاولته كسر باب النادي بالقوة وتكتيف رجل الأمن الخاص بالبوابة من قبل أنصاره.. ودخولهم بالقوة وكان لابد من اتخاذ موقف صارم ضد مرتضي.. ولكن هذا لم يحدث.
في الوقت نفسه.. أكد جاسر أنه لم يكن يستطيع شطب مرتضي وتنفيذ طلب اسامة المليجي.. لأن مرتضي كان رئيسا للنادي.. وفرق كبير أن يتم شطب مرتضي وهو رئيس النادي.. وبعد أن يتم شطبه وهو عضو عادي في النادي!!
محاولات عباس
* المثير أيضا أن مرتضي نجح في الهروب من الشطب أيضا للمرة الثالثة بعد أن قام ممدوح عباس عضو النادي وقتها بتحريض جاسر بعد أن تم تفويضه بالقيام برئاسة النادي بعد تجميد مرتضي.. بأن يقوم بشطب مرتضي بعد أن تعرض له بالهجوم الشرس والحملات العنيفة.
واستغل عباس صلته القوية بجاسر وحاول معه شطب مرتضي بدعوي أن قانون الهيئات الرياضية يسمح له بذلك بعد أن تم شطبه من الأهلي!! ولكن جاسر رفض محاولات عباس رغم الصداقة الشديدة التي تجمعهما سوياً!!
وتسبب تأجيل الشطب في سوء الفهم بين جاسر وعباس لدرجة أن عباس سحب يده من كل الالتزامات المالية التي وعد بها مجلس جاسر لتمويل المشاريع الانشائية في النادي وتمويل الصفقات الخاصة باللاعبين وخاصة صفقات عمرو زكي وأحمد بلال وبشير التابعي.
وهو ما عرض جاسر للحرج الشديد بين أعضاء النادي!! وبالذات في صفقة عمرو زكي والتي كادت أن تضيع بسبب انسحاب عباس من تمويل الصفقة رغم وعده بتمويلها!!
وبالفعل تسبب شطب مرتضي في افساد العلاقة تماما بين جاسر وصديقه عباس وكان انتقام عباس شديد برفضه أحضار جاسر معه في المجلس المعين الجديد.
الثالثة تابتة
وإذا كان مرتضي قد نجح في الهروب من الشطب ومرتين من قبل في عهد المجلسين المعينين بقيادة مرسي عطا الله. ورءوف جاسر.
فإنه لم يستطع أن ينجو بنفسه من الشطب في المرة الثالثة لتكون الثالثة تابتة كما يقولون بعد أن نجح ممدوح عباس رئيس المجلس المعين الجديد حاليا في اصدار قرار فوري بشطب عضوية مرتضي من سجلات النادي وأصبح لا حق له في دخول النادي لافتقاده الشروط العضوية!!
ورغم أن عباس أكد أن قرار الشطب بالاجماع ودون ضغوط من أحد وبقصد ما تردد بأن حسن صقر تدخل في شطب مرتضي من خلال اشتراطه مع عباس باصدار قرار فوري بالشطب وفي الجلسة الأولي لاسقاط حق مرتضي في كل الدعاوي القضائية لعودته لرئاسة النادي!!
"المهم".. أن عباس استند في قرار الشطب هذه المرة علي اسس قانونية سليمة حيث تنص لائحة الهيئات الرياضية علي أنه من حق المجلس شطب عضوية أي عضو سبق وأن تم شطبه من قبل أية هيئة رياضية تابعة للجهة الادارية وهو ما حدث بالفعل حيث تم شطب عضوية مرتضي من الأهلي وبالاجماع وبالتالي فقد أهم شروط العضوية!!
النفس الطويل
من ناحيته.. لم يرفع مرتضي الراية البيضاء ويعلن استسلامه للشطب الذي أصبح واقعا بل قام المجلس المعين بابلاغه رسميا بقرار الشطب.
وقام برفع عدة دعاوي قضائية مستعجلة لالغاء قرار الشطب وعودته لرئاسة النادي خاصة أنه يحمل حكما واجبا النفاذ بتمكينه من رئاسة النادي وهو ما لم ينفذه حسن صقر وقام بحل المجلس!!
ولم يكتف مرتضي بذلك.. ولكنه قام بتقديم بلاغ رسمي للنائب العام متهما صقر بالتزوير في المحررات الرسمية بعد أن قام بتسليمه النادي علي الورق.. وليس علي الواقع.. وأخطاء جسيمة أرتكبها صقر حسب قول مرتضي كفيلة بتحويل صقر للتحقيق!!
المهم أن الرئيس المشطوب.. حاول التأكيد بأنه عائد وواثق من عودته لأنه كان لابد من التحقيق معه أولا بالاضافة إلي استغناء نادي مجلس الزمالك لشطب عضويته بناء علي الأحكام القضائية ضده ومنها حبسه "6" شهور في سب وقذف رئيس الأهلي.. وانتحاله لصفة مستشار دون وجه حق.
كلها أحكام ليست نهائية.. وبالتالي لا يجب الاستناد عليها كحجة للشطب!!
وأن اتهامه بالمخالفات المالية.. كلها أشياء قديمة ثبت عدم صلاحيتها بدليل عودته بحكم قضائي رغم وجود هذه المخالفات!!
الفرصة الأخيرة
المحترفون في الأمور القانونية يؤكدون.. أن شطب مرتضي سليم مائة في المائة.. بعد شطبه من الأهلي وأنه بذلك أصبح فاقداً لأهم شروط العضوية التي يستند عليها أي عضو في الأندية.
ويؤكد الكثيرون أيضا أن ابتعاد مرتضي عن ساحة الأحداث في النادي الفترة القادمة في صالح النادي تماماً.. وفرصة العمر في الوقت نفسه للمجلس المعين وتحديداً رئيسه ممدوح عباس في تنفيذ أفكاره ومشاريعه الضخمة والعملاقة والتي كان من الصعب أن تتحقق لو استمر مرتضي حراً في النادي!!
خاصة أن عباس كان حلم حياته رئاسة الزمالك وكان يصرف ببذخ حتي يصل إلي الرئاسة.. وعندما تحقق الهدف فلن يترك الفرصة تفلت من يديه بسهولة!!
وعلي حد علمنا أن "عباس" سيدخل الانتخابات القادمة.. رغم تصريحاته الحالية لأنه لن يدخل الانتخابات تحت أي ظروف.
والدليل علي صحة هذا أنه مصمم علي احداث ثورة انشائية ضخمة في النادي ومبني اجتماعي وصالات لخدمة الأعضاء.. اضافة إلي رصد الملايين لتدعيم صفوف الفريق.. وهذا لا يمكن أن يحدث ويتم صرف كل هذه المبالغ ويتم ترك الجمل بما حمل بعد ذلك!!
تحسين العلاقات
ويتردد حاليا ان ابتعاد مرتضي.. وتعيين عباس ومجلسه لمدة عام.. لن يكون الأخير.. ولكن يتردد أن عباس بالفعل علي وعد مؤكد من حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة بمد فترة التعيين.. وتجديد العمل لفترة ثانية!! حتي يحصل عباس ومجلسه علي فرصتهم كاملة في العمل بعيداً عن الأزمات المقبلة!!
ويتردد أيضا أن عباس سيظل رئيساً للمجلس المعين حتي انتهاء فترة المجلس المنتخب "4" سنوات والباقي لها عامين تقريبا برئاسة مرتضي منصور!! وكله يهدف إلي عدم عودة مرتضي للحكم ثانية!!
الورق موجود
المدهش أن المقربين من مطبخ الأحداث في الجهة الادارية يرددون أن مرتضي حتي ولو حصل علي حكم بعودته لرئاسة النادي والغاء قرار الشطب.
فلن يتم تنفيذه علي أرض الواقع.. وسيتم تسليمه النادي علي الورق فقط!! نفس ما حدث في المرة السابقة!!
وهو ما يعني أن الرئيس المشطوب.. بعيد كل البعد عن العودة لمنصبه وأن "عباس" حصل علي "الحصانة" الادارية وجالس علي الرئاسة حتي النهاية.
 
 
صورة الغلاف
الدوري العام
متابعات
أقاليم ومظاليم
اراء القراء
أخبار وأسرار
كل الألعلب
رياضة عالمية
الاخيرة
مقالات
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:algomhuria@algomhuria.net