يوم الجمعة القادم تنطلق بطولة الشركات في ملاعب الإسكندرية معلنة بدء فعالياتها التي ستستمر قرابة أسبوعين وسط تنافس يشمل العديد من اللعبات الرياضية واللقاءات الفنية والثقافية مما يشكل زخما حياتيا وحركة بالغة الروعة تتكرر عاما بعد عام. ويبدو اتحاد الشركات علي مدي أيام البطولة غاية في التوهج حيث تسلط عليه الأضواء ويتحدث عنه الجميع في زهو يتساءلون كيف يقدر لهذا الاتحاد أن يدير هذه البطولة التي يبلغ عدد المشاركين فيها ضعف من يشاركون في دورة أوليمبية ويبلغ عدد لعباتها أضعاف لعبات اللقاءات الدولية.
لقد درج اتحاد الشركات منذ النشأة علي أن يأخذ الأمور بكل الجدية وأن يكون "الضبط والربط" هو شعاره الذي يسير عليه وبالتالي تشكلت أعراف يهتدي بها القائمون علي شئونه فلا تفلت منهم شاردة أو واردة إذ هم يسيطرون تماما علي كل مفردات البطولة من لاعبين وحكام وإداريين والجميع يعمل في منظومة متناسقة أشبه بأوركسترا يجيد العزف تحت قيادة مايسترو يجيد هو الآخر الإمساك بعصا القيادة.
وملاعب الإسكندرية تموج مدرجاتها بالمشاهدين حيث الأبواب مفتوحة للجميع وعشاق الرياضة يجدون سلواهم في التنقل من هذا الملعب إلي ذاك ومن صالة مغطاة إلي حمام سباحة وعشاق الفن والأدب نراهم في هذا المسرح أو ذاك يشاهدون مسرحيات ويستمعون إلي عزف موسيقي بينما لجان الأدباء تفحص الإنتاج الأدبي والقصصي لأبناء الشركات من عشاق الأدب وكتابة القصص.
والمسئولون في اتحاد الشركات يؤمنون بأن العامل الذي يعشق الرياضة ويزاولها هو خير وبركة علي الإنتاج بينما العامل الخامل هو العبء الذي يتحمله الاقتصاد القومي. وهذه الفلسفة جعلتهم علي مدار العام يضمون المنافسات والمباريات من كل الهيئات المنضمة لمناطق الاتحاد شمالا وجنوبا وشرقا وغربا وبالتالي لا تنقطع سبل التنافس الرياضي صيفا وشتاء وبالتالي تتسع القاعدة ويصبح الكل ممارسين يمتعون أنفسهم بالرياضة ويشغلون وقت فراغهم بما يفيد وينفع.
ويعجب الإنسان من مسئولين في بعض الهيئات والشركات عندما يمتنعون عن دفع عشرة بالمائة من نصف بالمائة من أرباح شركاتهم وهي القيمة التي حددها القانون لاتحاد الشركات ليوالي رسالته ويحقق هدفه إن هؤلاء المسئولين الممتنعين هم أعداء الحياة لأنهم أعداء الرياضة.
تحية لاتحاد الشركات في أيام عرسه التي تتجدد سنة بعد سنة آملين في أن يحقق رسالته وأن يتوهج ويتألق أكثر وأكثر.