لغتنا العربية تمتاز عن بقية لغات العالم بالجمال والحلاوة والوقع الطيب علي أذن من يسمعها.. ربما يكون ذلك سبباً في القول بأننا أمة تجيد الكلام.. والواضح مما يدور علي الساحة العربية حالياً أن كلامنا كثير وأفعالنا قليلة جداً.. بل من كثرة إجادتنا للكلام نختلف كثيراً حتي أنهم يقولون اننا نتفق علي ألا نتفق أبداً.. وهذا هو الواقع الذي نعيشه ونراه ونعترف به يومياً.. فالخلافات "العربية - العربية" كثيرة جداً ليس في عالم السياسة ولكن في كل المجالات السياسية.. الاقتصادية.. الرياضية وربما الدينية.. قد يقول قائل: إن الاختلاف رحمة.. صحيح قد يكون كذلك لكن خلافاتنا دائماً ما تكون نقمة علي أمتنا.
فقد كان حرياً بنا كأمة نتحدث لغة واحدة وندين في الغالب بدين واحد أن يكون لنا السبق في وحدة عربية علي غرار الوحدة الأوروبية أي تذوب الحدود.. ويمكن للعربي أن ينتقل من بلد إلي آخر دون حاجة إلي تأشيرة أو كفيل أو استيقاف علي الحدود أو في الموانيء والاستجواب والتجاهل والتعذيب.
كان حرياً بنا أن تكون لنا عملة موحدة دينار أو درهم أو جنيه أو فلس أو حتي سحتوت.. لكن للأسف الشديد لا يستطيع أن يوفق بين أفكار العرب فكل واحد منهم يخشي سيطرة الآخر.
انظروا إلي أوروبا التي تتكلم عدة لغات.. ذابت الحدود وتلاشت تحت شعار الوحدة الأوروبية.. يستطيع الفرنسي أن يزور أي بلد وأن يقيم فيها ويتاجر ويتعلم دون الحصول علي تأشيرة أو محاولة تعذيب من أحد.. حتي الذين يزورون أي بلد أوروبي يمكنهم أن يتجولوا في أوروبا كلها بتأشيرة هذا البلد أو ذاك.
الخلافات العربية صارت ظاهرة واضحة جداً.. فإذا كانت السياسة تفرق كما يقولون والرياضة وسيلة للتقريب فهي عند العرب لا تقل عن السياسة أبداً.. فلو فاز فريق عربي علي آخر تزداد الهوة وتكثر الخلافات ويغضب المهزوم وتسود نعرات غريبة جداً.
كثيراً ما نجد تربيطات لنقل اتحاد عربي من دولة إلي دولة أخري تستخدم فيها وسائل قذرة جداً وذلك سعياً للبحث عن دور من بعض الدول الصغيرة التي تشعر بالدونية وتريد أن يكون لها تواجد علي الساحة بشكل أو بآخر.. وقد يستغل المال كوسيلة ضغط علي بعض أصحاب النفوس الضعيفة في تنفيذ هذه المخططات دون النظر للأبعاد الناتجة عن هذه التصرفات والأخطاء التي تحدق بنا من كل جانب ومع ذلك نتمادي ويحاول كل منا "المنظرة" علي الآخر إما بسبب عقد قديمة موروثة وإحساس بالدونية أمام الآخرين أو رغبة في "الفشخرة" خاصة من أبناء الدول التي تري نفسها دولاً غنية ناسين أن العيش علي العزة والحطب أفضل بكثير من المذلة والهوان اللذين يعيشهما الإنسان وهو يرفل في أبهي ثيابه ويعيش في أضخم القصور خاصة إذا كان هذا الهوان مفروضاً من الخارج.
الواقع العربي فيه الكثير من المتناقضات التي لا تحتاج إلي من يفندها أو يوضحها لكنه واقع مر ومخجل.
بيني وبينك:
* عماد متعب:
أساس النجاح هو الاستقرار والبعد عن المشاكل.
* كاجودا:
مليكش حجة.. كل الأمور استقرت.
* حسن شحاتة:
صدقني الشجرة المثمرة هي التي يقذفونها بالطوب.
 
 
صورة الغلاف
الدوري العام
متابعات
أقاليم ومظاليم
اراء القراء
أخبار وأسرار
كل الألعلب
رياضة عالمية
الاخيرة
مقالات
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:algomhuria@algomhuria.net