الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

وابور الجاز .. بديلا عن أنبوبة البوتاجاز
المواطنون : وعود إدخال الغاز في بيوتنا .. لم تنفذ
 

كتبت- نجلاء السيد

تعاني الكثير من الاحياء السكنية من عدم توصيل الغاز الطبيعي إلى منازلهم ففي الكثير من مناطق مصر لم يتم توصيل الغاز الطبيعى إليها إلى الآن مما يؤدى بالسكان إلى الكثير من المشاكل خصوصاً بعد أزمة إسطونات الغاز وخصوصاً بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وبعد إرتفاع سعر إسطوانات الغاز وإستيلاء بعض البلطجية عليها وبيعها بأسعار متفاوتة وكل هذا أدى إلى حدوث الكثير من المشاكل
اصدرت دار الإفتاء المصرية فتوي يخصوص هذه المشكلة جاء فيها " أن ما يفعله بعض المسئولين عن مخازن أنابيب البوتاجاز من التواطؤ مع بعض الجشعين ببيعها لهم لاستغلال حاجة الناس وإغلائها عليهم يعد شرعا خيانة للأمانة، لأنهم مستأمنون على
هذه السلع المدعومة للمواطنين ليحصلوا عليها من غير عناء، وتفريطهم في هذه الأمانة وتسهيلهم للجشعين أن يحصلوا عليها ليبيعوها للناس بأغلى من سعرها هو مشاركة لهم في الظلم والبغي والاستيلاء على حقوق الناس.

وشددت أمانة الفتوى بدار الافتاء على أن الواجب الشرعي يفرض على من يعلم بهم أن يقوم بواجبه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالنصح لمن ينتصح منهم، أو السعي في دفع شرهم بتبليغ الجهات المسئولة لتقوم بواجبها تجاههم".

وكعادة المواطن المصري الذي يجد حلا لكل مشكلة يقع بها فوجئ مشاهدو برنامج مطبخ الست الغالية الذى يذاع على قناة 25، فى أحدث حلقاته هذا الأسبوع باستعانتها بـ"وابور" قديم نظراً لعدم تمكنها من الحصول على أنبوبة غاز!

وطبخت الست غالية وجبة من "البصارة" على الوابور، قائلة:" شوفوا بقى حولنا المشاكل والأنابيب لطبق بصارة جميل إزاى"؟!

إستياء المواطنين
إلتقينا ببعض المواطنين في المناطق التي تعانى من نقص الغاز الطبيعي الذين أبدو إستيائهم الشديد لهذة الأوضاع وأرتفاع سعر إسطوانات الغاز وعدم تواجدها بسهولة بالإضافة إلى عدم توصيل الغاز الطبيعي لمنازلهم حتى الآن رغم أنهم قدموا العديد من الشكاوى للمسئولين وأرسلو الشكاوى أيضا إلى الشركة الوطنية للغاز وبعد ذلك أرسلت لهم مندوبين للكشف عن هذة المناطق ثم ذهبوا المواطنين إلى شركة الغاز وتعاقدوا معهم قيمة العقد الواحد 50 جنيه مقدماً ..

وللأسف إلى الآن لم يحدث أي شئ وفى كل مرة يذهبون إلى الشركة ويحصلون على وعود بدخول الغاز ولكن لم يحدث إلى الآن
وتتساءل مي احمد طالبة هل تصدير الغاز إلى إسرائيل سبب من أسباب وجود أزمة في الغاز الطبيعي لدينا ؟ وما الحل ؟ وبعد كل هذا وبعد ثورتنا العظيمة فهل يستجيب لنا المسئولين في توفير الغاز الطبيعي قبل أن يصدروه ؟ وإلى من سيصدر ؟
وكانت القاهرة خلال الساعات الماضية بوادر انفراجة في أزمة أنابيب البوتاجاز بعد شهرين من المعاناة التي عاشها المواطنون وجاء ذلك نتيجة للتواجد الأمني الذي تم توفيره من رجال القوات المسلحة والشرطة أمام المستودعات.
أكدت ماجدة رضا ربة منزل أن تدخل رجال القوات المسلحة والشرطة أدي إلي بوادر انفراجة لأزمة الأنابيب وطالبوا باستمرار التواجد الأمني حتي لا تعود الأزمة من جديد خاصة أننا في فصل الشتاء الذي يتزايد فيه احتياجات المواطنين للغاز.
قال احمد مؤنس مسئول مستودع إن حصة أنابيب البوتاجاز قد زادت منذ يومين من 12 ألف طن إلي 14 ألف طن بمستودعات القاهرة الكبري وهو ما ساعد علي تخفيف الأزمة واختفاء الطوابير إلي حد كبير وكان الدور الكبير يرجع إلي الحراسة التي تم توفيرها من قبل القوات المسلحة لحماية وتأمين السيارات من المستودعات إلي المخازن وحتي تسليمها للمواطنين.
قال محمد احمدأمين مخزن: إن المخزن مفتوح من السابعة صباحاً حتي تنفد الحصة المقررة من الأنابيب وأن الأزمة بدأت في الانفراجة منذ الخميس الماضي وذلك بعد تدخل رجال القوات المسلحة لحمايتنا وتأمين المخزن من البلطجية. بالإضافة إلي أنه تمت زيادة الحصة المقررة من 1800 أنبوبة إلي 3000 أنبوبة.
أكد هاني احمد أحد المواطنين الموجودين أمام المستودع أن الأزمة بدأت في الانفراج وأنه اشتري أنبوبة بعد 15 دقيقة فقط من الوقوف في الطابور.

طالبت هيام محمد مدرسة الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة ضد البلطجية الذين تسببوا في الأزمة.
أشار نادر خالد موظف أحد المواطنين إلي أنه علي الرغم من أن الأزمة بدأت في الانفراج بالقاهرة لكنها مازالت موجودة في باقي المحافظات بالإضافة إلي أن هناك بعض المناطق التي لا يوجد بها غاز تباع فيها الأنبوبة ب 30 جنيهاً واكثر
ما سر المشكلة الدائمة التى تظهر فى توافر أنابيب البوتاجاز فى بداية الشتاء أو عند دخول الأعياد والمواسم ؟
... وهل هى مشكلة مفتعلة ام أزمة فى توافر غاز البوتاجاز نفسه ؟
هذه التساؤلات طرحناها على محمد أنور وكيل وزارة التموين فى احد مخازن البوتاجاز التابعة لشركة جاسكو أثناء متابعته لتوزيع الأنابيب على المواطنين ، وسيارات مشاريع الشباب ، والذى قال انه لا يوجد أزمة فى توافر خام غاز البوتاجاز بمصر بل وانه تم زيادة الإنتاج إلى خمسين بالمائة عن الإنتاج العادى للقضاء على هذه المشكلة المفتعلة التى تنتج عن استغلال التجار لحاجة الناس لأنابيب البوتاجاز فى بداية دخول الشتاء والمواسم والأعياد ويقوموا بتخزين الأنابيب وعدم طرحها ليتم تعطيش السوق ويرفعوا سعر الأنبوبة إلى عشرين وثلاثين جنيه ، والمشكلة أن المواطنين يستجيبوا لهذا الغلاء ويقبلون أكثر على استبدال الأنابيب ، فثقافة المواطن المصرى انه عند ندرة سلعة ما يسارع بشرائها وتخزينها بدلا من مقاطعتها حتى يقاوم الاستغلال والغلاء ، فبالتالى تزداد الأسعار جنونا وهذا سارى فى جميع السلع الاستهلاكية وليست أنبوبة البوتاجاز فقط وهناك مافيا لافتعال مثل هذه المشكلات للتربح منها فى شتى السلع ولكننا فى وزارة التموين متفهمين مثل هذه المخططات ونتصدى لها بقوة من حيث زيادة توافر السلع أو الرقابة على الأسواق ولكن هذا غير كاف فلابد من وعى المواطنين وتعاونهم معنا فى الإبلاغ على اى محتكر أو مفتعل أزمة ، ومقاطعة السلعة التى يفتعل فيها الأزمة إذا ذاد سعرها بشكل كبير بدلا من الإقبال عليها حتى نضغط على هؤلاء الجشعين بالا يزيدوا الأسعار ويفتعلوا المشكلات ، وظهور هذه المشكلة تختلف من مكان لمكان تبعا للثقافة ومستوى المعيشة ، فتشعر بهذه الأزمة جدا فى الأحياء الشعبية والعشوائيات فى حين أن المناطق ذات الدخل المرتفع لا تشعر بالأزمة بالرغم من تواجدها ولكن مستوى معيشة المكان يؤثر فى كيفية معالجتها من قبل المواطنين.
كشف المهندس محمد حسنين، رئيس مجلس ادارة شركة غاز القاهرة
ان الشركة التي تأسست في مايو 2008 تسعي لمد شبكات الغاز الطبيعي لتحويل محافظات القاهرة الكبري الي مناطق خالية من اسطوانات البوتاجاز بحلول العام 2014، موضحا أن مساهمات غاز القاهرة التي يبلغ رأسمالها المصدر 50 مليون جنيه والمدفوع 32 مليون يساهم والمرخص به 100 مليون جنيه يساهم بها 3 شركات تابعة لقطاع البترول هي شركة "جاسكو" بحصة %33.4 و%33.3 لشركة "تاون جاس" ونفس النسبة لشركة "بتروجت".
بدأت غاز القاهرة العمل في الربع الثاني من 2009 بعد تأهيل وتدريب العمالة والتجهيزات الفنية. ووفقا لحسنين فإن الشركة سارت بخطوات جيدة لم تكن متوقعة لكثيرين، مؤكدا أن الشركة قامت في العام الأول لها بتوصيل الغاز لـ 8 آلاف عميل خلال 9 أشهر، ارتفعت الي 25 ألف عميل في العام 2010، ومن المتوقع ألا يقل العدد عن 25 ألف عميل علي الرغم من الظروف التي يمر بها الشارع.
وأشار الي أن الشركة توقفت لفترة من الفترات بعد الثورة عن العمل، بسبب تزايد أعمال البلطجة والاحتجاجات الفئوية التي أثرت علي عمل الشركة، لكن الأمور تم تداركها بشكل نسبي ومن المتوقع أن تحقق الشركة نفس الرقم العام الحالي وفقا لرئيسها.

أكد أن أهم المشكلات التي تواجه الشركة في عمليات توصيل الغاز الطبيعي تتمثل في التعامل مع المحليات بشكل عام بدءا من تصاريح الحفر انتهاءً بعشوائية تخطيط المرافق، مشيرا الي أن التعامل مع المحليات يؤكد أن العمل الحكومي يتم في جزر منعزلة، مضيفا ان البيروقراطية التي تواجه الشركة في المحافظات والأحياء تؤدي الي تعطيل التنفيذ وتقلل من كفاءة الشركة وبالتالي تعطيل خطة الدولة في توصيل الغاز الطبيعي الي المنازل .
مشكلة أخري ذكرها حسنين تتمثل في المناطق الشعبية القديمة التي تعاني من تدهور البنية الأساسية، وسوء تخطيط في المرافق العامة الأمر الذي يؤدي الي حدوث تلفيات عدة.
أكد حسنين أن تصدير الغاز الطبيعي لايؤثر سلبا علي السوق المحلية أو معدلات توصيله للمستهلك المحلي، كاشفا عن أن اجمالي ما يستهلكه المستهلك المصري "الفرد" يصل الي %30 من اجمالي الغاز الطبيعي المستهلك في مصر، وأن معدل استهلاك العميل السكني يتراوح بين 15 و 20 متراً مكعباً في الشهر، في حين تغطي الدولة الاستهلاك الصناعي، مؤكدا أن التصدير يتم وفقا لالتزام دولي، مضيفا: لا أعتقد أن أحدا طلب غاز ولم يجد.


 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر