الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

الإسكندرية: هل تحولت بالفعل لمدينة مغلقة للسلفيين؟

سكان المدينة : السلفيون سيطروا على المساجد الكبرى .. العامرية مستعمرة للفكر المتشدد

 

تحقيق: حسام هجرس - الإسكندرية

بعد ثورة 25 يناير، تصاعدت تيارات دينية متنوعة على الساحة السياسية فى مصر، من ضمنها الأصوات السلفية ، وجاءت بقوة لتعبر عن رأيها، وفكرها كحزب قائم، فقد أتاحت الثورة تشكيل حزب "النور السلفي"، وظهرت أفكار متعددة كانت محرمة بالأمس والآن أصبحت قيد التنفيذ مثل التظاهر ، والديمقراطية عن طريق الصندوق، وأصبحت الإسكندرية معقلاً للسلفيين، وبمجرد أن تصل الأسكندرية ووتشتم هواء الكورنيش، تبحث عن مظاهر التدين، حيث ان وسائل الإعلام تجعل فى مخيلة المواطن المصرى أن الأسكندرية الآن مدينة إسلامية بكل المعانى ، ولكن عندما تذهب ترى مظاهر التدين كما هى، ومظاهر عدم التدين أيضاً كما هى أيضا، فهى مدينة تجمع بين كل المظاهر ( الخلاعة الإحتشام النقاب الحجاب)، وكانت هذه البداية.
الأمر الذى طرح فرضية بإنتظار إجابة، هل تحولت الإسكندرية لمدينة مغلقة للسلفيين؟ وما مدي شعبيتهم هناك وتاثير ذلك على المواطنين خاصة السيدات؟

"المدينة كما هى" و"معقلاُ للتيار الأسلامى"

وفى جولة ميدانية، قال بعض أهالى الإسكندرية، إن المدينة أصبحت بالفعل الراعى الرسمى "للدعوة السلفية"، وهناك قرى تركت المساجد لشيوخ يأمروا بتعليمات دينية أفرزت "الجلباب القصير والنقاب"، ويقول أحد الاهالى أن العامرية تحولت إلى مستعمرة سلفية يسيطر عليها أصحاب الفكر المتشدد خاصة وأن أهالى تلك المنطقة من الفلاحين والعاملين وغير المتعلمين.

فى منطقة أخرى بالإسكندرية، وتحديداً سموحة بشارع إبراهيم شريف، وهى منطقة راقية، تحتوى على مسجد الفتح الإسلامى، وهو من أشهر المساجد التى تعتبر معقلاً للسلفيين ولدعواتهم، وتحتوى سموحة على جامع "مسجد أبو حنيفة"، وهو يشتهر بخطب السلفيين النارية ضد الدولة والحكومة.

وعلى حد قول أهالى المنطقة فأن هذا المسجد لايخضع لوزارة الأوقاف وتابع للتيار السلفي، ويتحدث أمام الجامع يعطى خطب يوصف بأنها "تحليل سياسى بصيغة إيمانية" وهذا مبدأ مفاده إضفاء الصفة الدينية على كل الظواهر السياسية، وأضاف الشيخ‏ ‏السلفي‏ ‏ صراحة‏ ‏أنه‏ ‏لو‏ ‏تولي‏ ‏قيادة‏ ‏الدولة‏ ‏سيطبق‏ ‏الشريعة‏ ‏الإسلامية‏ ‏علي‏ الجميع.

ومن جانبه محمد محمود، مهندس، قال إن المدينة كما هى، ونجاح السلفيين من خلال جمع الناس من على الجوامع والمساجد، فهم يدعون بالحلال والحرام، والمدينة كما هى كل شىء مباح، فمحلات الخمر والملاهى الليلية كما هى، ولم يتغير شىء.

تحديات تواجه الدعوة

ومن جانبه قال‏ ‏الشيخ‏ ‏ياسر‏ ‏البرهامي، ‏ ‏أحد‏ ‏قيادات‏ ‏الدعوة‏ ‏السلفية‏ ‏بالإسكندرية‏، ‏إن‏ ‏الدعوة‏ ‏تواجه‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏التحديات‏ ‏تتمثل‏ ‏في‏ ‏الحملة‏ ‏الشرسة‏ ‏ضد‏ ‏الإسلام‏ ‏والسلفية، ‏وقال‏: ‏إن‏ ‏مقاومة‏ ‏تلك‏ ‏الادعاءات‏ ‏تأتي‏ ‏بالدعوة‏ ‏إلي‏ ‏الله‏ ‏باللين‏ ‏والموعظة‏ ‏الحسنة‏، ‏وبيان‏ ‏محاسن‏ ‏ما‏ ‏جاء‏ ‏به‏ ‏النبي‏ ‏والسلف‏ ‏الصالح‏ ‏هو‏ ‏خير‏ ‏وسيلة‏ ‏للرد‏ ‏علي‏ ‏الشبهات‏.‏

في‏ ‏حين‏ ‏اتهم‏ ‏الشيخ‏ ‏حازم‏ ‏شومان‏ ‏العلمانيين‏ ‏بأنهم‏ ‏وراء‏ ‏شن‏ ‏الحرب‏ ‏علي‏ ‏شرع‏ ‏الله‏ ‏والسلفية‏ ‏لإثارة‏ ‏حالة‏ ‏من‏ ‏الرعب‏ ‏بين‏ ‏المواطنين‏ ‏من‏ ‏السلفية‏ ‏وأتباع‏ ‏السنة‏ ‏وتصويرهم‏ ‏بأنهم‏ ‏قوم‏ ‏لا‏ ‏يفقهون‏ ‏شيئا‏، ‏وقال‏ ‏مؤكدا‏ ‏إن‏ ‏الموقف‏ ‏خطير‏ ‏جدا‏ ‏وعلي‏ ‏الدعوة‏ ‏السلفية‏ ‏أن‏ ‏تفيق‏ ‏الآن‏ ‏ولا‏ ‏تستمر‏ ‏علي‏ ‏حالها‏ ‏كما‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏السابق‏ ‏مشددا‏ ‏علي‏ ‏أنهم‏ ‏قوة‏ ‏ضاربة‏ ‏في‏ ‏المجتمع‏ ‏ويجب‏ ‏عليهم‏ ‏توحيد‏ ‏الصف‏.‏




 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر