الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

في الجولة الاولي لانتخابات مجلس الشعب :
*المصريون يصنعون المستقبل ويحصدوا أولي مكتسباتهم
*أقبال غير مسبوق من النساء في عرس الديمقراطية
 

تحقيق : طلعت الغندور

بعد أعلان نتائج المرحلة الاولى بفوز الاسلاميين بـ 60% من المقاعد ووزعت باقي المقاعد على الاحزاب الاخرى بدا واضحا أنه ربما يسيطر الاسلاميين على غالبية مقاعد البرلمان ، وكانت ألجولة الاولى في أنتخابات مجلس الشعب بعد ثورة يناير علامة فارقة في تاريخ مصر وسيمفونية أنتخابية رائعة عزفها الشعب المصري بمشاركة جميع أطيافه ووسام على صدر هذا الشعب الذي خرج بأقبال غير مسبوق فاق كل التوقعات في سابقة لم تشهدها مصر منذ أن عرفت الحياة النيابية عام 1866 وبفرحة عامرة تكسو وجوه الناخبين من أجل أنتخابات نزيهة يعلموا أنها لن تزور أو توجه ، فكان الهدف تشكيل نظام جديد يعبرعن أحلام وطموحات الشعب المصري ويسترد السلطة التشريعية في ظل حالة ثورية شهدت أقبالا ملحوظا للسيدات من مختلف الفئات والاعمار على المشاركة في الانتخابات مما أثار حفيظة البعض الذي أرجح خروجهن بهذه الكثافة الى الخوف من غرامة الـ 500 جنيه التي أقرها قانون ممارسة الحقوق السياسية.
تقول هند ابو الهدي الموظفة بأكاديمية البحث العلمي أنا سعيدة جد لهذه المشاركة من الشعب المصري في الانتخابات وخاصة النساء وهي أول مشاركة لي في انتخابات مجلس الشعب علشان الصوت أصبح له قيمة ويعبر عن صاحبه ويساهم في أعلاء قيمة وشأن هذا البلد ويدفعنا خطوة جيدة للامام نحو مستقبل افضل ، خاصة وأنني قمت بالآطلاع على البرامج الانتخابية للمرشحين الفردي والاحزاب داخل دائرتي حتي أتمكن من أختيار الشخص المناسب والآصلح الذي يمثلني ويكون له دور في استقرار مصر في المرحلة القادمة، وعدم وجود مشاكل أمام مقار اللجان شجع العديد من السيدات على الذهاب للمشاركة في عرس الديمقراطية .
أضافت أيمان عبد الهادي ربة منزل حضرت من الشرقية الى القاهرة أنا وزوجي وعدنا في نفس اليوم للمشاركة في الانتخابات بدائرة شبرا مقر أقامتنا السابق طبقا للرقم القومي لآن هذا اليوم يمثل علامة فارقة في تاريخ مصر وأول الطريق في تحديد مستقبلنا وكنت سعيدة جدا وأنا أرى السيدات ذاهبة الى اللجان في مجموعات متتالية بأعمار متفاوتة ونسبة كبيرة منهن من كبار السن مصطحبين أبناءهن وأحفادهن وبعض الوجبات والعصائر بالاضافة الى أن تواجد الجيش والشرطة أمام اللجان سهل عملية الدخول وتنظيم صفوف الناخبين وكان أختياري على أساس السمعة الطيبة للمرشح والحزب الذي يتمتع بخبرة سياسية .
أشارت نجلاء علي التي جاءت الى مقر لجنة التصويت وتحمل طفليها نائمين على كتفيها أن بعد مقار اللجان عن محل الاقامة سبب لها كثير من الارهاق وأنها جاءت لتدلي بصوتها خوفا من غرامة الـ 500 جنيه وفي نفس الوقت لآشارك بصوتي بعد أن أصبح الصوت له قيمة والانتخابات نزيهة ومتفائلة أن تفرز برلمان يمثل الشعب المصري الحقيقي .

تقول نعيمة حسين محاسبة خرجت أنا وأبنتي مثل جموع نساء مصر وبناتها الذين خرجوا في طوابير طويلة أمام لجان الاقتراع من أجل المشاركة في بناء دولة ديمقراطية على أساس العدل والمساواة بين افراد المجتمع ساعدنا على ذلك النظام الذي فرضته الشرطة والجيش لتأمين الانتخابات وأيضا التصويت ببطاقة الرقم القومي التي طالبنا مرار أن يكون الاقتراع بها وهو ماجعل النساء تتباهي بالذهاب الي اللجان وكأنه عرس لايجب التخلف عنه وليس كما يردد البعض أنه بسبب الخوف من غرامة الـ 500 جنيه لانه كانت هناك نساء لاتمثل لهن الـ 500 جنيه أي مشكلة وعلى الرغم من ذلك وقفوا في الطوابير من أجل المشاركة في ضربة البداية نحو الديمقراطية عكس ماكان يحث في الماضي عندما كانت اللجان تنادي الناخبين ولا مجيب .
تقول نادية صليب سيدة أعمال المشاركة في الانتخابات واجب وطني على كل المصريين بصرف النظر عن غرامة الـ 500 جنيه وكفانا سلبية طوال السنوات الماضية في عمر النظام السابق فنحن نريد ان نبني مصر الجديدة على أسس ديمقراطية سليمة ونعيد بناءها لتواكب الركب الحضاري العالمي ، وحرصت على المشاركة مع أبنائي وأقربائي خاصة الشباب لآنهم هم من يصنعون المستقبل باختيار أفضل العناصر التي تمثلنا تمثيل جيد خاصة بعد ثورة يناير التي أطلق شرارتها الشباب وكان أفضل شئ هو التنظيم الجيد للشرطة والجيش الذي أتاح لنا الادلاء باصواتنا في جو آمن دون حدوث أي مشكلات والغريب أيضا هو أختفاء البلطجية التي كنا نراهم في الانتخابات السابقة .
تضيف نوال ابراهيم ربة منزل من وراء النقاب خرجت من أجل رد الجميل لمرشحين من التيار الاسلامي ظلوا بجانبنا سنوات طويلة لاينقطعون عن السؤال عنا في أي ظروف تحدث لنا وحرصت على الحضور من عين شمس الى المعادي مقر أقامتي مع والدتي قبل زواجي وطبقا للرقم القومي من أجل المشاركة في أختيار الشخص الاصلح والذي يحمل أفضل البرامج التي سيكون لها دور كبير في استقرار مصر وأزدهارها .
تقول نبيلة حسن مهندسة لاأنكر أن الحديث عن غرامة الـ 500 جنيه شكل حافزا عندي وبعض الناس ولكن الحافز الاكبر الذي ساهم في الاقبال بصورة كثيفة هو الشعور بأن الانتخابات ستكون نزيهة والنتيجة سوف تكون بأرادة مصرية حقيقية الكل فيها فائز ببناء مستقبلهم بأنفسهم من أجل مصر.
تري أماني عبدالله طالبة جامعية أنه لولا تزوير أنتخابات مجلس الشعب في 2010 وقيام ثورة يناير ماكنا الآن نمارس حقنا الطبيعي في الديمقراطية ونشارك في رسم مستقبل مصر السياسي ، فنحن الآن نجني ثمار ثورة 25 يناير بالمشاركة في أنتخاب ثوار أحرار من كافة طوائف الشعب المصري لتحقيق طموحاته وأماله بدلا من مجلس الديكور في النظام السابق ولا شك أن الاقبال الكبير من كافة طوائف الشعب ساهم في القضاء على ظاهرة البلطجية المعروفة في الماضي .
وتؤكد شيرين علي محامية أن هذا الاقبال من السيدات في الجولة الاولي للانتخابات يؤكد على نجاح القوات المسلحة والشرطة في تأمين العملية الانتخابية ويعزز الشعور بالآمن و الاطمئنان في المراحل المقبلة من الانتخابات ويثبت في نفس الوقت كذب الادعاءات بخطورة اجراءات الانتخابات وفضح المطالبين بمقاطعة الانتخابات أو تأجيلها أمام الرأي العام بعدما أنحصرت الشكاوي في تأخيربدء التصويت بسبب تأخير وصول بطاقات الاقتراع أو تأخيروصول القضاة أو عدم وجود حبر سري الذي فقد أهميته بعد امتداد عملية التصويت لمدة يومين أو استخدام بعض المرشحين شعارت دينية وكلها شكاوي بسيطة تحدث في أي انتخابات في العالم .



 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر