الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

أنتشار ظاهرة البلطجة والعنف .. مسئولية من ؟!

*مطلوب عودة ائمة المساجد الي دورهم الحقيقي والبعد عن السياسة
 

تحقيق طلعت الغندور :

ماذا حدث في المجتمع المصري ؟! القتل والبلطجة أصبح ظاهر منتشرة تطالعنا بها جميع الصحف يوميا ، هل يمكن أن يتحول المجتمع الى غابة في ظل حالة الفوضي والانفلات التي تمر بها البلاد منذ ثورة 25 يناير.

يقول الدكتور فتحي الشرقاوي استاذ علم النفس ومدير مركز الخدمة النفسية بجامعة عين شمس أن أنتشار السلوك العنيف داخل المجتمع المصري سواء كان عنفا لفظيا أو معنويا او يدويا يرجع الى أحساس المواطن بعدم وجود قوة رادعة يمكن أن تذجره وتمنعه من اصدار هذا السلوك وهو مايطلق عليه الانفلات الامني ، فاعتقاد الشخص بعدم وجود قوة رادعة وشعوره بعدم قوة القانون وهيبة الدول يجعله يتخذ أحد موقفين اما السلبية التامة والانسحاب والعزلة والابتعاد عن كافة أنواع التفاعلات مع المجتمع وهذا مؤشر للدخول في المرض النفسي " الاكتئاب والسلبية " وأما خروج كل النزعات العدوانية تحت شعار الدفاع عن النفس والحفاظ على الذت وعدم وجود قوة رادعة خارجية " أمن خارجي " ومن ثم يتحول الى شخص بلطجي " سيكوباتي " خاصة أذا كان لديه الاستعداد للانحراف .
من هذين المنطلقين فأن تفسير أنتشار العنف في الشارع المصري يرجع الى أنعدام وجه الضبط الخارجية" الاحساس بعدم وجود قوة القانون وضياع واهتزاز هيبة الدولة القائمة على تطبيق القانون " والداخلية " عدم الاحساس بالامان الشعور بالخوف الرغبة في السطرة على الاخرين الرغبة المحمومة في الحصول علي مكاسب عديدة دون بذل لجهد المناسب ، ومن هاذين العاملين يشكلان حجر الزاوية في السلوك العنيف في الشارع المصري الان وفي حاجة ال تدخل عاجل وسريع دون تأخير .
تري د. عزة خضيري المدرس المساعد بكلية التربية جامعة حلوان ان الانفلات الآمني وعدم وجود حسم جعل البعض يستغل هذه الفوضي في أنتشار العنف داخل المجتمع المصري وأنتشار الخلافات بين مؤسسات الدولة مثل القضاة والمحامين الذين يمثلون رأس الدولة والخلافات الدائرة بين الازهر والسلفيين والاخوان التي وصلت الي قاعات المحاكم وخلاف الشعب مع المجلس العسكري لتحجيم دوره كل هذه الخلافات أد ت الي افتقاد هيبة الدولة القائمة على تطبييق القانون ، وكل هذه الصراعات ونحن في مرحلة تحتاج الي الحزم والشدة .
أشارت أن الاعلام ساهم في انتشار ظاهرة العنف لانه يسلك الطريق الخطأ بالاهتمام بالسياسة والانتخابات والاخوان والسلفيين وتجاهل الناحية الاجتماعية التي تهم المواطن في الاساس ، فكيف أدلي بصوتي وأنا غير آمنة على صوتي وعلي نفسي في ظل مناخ لا يتسم بالآمن و الآمان .
وطالبت بعودة ائمة المساجد الي دورهم الحقيقي في زرع القيم والعقائد داخل النفوس والبعد عن التقاتل على كرسي السلطة وترك صراعات السياسة والسلطة في مرحلة حرجة من أهم مراحل الوطن .
ولفتت النظر ألي أن الشاب في مرحلة المراهقة تفتحت عينيه على هذه الامور من صراعات وبلطجة وستصبح جزء من سلوكياته وسوف يطوره وسوف تعاني منها شريحة كبيرة في المستقبل وحاليا معطم طلبة الجامعة من كليات القمة يحملون السلاح الابيض بسبب الخوف من البلطجة وافتقادهم للامن في ظاهرة جديدة على المجتمع .
وتقول الدكتورة أقبال السمالوطي عميد معهد الخدمة الاجتماعية سابقا ورئيس جمعية حواء المستقبل أن أنتشار ظاهرة العنف في المجتمع المصري راجع الى ان البعض رأي أنه الوسيلة الوحيدة للحصول على حقه بنفسه بسبب عدم وجود سلطة وافتقاده الى الاحساس بالآمن والآمان بالاضافة الي الكبت المتوارث منذ فترة طويلة فكان العنف هو البديل المتاح الذي لجأوا اليه .
أضافت أن زيادة نسبة البطالة ساهم في انتشار العنف داخل المجتمع والاسرة لانه كانت هناك فئة تعمل أصبحت الان تجلس في المنزل وتعاني الاستقرار النفسي وتدبير احتياجات الاسرة وأفرادها فاصبح الاحتياج الانساني يمثل عبئ نفسي شديد على رب الاسرة الذي يريد ان يثبت رجولته بسبب الضغط عليه .
أشارت الى اهمية دور الاعلام في التوعية وأن تهتم القنوات الدينية بالبعد الاجتماعي والعلاقات بين أفراد الاسرة والتعاملات داخل المجتمع لآن الحالة الاجتماعية جزء كبير من السياسة .
وتسالت أين خطبة الجمعة ودورها في التوعية في مصادر التنشئة المختلفة وفى ظل هذا المد الاسلامي ودور مراكز الشباب والمدارس في تهذيب السلوك لآن العنف يؤدي الى العنف .




 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر