الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

القضاة والمحامون ..أزمة مهنة أم عدالة

 

 تحقيق نجلاء السيد :

احمد حسين محامي قال ان الخلافات بين المحامين والقضاة ، والمحامين والنيابة تتكرر بصفة مستمرة الأمر الذي يفرض علينا تساؤلا مهما وهو هل الأزمة الحالية هي أزمة تتعلق بالمهنة أم تتعلق بالعدالة، وما هى أدوار الأطراف المختلفة التى أدت لتصاعد الأحداث سواء كان مجلس النقابة، أوالزملاء المحامين، أو مجلس نادي القضاة، أو المجلس الأعلى للقضاء، أو النائب العام ؟.
فكل الأحداث التى جرت توضح أننا أمام خطر حقيقى لا ينال من القضاه والمحامون فقط لكنه ينال من مستقبل العدالة والسلام الإجتماعى فى مصر
عادل اسماعيل محامي ذكر أن السبب الحقيقي للأزمة بين المحامين والقضاة يرجع الي تراجعه دور مؤسسات الدولة وغياب نظام المحاسبة مما أدي إلي ظهور العديد من الأحداث غير المسبوقة في تاريخ مصر الحديث كما استنكر اسماعيل عدم وجود رقابة من المجتمع علي السلطة القضائية حيث لايستطيع أحد أن يتحدث عن وسائل تعيين القضاة وهناك العديد من الحالات الاستثنائية داخل القضاء كما أنهم يعاملوا علي انهم ملائكة لا يخطئون وذلك التصنيف هو خارج حدود التوصيف البشري، وعدم القدرة علي التعليق علي أحكام القضاء هي اختراع مصري لأن حكم القاضي هو حكم إنساني وليس حكم إلهي، كما يوجد تدهور حقيقي وملموس أصاب نقابة المحامين ومهنة المحاماة.
وهذه الأزمة تجعلنا في حاجة إلي مناقشة جادة في كيفية تطوير الأداء المهني وماهو معيار الإختيار والتعيين ، كما تجعلنا نفكر هل ما زالت نسبة انتقال المحامين للقضاء كما هي أم لا ؟ ولكن عندما ننظر الي الحقيقة نري ان هذه النسبة لم تعد موجودة الآن في الواقع العملي، الأمر الذي يدفعنا إلي البحث عن همزة وصل بين المحامين والقضاة لحل هذه الأزمة وبناء علاقة تقوم علي مبدأ الإحترام المتبادل ويجب أن يعرف الجميع أن حصانة القاضي تقوم علي أساس مبدأ العدالة وليس وجاهة اجتماعية .
واكد انه لابد من إيجاد حل حقيقي لهذه الأزمة والبعد عن اللجوء إلي طريق المسكنات ، ولابد وأن يُفتح كل الملفات المتعلقة بالأخطاء الموجودة في السلطة القضائية ، كما لابد وان تقوم نقابة المحامين بدورها في تهدئة الأزمة .
اشار الاستاذ مختار العشري محامي ، وذكر أن الأزمة لها أسباب سياسية واجتماعية واقتصادية ومهنية، بالإضافة إلي الأسباب المتعلقة بالفساد المستشري في ثقافة المجتمع خاصة وأن المجتمع المصري يتجه نحو الأسوأ ولا يوجد لدينا سياسة معالجة الأمور بطريقة رشيدة حيث نفتقد القانون والعدالة ونحتكم لسياسة من هو الأقوي .
فالمشكلة الحقيقية تكمن في غياب معايير العدالة عن هذه القضية الأمر الذي جعل المحامين ينتفضوا من أجل إعلاء الحق.
المستشار أشرف البارودي، نائب رئيس محكمة الاستئناف، طالب جميع الأطراف المتنازعة بالتضامن معا من أجل حل الأزمة والعمل علي إيجاد حلول لها حتي لايسقط الجميع مؤكدا علي أن المتضرر الرئيسي من هذه الأزمة هو المواطن العادي الذي لم يعد لديه ثقة في أداء عمل كافة المعنيين بأخذ حقوق الأفراد مما أدي إلي إتباع سياسة لى الذراع الحصول على الحق دون الرجوع للقانون وأحداث الشغب وذلك يعود لأن المؤسسات التي تقوم بحفظ حقوق الأفراد لا تقوم بأداء عملها بالكفائة اللازمة.
وقال البارودي إذا نظرنا علي الأحداث التي وقعت بين عامي 2005 و 2011 كنظرة مقارنة فنجد أنه في عام 2005 بدأ تحرك القضاء وكانت سبب الواقعة حدثت بين طرفين أحدهما محاميا والآخر قاضيا، وقد اجتمع القضاة وعلى رأسهم رئيسي نادي قضاة الإسكندرية ونادي قضاة مصر، وكان القضاة وخاصة الشباب منهم في حالة ثورة مثلما يحدث اليوم بين المحامين، ولكن عندما جلسنا كان القرار أنه ليس من الصالح العام شخصنة القضية ولكن الأهم هو البحث في أصل المرض وجذور المشكلة والتي كانت واحده من أهم أسبابها هو التسرع في وضع حلول للمشكلة واستيعابها على حساب أي طرف بإصدار حكم من رئيس المحكمة التابع لوزارة العدل والتي تتبع السلطة التنفيذية وتنفيذ سياساتها ، مشيرا إلي أن المشكلة تكمن في أن السلطة القضائية يجب أن تكون مستقلة تماما بعيدا عن أي سلطة أخر، وهو ما اجتمع عليه الأطراف في أحداث 2005 مبتعدين تماما عن المطالب الفئوية والشخصية التي كان من الممكن الحصول عليها في ذلك الوقت وخاصة أن المشكلة جاءت في توقيت الإنتخابات.
وأضاف البارودي أن المحامين كانوا أول من وقفوا بجانب القضاة عندما طالبوا بإستقلاله ولكن ليس بنفس الغضب الذي أراه اليوم في غضب المحامين في المشكلة الأخيرة والتي جعلتني أقول بأنه لو كان المحامون قد وقفوا بجانب القضاه في 2005 لكانت الأمور قد تغيرت تماما وتلك الشكوك حول نزاهة السلطة القضائية ، أما الآن فإننا نري أن هناك انقسام واضح بين الفريقين سواء محامين أو قضاة وكل منهما ثائر للدفاع عن نفسه والمشكلة ليست تحديد من الظالم ومن المظلوم بل يجب أن يترك الأمر للمؤسسة المختصة بتحديد ذلك بعيدا عن شخصنة الأمور وشق وحده الصف مؤكدا أن المحامين هم من يحموا القضاة داخل قاعات المحاكم إذا تعرضوا لاعتداءات وليست الشرطة القضائية ولذلك فلابد أن تكون هناك علاقة تكامل وتوافق بين الطرفين من أجل الحرص علي استقرار مجرى العدالة ، ومن هنا يجب القول بأنه لايوجد قضاء بدون محاماه ولا توجد محاماه بدون قضاء، وأنه يجب ألا يسفه المحامون من القضاة والقضاء المصري لأن القضاء المصري قد فعل الكثير من أجل تحقيق العدالة في مصر، ويجب أن يتحد الطرفان وأن نفكر سويا في من صاحب المصلحة الرئيسية وراء الأزمة القائمة بين المحامين والقضاه ، هل هم المحامين ؟ هل هم القضاة ؟ ومن هو صاحب المصلحة من تشويه القضاء ؟ ولماذا؟

قال خالد طلعت عامل ، قال ان هناك يد خفية وراء أزمة القضاة والمحامين لنزع ثقة الشعب منهما مطالبا كلا من القضاة والمحامين بالجلوس معا لحل هذه الأزمة من أجل الغلابة،

وقال علاء عبد التواب، المحامي ان مشكلة المحامين ليست مشكلة مع القضاة أنفسهم إنما المشكلة مع أعضاء النيابة العامة والمعاملة السيئة التي يتعاملون بها مع المحامين، ولذلك فنحن نطالب بقانون يحكم طبيعة العلاقة بين وكلاء النيابة والمحامين



 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر