الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

مترو الانفاق ..مشروع حضاري يحتضر

 

*الباعة الجائلين والمتسولين والتكدس على الارصفة وسوء التهوية أهم مشاكله
*مطلوب حملات مكثفة من هيئة المترو والشرطة لنشر الآمن في المحطات

 

تحقيق طلعت الغندور :

مترو أنفاق القاهرة أول خط مترو يتم تسييره في مصر والوطن العربي وقارة افريقيا ، يعد أحد أهم وسائل المواصلات الحضارية في مصر ، خطوطه تربط كافة أنحاء القاهرة الكبرى،يقبل عليه المواطنين هربا من بلطجية سائقي الميكروباصات وارتفاع تكلفة ركوب التاكسي والازدحام المروري. وفي ظل الاقبال المتزايد والزحام الشديد وغياب الرقابة والانفلات الامني بعد ثورة يناير وغياب رجل الشرطة عن عربات المترو وأرصفته تحولت هذه الوسيلة الحضارية الى مايشبه سوق للباعة الجائلين والمتسولين واللصوص وانتشر الاهمال في كامل صوره من حيث ماكينات الخروج والدخول والتهوية وانعدمت الرقابة تماما لتنذر بقرب نهاية هذا المشروع الحضاري الذي يحتضر .
في البداية تقول سهام على حسن موظفة أن أهم المشاكل التي تواجه الركاب هي ظاهرة أنتشار الباعة الجائلبن بصورة مكثفة خاصة بعد ثورة يناير في ظل حالة الانفلات الآمني وغياب رجل الشرطة حيث يقوموا بشبه اجبار للركاب على شراء بضائعهم التي تكون من النوع الردئ بالاضافة الى الضوضاء التي تحدث نتيجة عرضهم لهذه البضائع مما يصيبنا بالصداع من تكرار مرور الباعة الواحد تلو الاخر .
أما عبد العال حسن بري بالمعاش يري أن اخطر مشاكل مترو الانفاق هي انتشار المتسولين وخاصة المعاقين منهم حيث يقوموا بمضايقة واستعطاف الركاب لآجبارهم على أعطائهم أي مبالغ من المال الى جانب أنهم يعرضون أنفسهم لخطر الموت تحت عجلات المترو حيث أغلبهم مبتور القدم أو معاق بصر ويقومون بالتنقل من عربة ألي أخري في وقت نزول وصعود الركاب من والي عربات القطار كذلك يقوموا بصعود ونزول المترو بأنفسهم في محاولة استغلال أعاقتهم في كسب تعاطف الركاب مما يعرض حياتهم وحياة الاخرين للخطر .
ويري شريف ابو النور محامي ان مشكلة الباعة الجائلين والمتسولين ليست مسئولية أدارة شركة المترو فقط بل هي مسئولية وحالة بلد في مرحلة أنتقالية لاتقوم بدورها في القضاء على هذه الظاهرة مما دعا هؤلاء الي استغلال تلك الظروف التي تمر بها البلاد في زيادة حالة الفوضي والانفلات وظهورهم بصورة مكثفة في غياب تام من الرقابة .
وتقول سامية خليل حسن مدرسة على الرغم من أن عربات الخط الثاني حديثة نسبيا بالنسبة للخط الاول الا انهم تساوا من حيث سوء التهوية وتعطل المرواح والازدحام وهو مايمثل مشكلة كبيرة للركاب خاصة في فصل الصيف وفترات الذروة التي تكون شديدة الزحام والحرارة وانبعاث رائحة العرق لكثير من الركاب مما يثير اشمئزار البعض الاخر ويحدث بينهم الكثير من الخلافات والمشاحنات وخاصة في وقت الذروة .
أضاف محمد الشوربجي لواء بالمعاش أن حالة الانفلات الامني المنتشرة في المجتمع المصري خاصة بعد أحداث ثورة 25 يناير أنعكست على حالة مترو الانفاق فأنتشر الباعة الجائلين والبلطجية واللصوص يروعون الركاب يساعدهم في ذلك حالة الزحام الشديد داخل عربات المترو نتيجة طول فترة التقاطر في بعض الاحيان خاصة وقت انصراف الموظفين من الركاب وأيضا الزحام الشديد على أرصفة المحطات نتيجة الاعطال الدائمة في معظم ماكينات الدخول والخروج مما يهيئ تربة خصبة لمثل هؤلاء ليمارسوا فيها أنشطتهم الغير قانونية .
وتقول هند خليل مشرفة بوابة تذاكر أن هناك تجاوزات من بعض الركاب بمحاولة أثارة الفوضي والدخول بدون تذكرة أو الخروج مستغلين أحداث الثورة وتنتشر هذه الظاهرة بصورة أكبر بين الشباب وطلبة المدارس والقضاء على هذه الظاهرة لن يتم بسهولة في ظل التواجد الشرفي للشرطة ولابد من التواجد الامني بقوة في جميع محطات المترو حتي يلتزم الجميع بالنظام والقانون .
ويطالب احمد جابر على المحامي المسئولين بعودة المترو الى عصره الذهبي حيث كان في بداياته الوسيلة الاولي الاسرع والانظف والاكثر أمانا للتنقل ويؤكد على ضرورة قيام اجهزة المترو والشرطة بعمل حملات مكثفة لنشر الامن في المحطات، وأستخدام الاذاعة الداخلية للمترو بمناشدة الركاب بعدم التعامل مع المتسولين والباعة الجائلين والاسراع بعودة التواجد الامني داخل المحطات ومحاولة أعادة الثقة بين المواطنين ورجال الامن للمساعدة في القضاء على الظواهر السلبية التي ادت الى انحدار مستوي الخدمة في مترو الانفاق .
 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر