الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

الدولة مطلب الفلسطينيين
ما بين مطلب العضوية والمفاوضات.. فلسطين تنتظر
 

تقرير/ علا على

لا أحد لديه ذرة ضمير يرفض حصولنا على عضوية كاملة.. الاحتلال يسابق الزمن لرسم الحدود على أراض فلسطين وتغيير الحقائق.. بتلك الكلمات بدء محمود عباس خطابة أمام الأمم المتحدة بعد تسليم طلب عضوية فلسطين رسميًا إلى الأمين العام للمنظمة الدولية، بان كى مون، فى حين ترفض إسرائيل هذه الخطوة الفلسطينية بذريعة إن قيام دولة فلسطينية لا يمكن ان ينتج سوى عن مفاوضات مباشرة بين الجانبين. وحذرت الولايات المتحدة من انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) لتعطيل التحرك الفلسطيني في مجلس الأمن، وما بين المطالبة والاعتراض سياسيا تتحرك القوى الشعبية مابين مؤيد ومعارض
تحرك شعبى
على الصعيد الشعبى نظم الفلسطينيون يوم الأربعاء (يوم انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة) مسيرة تظاهرية لدعم طلب الحصول على عضوية كاملة من الأمم المتحدة، ودعوة دول العالم إلى التصويت لصالح السعي لإقامة دولة مستقلة لهم على حدود عام 1967، وتظاهر الآلاف في كل مدن الضفة الغربية تلبية لدعوات رسمية وأهلية قبل يومين من تقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي في ظل معارضة إسرائيلية وأمريكية، ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات مؤيدة للدولة الفلسطينية وتطالب بدور دولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وفي السياق تظاهر عشرات الفلسطينيين في نابلس وهم يرددون هتافات مؤيدة للتوجه الأمم المتحدة وتطالب بضغط دولي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتثبيت حل الدولتين، وشارك 30 حاخاما من حركة (ناطوري كارتا) اليهودية دعما للفلسطينيين وإقامة دولة مستقلة لهم، وأعربوا عن دعمهم لحصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقال أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم خلال تظاهرات شعبية ، إن التوجه للأمم المتحدة "تعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني المصمم على أن تكون دولته قائمة وذات سيادة على الأرض الفلسطينية علي حدود 1967".
كذلك تظاهر الآلاف في لندن وباريس وروما، بمشاركة ناشطين يهود، دعما لحصول فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، وتجمع المئات أمس الأربعاء بلندن أمام مقر رئاسة الحكومة البريطانية في 10 داوننغ ستريت يتقدمهم أعضاء في مجلس العموم البريطاني (البرلمان) والسفير الفلسطيني مانويل حساسيان ورؤساء وممثلون لمنظمات بريطانية واتحادات جماهيرية وطلابية ونسوية ونقابات وحركات يهودية متضامنة مع فلسطين على رأسهم "حركة ناطوري كارتا اليهودية".
وطالب المتظاهرون -الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية واللافتات المؤيدة لإقامة الدولة الفلسطينية- الحكومة البريطانية بالتصويت في الأمم المتحدة لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وبالمقابل تجمع حوالي مائتين من أنصار إسرائيل في نفس المكان بدعوى من "الاتحاد الصهيوني العالمي في بريطانيا" وعدد من المنظمات الصهيونية لدعم الحركة السياسية الإسرائيلية في الأمم المتحدة.
وتجمع عدد من المتظاهرون في ميدان الأوبرا بقلب العاصمة الفرنسية حاملين الأعلام الفلسطينية ورفعوا لافتات كتب عليها "فلسطين، الدولة رقم 194" في الأمم المتحدة و"الاعتراف الآن". كما رددوا عبر مكبرات الصوت، هتافات تشدد على الهوية العربية لفلسطين ولمدينة القدس وتطالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بدعم المطلب الفلسطيني بالحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة.
وفي روما اعتصم أفراد الجالية الفلسطينية وآخرون من الجاليات العربية المختلفة أمام مقر الحكومة الإيطالية يتقدمهم السفير الفلسطيني لدى روما صبري عطية والعاملون بالسفارة والعديد من النواب والنقابيين وممثلين عن منظمات أهلية إيطالية، وكان قد سبق الاعتصام عقد مؤتمر صحفي بمجلس الشيوخ الإيطالي شارك فيه السفير الفلسطيني ونواب وممثلون عن الأحزاب اليسارية والنقابات العمالية ومنظمات إيطالية، وأعرب المشاركون الإيطاليون بالمؤتمر عن تضامنهم الكامل مع الحملة الفلسطينية واعتبروا هذه الخطوة بمثابة قرار تاريخي سيحدث تحولا جذريا بتاريخ القضية الفلسطينية، وهو استحقاق تاريخي شرعي.
وعلى المستوى الدبلوماسى رحب محمد عمرو وزير الخارجية المصرية بالخطوة التي أعلن عنها الرئيس الفلسطينى محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقدمه بطلب حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في المنظمة الدولية، وقال عمرو في تصريح (إن مصر تدعم وتساند هذه الخطوة وتعتبرها إنصافا مستحقا لنضال الشعب الفلسطينى، مؤكدا أن مصر لم ولن تدخر جهدا لدعم القضية الفلسطينية وستواصل مساعيها لحث كافة الأطراف الدولية على التجاوب مع المطلب الفلسطينى).
أما عن الجانب الأسرائيلي في أول رد فعل على خطاب الرئيس محمود عباس أمام الأمم المتحدة : (أعتبر الإعلام الإسرائيلي أن الخطاب قوى جدا ويعكس التوجه الجاد والمستمر للرئيس عباس نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأنه مستمر في خطواته ومصر على عدم النزول عن الشجرة)، واعتبر الإعلام الإسرائيلي ما جاء في خطاب الرئيس من مواقف تجاوزا للشريك الإسرائيلي في عملية السلام، واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي غادر قاعة الأمم المتحدة عندما دخل الرئيس أبو مازن ليلقي الخطاب أن خطاب ابو مازن تحريضي من الدرجة الأولى وأنه تفاجأ مما حمله من تحريض واضح وصريح على دولة إسرائيل يدلل على موقف وتوجه أبو مازن الرافض للسلام.
من ناحيتها عبرت زعيمة المعارضة تسيبي ليفني عن موقفها كأي مواطن اسرائيلي عن رفض ما جاء في خطاب الرئيس عباس لأنه يحاول تجنيد العالم كله ضد اسرائيل وقد وضع الموضوع كله على الطاولة ونحن في وضع لا نحسد عليه.
و عبر مراسل القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي (أنه يوجد هناك مبادرة للشعب والقيادة الفلسطينية ولا يوجد مبادرة ولا خطة لإسرائيل، وصحيح أن هذه المبادرة التي طرحها الئريس الفلسطيني غير واضحة ولا يوجد لديهم اجابات عن المواضيع القادمة، لكنها انطلقت اليوم وسيجدون الاجابات، ولقد كان الجانب الإسرائيلي على علم بما سيجري وتوجه ابو مازن إلى الأمم المتحدة لكن الجانب الإسرائيلي لم يعمل شيئا ولم يقدم أي مبادرة لتلافي موقف اليوم)
مخاوف على أرض الواقع
يرى كثير من المختصين فى الشأن السياسي ان من سلبيات انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة بعضوية كاملة قد لا يحدث تغيرًا على أرض الواقع في الضفة الغربية؛ بحكم الاحتلال الصهيوني، كما أنه قد يشكل ضغطًا على حركة حماس لأنه سيعطي اعترافا بسلطة فتح والرئيس أبو مازن على حساب حركة حماس، وقد يدفع هذا السلطة الفلسطينية لإعلان حماس منظمة خارجة مثلاً عن الإجماع الفلسطينية وغير شرعية ويحظي هذا بدعم دولي باعتبار أنه صادر من حكومة دولة عضو في الأمم المتحدة!.
وبحسب "تقدير إستراتيجي" لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات فإن نجاح إعلان دولة فلسطينية كدولة عضو في الأمم المتحدة، لن يحمل على الأغلب دلالات عملية على الأرض، حيث سيبقى الاحتلال الإسرائيلي، مستعينًا بلغة القوة، وبالدعم الأمريكي، وبالتعامل الدولي مع "إسرائيل" كدولة فوق القانون.
ومن أخطر السلبيات المحتملة هوأخذ العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بالاستناد إلى قرار التقسيم رقم 181 قد يفتح المجال لتكريس فكرة يهودية "إسرائيل"، ولتدويل القدس المنصوص عليهما في هذا القرار الدولي.





 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر