الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

الاسرة المصرية فى حالة قلق وتوتر
ما بين البلطجة .. وانتقام الأهالى "الضحايا يتساقطون"
 

تحقيق: علا على

لا يمر يوم وإلا يسقط فيه عشرات الضحايا والمصابين، ولا تتوقف طلقات الرصاص والرشاش الآلي، وأصبحت الأسرة المصرية تعيش حالة من القلق والتوتر وعدم الأمان بسبب أجواء التردي الأمني والسلوكي، بعدما عمت البلطجة شوارع مصر وأصبح لها قانونها الخاص وطبقا لاحصائات مصلحة الامن العام استطاع 40 ألف سجين من المجرمين الهروب من السجون المصرية أثناء الإنفلات الأمني الذي وقع منذ 28 يناير الماضي.

انتقام الأهالى
أصبح العنف ظاهرة عامة، وبات القتل مباحا وتحول الشارع المصرى الى غابة ذات قوانين خاصة تنفذها الأهالى انتقاما من المجرمين والبلطجية فقد شهدت مدينة دسوق بمحافظة كفرالشيخ أبشع جريمة قتل, حيث أقدم أهالى حى المنشية على تنفيذ القصاص في بلطجي إعتاد ترويع المواطنين وفرض عليهم الاتاوات وبث الرعب في قلوبهم من خلال إطلاق الأعيرة النارية مستغلا حالة الانفلات الأمني التي تمر بها البلاد، عقد الأهالى العزم علي الخلاص منه وتنفيذ حكم القصاص الشعبي فيه بالقتل والتمثيل بالجثة حتي يكون عبرة لاى بلطجى، وكان لهذا البلطجى أعمال اجرامية وسوابق ومحكوم علية فى العديد من القضايا ولكن لم يقم رجال المباحث وأجهزة الأمن بالقبض علية، وعاد بقوة لممارسة نشاطه الاجرامى على مسمع ومرأى من أجهزة الأمن، وبعد أن فاض الكيل أتفق العديد من الأهالي مع عدد من المسجلين جنائيا على الخلاص منه بالقتل، ويرى الاهالى مايفعلونه ثورة ضد البلطجية للخلاص منهم ومن شرورهم بعد أن عانوا من هذا المتهم ، ولم يصدقوا أنفسهم حينما وجدوه جثه هامدة ، فقاموا بقطع يدية ورجلية وقاموا بالتمثيل بجثته ونثروا أشلاء الجثة أمام قسم شرطة دسوق.

كذلك شهد مركز شبين القناطر محافظة القليوبية جريمة قتل بشعة، راح ضحيتها موظف شاب يدعى ايهاب عمر صبرى ابو قدح، والتى تلاها قتل احد المشتبه بهم فى هذه الجريمة ويدعى عصام موسى على ايدى الاهالى والتمثيل بجثته، انتقاما لمقتل الاول فى ذات اليوم، وفى كفر طحا وقعت جريمة انتقام، راح ضحيتها موسى عصام 23 عاما احد المتهمين من قبل الاهالى بقتل اسلام ومحمد عمر، وذلك بعد مرور ست ساعات فقط من مقتلهما حيث قام اهالى القرية بضربة بوحشية، واطلقوا علية وابلا من الرصاص حتى الموت و ومن ثم مثلوا بجثته.
لم تقتصر البلطجة على المدن فقط بل امتدت من شوارع القاهرة، لتصيب النجوع والقرى والكفور، التى كانت قبل اشهر يضرب بها المثل فى الامن والاستقرار، وما حدث لأحمد عبد الله سيد 18 سنة ، ابن قرية عزبة شاهين، وأحد أشبال نادى انبى لكرة القدم، دليل على على سيطرة العنف والبلطجة علي شوارع وقرى مصر، لقد فقد احمد حياته لتدخله لفض مشاجرة بين احد البلطجية واثنين من ابناء بلدته، ولم يكن يعرف ان شهامته ستضع نهاية لكل أحلامه فى الحياة.
كذلك جاء العيد هذا العام ة بحوادث سرقات ومشاجرات وتبادل أعيرة نارية واقتحام بيوت حيث لقى مدرس مصرعه واصيب 45 أخرين بينهم ضابط شرطة فى عدد من المشاجرات ب 4 محافظات، وانتهت التحقيقات بان مشاجرة انتهت باصابة ضابط شرطة وسرقة سلاحه الميرى على يد 3 شبان اثناء احتفالهم بالعيد فى الغردقة، وفى بنى سويق نشبت مشاجرة بين عائلتين بسبب قيام عائلة بجنى البلح الخاص بعائلة أخرى وتبادلوا طلقات النار وسقط بينهم مدرس مقتولا واصيب 13 أخرون، وفى الاسماعلية تشاجر ثلاث اثناء صلاة العيد على اقامة مصلى وما كان من احد الاشخاص انه أطلق أعيرته النارية فى وجه المصليين وأصيب ثلاث وسقط واحد، وفى شبين القناطر، أصيب 11 شخصا فى مشاجرة بين عائلتين بسبب القمامة وقالت التحقيقات ان أطراف المشاجرة استخدموا الأسلحة البيضاء لخلافهم على مكان إلقاء القمامة، كذلك واجهت مدينة ديروط فى اسيوط هجوما مسلحا على عدد من المحال التجارية والمقاهى ويرجع سبب الهجوم الى نشوب خلاف فى أول ايام العيد بين أحد العاملين بمطعم كشرى وأحد المواطنين والذى جمع له البلطجية والمحرميين ليقوموا باحراق محلات ومقاهى المدينة.

يقول محمد محسن (تسبب النظام البائد فى هروب المساجين فالبلطجية تربية ذلك النظام والذى أخرج من كل وكر ليشيع فى قلب مصر الرعب، وهرب المساجين من الزنازين، وحطم المحتجزون القيود، و نزل المطاريد من شقوق الجبال ، وباتت الأنفس والأموال والاعراض متاعا مباحا لأولاد الحرام، الذين يحاولون تخريب ثمار الثورة عن قصد او عن جهل، فغياب الشرطة حتى الآن هو الذى ساهم فى انتشار عديد من جرائم القتل والسرقة بالإكراه واقتحام المحلات التجارية والصيدليات ومحلات المجوهرات، ولم يقتصر ذلك على فترات الليل فقط بل فى وضح النهار ايضا)


ويرى اسماعيل أحمد موظف باحدى الهيئات ان ما يحدث من حوادث بلطجة هى من عينة ما حدث في العراق قبل أحتلاله من أمريكا , حينما أطلق صدام حسين مائة ألف من المجرمين المحكومين في السجون العراقية , فكانوا العامل الرئيسي في جميع الجرائم التي حدثت لاحقا وأنتشرت جرائم الخطف والقتل والأغتصاب, وتلا ذلك أنضمامهم الى المليشيات الطائفية التابعة للأحزاب التي جلبتها أمريكا معها , والبعض منهم صار مسؤولا في الأحزاب الحاكمة حاليا،
تقول نسمة محمد- طبيبة- ( فى ظل الانفلات الأمنى وعدم تعاون الشرطة مع الأهالى فى ضبط الشارع لا أستخدم سياراتى الخاصة بسبب عمليات قطع الطريق، وهناك حوادث لزميلات تم الاستيلاء على مصاغهم اثناء عودتهن الى بيوتهن وفى عز الظهر وأخاف على أولادى من النزول إلى الشارع ليلا)




 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر