الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

الانفلات السلوكي ظاهرة تحاول اغتيال الثورة

 

*مطلوب مشروع قومي أخلاقي يعود بنا الى دائرة الاخلاق النبيلة

تحقيق طلعت الغندور :

الانفلات السلوكي الناتج عن الانفلات الامني يقود المجتمع الي الانهيار ويفقد ثورة يناير كل مكاسبها التي تحققت وتتعدد صوره في القمامة التي تملآ الشوارع وألانتشار المكثف لظاهرة التسول والتسكع في المساجد والفوضى في الشارع المصري.. وغيرها كثير جعلت البعض يفعل مايحلو له دون مراعاة لقيم أوثوابت للمجتمع، وكلها سلوكيات مرفوضة تنم عن فوضي وتسيب وانفلات حقيقي في الشارع المصري وكل هذا يدعو الى القلق والخوف في الفترة القادمة .

تقول الدكتورة عزة خضير أستاذ الاجتماع بجامعة حلوان ان الضمير الداخلي عند المواطن هو الذي يتحكم في سلوكياته ونحن نحتاج الى وجود كنترول داخلي لم نتعود عليه من قبل لآن الالتزام في السابق كان نابع من وجود الشرطة والآمن أما الآن أصبحت الناس تتصرف بسلوكيات فوضوية والنظام السابق رسخ مبدا أنا ومابعدي الطوفان فأصبحت المصلحة الشخصية لكل فرد هي التي تحكم تصرفاته وأصبح كل فرد ياخذ حقه بيده ويفعل مايشاء وقتما يشاء .
أضافت أن وسائل الاعلام ورجال الدين وكل الجهات المجتمعية يقع عليها العبئ الآكبر في التوعية ونشر ثقافة الالتزام بمصلحة الوطن من خلال مشروع قومي اخلاقي يعود بنا الى دائرة القيم النبيلة والسولكيات الحسنة للمصريين من أجل تخطي المرحلة الراهنة والحفاظ على اخلاقيات الثورة والشخصية المصرية الآصيلة التي تتميز بالقيم والآخلاق الرفيعة .
ومن جانبها أكدت الدكتورة أنشاد عز الدين استاذة الاجتماع باداب المنوفية أن ضعف القبضة الامنية بعد الثورة وغياب المحليات ساهم بشكل كبير في أنتشار ظاهرة الانفلات السلوكي لدي الكثير من المقهورين ،حيث أن سيكولوجية الانسان المقهورأنه ينتظر أي فرصة ليقهر الآخرين وهؤلاء عاشوا مقهورين ثلاثون عاما عانوا خلالها من ظلم اجتماعي في ظل غيات العدالة الاجتماعية ،و شوارع تنظف من أجل مسئولين بعينهم وحركة مرور تعوق مصالحهم بسبب مسئول وسياسات مرتبطة باشخاص وقهر لم يتمكنوا من الاعتراض عليه وفي المقابل ساكني الاحياء الشعبية والقبور ليس لديهم أي نوع من الخصوصية لا طعام متوفر و لامنزل ولا وسيلة رزق تكفي متطلبات الاسرة ولا أي شئ من سبل الحياة الكريمة كل هذه الاشياء أدت الي الانفجار والانفلات السلوكي .
طالبت د. أنشاد عز الدين بالقضاء على العشوائية في القرارات والسياسات المرتبطة باشخاص وهذا نوع من الاستقرار يقضي على كل السلوكيات المرفوضة وارتباط السياسات باستراتيجيات من قبل الدولة والتخطيط للمستقبل من خلال رؤية مستقبلية لاترتبط باشخاص .
اضافت أنه يجب العمل على القضاء على الازدواجية فلا يصح وجود الشئ ونقيضه في وقت واحد فعندنا أوبرا وملاهي ومدن جديدة وعشوائيات محرومة من كل شئ وهذا يثير احقاد المواطنين لآن الطبقة الوسطي التي كانت تصنع التوازن في المجتمع أنعدمت وتأكلت وأصبحت تحت خط الفقر بينما هناك قلة تتمتع بكل انواع الرفاهية والترف الزائد والاستفزازي.
ويشير الدكتور محمد مصيلحي الداعية الاسلامي أن الثورة لن تحقق أهدافها التي جاءت من أجلها مالم نلتزم بسلوكيات وقيم اخلاق الاسلام وسنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال " أنما بعثت لآتمم مكارم الاخلاق" وانتشار السلوكيات المرفوضة من بعض افراد المجتمع يفتح الباب أمام كوارث تهدد المجتمع باكمله وهو مايتطلب نشر الوعي الديني وخاصة بين الشباب والتمسك بثوابت وقيم الدين الاسلامي وتجنب الوقوع في الخطأ .



 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر