الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

العيد فرحة وكعك وحلوى وملابس جديدة

 

اعداد :نجلاء السيد

 

في مصر تتزين الأحياء الشعبية بمظاهر العيد ، ويعود الأطفال مع والديهم محملين بالملابس الجديدة التي سيرتدوها صباح عيد الفطـر .



وتجد الازدحام على اشده قبل العيد في جميع المخابز لأنها تستعد لعمل كعك العيد والذي هو سمة من سمات العيد في مصر ، وتتفنن النساء في عمله مع الفطائر الأخرى والمعجنات والحلويات التي تقدم للضيوف .





أما في يوم العيد فيرتدي الأطفال الثياب الجديدة ويمرحون في الشوارع، وتتزين المحال، وتعرض لعب الأطفال والحلويات، أما الكبار فيتبادلون التهاني والزيارات في صورة تدل على الإخاء والمحبة، وصفاء النفوس. كما يحرص بعضهم الآخر على الخروج إلى المتنزهات والحدائق التي تمتلئ عن آخرها، ويحرص كذلك الكبار على إعطاء الأطفال مصروف العيد (العيدية).



وما زال الناس في مصر يسهرون ليلة العيد في ابتهاج وسرور، وقد أعدّوا الكعك والحلوى لتقديمها للأهل والزوار، ويأخذ ربّ الأسرة زينته، ويصطحب أولاده لأداء صلاة العيد، ويحتشد المصلّون بعد طلوع الشمس مباشرة في أبهى حلة في الجوامع والساحات المعدة للصلاة، ويؤدون صلاة العيد. ويحرص الجميع على ارتداء ملابس جديدة، كذلك يقدم أرباب البيوت ثيابًا جديدة لخدمهم الذين يحصلون أيضًا على العيدية من الزوار الذين أتوا للتهنئة بالعيد، ويُؤكل أيام العيد: الكعك، والفطير، والشريك، والسمك المملح، وكميات هائلة من المكسرات، وبعضهم يفضل أطباقًا من اللحم والبصل والطحينة، ومعظم المحلات تغلق أبوابها خلال أيام العيد.








تتزاحم شوارع المدن المصرية بصورة لم تشهد مثلها طوال أيام ألأشهرالأخرى , وتشهد اسواق عواصم ومدن محافظات مصر إقبال الاسر على شراء احتياجاتها الضرورية خاصة الملابس والكماليات وسط موجة غلاء غير مسبوقة في كافة أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية خاصة مع اقتراب مناسبة العيد , مما ضاعف ذلك الأعباء والمطالب التي يواجه أرباب الأسر من الموظفين وذوي الدخل المحدود ، فضلاً عن شريحة الفقراء الذين يمثلون غالبية سكان البلاد .

ورغم أن العيد مناسبة سعيدة الا إن ارتفاع الأسعار هذا العام يضع أولياء الأمور في حيرة من أمرهم، بسبب العديد من المناسبات التي باتت تثقل الكاهل الأسري مثل " لوازم شهر رمضان، وعيد الفطر والعودة إلى المدارس " التي تفتح أبوابها عقب اجازة العيد و تبدو الأسعار فوق طاقتهم .

ففي محافظة القاهرة شهدت الاسوق التجارية خلال الايام القليله الماضية ارتفاعا ملحوظا في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية ، حيث قفزت أسعار الملابس وخاص ملابس الأطفال في أسواق المدنية بشكل كبير قبل حلول عيد الفطر الذي يعد موسم للشراء، لتسرق الفرحة من عيون وقلوب الأطفال مع انضمام أصحاب الدخول المرتفعة الى صفوف الموظفين الين يشكون ضيق ذات اليد مع الأزمة الاقتصادية , ومع انعدام مهرجانات التخفيضات الا ان أسعار ملابس العيد المرتفعة كانت سبباً في تعكير صفوة المواطنين من الاحتفاء بقدوم المناسبه

أين الرقابة؟

وأبدى عدد من المواطنين انزعاجهم من الارتفاع غير المبرر الذي طرأ على أسعار بعض المواد الغذائية وخصوصاً المستلزمات الاستهلاكية الخاصة بعيد الفطر , مطالبين بضرورة تدخل الجهات الرقابية لمنع الاستغلال الواضح للمناسبة من قبل التجار وأصحاب المحلات , معبرين عن استيائهم من الاسعار المرتفعة للملابس ، فتسائل محمد عمر" مهندس معماري " - أين الرقابة علي الأسعار، وحماية المستهلك قائلا : ان هناك محلات معروفة وأسعارها مبالغ فيها ورغم ذلك لا يوجد أي اجراء رقابي ضدها, فبالرغم من مرتبه المرتفع الا انه لم يشفع له شراء ملابس الأطفال بسعر معقول خاصة بعض الماركات التي يحرص عليها الأطفال فالمستوي الاجتماعي نفسه أصبح مكلفا للأهل، ولا يمكنه شراء أي ملابس لأولاده ورغم انهم 3 أطفال فقط .

ويقول نبيل عبد الكريم "موظف " : انه في حيرة من امره لانه لا يقدر على الشراء بهذه الأسعار وفي نفس الوقت لا يستطيع عدم الشراء فلديه ثلاثة أطفال اعمارهم تتراوح بين 6 الي 10 سنوات.

وعلى النقيض قرر عبد الرحمن احمد " معلم " ولديه ثلاثة أطفال- عدم شراء ملابس العيد لاطفاله لان مرتبه لا يحتمل شراء ثلاثة أطقم لثلاثة أطفال، وقال لا أعرف كيف سيكون موقف أولاده بين الأصدقاء خاصة أنهم جميعا يعرفون ملابس بعضهم ويفرحون بالجديد لكن أطفاله لن يعرفوا فرحة العيد هذا العام لقد سرقت الأسعار الفرحة من عيون وقلوب اطفاله في غياب أجهزة الرقابة الحكومية التي تراقب الأسعار وتجار يرفعون السعر رغم الأزمة الاقتصادية .

أما "فاطمة عبد الواحد " ربة بيت - فتفضل الشراء من الأسواق الشعبية ولكن حتي هذه الأسواق امتدت لها ظاهرة ارتفاع أسعار ملابس الأطفال وطالبت الجهات المختصة بتشديد الرقابة على الأسواق في الوقت الحالي من أجل الحد من عمليات المبالغة في الأسعار، وذلك لازدياد عمليات الغش قبل العيد، وتزاحم مئات المركبات بعد الافطار وهي محملة بالأطفال والنساء من أجل قضاء حوائجهم قبل العيد .

بسبب ارتفاع المواد الاستهلاكية من مواد غذائية وملابس أجبرتني هذه الظاهرة على اتباع سياسة التقشف في المصروفات وتقنينها وكل هذا من أجل توفير المال اللازم لشراء بعض الملابس للأولاد وتغطية مايحتاجه عيد الفطر المبارك من أغراض ومستلزمات ضرورية.. والغريب أن الملابس متوفرة بكثرة في الأسواق ولكنها لازالت أسعارها مرتفعة جداً وبالمقابل الرقابة التموينية عليها منعدمة.

محمد عبدالله سعيد قال : إن زيادة الأسعار لا تحتمل بعد الاستغلال الجشع من بعض كبار تجار المواد الغذائية والملابس في المحافظة ما شجع أصحاب المحلات التجارية أيضاً على رفع الأسعار, وأرجع السبب إلى ضعف الدور الرقابي للجهات المختصة , لكن عاصم محسن اكتفى بالمطالبة بوجود لجان رقابية وخصوصاً خلال هذه الفترة المتبقية من شهر رمضان لمنع ضعاف النفوس من التجار وأصحاب المحلات من استغلال ما تبقى من روحانية هذا الشهر الفضيل ورفع أسعار بضائعهم الأمر الذي يضر بالمستهلكين .

اذا كان كامل علي- صاحب محلات ملابس أطفال- قد برر الارتفاعات السعرية للملابس بان عيد الفطر يعد موسم بيع ترتفع فيه الاسعار

( العادات والتقاليد المصريه )



يحكي المؤرخ إبراهيم عناني عضو اتحاد المؤرخين العرب فيقول:

في عصر الإمبراطورية العثمانية كان الاحتفال الرسمي
يبدأ عقب أداء صلاة فجر أول أيام العيد، حيث يصعد
أمراء الدولة والقضاة في موكب إلى القلعة، ويتوجهون

إلى جامع الناصر محمد بن قلاوون داخل القلعة لأداء

صلاة العيد ثم يصطفون لتهنئة الباشا.

صلاة العيد وفي اليوم التالي كان الباشا ينزل للاحتفال

الرسمي بالعيد في (الجوسق) المعد له بميدان الرملية (القلعة)

والذي فُرش بأفخر الوسائد والطفافس، ويتقدم للتهنئة الأمراء

الصناجق (كبار البكوات المماليك) والاختيارية (كبار

الضباط) وكتخدا اليكنجرية (الانكشارية) وتقدم القهوة

والحلوى والشربات، وتفوح روائح المسك والبخور، ثم يخلع

الباشا على أرباب المناصب والأمراء، كما يأمر بالإفراج

عن بعض المساجين.

ويسهر الناس ليلة العيد في ابتهاج وسرور، وقد أعدوا الكعك

والحلوى لتقديمها للأهل والزوار ويأخذ رب الأسرة زينته

ويصطحب أولاده إلى المسجد لأداء صلاة العيد، كما اعتاد

الناس زيارة المقابر للتصديق على أرواح موتاهم وإشعارهم

بالأنس والمحبة، ويحرص الشباب على الخروج في جماعات

للنزهة في النيل، كما يشهد خليج القاهرة وبِرْكة الأزبكية

وبركة الفيل وجزيرة الروضة ازدحامًا هائلاً.. وكانت مدافع

القلعة تُطلق أيام العيد الثلاثة في أوقات الصلاة الخمسة.


كعك العيد


في الثلث الأخير من شهر رمضان يبدأ الناس في الإعداد

لعيد الفطر وأبرز مظاهر هذه الاستعدادات (كعك العيد)

ويرجع صنع الكعك إلى العصر الفرعوني؛ حيث كانوا

يضعونه مع الموتى داخل المقابر.. وكانوا ينقشون على

الكعك رسم الشمس (آتون) التي عبدوها لزمن طويل، ومن

المدهش أن القاهرة الإسلامية قد عرفت فكرة القوالب،

فمتحف الفن الإسلامي يحتفظ ببعض منها مكتوب عليه:

(بالشكر قدوم النعم) (كل هنيئا) (كل واشكر) أما في

الأعياد؛ فكانوا يشكلونه على هيئة عرائس.

وفي طلعة العيد كانت تحرص المصريات خاصة في الريف

وصعيد مصر على تقديم كعك على هيئة (حلقات) محلاة بالسكر؛ ليوزع على الفقراء بالمقابر؛

ففي معتقداتهم أن (ملاك الرحمة) يقوم بتعليقها من منتصفها في أحد فروع شجرة الحسنات.

العصر الحديث

أما في العصر الحديث فيقول إبراهيم عناني: كان المصلون

يحتشدون بعد طلوع الشمس مباشرة في أبهى حلة في

الجوامع، ويؤدون صلاة العيد، ويحرص الجميع على ارتداء

ملابس جديدة، كذلك يقدم أرباب البيوت ثياباً جديدة لخدمهم

الذين يحصلون أيضًا على العيدية من الزوار الذين أتوا

للتهنئة بالعيد، ويُؤكل أيام العيد: الكعك الفطير الشريك

السمك المملح، وكميات هائلة من المكسرات، والبعض يفضل

أطباقًا من اللحم والبصل والطحينة ومعظم المحلات تغلق أبوابها خلال أيام العيد

ويحرص أبناء مصر الآن ، من الدلتا إلي الصعيد وحتى أهالي الحدود ،
علي الخروج في نزهات نيلية علي ضفاف النيل العظيم ،

بصحبة الأسرة بأكملها ، وبعض الشباب يفضلون الخروج

بمفردهم مع ذويهم ، والذهاب لصالات البلياردو والبولينج ،

كل علي حسب مستواه الاقتصادي ، بالإضافة إلي حرص

الكثيرين علي ارتياد دور السينما ، حيث يحرص معظم

الفنانين علي عرض أفلامهم الجديدة في هذا الموسم بالذات .




 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر