الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

مسلسل ارتفاع الاسعار مايزال مستمرا طوال رمضان

 

استطلاع علا على

 

مازال مسلسل ارتفاع الاسعار مستمرا فى موسم رمضان لكل عام ، حيث أكدت تقارير صادرة عن الغرف التجارية أن هناك ارتفاعاً فى أسعار العديد من السلع الغذائية تشمل السكر والدواجن والبيض والدقيق، وارتفعت أسعار الياميش بنشبة 100% بالمقارنة بالعام الماضى نتيجة قلة المعروض فى السوق وصعوبة استيرادها، والجميع يتساءل عن الأسباب المزمنة لارتفاع الأسعار وما هو الضابط لسوق السلع الغذائية فى مصر، وفى جولة ميدانية بالأسواق المصرية استطلاعنا أراء التجار والمستهلكين ورصدنا حركة البيع والشراء.
يؤكد أحد تجار الخضروات على ان أسعار الخضروات تشهد زيادة فى الاسعار تقدر بحوالى 70% مثل البطاطس التى ارتفع سعرها إلى 350 قرشا بدلا من 200 قرش، والفاصوليا الذى وصل سعرها الى 6 جنية، ويؤكد ان أسعار الخضروات دائما ترتفع قبيل شهر رمضان بحوالى أسبوع ثم تعود للانخفاض ثم يزيد سعرها قبل العيد، والسبب يرجع إلى الإقبال المتزايد على الشراء والتخزين لموسم رمضان والعيد خوفا من زيادة الأسعار ويرى أن سبب ارتفاع أسعار الخضروات يرجع إلى ارتفاع الأسمدة الزراعية وتحكم التجار الكبار فى السوق.
يقول احمد حسين تاجر بقالة بان ارتفاع أسعار السلع ظاهرة عالمية ولكن فى مصر لا نستطيع ضبط الأسعار بما يتفق مع قيمة السلعة، والالبان فى زيادة مستمرة حيث وصلت نسبة الزيادة إلى 15% فاللبن السائب وصل إلى 6.5 جنية بدل 5 جنية عن العام الماضى، وعلبة الجبن الاسطنبولى العادى وزن 16 كيلو ارتفع من 245 إلى 285 جنية، ووصل الجبن الرومى فى المتوسط الى 48 جنية، ومن جهته أكد على أن ارتفاع أسعار الألبان المحلية يرجع إلى ارتفاع التكاليف كارتفاع عبوات وأكياس البلاستك، وارتفاع أسعار الزبادى فى المزارع، وهناك كثير من السلع ترتفع أسعارها ثم تنخفض مثل الزيت حيث وصل إلى 12 جنيه ثم انخفض إلى 9 جنيهات، أما الألبان أسعارها ترتفع ولا تنخفض.
تقول سامية عبد الفضيل إحدى الموظفات يأتي شهر رمضان بميزانية خاصة فى كل بيت وتتزايد فيه نسبة الشراء، لكن للأسف كثيرا ما نتعرض للاستغلال بسبب جشع التجار، ولا يوجد اى ضابط يحكم السوق والأسعار (وانتى وشطارتك فى الفصال مع تجار الخضروات والفاكهة) فأسعار الخضار تختلف من منطقة إلى أخرى ، فمثلا أسعار الخضروات فى إمبابة تختلف عنها فى المهندسين، وعن مخزون شهر رمضان لديها تقول يأتى الأرز فى المقام الأول بمتوسط شكارة 15 كيلو، ثم المكرونة والزيت
يقول إسماعيل عبد الهادى مهندس ان رمضان هذا العام جاء فى وقت عصيب اقتصاديا، وجميل ثوريا فى كل البيوت المصرية ورغم الأزمة الاقتصادية لم تقل حركة الشراء بل فى زيادة وبصراحة الناس العادية حاسة بان مصر بعد مبارك أحسن على المستوى الانسانى يعنى بقى فى احترام للمواطن العادى وبالتالى الناس مابقتش خايفة أو مكبوتة وانعكس هذا على زيادة المبيعات للسلع الاستهلاكية فى رمضان لأنه مختلف عن كل عام، ومن جانبه يناشد الجهات المعنية بضرورة وضع آليات ضابطة لسوق السلع الغذائية فى مصر ويتساءل عن أسباب ارتفاع الأسعار هل هو جشع التجار أم ارتفاع التكاليف وقلة المعروض أم بعض الممارسات الاحتكارية، وعن المنتجات التى ارتفعت بصورة مبالغة يرى ان سعر الزبدة الصفراء المستورد وصل الى 38 جنية مقابل 31 عن العام الماضى لنفس الموسم ، ووصل سعر اللحم البلدى الى 75 جنية واللحم المستورد (استرالى) 36 جنية.
وجاء عن لسان احد العاملين بكبرى شركات استيراد السلع لغذائية والاستهلاكية، والتى تنتشر فروعها فى ربوع مصر كلها بالقاهرة والمحافظات، بان صفقات الاستيراد الخاصة باللحوم وكافة السلع الاخرى يتجاوز مكسبها 100% من القيمة الحقيقة للسلع التى يتم استيرادها من الهند والبرازيل واستراليا وأثيوبيا والصين، ويكون ضابط السعر هو محتكر سوق الاستيراد.
وفى جولة أخرى ميدانية فى بعض المناطق الريفية بالقناطر الخيرية والمنصورة والمنوفية رصدنا ظاهرة انتشار أسواق الهايبر ماركت وفروع لمحلات كبرى تم أفتتاحها حديثا بمناسبة حلول شهر رمضان، و ظننا ان حركة البيع والشراء ستكون ضعيفة على أساس ان سكان المناطق الريفية فلاحين اى انهم منتجين أكثر منهم مستهلكين ولكن جاءت التوقعات مخالفة لذلك، حيث سجلت تلك المحلات بفروعها فى الريف أعلى نسبة مبيعات مقارنة بالمناطق الغير ريفية طبقا لحركة البيع والحسابات، حيث سجل احد فروع المحلات الكبرى فى القناطر الخيرية دخل يومى 38 ألف جنية، مقارنة بفرع النزهة الذى سجل فى نفس اليوم 8 ألاف جنية.
يتحدث لنا محمد على مشرف مبيعات بإحدى المحلات الكبرى ذات الفروع بانه فوجئ بأن أعلى نسبة مبيعات تسجلها فروع المناطق الريفية فى المنوفية والقناطر الخيرية وقليوب والمنصورة ووصل الدخل اليومى الى 35 الف جنية يوميا، ومتوسط قيمة المشتريات للفرد الواحد تتجاوز 300 جنية، فى حين ان متوسط الشراء لدى المستهلكين فى المناطق الغير ريفية يصل الى 85 جنية، وهذا دفع اصحاب المال باتخاذ قرار بزيادة انتشار الفروع فى المناطق الريفية الاخرى لانها تمثل سوق استهلاكى غير متوقع.
يقول عبد الرحمن مشرف فرع بالقناطر الخيرية، ان حركة البيع لم تتوقف طوال 24 ساعة وعن أكثر المنتجات سحبا تأتى اللحوم المستوردة والالبان والجبن وعن قائمة اسعار اللحوم يصل سعر كيلو البتلو مستورد 41 جنية والبتلو البلدى 68 جنية والكندوز مستورد 34 والبلدى منه 58 جنية.
ممارسات احتكارية
من المعروف ان من ابرز القطاعات الغذائية التى تشهد ممارسات احتكارية هو قطاع استيراد اللحوم، حيث تسيطر 15 شركة على السوق الكلى من أبرازها شركة ميد تريد كأكبر مستورد للحوم الاثيوبية لصالح وزارة التجارة، وشركة أولاد رجب ذات النمو الاوسع والاسرع على نطاق الاستيراد والتوزيع ، وشركة هانزادا ويرأسها رئيس رابطة مستوردى اللحوم.
اما على مستوى قطاع الالبان، تستحوذ شركة جهينة لصفوان ثابت على نسبة 60% من حصة السوق، يليها شركة لبنيتا لمحمد منصور وزير النقل السابق.
وتصل القيمة السوقية لتجارة الدواجن فى مصر نحو 3 مليار جنية سنويا وتعد شركة القاهرة للدواجن وشركة الدقهلية للدواجن من ابرز الشركات المصرية واكبر الشركات المسيطرة،بجانب شركة الوطنية المملوكة للراجحى ويصل اجمالى الشركات المسيطرة على سوق تجارة الدواجن 7 شركات فقط.
وفى نهاية الأمر، نجد إن سوق السلع الغذائية فى مصر لا يحتكم لأي من الضوابط الاقتصادية والإنتاجية، ويتم تيسير السوق المصرى لخدمة محتكرى تجارة السلع الغذائية واستيرادها من دول شرق أسيا وبعض الأسواق الجديدة، لتوريد السلع الغذائية والاستهلاكية بصفة احتكارية لكبار التجار.



 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر