الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

أبناء ثورة يريدون التغيير.. وأبناء النظام يتشبثون بالكراسي عبر قانون "الوطني"

 

نائب رئيس جامعة القاهرة: "لا يجب أن نفترض سوء النية في نظام التعيين"

د.محمود خليل: ماذا ننتظر من مجلس حل الحزب الوطني "بحكم قضائي"؟

 

تحقيق: حسام هجرس

 

مجلس الوزراء المصرى أجرى تشريعاً على قانون تنظيم الجامعات وصفه البعض "بالقرار الشجاع والثورى" الذى يقضى على أشبح النظام السابق فى الجامعات المصرية، وبالنسبة لآخرين هو بمثابة "تسرع شديد وغير مدروس" لأنهم لايريدون الرحيل ويريدون التثبت بالكراسى مرة أخرى.
فيقضى التشريع على قانون تنظيم الجامعات بإعتبار جميع المناصب القيادية بالجامعات شاغرة بدءا من أول أغسطس المقبل، وهو ما يعنى خروج 4000 قيادة جامعية بدءا من رؤوساء الأقسام حتى رؤوساء الجامعات، لكن أشباح النظام السابق لم تهدء وبدأت كعادتها تتلاعب وتتطلب كل شىء بالقانون الذى أسقطته الثورة، وبدأت القيادات الجامعية تتطلب من المجلس العسكرى رفض قرار رحيله متعللين ان القيادات الجامعية نجحت فى العبور بالجامعات إلى بر الأمان، وأمضوا حياتهم فى خدمة الجامعة، ونسوا انهم هناك من خاطر بالجامعة من أجل عيون النظام
سيناريو الإنتخاب الحر المباشر
تشير المؤشرات الأولية أن أن المقترحين النهائيين يعتمدان نظام انتخابى ديمقراطى لاختيار جميع القيادات الجامعية بدأ من رئيس القسم حتى رئيس الجامعة حيث يتفق المقترحان على اختيار رئيس القسم عن طريق انتخاب مباشر بين أقدم 3أساتذة ويشارك 10% من المعيدين والمدرسين المساعدين فى التصويت وبالنسبة لاختيار العميد يذهب المقترح الأول إلى يتم إجراء انتخابات مباشرة بين 6مرشحين مستوفيين للمعايير المطلوبة فى العميد وتقوم لجنة منتخبة بالكلية بترتيب المرشحين وفقا لنقاط المعايير ثم يجرى انتخاب بين أعضاء التدريس و10% من أعضاء هيئة التدريس المعاونة لاختيار العميد من بين المرشحين الستة .أما المقترح الثانى فلايحدد عدد المرشحين لكن يتم وضع قواعد ومعايير معينة لاختيار العميد من بينها أن يكون المرشح على قوة العمل فى السنوات الثلاثة الأخيرة ثم يتم إجراء انتخابات لاختيار العميد يمثل فيها أعضاء الهيئة المعاونة بنفس النسبة.
وعن اختيار رئيس الجامعة سوف يتم تشكيل لجنة جامعية محايدة لتلقى طلبات الراغبين فى شغل المنصب وتحديد أعلى 6مرشيحن استيفاء للمعايير لدخول مرحلة تالية تقوم فيها اللجنة بمناقشة المرشحين فى برامجهم وأخذ أصوات اللجنة لاختيار شخص واحد يتم رفع اسمه إلى القائم بأعمال رئيس الجمهورية لاعتماد قرار اللجنة الجامعية بينما يذهب المقترح الثانى إلى وضع قيود أكثر تشددا على الترشيح فى مقابل إجراء انتخابات مباشرة عن طريق مجمع انتخابى يضم أعضاء اللجنةالتى تضم من ممثل إلى 4ممثلين لكل كلية بالانتخاب بجانب عمداء الكليات المنتخبون .
تغيير القوانين
د.حسين خالد، نائب رئيس جامعة القاهرة، أكد أن قرار مجلس الوزراء بالفعل رائع وهائل، ونحن كقيادات جامعية نرحب به تماماً ونحن مستندين في عملنا حين يتم وضع آلية لتنفيذ هذا القانون الذي سوف يجعل هناك ديمقراطية حقيقة لاختيار أفضل القيادات للجامعة، وعندما يصدق المجلس العسكري سوف يكون في مرحلة التنفيذ.
وعن أن التعيين يجلب أشخاص تابعيين للدولة قال د.حسين انه "فمن الممكن القول أن التعيين يجلب أشخاص مؤهلين، ولا يجب أن نفترض سوء النية في نظام التعيين" و لا يوجد نظام مكتمل، فهناك عيوب في كل من فالوضع الحالي ونظام الانتخابات، فمن ضمن عيوب الانتخابات، أن المرشحين للانتخابات أن لا تتكون لجان تقيم السيرة الذاتية، "فهناك عناصر ليست كفأ وتعتمد فقط على العلاقات الشخصية، من الممكن أن تقفز إلى بعض المراكز، لكن لو أجيد عرض السير الذاتية وتم اختيار أشخاص مؤهلين لقيادة الجامعات سوف يكون شيء عظيم".
ومن ناحيته، أشار د.حسن عماد مكاوي القائم بأعمال عميد كلية إعلام، بالفعل قرار مجلس الوزراء المختص بالاختيار بدلاً من التعيين يتفق مع مطالب الثوار، وهناك حاجة شديدة إلى تجديد دماء القيادات الجامعية حتى تكون أكثر فاعلية لأغراض التعليم والبحث العلمي.
ولكن الانتخابات لا تأتى دائماً بالأفضل ولكن نظام الانتخابات عموماً أكثر مصداقية وعدالة من أسلوب التعيين، ولكن لابد أن يتم تغيير القوانين، فالثورة أسقطت النظام الفاسد السابق ولكنها لم تسقط القوانين، فالقوانين تمثل أركان الدولة, فلابد من تغييرها لكي يتم تقعيل نظام الاختيار فهو بالطبع أفضل بكثير لجامعة القاهرة
توسيع دائرة الانتخابات
د.إكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قال إنه لا توجد معايير موضوعية وأكاديمية في المناصب القيادية ولذلك تحولت بعض الكليات لمجرد أفرع ولجان للحزب الحاكم لفترة طويلة من الزمان، ولابد للأسر والقيادات الجامعية أن تعبر أن فكر الثورة، وان يتم اختيار القيادات وفق معايير الكفاءة والخبرة بصرف النظر عن الانتماءات السياسية.
وأشار انه عندما تكون المناصب القيادية المختلفة في الجامعات المصرية من خلال الانتخابات شيء إيجابي، فنظام التعيين السابق كان يتعلق بدرجة القرب من الحزب الحاكم والشخصيات المؤثرة في الحزب الوطني
وعن قرار مجلس الوزراء أكد أنه "يفضل توسيع قاعدة الانتخابات قدر الإمكان لتشمل جميع أعضاء هيئة التدريس وليس فقط بين الدكاترة ليتم إشراك المدرسين المساعدين والمعيدين بنسب معية ويقترح أن يكون هناك تمثيل طلابي".

قرار غير واضح
د.محمود خليل رئيس شعبة الصحافة الإلكترونية بكلية الإعلام جامعة القاهرة، يرى أن "الرؤية غير واضحة وغامضة وان ه ناك غيوم كثيرة في سماء الجامعة" ، فرئيس الوزراء، الوزارة المصرية قررت انه مع أواخر شهر أغسطس الحالي سوف تكون كل القيادات الجامعية شاغرة، هذا القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء ليس له أي حيثية إلا عندما يصدق المجلس العسكري، فهذا القرار غير نافذ لأن المجلس العسكري يلعب دور مجلس الشعب، فلابد أن يوافق عليه المجلس العسكري عليه أولا.
فيما يتعلق بالمقترحات الذي قدمها وزير التعليم العالي د.عمرو عزت سلامة، هذه المقترحات لم يستطلع رأى أعضاء هيئة التدريس بشأنها بالصورة الكاملة، والاقتراحات حتى اليوم لم تخضع للمناقشة أو البحث من جانب أعضاء الهيئة التعليمية، فحتى لو فرضنا أن المجلس العسكري وافق على القرار فحتى الآن لم نتصالح على الكيفية التي يمكن أن نختار بها القيادات الجامعية على مستوى العمداء أو رؤساء الكليات.
وأكد د.محمود خليل أن "القرارات صنعت بقدر كبير من التباطؤ، ونحن أعتدنا أن المجلس العسكري شديد البطء في الأداء، فهو أولا يستجيب للشارع بضغوط عارمة، ويستجيب بمنطق رد الفعل وليس الفعل، فعلى الرغم أنه المجلس العسكري أعلن في بياناته الأولى أن سوف يستجيب للشعب، ولكن ما هي القرارات التي يأخذها، فهو لكي يحل للحزب الوطني قام بحله بحكم قضائي!"
وفى ذات السياق أشار د.محمود أن المجلس العسكري لكي يستجيب لمطالب أساتذة الجامعة في الإحتاكم لمبدأ الاختيار في القيادات تمت بضغوط من الهيئة التعليمية ووصل الأمر إلى الاعتصام، وأي تغيير لكي يحدث لابد أن يكون ضغط شعبي حتى يستجيب المجلس العسكري، ونحن أيام اعتصام كلية الإعلام، أرسل إلينا المجلس العسكري الشرطة العسكرية لكي تضرب الطلاب وتفض الاعتصام بالقوة واعتقال الدكاترة بعيداً عن حل المشكلة واتخاذ قرار.
وأما عن قصة التشكيك في جدوى وسلامة الاختيار والقاعدة الانتخابية في اختيار القيادات التي سوف تمثلها، يرى رئيس قسم الصحافة الإلكترونية السابق، أنه "أمر مرفوض ومرتبط بثقافة الحزب الوطني، فكهنة الحزب الوطني الذين يعملون الآن خارج الحزب الوطني اعتادوا على الانتخابات المزورة والتي تعتمد على الرشوة ويحتفون بالتعيين"، فرئيس جامعة لم يكن حراً طليقاً في اختيار وكلاء وعمداء ورؤساء الأقسام بتوصية من الحزب الوطني وأمن الدولة. والنظام القائم على الانتخابات والاقتراع قادر على أن يفرز أكفأ العناصر ولا يجوز أن نحرم أساتذة الجامعات من اختيار القيادات فهو النظام الذي يليق بجامعة محترمة.




 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر