الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

ملامح جديدة للحياة السياسية داخل الجامعات

كتب / حسام هجرس


عقب سقوط النظام السابق، وحاشية الحزب الوطني برموزه وعناصره، بدأت مصر تتنفس أجواء الديقراطية، وتتنافس القوى السياسية للسيطرة على مجريات الأمور ، وحال جامعة القاهرة لم يكن يختلف كثيراً عن الشارع المصرى، حيث رسم الطلاب ملامح الحياة السياسية مثل المواطن.

وأتاحت ثورة 25 يناير للطلاب فرصة التعبير عن آرائهم، والمشاركة فى الانتخابات دون قيود، الأمر الذى أدى إلى تعالى أصوات التيارات السياسية المختلفة.

وبدأت جماعة الأخوان المسلمين في كشف هويتها داخل الجامعة بشكل صريح، معبرين عن اتجاهاتهم وأفكارهم، خاصةَ بعد فوزهم بمقاعد اتحادات الطلاب للكليات،.فقد دخلت الحركة المعترك السياسي داخل الجامعة من خلال مشاركتها في انتخابات الاتحادات الطلابية وفوزها بالتزكية في كلية دار العلوم، مع العلم أن القوى السياسية الأخرى قاطعت الانتخابات في هذا الإطار توقع عاطف خليف، الأخصائي الاجتماعي بالإدارة العامة للاتحاد زيادة نسبة الطلبة المنتمين للإخوان.

تخًوف غير مسبوق
وأثار فوز الأخوان المسلمين بمقاعد كلية دار العلوم تخوف بعض الطلبة من سيطرة الإتجاه الدينى على نشاطات الإتحاد، وفى ذات السياق قالت الطالبة بسمة"إن الأخوان قاموا بإلغاء الرحلات الطلابية المشتركة" بعد فوزهم بجميع مقاعد إتحاد الطلاب" إلا أن منى إسماعيل،رئيس قسم شؤون الإتحاد بجامعة القاهرة، أعتبرت أن قوة الأخوان موجودة بشكل صورى ولا يوجد لها تأثير ملموس،" بدليل فوز طالب مستقل بمنصب أمين إتحاد طلاب جامعة القاهرة على منافسة المنتمى للأخوان." أما د.حسين محمود، أستاذ العلوم السياسية أكد أن هناك بعض الجماعات السلفية المتشددة التى تسعى لإنتهاز حالة الفوضى المنشترة داخل الجامعة لتنشر بعض أفكارها تحت مسمى الأخوان لعدم تقبل الفكر السلفي.

إقبال طلابي
ويرى أحمد محمود كلية تجارة، أن الأخوان المسلمين داخل الجامعة ينددون بأفكار ذات قيمة حقيقة، وكل طالب حر في اختيار الاتحاد المناسب له سواء كان أخوان مسلمين أم لا وتتقاسم معه في الرأي بسمة طه كلية دار علوم حيث تقول "الأخوان المسلمين يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية وكل أمور حياتهم تستند إلى تعاليم الإسلام وتتعجب ممن يرفض تعاليم الإسلام في شئون الحياة".

وجديرُ بالذكر أن الانتخابات الأخيرة شهدت إقبالاً كبيراً في المرشحين، فقد تقدم 2058 طالبًاً، وهي النسبة الأكبر منذ عام 2007 التي تقدم فيها 1517 طالباً فقط. وأرجع محمد سعيد، مدير النشاط الاجتماعي للأسر بالجامعة هذا الاقبال إلى فتح المجال أمام الطلبة لتكوين أسر، وهي مجموعة من الطلبة تقدم أنشطة متنوعة داخل الكليات، شريطة أن لا يقل عدد منتسبيها عن 50 طالباً. فبعد سيطرة وتحكم أمن الدولة السابق في اختيار الطلبة المرشحين وشطب الأسماء المعارضة للنظام من القوائم، لم تعد الاعتبارات السياسية أو الدينية تلعب أي دور يذكر في هذا النوع من النشاطات.

من جهة أخرى أشار أحمد أمين المنسق الرسمى لجماعة الإخوان بالجامعة إلى مشاركة الحركة فى انتخابات الاتحاد بقوائم إئتلافية تضمنت اتجاهات سياسية متعددة، فقد ترشح في قائمة الإخوان طلبة مسيحين وآخرين من حركة 6 ابريل. وتجدر الإشارة إلى فوز الإخوان بآكثر من 40 بالمائة من الأصوات، الأمر الذي وصفه أحمد أمين بإنجاز لم يتحقق منذ 16 عاما.


 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر