الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

المواطن بين تخفيض الأضاءة وغلق المحال التجارية
مخاوف من حدوث جرائم وحوادث ومشاكل اقتصادية


تحقيق / رشا عبد الصمد
قرار الحكومة المصرية تخفيض أستهلاك الكهرباء في المباني الحكومية والطرق وشوارع المدن بنسبة 50% أثار جدلا واسعا في الشارع المصري مابين مؤيد ومعارض خاصة وأن القرار جاء بطرح قرار للمناقشة وهو غلق المحال التجارية الساعة السابعة مساء مما جعل البعض يتخوف من يكون هذا القرار سببا في اشاعة الجرائم وقلة الأمن في الشارع
وفي تصريح للدكتور أكسم أبو العلا وكيل وزارة الكهرباء والطاقة والمتحدث الرسمي بها قال أن الدراسات العالمية أثبتت أن شدة الأضاءة في شوارع مصر أكثر من ثلاث أضعاف الأنارة في شوارع أوروبا وأمريكا وأن خفض الأنارة بنسبة 50 % يجعلها قريبة من المستويات العالمية وأن الحكومة تساعد المحليات الأن علي إنارة عمود وغلق الأخر مؤكدا أن هناك رفض تام لأظلام أي شارع
كما قال المتحدث الرسمي بأسم محافظه القاهرة (خالد مصطفي ) إن المحافظة قامت بالتنسبق مع رؤساء مجالس إدارات شركات توزيع الكهرباء شمال وجنوب القاهرة بعدم المساس قطعيا بالأنارة في الميادين الرئيسية والكباري والأنفاق وعدد من المحاور الرئيسية والشوارع الهامة والتي يقوم بتحديدها السادة نواب المحافظ الأربعة كلا في نطاقة وأضاف أنه سوف يتم ترشيد الطاقة من خلال تخفيض الأنارة في الشوارع الجانبية بنسبة ال 50% وأستغلال اللمبات الموفرة وأشار أن المحافظ القاهرة عبد العظيم وزير أصدر كتابا دوريا لتعميمة علي كافة المباني الحكومية والعامة التابعة للمحافظة والأعتماد علي اللمبات الموفرة للطاقة لترشيد الأستهلاك والأعتماد علي الأضاءة الطبيعية قدر الأمكان والتأكد من أطفاء الأنوار والحاسبات الألية والتكيفات خلال المساء ماعدا غرفة العمليات
وحول رأي الشارع المصري
تستنكر نيرمين جمال - طالبة (20سنة ) - قرار الحكومة قائلة أيام كتيرة بيكون عندنا محاضرات في الكلية حتي الساعة الثامنة مساء فكيف سيخفضوا الانارة في الشوارع أنا دلوقتي ببقي رجعة البيت وأنا خيفة من الحوادث اللي بسمعها كمان عوزين يخفضوا الأنارة وبيدرسوا غلق المحلات الساعة سابعة علي أي أساس هذا القرار
أما نادية أحمد ربة منزل فتقول أنا صحيح مبشتغلش ولكن في الجو الحر اللي بنعيشة دلوقتي مبخرجش أجيب أي طلبات للمنزل أو للأولاد إلا بعد الساعة التامنة ومش أنا بس ده تقريبا كل الناس هي الحكومة مش حاسة بالجو زينا ولا إية
يقول مجدي السيد محاسب بالبنك (48 سنة ) قرار غريب من الحكومة في هذا الوقت وبدلا من أن توفر الأمن في الشوارع وتزيد من الشرطة بها خاصة مع تزايد الجرائم في الشارع تحرص علي تخفيض الأنارة بها فكيف سنأمن علي أولادنا ويستنكر مجدي أيضا قرار غلق المحلات والذي تدرسة الحكومة
أما هشام لطفي موظف (43سنة) فيوافق الحكومة علي قرارها بتخفيض الأنارة في الشوارع ويري أنه قرار كان لابد أن يتم فيما سبق كما يوافق علي غلق المحال التجارية الساعة السابعة مساء قائلا قرار ياريت الحكومة تطبقة لأن ده سيحد من الزحمة في الشوارع فهل يعقل أن شارع لا يتعد المشي فية الربع ساعة نعبره بالسيارة في ساعة طبعا بسبب الناس اللس بتتمشي في الشوارع حتي وأن لن تشتري كما أنني أري أن للشعب المصري عادات شرائية غريبة يجب ان يتركها ومن الممكن أن هذا القرار سيكون مفيد في ذلك
وبسؤال المختصين
يقول الدكتور رشاد عيد اللطيف أستاذ تنظيم مجتمع ونائب رئيس جامعة حلوان الأسبق
أوافق الحكومة في أمكانية ترشيد الكهرباء بأطفاء عمود وأنارة عمود أخر ولكن لا أوافقها في الأقتراح الذي يتدارسوة في أمكانية غلق المحلات التجارية عند الساعة السابعة مساء لعدة أسباب أولها أن في هذه الساعة طبقا لطبيعة المناخ المصري بيكون حر والرطوبة عالية ويتحاشي الناس في هذا الوقت النزول إلي الشارع وهناك أمر أخر غاية في الأهمية وهو أنه لو المحلات أغلقت باكرا هاتكثر الجريمة لأن الناس ستكون فاضية فلن يجدوا شئ يفعلوه سوي قضاء وقت فراغهم في أمور قد تضر المجتمع وهنا يجب الألتفات إلي أمر غاية في الاهمية وهو أنهم بغلق المحلات الساعة السابعة يحاولوا تقليد المجتمع الغربي ولكنهم عليهم الألتفات إلي أنهم يختلفون عننا في عاداتهم الحياتية
ويضيف الدكتور رشاد قائلا هناك ناس في عملها المسائى رزق لها ولأولاده خاصة في المناطق المزدحمة وغلق المحلات بالنسبة لهم يعتبر قطع رزقهم مما يضمر فيهم العداء ضد الدوله ونحن في مرحلة محتاجين فيها مصالحة أجتماعية والحكومة إذا رغبت في كسب ثقة الشعب عليها أن تشعرهم بمدي حرصها عليهم وليس بقطع عيشهم
وتتفق الدكتورة عفاف إبراهيم أستاذ الأجتماع بالمركز القومي للبحوث الأجتماعية والجنائية مع الدكتور رشاد قائلة أعتقد أن غلق المحلات الساعة السابعة مساء مبكر جدا ولكن من الممكن إيجاد حل وسط مثل قفل المحلات الساعة التاسعة والنصف في الصيف وغلقها الساعة الثامنة في الشتاء لأنه في فصل الشتاء تقل حركةالناس في الشارع ومن السهل غلقها في هذا التوقيت ولكن في الصيف بيكون الناس سهرانه تتسوق أو تتنزه وغلق المحلات في هذا الوقت الباكر سيقلل الأمان في الشارع ويجب إيجاد بديل للناس ففي الدول الغربية عندما تغلق المحال بدري يكون هناك أماكن أخري للترفية بديلة يقصدونها ولكن في مصر لا يوجد
وتضيف الدكتورة عفاف قائلة بالنسبة لتقليل الأنارة في الاشوارع من رأي لا يوجد أنارة أصلا في الشارع ففي بعض الشوارع توجد أضاءة بين كل لمبة ولمبة واحدة أخري وبصورة غير جميلة بالمرة وهناك شوارع أخري لا توجد فيها أي أضاءة أو توجد لمبات ولكن لا يتم أضاءتها فالأولي بالحكومة أن تضئ الشوارع المظلمة قبل الأتجاه إلي الترشيد
ويحدثنا الدكتور حمدي عبد العظيم نائب رئيس أكاديمية السادات الأسبق عن الأضرار الأقتصادية لغلق المحلات الساعة السابعة قائلا بالطبع ستتأثر عملية الشراء إذا تم تنفيذ هذا القرار خاصة ونحن سنبدأ موسم بيع في الصيف ورمضان والعيد والناس في مصر خاصة في الصيف تبدأ للتحرك للشراء بعد الساعة الخامسة فلو طبق القرار سيؤثر بالسالب علي عملية البيع والشراء فسيحدث راكد للبضائع في المصانع ونقص في الأرباح والمبيعات وعليها ستقل الضرائب التي تتحصل عليها الدولة لذلك فالقرار غير صائب خاصة في الصبف ولكن في الشتاء من الممكن أن يقل فترة فتح المحلات مع مراعاة أنه يوجد أماكن من الصعب قفلها مثل القهاوي والمطاعم والتي تستوعب الكثير من الشباب وغلقها سيؤدي لحدوث مشكلة كبيرة
ويضيف الدكتور حمدي قائلا لكل مجتمع ظروفه الخاصة بها فغير ممكن أن يتناسب ظروف المجتمعات الأخري مع مجتمعنا ففي الغرب المواطن هناك لديه قوة شراء غير متاحة لدينا كما أن هناك المواطن يتحصل علي
أحتياجاته طوال السنة ولكن في مصر عندنا المناسبات والأعياد والتي تمثل فترةى شرائية كبيرة بالنسبة لمواطن والباثع

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر