الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

عودة الحرس الجامعى .. بين المؤيدين والمعارضين

تحقيق:حسام هجرس


 تعترض بشدة مروة محمد - معيد بكلية الآداب، على خروج الحرس التابع لوزارة الداخلية من جامعة القاهرة مؤكدة ان الحرس يمثل الأمان للطالب ولكافة الموطفين بالجامعة. وترى أن الحرس المدنى ليس بكفاءة الحرس التابع لوزارة الداخلية، وتعتقد أن الجامعة الآن فى فوضى لا حدود لها.
يبينما ُرحب الكثيرمن الطلاب بالأمن المدنى، ويرى البعض أنه بحاجة إلى بعض التعديلات حتى يكون الأمن الأمثل للجامعة، ويرفض أنصار الأمن المدنى إلقاء اللوم على الأمن المدنى فى التجاوزات التى تشهدها الجامعة، معللين بفوائده والمتمثلة فى حرية التعبير، وإحترام مكانة الطالب والدكتور الجامعى، وعدم التدخل فى شئونهم.
وتسيطر على الجامعة حالة من الفراغ الأمنى، الذى أدى إلى العديد من التجاوزات مثل أعمال البلطجة والمشاجرات من ناحية، وأعمال مخلة للآداب بين بعض الطلبة من ناحية أخرى، كما ينتشر المتسولين فى أرجاء الجامعة.
معاكسة البنات و أعمال البلطجة
وترى هدى سمير كلية الآداب ان التسيب من جانب الأمن المدنى تسبب فى فوضى داخل الجامعة مثل مضايقات الشباب التى لا تنتهى، فأنا عندما أتعرض لمضايقة تخدش لحيائى لا أجد من أستنجد به داخل الجامعة، كما أن الحرس المدنى عددهم قليل جداً. وتتقاسم معها فى الرأى هند، التى تقول أن الجامعة الآن أصبحت مكان للتنزه ومعاكسة البنات.
وتقول نهال فضلى كلية الإعلام إن "الأمن المدنى يتهاون كثيراً داخل الجامعة، ولا يقوم بإتخاذ أجراء لتقليل التجاوزات داخل الجامعة، وأتمنى عودة الحرس الجامعى"، فالضابط كان له هيبة خاصة داخل الجامعة، وكان مدرب أكثر على التعامل مع البلطجية والمنحرفين أخلاقياً.


"الأمن المدنى أعاد الحياة السياسية بالجامعة"


وفى المقابل يؤكد أحمد إبراهيم كلية تجارة إنه من مزايا الجامعة بعد ثورة 25 يناير الآن، أن الطالب تعود على الحرية مثل تكوين أسر جامعية وتشكيل إتجاهات سياسية داخل الجامعة وحرية الترشح لإتحاد الطلبة، وكل هذه مزايا لم تكن متوافرة من قبل فى الحرس التابع لوزارة الداخلية، وأًتًفق معه محمد سليمان كلية حقوق قائلاً " إن الجامعة هيئة مستقلة لا ينبغي أن يكون عليها وصاية من أحد ..كما أن الجامعة مكان للتعليم، ولا يمكن عودة الحرس الجامى بأى شكل من الأشكال"
ويرى وائل ربيعى كلية الإعلام ان تراجع الأمن التابع لحرس الداخلية أعاد الحياة السياسية لجامعة القاهرة، فالآن هناك إنتخابات حقيقية للطلبة، وتنافس بين كل التيارات السياسية، ولا يوجد جماعة محظورة أو يقتصر عليها الإنتخابات. "وأنا لأ أنكر سيطرة الأخوان على إتحادات الطلبة ولكن مادام بالإنتخابات النزيهة فلا مانع من وجودهم بشرط عدم التدخل فى شئون الطلبة."
ومن ناحية أخرى أشار أحمد صلاح معيد بكلية العلوم - انه لا يمكن أن نسند كل التجاوازت التى تحدث فى الجامعة على الأمن الخاص، فالشارع المصرى الذى يحرسه أمن الداخلية مازال يشهد التجاوزات والإضطرابات، وهناك قلة تستغل الفراغ الأمنى فى الجامعة مثل الطلاب والطالبات الذين ينتهزون عدم وجود أمن ويمارسوا أفعال مخلة ويكونوا فى وضع غير لائق أخلاقياً.
هل يعود الحرس مرة أخرى؟
وفى هذا السياق، تدعو د.ثريا البدوى أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة إلى عودة الحرس الجامعى إلى الجامعات المصرية وأنشأت مجموعة على الفيس بوك تدعو إلى جمع توقيعات من أساتذة الجامعات المصرية والطلاب لمناشدة الدولة لعودة الشرطة إلى الجامعات، وأشارت د.ثريا فى صفحة "معاً لعودة الحرس الجامعى للجامعات المصرية "إن الجامعات تحولت إلى أستاد رياضى..وكافيه..وأصبحت منبراً للعشاق"
وتقول د.ثريا انها شاهدت فتاة وفتى فى وضع غير لائق امام باب الكلية الخلفي، واكدت " ان الحرس الذى أطالب به لن يتدخل فى علاقة الطلبة بالأساتذة..ولا بالأنشطة الطلابية.ولا بحرية التعبير لدى الأساتذة و الطلبة وجميع العاملين بالجامعة..وانما لحماية الجامعة والكليات من الانفلات الأمنى والأخلاقي الذى نشهده ".
وفى المقابل وأكد د.هانى استاذ الصحافة بكلية الإعلام، على أن عودة الحرس التابع لوزارة الداخلية أمر مفروغ منه، فالحرس الجامعى أنتهى مثل إنتهاء أمن الدولة، ومحاولة إرجاعه هى نواة الرجوع لأمن الدولة مرة أخرى، ولا بد من إعادة هيكلة جهاز الأمن الخاص حتى يحسن التعامل مع كافة الوسائل مثل حماية الجامعة.
وقال د. محمد حسين دكتور السياسية بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية، "انا أرحب بعودة الحرس الجامعى ولكن لحماية منشاة الجامعة فقط"، فهناك الكثير من الآلات والمعدات داخل الكليات معرضة للسرقة، والجامعة تشهد العديد من التجاوزات التى بحاجة إلى وقفة صارمة من جانب الأمن " فأنا رأيت فتاة وصبى فى وضع غير لائق أخلاقياً من شباك مكتبى وعندما أستدعيت الأمن لرؤية المنظر كان الصبى قد أنصرف"، وما المانع من عودة الحرس الجامعى لحماية المنشأة من خارج الجامعة،
قال أحمد صلاح معيد بكلية العلوم إنه " لا بد أن نتفق أن مصلحة الجامعة هى الأهم سواء الإستعانة بأمن مدنى أو بالداخلية "، والأمن التابع لوزارة الداخلية مدرب ومهيأ للتعامل خاصة فى ظل ظروف إنتشار أعمال البلطجة والشغب، فلا مانع من عودته ولكن بالأخلاق وإلتزام حدود الأدب وعدم التدخل فى حرية الطلاب.
وحتى إتخاذ قرار من جانب الجامعة سوف نظل نشاهد هذه التجاوزات حسبما أكد أحد حراس بوابات الجامعة، الذي قال إن عدم تدخل الأمن يأتى تجنباً للإحتكاك بالطلبة و خشية الدخول فى مشاجرات. ويحاول الأمن المدنى تطبيق القوانين لإسترداد هيبته، خاصة فى ظل غياب سلطة تمكنهم من تطبيق القوانين بشكل فعال.
 

 

غياب الأمن




واستبدل الطلاب منازلهم بالكلية للطهي والغسيل والدراسة، تأكيداً على تمسكهم بموقفهم. في حين تراجع طلاب كليتي التجارة ودار العلوم عن مطالبهم دون رحيل عمدائها.
 



بعد الثورة، استبدلت الجامعة 900 فرداً من الحرس بـ300 فرد من الأمن المدني، مما ترتب عليه وقوع العديد من أحداث الشغب والتحرش والمخدرات وانتشار المتسولين.
 



يرتدي أفراد الأمن الزي المدني لعدم كشف هويتهم وإجبار الطلاب على الإلتزام بالقواعد المتبعة. ومع ذلك تنتشر المشاجرات واعمال الشغب.
 



مع الإنفلات الأمني، أصبح للفتيات حرية التدخين في المناطق العامة دون حرج بعد ان كُنَّ يُدَخِنَّ في دورات المياه.
 



وكان اليوم الدراسي ينتهي أحياناً بأوقات ترفيهية من لعب كرة القدم والغناء حتى الساعة الثامنة مساءً، أما الآن تستمر هذه الأجواء لساعات متأخرة من الليل دون اعتراض الأمن.
 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر