الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

النقابيون .. يطلبون حل الاتحاد
*كمال ابوعيطة : ميلاد جديد للحريات العمالية النقابية
*كمال عباس : الاتحاد الحكومي فقد شرعيته بعد ثورة يناير

 

 

 

تحقيق- طلعت الغندور :
 

كانت مصر دائما عضوا نشطا في التصديق على عدد كبير من الاتفاقيات الدولية التي تهدف الى حماية ورعاية العاملين وتمكينهم من الحصول على حقوقهم المشروعة وبمصادقة مصر على هذه الاتفاقيات والعهود الدولية وبموجب أحكام المادة 56 من الدستور المصري عام 1971 أصبحت مصر ملتزمة بمدأ الحرية النقابية وجاءت ثورة يناير لتعطي هذا الالتزام بعدا جديدا معلنة ضرورة أطلاق واحترام الحقوق والحريات الفردية بشتى أشكالها وأنواعها وعزز ذلك أعلان المبادئ التي اعلنته وزارة القوى العاملة والهجرة بشأن الحريات النقابية الذي ينص على الاعتراف الكامل والتام بحق العمال في أنشاء وتكوين نقاباتهم والانضمام الى النقابات التي يختارونها وحق النقابات العمالية في تكوين اتحادات فيما بينها والانضمام الى الاتحادات الدولية وكانت أولى الثمار هي الاعلان عن تاسيس الاتحاد العام لنقابات العمال المستقلة .
بقول كمال ابو عيطة رئيس النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية وعضو الاتحاد الدولي للخدمات العامة أن عمال مصر الشرفاء قادوا ونظمواأكبر موجة من الاحتجاجات العمالية ضد النظام السابق ساهمت في توفير البيئة الخصبة لقيام ثورة يناير ولا يستطيع أحد أن ينكر هذا الدور.
اضاف أن مايحدث على الساحة العمالية الآن هو تقنين للوضع النقابي وتصحيح مساره بعد صدور اعلان وزارة القوى العاملة في 12 مارس 2011 في شأن الحريات النقابية والتي أقر بحق العمال في أنشاء وتكوين نقاباتهم والآنضمام الى النقابات التي يختارونها، وكان من ثماره ان اكثر من 21 نقابة مستقلة أعلنت عن تشكيلها حتى الآن والعدد في أزدياد مستمر.
أضاف أن الطبقة العمالية تشهد ميلاد جديد بعد ثورة يناير وعلينا ان نستكمل مسيرة الثورة في تحرير الحركة العمالية واعطائها حق التنظيم النقابي ووضع حد أدنى للاجور في كل من القطاعين الخاص والعام وحد اقصى للآجور في القطاع العام وربطها بالاسعاروأعادة الحقوق لكل العمال التي وقع ضدها اجراءات تعسفية مثل النقل أو الفصل لمطالبتهم بحقوقهم المشروعة .
أشار ألي ان الاتحاد الحكومي الذي تسبب في وضع أسم مصر في القائمة السوداء في منظمة العمل الدولية لعدم أتاحتها الفرصة أمام اطلاق حرية التنظيمات النقابية أصبح أكبر معاد لحقوق العمال ولا يمثلهم ويجب حله فورا ، مضيفا ان الآمل الان معقود على اتحاد عمال النقابات المستقلة ونحن نسعى ألي تعديل التشريعات والقوانين العمالية لتتوافق مع معايير منظمة العمل الدولية .
يقول كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية وأحد منسقي اتحاد عمال النقابات المستقلة أن الاتحاد الحكومي سقطت عنه شرعيته بعد قيام ثورة يناير ولا دور له بين صفوف العمال لآنه كان قائم على فكرة التنظيم النقابي الواحد وهذه الفكرة انتهت باعلان الحريات النقابية الذي يتوافق مع الحريات ويشجع على انشاء نقابات مستقلة بصرف النظر عن كونها داخل اطار الاتحاد او خارجه ، ايضا كانت أنتخابات قيادات الاتحاد الحكومي تتم بألية التزوير التي تشبه التعينات من مباحث أمن الدولة وكانت اغلبها قيادات معاش تعدت الستين وتستمر عن طريق عمل عقود مع الشركات وكانت وزارة القوى العاملة السابقة تقبل هذه العقود للاستمرار في عملهم وهذا الوضع أنتهى تماما .
وتساءل كمال عباس كيف يكون رئيس الاتحاد الحكومي عضو معين في شركة اسمنت السويس بقرار من الجمعية العمومية للشركة في 2006 بالمخالفة للمادة 19 من قانون النقابات العمالية التي تمنع أن يكون أي رجل اعمال عضو في التنظيم النقابي ، بل ولآنه يهوى جمع المناصب يشغل ايضا منصب المدير المساعد لمنظمة العمل العربية التي مقرها القاهرة بمبلغ 6200 دولار شهريا وهذا يتعارض مع اللائحة الداخلية للمنظمة التي تقول أنها توصيات حكومية نظرا لآن مقرنا في القاهرة ، وقد تقدمنا ببلاغ للنائب العام للكشف عن ثروات قيادات الاتحاد الحكومي
لآنه ليس معقولا ان يدخلوا النظام النقابي عمالا ثم يتحولو الى مليونيرات وايضا للتحقيق في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات عن مخالفات الاتحاد .
اكد كمال عباس أن الاتحاد المستقل هو الشئ الجديد الذي كان يسعى اليه العمال منذ عشرات السنين لآن العمال كانت تريد تنظيم نقابي جديد وفعال يتفاوض بأسمهم لحل مشاكلهم والمطالبة بحقوقهم ويكون دوره تنسيقي بين النقابات العامة وهذا هو الوضع الصحيح .
يقول نبيل عبد الغني أمين صندوق نقابة أصحاب المعاشات وأحد منسقي الاتحاد المصري لنقابات العمال المستقلة نحن نقدم نموذجا لنقابات مستقلة مكنت أعضاؤها من الحصول على حقوقهم حتى في الوقت الذي لم يكن معترفا بها في مواجهة أتحاد نقابات عمال مصر الحكومي الذي تخلي عن حقوق عماله وتركهم نهبا للمستثمرين ولم يمكنهم من أنشاء نقابات مستقلة والمحاكم مليئة بقضايا رفعها العمال على الاتحاد لآنشاء نقابات مستقلة أو حتى تابعة للاتحاد في وقت عجز فيه الاتحاد عن تطبيق حد أدنى للآجور في مصر.
أضاف أنه في ظل أوضاع ماقبل ثورة يناير كانت هناك وحدانية في التنظيم النقابي متمثل في الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وكان يحظر تعدد النقابات أو تشكيل نقابات مستقلة خارج نطاق الاتحاد العام الذي كان أحد أوجه الحكومة ويتم تعيين قياداته من الحزب الوطني مثل حسين مجاور الذي أنتقل من أمين العاصمة بالحزب الوطني ألى رئاسة اتحاد العمال ولم يكن للاتحاد دور في حل مشاكل العاملين على أي مستوى وكانت اللجان النقابية في المصانع منعزلة عن مطالب ومصالح العمال .
اوضح أنه نتيجة غياب الحوار الاجتماعي قام العمال بألاف الآضرابات كل عام ولم يتدخل الاتحاد لوضع أسس عامة حول مصالح العمال مما دفع نقابة العاملين بالضرائب العقارية في 2008 الى الآعتصام أمام مجلس الوزراء للمطالبة بحقوقهم ومساواتهم بالعاملين بوزارة المالية وتمكنوا من الحصول على حقوقهم بمفردهم ، أيضا شكلت نقابة أصحاب المعاشات نقابة خاصة بهم لم يعترف بها الاتحاد وبالرغم من ذلك حققت النقابة مساواة في العلاوة الاجتماعية لآصحاب المعاشات أعوام 2009 و2010 بعد أن ظلوا خمس سنوات يحصلون على ثلثين علاوة قبل تشكيل النقابة بل ومؤخرا حصلوا على قرار باحتساب العلاوة الاجتماعية على المرتب الاساسي والمتغير بينما يحصل العمال عليها على الاساسي فقط بالاضافة الى اتفاقهم مع وزير المالية على صرف 10 % كانت ناقصة في علاوة 2008 على ان يتم الصرف من شهريوليو 2011 .
أشار الى ان هذه النقابات المستقلة لم تكن تجقق هذه المكاسب لآعضائها في ظل الاتحاد الحكومي ، وهذه النقابات بالاضافة الى نقابة العاملين الفنيين الصحيين أجتمعت في 30/1/2011 وشكلوا كيان جديد باسم الاتحاد المصري لنقابات العمال المستقلة بالتوازي مع اتحاد العمال الحكومي ونحن ندعو المشاركين في هذا الاتحاد ألى الآنضمام الى الاتحاد المستقل كما ندعو من لم يستطع تشكيل نقابة ألى التواصل مع الاتحاد العام لنقابا ت العمال المستقلة الذي يستمد شرعيته من بيان وزير القوى العاملة والهجرة حول الحريات النقابية في مصر بتاريخ 12 مارس 2011 بحصور رئيس منظمة العمل الدولية والذي تضمن الاعتراف الكامل والتام بحق العمال في أنشاء وتكوين نقاباتهم والانضمام الى النقابات التي يختارونها .

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر