الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

واقع السياحة المصرية .. في أستطلاع ميداني


*السياحة تمرض .. ولاتموت
*825 مليون دولار .. خسائر الغاء الحجوزات
*المصريون عازفون عن السياحة الداخلية
 

السياح الاجانب : - تاريخ مصر .. ليس بالحجارة فقط

                      - وجدنا تسامح للاديان وتوافق مسلم مسيحي

المرشدون : مواجهة التراجع السياحي .. بالاستقرار والامان

المسئولون: نسبة الاشغال أنخفضت من 80 % الى 5 % فقط وعودة التعافي للسياحة ممكنة .. بشرط

 

 

استطلاع:
- طلعت الغندور
- علا علي
- أمل العزب
 

 

ينظر للسياحة دائما على أنها من أكثر القطاعات بطء فى التعافى،وذلك فى ظل التغيرات السياسية والأزمات الأمنية وعلى خلفية أحداث ثورة 25 ينايرتكبدت السياحة المصرية خسائر قدرها 825 مليون دولار نتيجة إلغاء الحجوزات السياحية خلال شهر فبراير ، ولكن مابين المؤشرات التى تدفع بالتفاؤل لعودة السياحة المصرية إلى طبيعتها بل بالزيادة والريادة، و المؤشرات المقلقة للعاملين بقطاع السياحة، قامت "الجمهورية" بجولة استطلاع ميداني ترصد فيها واقع السياحة المصرية من خلال لقاء العديد من السائحين فيما يتعلق بنظرتهم للسياحة فى مصر بعد 25 يناير، وكذلك لقاء العاملين بالقطاع السياحى للوقوف على مؤشرات القلق ومؤشرات التفاؤل فرغم الأجواء التفاؤلية التى تطرأ على السياحة فى ظل ما تلقاه ثورة التغييرمن تأييد وتجاوب على مستوى العالم ، إلا انه مازالت معدلات نسبة الاشغال فى الفنادق والقرى والأماكن السياحية طفيف، ففى مثل تلك الأيام الربيعية من المفترض أن تنتعش السياحة الداخلية والخارجية و تتدفق الأفواج الأجنبية والتى تمثل عصب السياحة المصرية فى أعياد الربيع، ولكن واقع الأمر الآن غير ذلك.

السياح الأجانب مصريين على استئناف رحلاتهم يقول فريديريكوا من البرازيل جئنا ضمن فوج سياحى تابع للشركة التى نعمل بها فى البرازيل، فقد قامت شركتنا بالاعلان عن تنظيم رحلات خارجية للشرق الاوسط ووقع الاختيار على مصر وبدأ الجميع فى الحجز وكان موعد الرحلة 24 فبراير، تبدأ بالهبوط إلى مطار القاهرة وزيارة المتحف والمزارات الأخرى ثم التوجه للغردقة ومنها إلى الأقصر، ولكن بسبب احداث الثورة توقفت الرحلة، وبعدها قامت الشركة بالإعلان عن استرداد قيمة الحجز لكل من يريد الإلغاء ولكن العدد الأكبر رفض الإلغاء وقمنا فقط بتخفيض قيمة الرحلة وهذا اليوم الأول لنا فى مصر، والجميع يشعر براحة وسعادة، ونستشعر الود من الشعب المصرى، ولكن من أهم الملاحظات التى يجب أن تأخذ فى الاعتبار هو إعادة بناء المبانى المحترقة والمتضررة من أحداث الثورة، مثل هذا المبنى الملاصق للمتحف (يقصد مبنى الحزب الوطنى).


" حبي لمصر .. لايوصف "


موان فان هوف الهولندية من ألطف وأصدق الشخصيات التى تقابلنا معها تبدأ حديثها بالشكر لكل مصرى شجاع ثار، قائلة (هذة ليست المرة الأولى لزيارة مصر بل هلى المرة التاسعة، فحبى لمصر لا يوصف وأتمنى الإقامة الدائمة لولا مشاغلى مع أحفادى، وتاريخ مصر ليس بالحجارة فقط بل تاريخ مصر بالمصريين أيضا، فانا تعاملت معهم عن قرب وأرى تغيرا ايجابيا فى السلوكيات العامة للشعب، فبعد ان كان يوصف بالكسل والاهمال أصبح المصريين أكثر شجاعة ولطفا وترحابا بالاجانب، ودائما يحلو لى ان أركب المترو لأرى الناس على طبيعتهم، وفى محطة حسنى مبارك وجدت شطب باللون الاسود لاسمه ومكتوب الشهداء وعندما استفسرت عن معناها من المرشد أخبرنى بأنها اصبحت تحمل اسم (شهداء وضحايا الثورة).


" تسامح الاديان "


إلتقينا مارك كوستياك
طبيب بريطانى وزوجتة بالمتحف المصرى، واستقبلنا بابتسامة، وقد ظننا ان حديثه لا يعدوان يكون عبارة عن الاقوال التقليدية عن جولته السياحية الممتعة، ألا انه تحدث بتلقائية وحماس عن التغيير والتحور فى سلوك المصريين قائلا (مصر أشهدتني معنى تسامح الأديان والتوافق بين المسلم والمسيحى، ومن خلال متابعتى لأحداث الثورة أدهشتنى صورة يضعها أحد الأصدقاء المصريين على صفحة الفيس بوك لمسلمين وأقباط يؤدون صلاوتهم معا، ونحن جميعا نتفهم الأحداث والمتغيرات التى تطرأ بعد الثورات الشعبية لاى بلد من عدم استقرار وتخبط أحيانا فى القرارات السياسية والأمنية، وهذا يعنى ان يقل النشاط السياحى لفترة، ولكنه سرعان مايعود بعودة الامن والاستقرار خاصة اذا كانت هذة الثورات مرتبطة بالتغيير الديمقراطى والاصلاح، ولكن زوجتى لم تستطع الانتظار وإلغاء رحلتنا لمصر، فقد خططنا للرحلة فى نهاية شهر ديسمبر، على ان يكون السفر يوم 3 فبراير، وبعد ان تم رفع حظر السفر لمصر وصلنا لمطار القاهرة يوم 3 ابريل وسنتوجها بعد ذلك لجزيرة تيران ومحمية راس محمد فى شرم الشيخ.


" رحلة سفاري "


يقول باترك "بريطانى" وأحد المغامرين فى رحلات السفارى، جاء قرار السفر الى مصر مع زوجتى فى رحلة سفارى الى محمية أبو جاليوم بين شرم الشيخ وطابا، لحبى لمغامرات السفارى ، وقد قمت بالحجز قبل 25 يناير لقضاء ثانى اسبوع من فبراير، وأثناء الثورة تم فرض حظر السفر لمصر، وبالطبع كان لدينا شغف لمتابعة الأحداث وعندما شاهدت وتابعت التقارير التلفزيونية المصورة قررنا على الفور استئناف الرحلة بمجرد رفع الحظر، ونتمنى زيارة القاهرة وميدان الثورة، فإذا كنا من قبل نأتى لمشاهدة الاثار او رحلات السفارى، فالان سيأتى الجميع منبهرا بالمصريين، ومن الملاحظ وجود تغير إيجابى فى سلوك ومعاملات المصريين للأجانب، وربما يمتد أثر الثورة السلبى لفترة ليست بسيطة على نشاط السياحة الوافدة، بسبب القلق وعدم الاستقرار نسبيا فى القاهرة لان هذا يبعد عنها الرحلات المباشرة، فبعد ان كان برنامج الرحلة بالاتفاق مع الوكيل السياحى يبدء بزيارة القاهرة، تم تعديل رحلتنا لتصبح طيران مباشر على الغردقة.


"القلق والتوتر يسيطر على العاملين بقطاع السياحة"


يتحدث محمد المسيرى مرشد سياحى
لغة بولندية وإنجليزية،فيقول المشكلة الآن ليست فى استطلاع أراء السائحين وطمأنتهم، فالسائح يأتى لزيارة القاهرة ولا يدرى إلا صورة ميدان التحرير والثورة ونجده مبهورا ومرحبا بأجواء الثورة، ولكن لا يعلم بخلفية الأحداث المتلاحقة والأمور الداخلية، فالمشكلة الأساسية التى نواجهها الآن فى السياحة وكل المجالات تتمثل فى ملف الامن الداخلى والاستقرار، فمازالت العديد من الدول تفرض حظر سفر الى القاهرة، وكثير من الرحلات تم إلغاؤها، واقتصرت الرحلات على سياحة البحر الأحمر بشرم الشيخ والغردقة والساحل الشمالى بعيدا عن القاهرة والإسكندرية، حتى أعداد الوفدين لتلك المقاصد لا تدعو للتفاؤل، نزيف الخسائر مستمر، فالعديد ممن ترتبط حياتهم المعيشية بالسياحة فقدوا مصادر رزقهم، ومعظم المرشدين معطلين عن العمل، وحال السياحة فى مصر فى شبه شلل، العام الماضى فى شهر مارس فقط وصل عدد السائحين الى 1.34 مليون سائح، ووصلت الإيرادات لعام 2010 إلى 12.53 مليار دولار وهذا طبقا لإحصائيات وزارة السياحة، نحن نطالب بزيادة التأمين على المناطق السياحية، فالوضع سيئ للغاية خاصة فى منطقة الهرم، فبمعدل كل يومين نسمع ضرب نار ولا ندرى مصدره، ويوجد تراخى أمنى غريب يقلقنا جميعا لدرجة ان بعض المرشدين رفضوا يوميات عمل مع سائحين خوفا من المسئولة، فنحن عرضه لاقتحام اى عناصر بلطجة ولا قدر الله فى ظل اى تراخى أمنى ممكن تحدث عمليات اختطاف للأجانب من قبل عناصر مشبوهة سواء كانت بلطجة وسرقة أو عناصر خارجية لها أغراض سياسية.
 


" لا للمطالبات الفئوية "


تقول رحاب سمير مرشدة سياحية لغة ألمانية وإنجليزية (نحن كمرشدين سياحيين لا نطالب بمطالب خاصة او فئوية ولا نحمل الثورة مشكلة التراجع السياحى، بل نفتخر بأننا جزء منها، ولكن لابد من عودة الاستقرار والأمان وعودة الحياة الطبيعية، فمازالت قوات الشرطة والأمن يشعرون بالحرج والقلق من التعامل المباشر مع الناس خاصة بعد فقد الثقة بين الطرفيين،
وفى عصر الأربعاء الموافق 6 ابريل ، كان لدى يومية إرشاد بالمتحف والأهرمات، وفوجئ الزائرين بالاهرامات بانفجار بالقرب من الهرم الثالث منقرع، وسادت حالة من الذعر وسط السائحين نتيجة لهذا، وكان من ضمن الجروب طفلة أصيبت بهلع وبكاء، اعتقادا منها بان شخصا يلاحقها لضربها، وفى نهاية الجولة اتفق الجميع على استكمال الرحلة، وأكدوا على ان كل البلاد التى تقام بها ثورات شعبية معرضة لمثل تلك الأحداث، وسنتجه أخيرا الى مرسى علم لاستكمال رحلة سفارى.
سياحة بلا أمن يعني كارثه وفوضى ولعب بالنار، بتلك الجملة بدأ مصطفى عبد العزيز مرشد سياحى الحديث قائلا (يقال ان السياحة تمرض ولا تموت ولكنها ممكن ان ان تمرض مرضا مزمنا و المشكله والازمة تتصاعد ، فبعد الاحداث التى شهدها ميدان التحرير فجر 9 ابريل من عمليات فوضى واعتصام وتدخل القوات المسلحة وإطلاق نيران ترتب عليه غلق المتحف المصرى، وشل حركة توافد السياح للمتحف، القطاع السياحى للأسف ينهار، وفى ظل السموات المفتوحة لا أحد يستطيع حجب الحقائق التى يراها العالم مما يزيد مخاوفنا وقلقنا على السياحة، غياب الأمن والحزم والتفاهم والحوار كلها عوامل تهدد السياحة، فربما يظل الحال لمدة عام وأكثر وغلق المتحف المصرى سيؤثر سلبا بإلغاء العديد من الرحلات الوافدة.


" غلق المتحف المصري "


يقول محمد رفعت مدير سياحة بإحدى الشركات بميدان التحرير، (الأمور تزداد سوءا، فبعد الشعور ببوادر انفراجه بدءنا نتلقى حجوزات خارجية وجاءت أحداث ميدان التحرير فجر 9 ابريل وغلق المتحف المصرى بتداعيات غاية فى السوء تم على اثرها تعديل كل برامج الرحلات، فعلى سبيل المثال كان لدينا فوج من هولندا ببرنامج استقبال بمطار القاهرة ، والتسكين بأحد الفنادق الخمس نجوم على كورنيش النيل، وترتيب يومية زيارة متحف وأهرامات ، وفى اليوم التالى القلعة ومصر الفاطمية ثم التحرك لسفاجا استعدادا لسياحة الغوص والسفارى، وتم الحجز بالفندق ولكن، فى اخر لحظة تم إلغاء الحجز واكتفوا بالطيران المباشر لسفاجا بعيدا عن القاهرة، مما تسبب لنا خسائر فادحة بسبب دفعنا لحجوزات الفنادق بالقاهرة، والأخطر ايضا هو عزوف المصريين عن السياحة الداخلية، فمثل تلك الايام من أعياد الربيع يتسابق الجميع بحجز الفنادق للمصريين، وتعلن النقابات المهنية والعمالية وإدارات العلاقات العامة ولجنة الرحلات فى جميع الشركات والهيئات والبنوك على تنظيم رحلاتها فى شم النسيم، وللاسف حتى الان لم يأتى أحد، لدرجة ان الاسعار وصلت لأقل من 50%، ففى العام الماضى كان أسعار فنادق الخمس نجوم فى شرم الشيخ يصل 1400 جنية للمصريين فى الليلة شاملة نصف إقامة (إفطار وعشاء) والآن وصل السعر الى 600 جنية. أما عن أسعار الرحلات الشاملة للأجانب فهى عادة فى تكون أقل من اسعار المصريين بفنادق شرم والغردقة والعين السخنة، فعلى خليج نبق تنتشر المنتجعات والفنادق الفاخرة فوق الخمس نجوم ، وهذة الفنادق قدمت عروض لا تصدق لجذب الاجانب، لتقدم برنامج 7ايام بمنتجع سافوى بسعر 470 دولار للفرد فى عيد الربيع، بعد ان كانت الاسعار تجتاز الآلاف.
هادى حسن منسق برامج سياحية بإحدى الشركات بالغردقة، يؤكد على مقولة ان السياحة تمرض ولا تموت، قائلا(رغم التظاهرات المتلاحقة بعد الثورة وعدم الاستقرار، نجد حرص العديد من وكالات السفر الأجنبية على تأكيد حجوزات أعياد الربيع على شواطئ البحر الأحمر، وبالأخص الغردقة وسفاجا ومرسى علم، والحقيقة انه تم تعديل البرامج السياحية لبعض الأفواج بحيث يكتفون فقط بسياحة الشواطئ بعيدا عن القاهرة والآثار، وفى خلال أيام نستعد لاستقبال أكثر من 150 سائح نمساوى لقضاء عيد الربيع فى الغردقة، وسيتم تسكنهم فى منتجعات هادئة.


" راي السياح العرب "


والتقينا بعدد من السياح العرب وايضا العاملين بمجال السياحة لمعرفة ارائهم حول كيفية تنشيط السياحة فى مصر .
تقول شفاء عبد الله "سعودية " لقد قمت بزيارة الى المتحف المصرى ولم يعجبنى المبنى المحترق المجاور للمتحف لذلك ارى ان عودة السياحة مره اخرى يتطلب تجميل الطرق المؤدية الى الاماكن الاثرية , كما يجب تهيئة ميدان التحرير على ان يكون مزار سياحى فهناك ميادين كثير فى دول اوربية اصبحت مزارات مشهورة لارتباطها باحداث هامة ..
ويرى ايمن مؤمن " سعودى " ان يكون للسفراء دور من خلال التواجد فى الاماكن السياحية الحيوية لتكون مهمتم الاساسية هى مساعدة السائحين وان يقدموا لهم جوا امنا يساعدهم على الاستماع برحلتهم داخل مصر .
وفاء المعمرى "الاردن" لابد من ان يتحسن الوضع الامنى حتى يشعر السائحين بالامان , كما ان هناك مناطق سياحية رائعه تحتاج الى المزيد من التسويق والترويج .
ويقترح خليل المعمرى ان يكون هناك حديث عن ايجابيات ثورة 25يناير وذلك من خلال عرض ملصقات تعبر عما حدث بعد اخلاء الشباب للميدان وحملات النظافة التى قاموا بها وذلك لاعادة الوجه الحضارى مره اخرى ..
تقول ياسمين كحلاوى " موظفه فى احدى شركات السياحة "اصبحت الان الحجزات قليلة جدا فلقد الغيت شركات الطيران العديد من الرحلات لان الطائرات تكون خالية من الركاب كما حدث فى رحلات مدينه ديسولرب بالمانيا .مشيرة الى ان هناك العديد من الفنادق والقرى السياحية قامت بتسريح العماله لتخفيض النفقات ,فالعاملون بالسياحة فى اجازة مفتوحة .
هبة اسماعيل " موظفة" توجد الان مشاكل عديدة فى الشركات السياحية والفنادق دفعتهم الى الاستغناء عن الموظفين والعمال وذلك لسوء الاوضاع الاقتصادية بعد تدهورحال السياحة فى مصر الامر الذى ادى الى تسرب العمالة
منصور ابراهيم "صاحب شركة سياحية " يقول كل مانعانيه فى السياحة ليس بسبب الثورة وانما بسبب الغياب الامنى ,,فغياب الامن يعنى غياب السياحة ,فنحن لانحتاج الى تنشيط للسياحة بل نحتاج الى استعادة التواجد الامنى وتكثيفه حتى تعود السياحة كما كانت .


" المسئولون : القاطرة تتحرك "


وهناك راى اخر يؤكد ان قاطرة السياحة بدات في التحرك مرة اخري بعد أن تعطلت بعض الوقت وهناك الكثير من الآمال في أن تعويض مافاتها في الفترة السابقة بعد تحسن نسبة الاشغال في بعض الفنادق التي أغلقت ابوابها حيث كانت معدلات السياحة خلال الفترة الماضية صفر.
أكد أحمد عطية وكيل أول وزارة السياحة أن هناك بشائر لعودة السياحة الي معدلاتها الطبيعية وتصاعد في نسب الاشغال ولكن عودة الحركة السياحية ألي معدلاتها الحقيقية يتطلب توقف االمظاهرات الفئوية مع أقتناعنا الكامل بعدالة مطالبها ألا أن هذه المظاهرات تؤدي ألي أتاحة الفرصة لمثيري الشغب لآثارة الاضطرابات وترويع المواطنين مما يوحي بعدم الاستقرار الذي هو العدو الآول لاتخاذ السائح قرار السفر الى مصر .. أذن لابد من تحسن الامور أولا وتحقيق الاستقرار في كل المصالح وهدوء الشوارع وسرعة التواجد الامني في الشارع الذي يجب أن يشعر به السائح وهو مابدأ يتحقق في بعض المحافظات حتي نوفر الاستقرار والامان للمواطنين والفنادق والسياح خاصة بعد أن رفعت كل الدول الحظر المفروض على سفر أفواجها ألي مصر .
أضاف أن نسب الاشغال الحالية في تحسن مش بطال حيث كانت يوم 24 و25 يناير 75 و80 % ثم أنخفضت بعد الثورة ألي 5 % ولم تتحرك ألا بعدها ب 20 يوم وعندما نصل ألى الهدوء والاستقرار الطبيعي سوف تتحسن بشكل كبير .
اشار ألي أنه لايوجد مشاكل بالنسبة للعمالة لآنه لايمكن للفنادق الاستغناء عن العمالة المدربة التي يصعب تعويضها وتلقوا الدعم الكامل من وزارة القوى العاملة وخاصة العمالة المؤقتة وأيضا العمالة الدائمة تلقت كل الدعم والتقدير وعندما تعود البلد الى وضعها الطبيعي سوف تعود الحركة السياحية ألى ماكانت عليه وافضل .
ويؤكد سامي محمود وكيل أول وزارة السياحة ورئيس قطاع السياحة الدولية بهيئة تنشيط السياحة أن عودة السياحة الى معدلاتها الطبيعية واسترداد عافيتها يتوقف على عودة الاستقرار والامن لآن السياحة أساسها شعور السائح بالاستقرار والآمن ومهما قدمت له من أمتيازات لايمكن أن يأخذ المبادرة بالسفر ألى مصر ألا اذا شعر بأن هذا البلد آمن ومستقر .
أضاف من أجل هذا الهدف قمنا بعمل حملة علاقات عامة تظهر عودة الحياة الى طبيعتها في مصر وطيع بيان صحفي يوزع على جميع المجلات والصحف العالمية من خلال مكاتبنا في الخارج بما قيل عن مصر واستغلال العبارات التي قالها أوباما الرئيس الامريكي ورئيس وزراء بريطانيا وبعض المسئولين الاخرين الذين تكلموا بحق الثورة حتي يعرفوا أن الثورة المصرية نقطة تحول ديمقراطي في تاريخ مصر، أيضا تم تحفيز الطيران الشارتر أو العارض لآعادة الحركة مرة أخرى ألي مصروخاصة شرم الشيخ وطابا والاقصر وقمنا بحملات اعلانية مشتركة مع منظمي الرحلات ونستضيفهم مع عدد من ممثلي الاعلام وبعض المشاهيرمثل المطربة الآولى في بولندا ومشاهير الفنانين في المانيا ليعلنوا رسالة الى العالم من ميدان التحرير بالآمان في مصر ونشارك حاليا في معظم المعارض السياحية والدولية والاقليمية.
يقول عبد الرحمن أنور رئيس شعبة الفنادق العائمة لابد من عودة الاستقرار والامن الى الشارع المصري حتي تعود السياحة الى معدلاتها الطبيعية التي تمثل 12 % من الناتج المحلي وترتبط ب 70 صناعة كلها تعمل من خلال نشاط السياحة فعلى سبيل المثال مصانع العصير المعلب التي تعمل الان بخط واحد أو اثنين لا شك أنه في حالة وصول 14 مليون سائح سوف تعمل بطاقة 11 خط يؤدي ذلك الى توفير فرص عمالة أكثر وزيادة في الدخل ينتج عنه زيادة في الضرائب المدفوعة للدولة.
أضاف أن نسبة الاشغال حتى الاسبوع الماضي 108 مركب ب 5500 زبون وهو يمثل عدد قليل جدا وأكثر من نصف المراكب لايعمل على أعتبار أننا في عز الموسم فالمفروض لو أنا عندي 16الف غرفة يكون عندي 16الف سائح وبما أننا نستقبل الايام القادمة ثلاثة اعياد هي العيد الاسباني والعيد الاوروبي والعيد المصري كان من المفروض ألا تقل نسبة الاشغال عن 90 % .
اشار ألي أن التظاهرات والمطالب الفئوية تؤخر عودة السياحة الي وضعها الطبيعي وطالب بأنشاء ديوان للمظالم تحل فيه كل هذه المشاكل بعيدا عن تعطيل العمل ووقف الانتاج، ونشر ثقافة التحضر في التظاهروالتعلم من تجارب الدول المتقدمة مثل اليابان وفيها أذا شعر العامل بظلم أو له مطلب يربط على ذراعه شريط أسود فأذا مر المسئول ورأي ذلك يبعث له لحل مشكلته دون تعطيل للعمل أو الانتاج .
 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر