الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

الحزب الوطني بين.. الحل والابقاء !!


*مؤيدو الحل : سياساته أعتمدت على زواج السلطة بالمال
*مؤيدو الآبقاء : فساد الآشخاص لا يعني فساد الحزب



تحقيق : طلعت الغندور

حل الحزب الوطني أحدالمطالب المطروحة بقوة على الشارع المصري ومثار جدل ونقاش على منابر القنوات الفضائية ، وهو مطلب يطرح نفسه بقوة علي الساحة السياسية.. وتختلف بشأنه الكثير من الآراء فهناك من يري أن الإبقاء عليه أمرا ضروريا وهناك من يري أنه يجب حله بل أن هناك من يري أن مجرد وجوده والآنتماء له حاليا خيانة عظمي ويجب شطبه من الحياة السياسة تماما .. وكلاهما له وجهه نظره وحججه ومبرراته.

تقول شيرين محمود من شباب التحرير نعم لابد من حل الحزب الوطني وكفى ماتجرعناه على أيدي أعضاؤه على مدار سنوات طويلة من فساد وفقر وبطالة ، فسياسات الحزب الوطني هي التي فتحت الطريق امام زواج السلطة بالمال و مكنت رجال الاعمال من استغلال اقتصاد البلد ونهب ثرواته واعتمدت على زيادة ثراء القلة المسماة"شلة الحزب"وترك الفقراء يزدادوا فقرا وساعدت على تزوير الانتخابات وخاصة مجلسي الشعب والشورى 2010 فمن يدفع أكثر يحصل على مقعد لايستحقه مدعيا أنه ابن الشعب وحريص على مصلحته. أيضا قياداته سعت الي قصر الحياة السياسية على الحزب الوطني واقصاء منافسيه وتسييس معارضييه بكافة السبل والوسائل ، أضافة الى مجموعة التوريث التي فصلت التعديلات الدستورية على مقاس شخص واحد معين لفتح الطريق أمامه للوصول ألي كرسي الرئاسة .

يقول مؤمن محمد حسن أن حل الحزب الوطني مطلب مهم نظرا للسمعة السيئة التى خلفتها قياداته السابقة بسبب سياساته التي اعتمدت في الآصل على فرض أعضاء مجلس شعب مرفوضين أصلا من الشعب وغير مرغوب فيهم وكانت الافضلية لمن يدفع اكثر مماساعدهم على الاستعلاء على مواطنيهم والاكتفاء بالبلطجية الذين استخدموهم في ضرب المتظاهرين في الثورة الحالية، أيضا أنتشار الرشوة والمحسوبية وتوزيع اراضي البلد على "شلة الحزب" وبيع الشركات اللي كانت ملك الدولة مثل شركة عمر افندى وخلافه للمستثمرين الاجانب بحجة تسديد الديون وتشريد مواطنين شرفاء تحت مسمى الخصخصة . أضافة ألي تفشي فساد المحليات وتدهور مستوي التعليم والبنية الاساسية .

يقول المستشار خالد عيد على الرغم من أن الحزب الوطني كان رمز الفساد والاستبداد والاحتكار ألا أنني ضد اقصاء أي تيار حزبي حتى لو كان الحزب الوطني ولكن يجب أن يعود ألي حجمه الطبيعي وليس حجمه المتضخم .
أضاف أنه طبقا للقوانين الحالية فإن هناك سلطتين فقط تملك قرار حل الحزب الوطني وهما المؤتمر العام للحزب الوطني نفسه والذي يمكن أن يتخذ قرارا بحل نفسه، وثانيا محكمة شؤون الأحزاب إذا ثبت إدانة الحزب ببعض المخالفات التي لا تتفق مع قانون تنظيم الأحزاب السياسية رقم 140 لسنة 1977. وإذا ثبت إدانة الحزب بالمخالفات تقوم لجنة شؤون الأحزاب السياسية برفع هذه المخالفات إلى المحكمة الإدارية العليا، وتقوم المحكمة بإقرار الجزاء الذي يتناسب مع المخالفات التي ارتكبها الحزب في حق الوطن.

يقول أحمد عبد الكريم المحامي دعونا ننظر إلي الوضع السياسي والحزبي لمصر حاليا،نحن في مرحلة الأعداد لانتخابات برلمانيه جديدة ثم يليها انتخابات رئاسية ، تستعد لها جميع الأحزاب بقوة وجميعنا يعلم أن من يستطيع الحصول علي أكبر عدد من مقاعد البرلمان سيكون له أكبر الأثر في اتخاذ وصنع القرار في مصر خلال الفترة القادمة ونحن نعلم أن الحياة الحزبية زاخرة حاليا بالأحزاب حيث يوجد حاليا حوالي 24 حزبا سياسيا هذا بخلاف ما سيتم تأسيسه خلال المرحلة القادمة ، ولكن من لدية من هذه الأحزاب القدرة التنظيمية والهيكلية والقياديـة التي تمكنه خلال الفترة الحالية "القصيرة جدا " المنافسة والحصول علي أكبر عدد من المقاعد حتى يصبح علي الأقل مشاركا في صنع القرار؟ لقد كان الحزب الوطني مسيطرا علي الحياة السياسية النيابية سواء بالتزوير أو بالفساد وكانت جميع الأحزاب تحاول المواجهة بكل قوة لتقتطع لها بعض المقاعد بالبرلمان وكان حزب الوفد يحصل مثلا علي (7) مقاعد وحزب الغد علي (5) والحزب الناصري علي (4) وحزب التجمع علي (3)..الخ مقابل حصول الحزب الوطني علي باقي المقاعد "طبعا بالتزوير والفساد" ويجب ألا ننسي أن في عام 2005 في ظل سيطرة الحزب الوطني علي البرلمان بل علي البلاد كلها كانت هناك جماعات من الأخوة المستقلين استطاعوا الحصول علي أكثر من (82) مقعدا جملة واحدة دون وجود شكل سياسي لهم فما بالكم الآن إن قرروا تنظيم حزب في ظل الديمقراطية التي نعيشها كم مقعدا سيحصلون ؟؟ ويجب أن نعلم أن من سيملك البرلمان هو من سيحدد الرئيس القادم لمصر وليس كما يظن البعض أن الشعب هو من سيختار فكيف سنواجه ذلك؟.
أضاف نحن لا ننكر علي أي حزب شرعية المنافسة للحصول علي أكبر عدد من المقاعد ولكننا أيضا لا نريد أن تتكرر المأساة ونعود للسيد المبجل سيد قراره وتعود الحياة السياسية لما كانت عليه بل نريد مشاركة فعاله لكل الأحزاب ليكون القرار في صالح البلاد وليس حكرا علي مصالح أو أغراض أو أهواء شخصية .وبعد عرض هذه الصورة المبسطة للوضع الحزبي والسياسي أعتقد انه من الضروري بل من المهم جدا الإبقاء علي الحزب الوطني بل إننا يجب وبكل سرعة أن نحاول إعادة تنظيم بنيانه وإعادة هيكلة إدارته وتطهيره من قيادته الفاسدة واستبدالها بقيادات وطنية سواء من شباب الثورة أو من القيادات الحزبية المشهود لها بالنزاهة السياسية حتى لا يفوت الوقت.
أضاف أعرف كما يعرف الجميع أن الحزب الوطني كان رمزا للفساد وعدم النزاهة والدكتاتورية ولكن أيضا هو الحزب الوحيد حاليا المنظم المهيكل الذي يمتلك مقرات بجميع محافظات مصر وهو الحزب الوحيد القادر علي المواجهة حاليا أمام كل الأخوة .... وإلا فأننا سنعود خاضعين للسيد المبجل سيد قراره وكأن شيء لم يحدث.

يقول الدكتور عبدالحي عبيد أقول لمن ينادي بحل الحزب الوطني أن فساد الاشخاص لا يعني فساد الحزب فالحزب الوطني مليئ بالكفاءات النزيهة والشريفة التي يمكنها أعادة هيكلة وتنظيم الحزب ، واذا كانت مجموعة التوريث قد اساءت الي سمعة الحزب فانهم قد رحلوا ، والحزب الوطني بمبادئه وأفكاره يعبر عن تطلعات المصريين على أختلاف أنتماءاتهم الدينية والاقليمية والمهنية ويلتزم بمبدأ المواطنة كاساس للمساواة التامة في الحقوق والواجبات بين جميع المصريين وينطلق من رؤية وسطية تتفق مع توجهات أغلبية المصريين ويؤمن بأهمية مؤسسات المجتمع الاهلي والمنظمات الغير حكومية ويضع الحزب شباب مصر الذين يمثلون النسبة الآكبر من الشعب المصري في بؤرة أهتمامه فهم المستقبل الواعد لتحقيق التنمية والتقدم ويؤكد على مواصلة مسيرة الديمقراطية من خلال تعزيز أحترام الدستور وسيادة القانون و الحريات العامة .

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر