الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

حكايات من قلب الميدان
البنت المصرية تكتب تاريخ مصر الحديث

 

 

كتبت : رشا عبد الصمد

أستطاعت الفتاة المصرية ان تثبت جدارة وقدرة علي تحدي الصعاب والمشاركة في الحياة السياسية جنبا إلي جنب مع الشباب لتكتب أسمها في تاريخ مصر ولكن ما الذي دفع الفتاة المصرية لكي تكسر القيود اكيد وراء كل فتاة نزلت إلي ميدان التحرير حكاية نحاول معرفتها من أبطالها
تقول أميرة امين أحدي المشاركات في ثورة 25 يناير أشتركت في الثورة بسبب البطالة اللي احنا عيشنها فانا حاصلة علي ليسانس حقوق من 8 سنين ولم أحصل علي وظيفة ثم درست أعلام في جامعة القاهرة قسم صحافة وأيضا لم أجد وظيفة أعمل ايه الواسطة والمحسوبية كانت عائق أمام الشباب فكان لازم أنزل إلي المظاهرات لأطالب بتغيير النظام المسئول عن المأساة اللي بيعشها مصر فالثورة كان مفروض تحدث من زمان لأحداث تغيير في المجتمع ونشرالحرية والعدالة الأجتماعية بين الناس ومحاربة الفساد اللي عشناه طوال عمرنا وخاصة فترة الانتخابات والغاء التوريث
وعن موافقة أهلها للمشاركة تقول نزلت إلي المظاهرة دون علم اهلي لأنهم عارضوا فكرة مشاركتي في الثورة ولكن اختي شجعتني
وعن الأحداث في المظاهرات تقول أميرة نزلنا يوم 25 يناير وكانت المظاهرات جميلة وسلمية ولم يتعرض لنا أي فرد من الأمن وهتفنا بمطالبنا ويوم 26 مشينا من نقابة الصحفيين ومعنا المحاميين لميدان التحرير للمطالبة بعدة أمور وكانت محددة وقتها وهي تغيير الحكومة وعدم التوريث ومكناش وقتها نطالب برحيل حسني مبارك وبرده في هذا اليوم لم يعترضنا أحد وكذلك يوم 27 وعلي العلم انه بالرغم من كثرة أعداد المتظاهرين إلا انه لم يتعرض أحد للبنات بل بالعكس كانوا بيحمونا .
وتكمل اميرة سرد تفاصيل يوم 27 يناير والذي كان يوم الفصل في تاريخ مصر قائلة يوم 27 كان يوم الكارثة حيث ذهبنا صباحا انا و أصدقائي اللي نزلوا معي إلي نقابة المحامين ومنعنا الأمن من الدخول فتوجهنا إلي نقابة الصحفيين وأيضا منعنا الأمن فذهبنا إلي الأزهروصلينا الجمعة وبعد الصلاة قامت مظاهرات كبيرة جدا خرج فيها كل الناس سيدات ورجال كبار وصغار فأغلق الأمن الطرق علينا لكي لا نتقابل مع المظاهرات الاخري وبدأ الأمن في ضربنا بالقنابل المسيلة للدموع بكمية كبيرة ثم أستخدموا ضدنا الرصاص المطاطي فمشينا من الشوارع الجانبية لكي نصل إلي ميدان التحرير إلي أن وصلنا إلي شارع هدي شعراوي وهناك تجمعت المظاهرات وبدأ الأمن بقذف المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع من فوق أسطح العمارات وعلي فكرة كان الشباب بيحموا البنات قبل أي شئ واستمرينا في المحاولة للوصول إلي ميدان التحرير وسط الدخان القنابل إلي ان نجحنا الساعة 5 وعند وصولنا هناك رأينا حرق العربيات الأمن المركزي وانضمينا إلي الناس هناك واستمرينا حتي الليل وبدأ الأمن في الأنسحاب حتي أختفوا تمام وهنا ظهرت العربية الدبلوماسية في قصر النيل وبدأت تدهس الشباب ثم نزل الجيش
وتكمل أميرا حديثها قائلة جلست في البيت يومين ونزلت ميدان التحريروفوجئت بأختلاف الناس كليا والاي مستمر في ميدان التحرير لم يكونوا معنا في أول أيام المظاهرات إلا قليل جدا

وعن رأيها في الأحداث الحالية واستمرار المظاهرات في التحرير تقول أميرة الناس مصممة تقعد في التحرير لاعتقادهم انهم بذلك بيضغطوا علي الحكومة وانهم لو مشيوا الحكومة هاتضحك عليهم والرئيس هايرشح نفسة تاني وهايعتقلهم وانه السبب في موت الشهداء كما ان الناس في الميدان يحركها دافع شخصي وليس خارجي كما يدعي البعض وليس صحيح انهم يحصلون علي تمويل خارجي زي الأكل والفلوس ولكن قد يساعدهم بعض الأشخاص ببطاطين ايضا لا يوجد أجانب غير المراسلين
وتضيف قائلةاللي بيحصل في الميدان الان مش عاجبني لان الميدان اتبهدل قوي وكمان طريقة التعبيرعن الرأي هناك لا تليق بالشعب المصري صاحب أكبر حضارة عرفها التاريخ ففي ناس بتقول الفاظ وتضع شعارات لا يليق ان ينقلها العالم عنا واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية وكمان هناك في التحرير لا يوجد قائد وكل شخص له رأي ومطلب يختلف عن غيره وفيه ناس مش عرفة عايزة ايه كما أن سقف المطالب علي فما يطالبون به الان لم يكن نطالب به في الأيام الأولي للمظاهرات وللأسف أشعر أن الشعب المصري بدأ يفقد تعطفة معنا حتي ان سيده سمعتني وانا بتكلم في الموبايل مع صحباتي عن المظاهرات فقالت لي انتوا هاتخلصوا اللي انتوا تعملوه ده امتي المدير قالنا لو استمرت المظاهرات هاتقعدوا في البيت لاننا نعمل في السياخة حرام عليكوا
وعن أمكانية نزولها مرة اخرى تقول أميرة رغم انني معترضة علي اللي بيحصل هناك إلا اني هانزل تاني الميدان انا حسة ان الثورة دي بتاعتنا واحنا اللي عملناها ولازم نحافظ عليها
وتقول صفاء حسين ليسانس حقوق وتعمل بالمحاماة واحدي المشاركات في ثورة 25 يناير
أنا ككل المصريين خرجت للمطالبة بمطالب محددة كألغاء قانون الطوارئ والمساواة في توزيع الدخل القومي وتغير الحكومة وحل البرلمان ونشر العدالة الأجتماعية كما اني بطبيعة عملي كمحامية كنت أري بنفسي مدي التجاوزات التي تحدث في الأقسام وانتهاك لحقوق الانسان بتلفيق الكثير من القضايا ولما نزلت المظاهرات كان اهلي معترضين ولكني أقنعتهم ونزلت وكانت المظاهرات في الاول سلمية ولم يتعرض لنا الامن ولكن في يوم جمعة الغضب وجدنا الامن يستخدم كافة الوسائل لتفريقنا سواء الشوم والقنايل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والحي ولم يكن يفرق بين الكبير او الصغير ولد او بنت حتي السيدات الكبيرات تعرضوا للضرب ومن كثرة الضرب العشوائي بالرصاص تعرض ناس غير مشاركين في المظاهرات للأصابة وللأسف لم يكترث النظام بالمظاهرات وهذا جعل الشباب يزيدوا عند في أسقاط المظاهرات كما أن العنف الذي تعرضنا منه من قبل الأمن من تجاوزات وعربات تدهس المتظاهرين زاد الأصرار علي رحيل النظام
وتكمل صفاء حديثها قائلة أنا شفت بعيني امناء شرطة وانا اعرفهم لاني أراهم في النيابات رأيتهم يشعلوا النيران في قسم الأزبكية و في الدفاتر وبيسرقوا الذخيرة
وتكمل صفاء حديثها قائلة الأخوان والأحزاب لم يظهروا إلا بعد نزول الجيش فهم يريدوا ان يركبوا علي أكتاف الشباب الذين صنعوا الثورة مع العلم انه بعد خطاب الرئيس الاخير شعر كثير من الشباب بتعاطف معه وكان بدأ الأقتناع بفض الأعتصام إلا انه ما حدث يوم الأربعاء بما يسمي معركة الجمال زاد الشباب أصرارا علي المطالبة بحقة وزاد الشعور لديهم انهم لو خرجوا فسيتم أعتقالهم كما أنه مازال هناك الكثير من الشباب المعتقلين مهما قالوا
وتضيف صفاء قائلة يوجد في ميدان التحرير عدة إيجابيات منها التلاحم بين كافة طبقات الشعب فهناك كل الطبقات وكافة مستويات التعليم كما اننا لم نسمع عن التحرش رغم الزحام ولا الفتنة الطائفية كما انه لا يوجد مساعدات خارجية كما يدعي البعض ولكن هناك سلبية وحيدة وهي عدم وجود قائد للمتظاهرين في الميدان وان بدأ الكثير هناك يجمع علي ترشيح وائل غنيم للتحدث بصوتهم
وتضيف صفاء انا لا اوافق علي ترك الرئيس البلاد

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر