الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

ماذا يحدث اذا رحل مبارك دون تعديل الدستور...؟

ثلاثة مخارج قانونية بيد الرئيس للخروج من المأزق 

كتبت:علا على

يعطى الدستور المصرى الحالى سلطات شبة مطلقة لرئيس الجمهورية، ولكن بعد انتفاضة أو ثورة 25 يناير طالبت الحركة الشعبية بتعديل الدستور المصرى وتنقيته من المواد المخالفة للإرادة الشعبية، ومع تزايد حدة الاحتجاجات المطالبة بتنحى الرئيس نتساءل ما هو الموقف الدستورى اذ ما تنحى الرئيس دون تعديل الدستور، خاصة وان المادة 84 من الدستور المصرى ، تنص بانه فى حالة تنحى رئيس الجمهورية من السلطة يعين نائب الرئيس وتجرى الانتخابات الرئاسية فى حد اقصاه 60 يوما ووفقا للدستور المعمول به فلايجوز لنائب الرئيس تعديل الدستور او حل مجلس الشعب.

حل مجلس الشعب قبل الرحيل

 يتحدث الفقيه الدستورى المستشار محمد ابو العينين نائب رئيس مجلس الدولة ، ان اهم مادة معيبة فى الدستور والتى يلزم تعديلها هى المادة 76 والتى صممت خصيصا لضمان توريث الحكم لنجل الرئيس المصرى ، والكارثة الأخرى هى مادة 77 والتى فتحت مدة الرئاسة وجعلتها أبدية لمن يتولها، والمادة 88 الخاصة بوضع قيود على عملية الاقتراع لمجلس الشعب.

وكبداية للإصلاح لابد من حل مجلسى الشعب والشورى قبل تعديل الدستور سواء قرر رئيس الجمهورية البقاء او الرحيل فرئيس الدولة من حقه الدستورى حل مجلسى الشعب والشورى بدون قيد ، والمأزق هنا ان رحل الرئيس فلن يستطيع نائب الرئيس اورئيس مجلس الشعب حل المجلس وبهذا سينتخب الرئيس القادم وفق المواد الدستورية المعيبة.

 

ومن جانبه أكد ممدوح درويش نائب رئيس مجلس الشعب على ضرورة تعديل كافة المواد المتعلقة بالانتخابات الرئاسية واختصاصات رئيس الجمهورية وبالاخص مادتى 76 و77 من الدستور، ويرى كذلك ان الدستور يضع كافة السلطات فى يد رئيس الدولة ولابد ان يتحول النظام الحاكم ليصبح نظام برلمانى وليس رئاسي ، ويتفق فى الرأى المستشار فتحى رجب وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشورى على ضرورة ان يمتثل النظام الحاكم للنظام البرلمانى ، أما بالنسبة لمادة 76 تنص على أن تعطى حق الترشح لرؤساء الأحزاب وأعضاء الهيئة العليا والمستقل الحاصل على 52 صوتا من مجلسى الشعب والشورى وأعضاء المجالس المحلية، وهذا بالطبع لابد من تعديله بما تقتضيه المرحلة الجديدة والانصياع للإرادة الشعبية، والأخطر أيضا من ذلك هو المادة 77 من الدستور والتى تسمع بأبدية السلطة، فلابد من ان تقتصر فقط على مدتين.

وبمراجعة مواد الدستور المصرى نجد أنه قد جاء خاليا من النص على كيفية إلغاء الدستور، لكنه نص فقط على كيفية تعديل الدستور عن طريق رئيس الدولة أو البرلمان ومن الممكن الخروج من المأزق الدستورى الحالى لما يتلاءم مع المرحلة المقبلة من خلال :

الحل الأول فى المادة 139 من خلال تحديد اختصاص نائب رئيس الجمهورية

تنص المادة 139 من الدستور بان لرئيس الجمهورية ان يعين نائبا له ويحدد اختصاصه ، ومن ثم فان الامر كله فى يد الرئيس فى تحديد اختصاص النائب بحد ادنى او أقصى .  ومن ثم يجوز لرئيس الدولة أن ينوط لنائبة اتخاذ إجراءات تعديل الدستور ويكون ذلك من خلال إضافة هذا الأمر إلى اختصاصات نائب رئيس الجمهورية.

 

الحل الثانى فى المادة 152

من خلال استفتاء شعبى مباشر على تعديل مواد الدستور فى حالة الطعن بشرعية البرلمان

الحل الثالث إلغاء الدستور وتكوين دستور جديد للبلاد

فى ظل الظروف الاستثنائية الطارئة مثل الاستيلاء على السلطة سواء كان ذلك بالانقلابات العسكرية أو كان بالثورات ...عادة ما يتم إلغاء أو تعطيل الدستور القائم وإنشاء دستور جديد ولاسيما لو كان الدستور الساري كان مرتبط بالنظام السياسي المطلوب إلغاؤه ، وان كانت القوانين السارية تظل قائمة لحين تعديلها أو إلغاؤها بمعرفة البرلمان.
 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر