الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

        جنوب السودان .. بلد تبدأ من الصفر

        صراعات على الاستثمار.. ومخاوف عربية

كتبت: علا على

بعد  55 عاما من الوحدة، بينها 38 عاما من الحروب الأهلية، يسعى الجنوب للانفصال لتصبح الدولة رقم 193 إنها دولة جنوب السودان ، فقد تظافرت العديد من العوامل على تقسيم السودان معنويا قبل ان تصبح حدوديا، وظهرت الاختلافات الإثنية واللغوية والعرقية والدينية، وساد اعتقاد لدي الأوساط المسيحية في الجنوب أن الشماليين هم تجار رقيق، فكان يعانى الجنوب من التهميش السياسى والاقتصادى، وبعد الانفصال ستواجه الجنوب تحديات وصعوبات بالغة خاصة وأنها تفتقد البنية التحتية والتخطيط السياسي والاستراتيجي ، وستفتح الباب على مصرعيه لتدخل الآخرين والقوة الأجنبية فهي بلد تبنى من الصفر.

يتحدث لنا دكتور عبد الرحمن عتمان خبير اقتصادي فى الشئون الإفريقية بان جنوب السودان يمتاز بالموارد الطبيعية، ويعتبر البترول من أهم الصادرات حيث تتركز فيه ما نسبته 85% من احتياطي السودان. وتتركز الثروة البترولية والمعادن في النوير ومدن النيل من الشمال، وسمة مسائل وإشكاليات تواجه شمال السودان فى حالة بعد الانفصال منها:

        خفض نصيب الخرطوم  من البترول بعد الانفصال، خاصة وان ابار البترول تتمركز فى الجنوب فيوجد نحو 78% مما يقدر بنحو 6 مليارات برميل من احتياطي النفط السوداني في الجنوب لذا يجب على الشمال تنويع مصادره بعيداً عن النفط،

        تباطؤ حركة الاستثمارت فى الشمال حيث يواجه السودان زيادة في معدلات التضخم ونقصاً في العملات الأجنبية.

        احتمالية نشوب حروب اهلية بين الطرفين فى ظل تداخل المصالح الاقتصادية ، بالاضافة الى التخوف من ان ينشأ صراع على مصير منطقة آبيي المتنازع عليها بين الطرفين والتي قد لا يجري على الإطلاق استفتاء خاص بشأن انضمامها إلى الشمال أو الجنوب.  

        تصارع على الاستثمارات فى الجنوب  

وتتصارع كل من منطقة شرق افريقا والصين على التجارة والاستثمارت فى الجنوب ، ففى جوبا عاصمة الجنوب تتصارع كل من كنيا والصين واليابان والهند بدفع تدفقاتها الاستثمارية، وقد بدأ  بالفعل البنك التجاري الكيني دول دائرة الاستثمار ويعتزم بنك التجاري الكيني مضاعفة عدد فروعه في جنوب السودان الى 30 بحلول عام 2015 وهو عرضة لخسارة استثماراته في حالة اندلاع الحرب

ويؤكد كثير من المحللين السياسيين بان الدولة الجديدة (جنوب السودان) ربما ستسعى لتصدير النفط الى ساحل المحيط الهندى عبر ممر يمر بكينيا سيقام قريبا حتى تتفادى الخرطوم ، وسيستغل الفرصة دول مثل الصين واليابان خاصة وانهم يعانون من نقص شديد فى الموارد.

مخاوف مصرية عربية

وقد أطلق خبراء سياسيون مصريون، خلال ندوة عقدت في القاهرة بعنوان "تقسيم السودان مخاطر تنتظرها مصر والمنطقة"، تحذيرًا جديًا من أن تقسيم السودان يمثل واحداً من أخطر المخططات التي تهدد الأمن القومي المصري والعربي.
ودعا الخبراء إلى فرض الوحدة الشعبية العربية باعتبارها الحل الأمثل في مواجهة المخططات الصهيونية التي تدعو إلى تفتيت وتشظي الوطن العربي وتحويله إلى دويلات صغيرة .

وقال الخبير بالشئون الصهيونية محمد عصمت سيف الدولة: "مخططات صهيونية  أمريكية باتت تستهدف تقسيم السودان والعراق ولبنان ومصر".
وأضاف وفقًا لصحيفة الخليج: "وثيقة إسرائيلية صدرت عام 1982 تؤكد خطأ انجلترا وفرنسا عام 1916 وذلك عندما تعاملا مع العالم العربي على أنه 22 دولة فقط".
وتؤكد الوثيقة، حسب سيف الدولة، كان يجب على انجلترا وفرنسا احتساب الدول العربية 50 أو 60 دولة وتسعى إلى تفتيتها إلى طوائف وجماعات فمصر لابد من تقسيمها إلى 3 دول والسودان إلى 4 دول والعراق إلى ثلاث دول ولبنان إلى أربع دول.
ودعا عصمت سيف الدولة إلى ضرورة فرض الوحدة الشعبية العربية في مواجهة المخططات الصهيونية الداعية إلى تفتيت وتشرذم الوطن العربي ووقوع بعض الدول تحت وطأة الاحتلال العسكري المباشر .
وفى إحدى الندوات أكد الدكتور السودانى إبراهيم النور أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية على إمكانية استغلال الجنوب حال انفصاله لمياه النيل الزائدة فى استكمال المشروعات التنموية التى تعتمد على الرى التكميلى بجانب الري العادى ،فبالتالي سيتجه الجنوب إلى اخذ حصص مياه من الخرطوم، ودعىً إلى عقد اتفاقية جديدة بين دول المصب والمنبع تراعى فيها الظروف الحالية التى تبدلت منذ 1959، وأوضح أن جنوب السودان سيواجه العديد من التحديات بعد الانفصال حيث انها بلداً ستبنى من الصفر خاصة أنها تفتقد البنية التحتية والكوادر البشرية فضلا عن تدهور التعليم والخدمات الصحية

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر