الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

** ظاهرة واضحة فى المجتمع المصري
** جرائم الاحداث في رأى القانون والشريعة


كتبت : رشا عبد الصمد


أنتشرت في الأونة الأخيرة الجرائم التي يرتكبها الأحداث سواء في حق أسرهم أو اصدقائهم وتنوعت هذه الجرائم مابين سرقة وقتل وأغتصاب ولبشاعة الجرائم التي يرتكبها بعض الأحداث فأننا نتساءل عن طبيعة العقاب المناسب لهم وهل نتعامل معهم ككبار أرتكبوا جرم فاحش أم كأطفال تاخذنا بهم الرحمة ؟
بداية سألنا الدكتور سامح السيد جاد أستاذ القانون الجنائي بجامعة الأزهر عن قانون الأحداث فأجاب طبقا لقانون حماية الطفل 18 لسنة 1996 فان الطفل يعاقب بقانون الأحداث حتي سن 18 سنة ويقسم القانون إلي ثلاث مراحل الأولي أقل من 15 سنة ففيها الطفل لا يعاقب إذا أرتكب جرك ولكن يطبق علية مايسمي (بالتدابير الاحترازية ) حيث يتم توبيخة وتسليمة لوالدية أو شخص يؤتمن علية ويعولة وإذا كان مريضا نفسيا يوضع في مستشفي للأمراض النفسية أو يتم ألزامة بواجبات معينة أو يتم وضعة تحت أشراف وأختبار قضائي أو في أماكن تدريب مهني
أما بالنسب للمرحلة الثانية وهي من سن 15 إلي 16 سنة فيكون للطفل أهلية جنائية ويحاكم بعذر مخفف وجوبي فلو أرتكب جريمة عقوبتها الأعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يسجن ولو أرتكب جريمة عقوبتها السجن يتم حبسة مدة لا تقل عن ثلاث أشهر
أما اذا كان عمر الطفل من 16 إلي 18 سنة فيكون عنده أهليه كاملة فإذا أرتكب جريمة عقوبتها الأعدام او الأشغال الشاقة يعطي سجنا لا يقل عن عشر سنوات أما اذا كان عقوبتها سجنا مشددا نعطيه سجنا وللمحكمة والقاضي القدرة علي الحكم بتطبيق درجة أو درجتين علي المتهم اذا استلزم الامر
ويضيف الدكتور سامح قائلا الطفل المحبوس يتم ايداعة أماكن مخصصة لذلك بل ويتم تقسيم هذه الأماكن طبقا لنوع الجرم والعقوبة فالأحداث بمفردهم ومرتكبي القتل بمفردهم ومعتادي الأجرام بمفردهم ويتم بالأحداث تدريبهم وأستخدام وسائل تأديبية وعلاجات نفسية للتعرف علي العوامل التي ادت للجريمة والعمل علي أنتزاع السلوك الأجرامي منهم
كان هذا القانون المطبق حاليا ولكن ماهو رأي الشريعة في الجرائم التي يرتكبها الأطفال
يجيب عن هذا السؤال الدكتور محمد كمال أمام رئيس قسم الشريعة بجامعة الأسكندرية قائلا
العقوبة في الأسلام مرتبطة بسن البلوغ فبمجرد أن يثبت البلوغ يتم معاقبة الجاني عقوبة جنائية فقد أكتملت أهليتة وهناك عقوبات حدية أو اقتصاص و عقوبات تعزيرية ,فالعقوبات الحدية هي كل ماهو منصوص علية من الجرائم ووجد له عقوبة صريحة في الشرع أما العقوبات التعزيرية فهي العقوبات التي لا توجد في الشرع وتقع لتقدير الوالي او الحاكم
ويجب الألتفاف إلي نقطة مهمة وهي أنة لكل جريمة ملابسات وظروف يجب الألتفات لها فالجريمة التي تقع للدفاع عن النفس أو الأكراه يمتنع فيها تطبيق العقوبة ولكن في مجمل الأحوال مادام الجاني قد بلغ يتم معاقبتة عقوبة كملة
ويحدثنا الدكتور مصباح متولي حماد وكيل كلية الشريعة جامعة الازهر عن العقوبات الأحداث في الأسلام قائا
الأنسان يمر بثلاث مراحل بعد ولادتة المرحلة الاولى * مرحلة عدم التمييز وبعض الفقهاء يحددونها بسبع سنوات والبعض الأخر يقول ليس لها سن معين وإنما إذا عرف الطفل ان يأكل ويلبس ويقضي حاجته مفردة هو التمييز
ثم تأتي * المرحلة الثانية من سن السابعة او الوقت الذي يميز فية الطفل وحتي سن البلوغ وهو سن أختلف فيه الفقهاء فالبعض يقول 15 سنة للذكر والأنثي والبعض الأخر يري أن هناك أختلاف بين الذكر والأنثي والبعض يحدده بسن معينة وهو 18 سنة حيث هو أقصي سن يطبق علية الأحكام الخاصة بالبلوغ
أما * المرحلة الثالثة فهي مرحلة الرشد أي صلاح الدين والمال وقد اتفق الفقهاء علي ان البلوغ هو سن التكليف فما كان البالغ عاقل فهو مكلف ومخاطب باحكام الشريعة سواء بالنسبة للعبادات او المعاملات اما بالنسبة للجنايات فالقاعدة متفق عليها بين الفقهاء هي ان تبدأ المسئولية بمجرد البلوغ
ويضيف الدكتور مصباح قائلا الطفل قبل البلوغ لا يكون مخاطبا باحكام الشريعة فلا يجب عليه الصلاة او الصوم واذا ارتكب جرما لا يجب عليه القصاص ولا يقام عليه الحد والضمان يكون في مالة اي انه اذا كان صاحب مال وارتكب جرما يدفع دية لمن ارتكب في حقه
كما يضيف الدكتور مصباح قائلا اذا حدد القانون الجنائي الأن سن الثمانية عشر كسن المسئولية الجنائية فان هذا السن قد شرعه ايضا بعض الفقهاء سنا لبلوغ الذكر والانثي وبالتالي اذا راي ولي الأمر صالحا في العمل بهذا السن فلا جناح عليه
الا ان الدكتور مصباح يؤكد علي ان اذا ثبت ان من قام بالجريمة قد بلغ قبل ان يتم سن 18 سنة فيجب ان يعاقب عقوبة جنائية كاملة باعتبارة مكتمل الأهلية ووجب علية التكليف حيث ان التهاون في القصاص يفتح الباب امام المجرمين ممن هم دون 18 سنه لاستغلال صغر سنهم في ارتكاب ابشع الجرائم

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر