الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

** الاتجار بالبشر طاعون العصر
** ضحاياة 12 مليون انسان - وأرباحة 60 مليار دولار سنويا


كتبت : رشا عبد الصمد


وصلت جريمة الاتجار بالبشر إلي حد لا يمكن السكوت عنة وهذا ما شعر بة المجتمع الدولي فأنطلقت المبادرات والاتفقيات حيث نظمت حركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من اجل السلام مؤتمرا يدعو إلى إنهاء تجارة تهريب البشر وذلك بمشاركة منظمات للقطاع الخاص ومنظمات للمجتمع المدني وسفراء وأساتذة جامعات ومسئولين أفارقة كبار.وسلط الاجتماع الذي عقد في محافظة الاقصر بجنوب مصر تحت عنوان "أوقفوا الاتجار بالبشر الآن" الضوء على تجارة شائنة وصفها مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة بأنها جريمة القرن الحادي والعشرين. وتفيد تقارير بان أكثر من 2.4 مليون شخص يعانون من العبودية والرق مما دفع السيدة الأولى في مصر سوزان مبارك لتوجيه الدعوة لكل الذين يستطيعون المساعدة في مكافحة هذه التجارة
ويُعرف برتوكول الأمم المتحدة الخاص بمنع وحظر ومُعاقبة الأشخاص الذين يتاجرون بالبشر وخاصة النساء والأطفال " الاتجار بالبشر " بأنه تجنيد ونقل وإيواء أو استقبال الأشخاص من خلال وسائل التهديد أو استخدام القوة أو غيرها من أساليب الإكراه والاختطاف والتزوير والخداع وسوء استخدام السلطة أو موقف ضعف أو إعطاء أو استلام دفعات مالية أو خدمات للحصول على موافقة الشخص على أن يسيطر عليه شخص آخر من أجل استغلاله، ويتضمن الاستغلال فى حده الأدنى، استغلال الأشخاص للعمل فى البغاء أو أية أشكال أخرى من الاستغلال الجنسى، أو الإكراه على العمل أو الخدمات .. العبودية .. أو ممارسات مُشابهة للعبودية .. الأشغال الشاقة الإجبارية .. أو إزالة الأعضاء، ويتم الاتجار بالبشر ضمن حدود البلاد أو خارجها وفى نفس القارة أو خارجها .
ووفقا لتقارير تقرير وزارة الخارجية الأميركية، حول الاتجار بالبشر، الصادر بتاريخ 14 يونيو 2010 هناك ما يربو على 12 مليوناً من البالغين والأطفال يرغمون على العمل القسري والعمل بالسخرة، والبغاء القسري في جميع أنحاء العالم؛ وتشكل النساء والفتيات 56 في المئة من هؤلاء الضحايا، كما تبلغ قيمة التجارة السنوية للمتاجرين بالأشخاص 32 مليار دولار، ويصل عدد الضحايا الذين يتم التعرف عليهم في جميع أنحاء العالم 49105 ضحية، بزيادة قدرها 59 في المئة عما كان عليه الحال في تقرير العام 2008، كما تتراوح نسبة انتشار ممارسة هذه التجارة بين 1.8 لكل ألف شخص و3 لكل 1000. وتمت محاكمة 4166 من المتاجرين بالبشر بنجاح في العام 2009، بزيادة مقدارها 40 في المئة عن العام 2008. وهناك 62 لايزال يتعين عليها محاكمة وإدانة المتاجرين بموجب القوانين التي سنت وفقاً لـ بروتوكول بالرمو. ويصل عدد البلدان التي لا توجد لديها قوانين أو سياسات أو لوائح لمنع ترحيل الضحايا إلى 104 بلدان.
كما جاء في التقرير أيضا إن مصر تعد "بلد منبع" (في حالة الاتجار بالأطفال داخل البلاد، بهدف الاستغلال التجاري الجنسي، وفي الخدمة المنزلية)، كما أن مصر- وفقًا للتقرير السابق- تعد أيضًا محطة انتقالية (فيما يخص الاتجار في النساء بين أوروبا الشرقية وإسرائيل بشكل أساسي)، وهي كذلك محطة نهائية للاتجار في البشر. الكثيرون من أطفال الشوارع، المقدرة أعدادهم بمليون طفل في مصر، يجبرون على التسول ويتعرضون للاستغلال في الدعارة. كذلك يتم استخدام الفتيان والفتيات لأغراض العمل المنزلي والزراعي، تحت ظروف الخدمة القسرية. و"الزيجات المؤقتة" لنساء مصريات (غالبًا ما يكنّ تحت السن القانونية) من أثرياء دول الخليج، واحدة من الظواهر المعروفة بانتشارها في مصر، بل أن بعض المدن المصرية معروفة بكونها مراكز للسياحة الجنسية.
وجدير بلذكر أن هذا التقرير لاقي استهجنا واسعا من قبل الجهات المختصة في مصر إلا أن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية ذكر أن مصر قامت بمجهود كبير في القضاء على الاتجار في البشر، إلا أنه في الوقت نفسه، يصف تلك الجهود بـ"غير الكافية". ويرجع التقرير ذلك إلى عاملين مهمين، هما: افتقاد الحكومة إلى وجود الإجراءات الرسمية اللازمة للتعرف على ضحايا الاتجار، وغياب الخدمات الحمائية
وتقدر منظمة العمل الدولية، أرباح استغلال النساء والأطفال جنسياً بنحو 28 مليار دولار سنوياً، وأرباح العمالة الإجبارية بنحو 32 ملياراً سنوياً، إضافة إلى أن 3 ملايين إنسان في العالم سنوياً يتعرضون للاتجار بهم، بينهم مليون ومئتا ألف طفل، وينقل ما يتراوح بين 45 و50 ألفاً من الضحايا إلى الولايات المتحدة الأميركية سنوياً.
وعن بداية ظاهرة الأتجار بالبشر ففي تقرير لمركز الأرض حول حول هذة القضية أن البشرية عرفت ألوانا مختلفة من الرق، حيث نشأت تجارة الرقيق الأسود في البداية علي يد الرومان، وكان يعرف العبد بأنه "شيء" ولا حقوق له، بل ويدفع لمبارزات قاتلة مع الوحوش من أجل تسلية الأفراد، كما أن لسيده الحق في تعذيبه واستغلاله.
كما تشير مقدمة التقرير أيضا إلى أن أوروبا التى اكتشف أن الثورة الصناعية بحاجة ماسة إلي وقود بشري لازم لنجاح تلك الثورة وتقدمها ونهضتها، فتم نقل العبيد السود من إفريقيا للخدمة في الدول الاستعمارية، ونشط هذا الأمر بعد اكتشاف الأمريكيتين، حيث كان السبي الجماعي لسكان أفريقيا وتهجيرهم إلى أمريكا وتتحدث بعض التقارير عن أن القرنين الماضيين شهدا نقل أكثر من 17 مليون شخص عاشوا في أسوأ الظروف.
ويوضح التقرير أن تجارة الرقيق الأبيض التي عرفها العالم بعد نهضته الصناعية التي بدأت في أوروبا، تفوق كل درجات الإنحطاط والإساءة للبشر جميعهم، كونهم لا يستخدمون إلا في الأعمال القذرة المنافية للأخلاق والفضيلة مثل الدعارة وغيرها وشملت هذه التجارة النساء والأطفال وحتى الرجال.
ويؤكد المركز على أن وصول شبكة المعلومات الدولية "الأنترنت" إلي كل مكان في العالم ساهم في نشر تجارة البشر، حيث تتلقي الضحايا العروض للعمل عبر هذه الشبكة ليكتشفوا أنهم ضحية لمافيا الاتجار في البشر، وأنهم مجبرون علي ممارسة البغاء ودفع أموال للحصول علي حريتهم
وللحد من هذه الظاهرة وافق مجلس الشورى بصفة نهائية خلال جلسته برئاسة صفوت الشريف رئيس المجلس فى 24 / 3 / 2010،على تقرير اللجنة التشريعية والدستورية ومكاتب لجان الشئون العربية والخارجية والأمن القومي والخاص بمشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر .

ورفض المجلس اقتراحا- بخصوص المادة 12 من مشروع القانون - أن تتولى وزارة الخارجية من خلال بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية بالخارج تقديم كافة المساعدات الممكنة للضحايا من المصريين فى جرائم الاتجار بالبشر وذلك بالتنسيق مع السلطات المختصة فى الدول المعتمدة لديها وعلى الأخص إعادتهم إلى مصر على نحو سريع وآمن .

ووافق المجلس على مواد العقوبات والتي تنص على أن يعاقب على الشروع فى أي من جرائم الاتجار بالأشخاص المنصوص عليها فى المادة (1) من هذا القانون بالسجن المشدد الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات ولا تجاوز عشرين سنة وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تتجاوز 200 ألف جنيه وتكون العقوبة السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه فى أي من الحالات الآتية :

- إذا كان الجاني قد أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض الاتجار بالأشخاص أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضما إليها أو كانت ذات طابع غير وطني التعذيب البدني أو النفسي أو شخص يحمل سلاحا.

- كما يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من أستعمل القوة أو التهديد أو عرض عطية أو فرية من أي نوع أو وعد بشيء من ذلك لحمل شخص آخر على الإدلاء بشهادة زور أو كتمان الأمر من الأمور أو الإدلاء بأقوال أو معلومات غير صحيحة فى أية مرحلة من مراحل جمع الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة فى إجراءات تتعلق بارتكاب آية جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون
وفي دراسة أجرتها الدكتورة عزة كريم أستاذ الأجتماع بالمركز القومي للبحوث الأجتماعية والجنائية علي بنات الشوارع أكدت فيها أن بعضهم حملن مع سبق الأصرار والترصد كوسيلة للأتجار بالبشر بموجب صفقات مشبوهه لبيع الطفل بمجرد ولادتة لتجارة الأعضاء البشرية أو لأسر التي حرمت من التربية
وعن رأي المختصيين يقول الدكتور سامح السيد أستاذ القانون الجنائي بجامعة الأزهر
يوجد قوانين واتفاقيات دولية ولكن لم يكن يوجد سابقا قوانين أو نصوص محددة تعاقب علي الأتجار بالبشر وكان كل جريمة تحاسب علي حدي فمثلا هناك جريمة خطف واجبار علي ممارسة البغاء تعتبر جريمة خطف وهتك عرض تصل عقوبتها إلي الأعدام وفقا لأخر تعديل لقانون العقوبات وكذلك خطف أطفال عقوبتها عقوبة خطف قصر وإجبارهم علي ممارسة البغاء أما اليوم وبعد إقرار قوانين الأتجار بالبشر أصبح من الممكن الحد من الظاهرة مع مزيد من المجهود
ويقول دكتور عبد الفتاح أدريس الأستاذ بجامعة الأزهر
شرع الأسلام عقوبة الحرابة التي يقصد منها قطع الطريق عن الناس ولو لمجرد إيخافتهم أو خطفهم أو قتلهم أو لأخذ المال منهم وقد جاءت العقوبة علي جريمة الحرابة لقول الله تعالي ( أنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الأخرة عذاب عظيم ) حيث أعطي الشارع لولي الأمر في حالة وجود فئة من الناس خارجه عن حكم الشرع أن يختار لها العقوبة الشديدة الواردة في هذة الأية لذلك وضع الأسلام عقوبة حدية لمن يقترف جريمة الزنا أو يساعد علي أقترافها ويقول الحق سبحانة وتعالي ( الزانية والزاني فأجلدوا كل واحدا منهما مائة جلدة ) ومن المقرر في الشريعة أن الفاعل والمساعد علي الفعل والمشارك فيه كلهم سواء في الأثم والعقوبة معا كذلك وضع الأسلام عقوبات لمن يتاجر في كل حرا ذكر كان أو أنثي فيقول سبحانة وتعالي في حديثه القدسي ( ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة من بين هؤلاء الثلاثة رجلا باع حرا ثم أكل ثمنة ) ومن يكون الله سبحانة وتعالي خصما له يوم القيامة فلن يفلح أبدا ومأوه نار جهنم إلا أن هناك أمر يجب الألتفات إلية وهو الفرق بين القيام بالجرم والأجبار علي القيام بة فمن أجبر علي القيام بالزني لا جناح علية ولا تقع علية عقوبة لانه قام بها وهو مكره
ويضيف الدكتور عبد الفتاح إدريس وضع الأسلام عقوبات تعزيريةعلي مجرد التحرش بالأنثي سواء بالقول أو بالفعل حتي إذا ما أصبحت جريمة التحرش تمثل ظاهرة عاما لمجتمع فأن عقوبتها تصل إلي حد عقوبة قاطع الطرق
أما الدكتورة ملكة زرار استاذ شريعة والقانون بجامعة الأزهر والمستشارة الشرعية والقانونية للأحوال الشخصية فتقول من الطبيعي أن يظهرفي هذا العصر الذي فقدت فية الناس بشريتهم وأحترام اداميتهم فلا غرب أن يعود عصر الأسترقاق أو الرق فالبشر الان علي أختلاف ألوانهم وجنسياتهم واديناتهم مقهورين يشتغلوا بكافة المهن المهينه تحت مسميات مختلفة واهم الضخايا الذين يقع عليهم القهر والظلم هم الأطفال ثم النساء ثم الرجال وهذا القهر يمارس بأشكال متعددة اما سياسي أو أقتصادي أو أسترقاق الناس عبيدا بعد أن كانوا أحرارا بل أصبح الانسان قابلا لنزع أعضاءة تحت مسميات مختلفة سواء كان حيا او ميتا وما تتحدث عنه الأمم المتحدة أنما هي صيحة متأخرة جدا فنحن نري الانتهاكات علي مرأي ومسمع من الأمم المتحدة ولا تقيم لها وزنا مثلما يحدث في البلدان المحتلة والغير محتلة من قبل الحكومات الظالمة
وتضيف الدكتورة ملكة الدول التي تشترك في هذا الجرم دول أثمة يجب علي المجتمع الوقوف أمامها وتستطيع مصر بسهولة أن تطبق قوانين الشريعة ولكن يجب تضافر جهود الدول بأكملها لتحقيق مأربها فلا يمكن أن تحارب مصر الأتجار بالبشر وتقوم دولة أخري بالجريمة
وتؤكد الدكتورة ملكة علي وجوب أن تأخذ كل أمرأة حذرها من أن تقع فريسة للأتجار بالبشر فلا يجب أن يغر أي أمرأة الاعلانات التي توجد في الصحف عن وظائف بمرتبات عالية خارج البلد او داخلها فلا يجب أن تجري وراء الثراء فالحياة ليست مادة فقط فمن الممكن أن تقع فريسة للبغاء وأنا علي أستعداد للدفاع عن أي أمرأة تقع في أي مشكلة من هذا النوع وعليها الأتصال بي .

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر