الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

        ضحاياة تجاوزت قتلى الحروب ..!!

        موت "الأسفلت" يطارد المصريين

كتبت : رشا عبد الصمد

تعانى مصر من تزايد حوادث الطرق في الفترة الأخيرة، و أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع إجمالي حوادث السيارات إلى 22 ألفا و793 حادثة عام 2009 بنسبة زيادة 8.9% عن عام 2008، حيث بلغت 20 ألفا و 938 حادثة وبلغ عدد حوادث الطرق السريعة 5014 حادثة بنسبة 22% من إجمالي حوادث السيارات على مستوى الجمهورية عام 2009 .

ووفقا للنشرة السنوية عن حوادث السيارات والقطارات في مصر عام 2009 الصادرة عن الجهاز مؤخرا، أشارت إلى ارتفاع معدل حوادث الطرق لعدد الأشخاص لتصل إلى 3 لكل 10 آلاف شخص على الطرق.

وبالنسبة لحوادث القطارات، أشار الجهاز إلى زيادة عددها 1577 حادثة عام 2009 بنسبة زيادة 22% عن عام 2008، حيث بلغ عدد الحوادث 1293 حادثة، تمثل منطقة الوجه البحري (الدلتا) أكبر عدد للحوادث، حيث بلغ 644 حادثة بنسبة 40.8% وأقل عدد في المنطقة المركزية (القاهرة)، حيث بلغ عدد الحوادث 388 حادثة بنسبة 24.6% من إجمالي المناطق.

وقال اللواء أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن العنصر البشرى يعتبر أكثر العناصر تسببا للحوادث بنسبة 68% عام 2009 وبنسبة 70% عام 2008، فيما تعتبر حالة الطريق أقل العناصر تسببا للحوادث بنسبة 7% عام 2009 وبنسبة 2% عام 2008، أما السبب الأول في حوادث السيارات، فأكد أن انفجار الإطار يساهم بنسبة 21% عام 2009، وأقل العناصر هو وجود عيوب في السيارة بنسبة 2% عام 2009.

وأصبح السفر على الطرق المصرية خطرا شديدا مع تزايد حوادث الطرق في الفترة الأخيرة بصورة مخيفة، حيث يسقط نتيجة هذه الحوادث أعداد كبيرة من الضحايا ما بين قتيل ومصاب حتى أصبح عدد الوفيات في هذه الحوادث، يفوق عدد الشهداء في الحروب التي خاضتها مصر منذ عام 1950، حيث لم تتجاوز خسائر حروب مصر منذ 48 إلى 73 ما يعادل 100 ألف شهيد ومصاب وهو رقم قليل مقارنة بضحايا حوادث السير وهذا ما كشف عنه عدد كبير من التقارير التي نشرت حول هذه الظاهرة.

 كما ذكرت إحصائية صادرة عن إدارة مرور القاهرة أن العنصر البشرى كسبب للحوادث يأتي في المرتبة الأولى، وعيوب السيارة في المرتبة الثانية، والعوامل البيئية في المرتبة الثالثة .

وأوضح تقرير صادر حديثا عن وزارة الداخلية أن من بين 3 حوادث سيارات هناك حادثان تسببهما سيارات النقل الثقيل، وأن عددا كبيرا من سائقي النقل يتعاطون المواد المخدرة خاصة على الطرق السريعة .

كما تشير دراسة لهيئة الطرق والجسور إلى أن 85% من حوادث الطرق تعود أسبابها إلى عدم تركيز قائدي السيارات أثناء القيادة وجنون السرعة خاصة لسائقي الشاحنات.

وحسب الدراسة تضم مصر 120 نقطة سوداء لحوادث الطرق على شبكة الطرق السريعة، أبرزها طريق بني سويف - المنيا وطريق العباسية - شرقية والكيلو 52 على طريق الإسكندرية - القاهرة الصحراوي، بالإضافة إلى طرق الإسماعيلية السويس والإسماعيلية بورسعيد وبني سويف - العياط ووصلة أبوسلطان وأن 90% من الحوادث تقع على طرق المحليات.

فيما أن الـ10 % الأخرى تقع على الطرق السريعة التابعة لوزارة النقل وداخل حزام القاهرة الكبرى، فإن الطريق الدائري من أكثر الطرق حصدا لأرواح المصريين، نظرا لطوله الذي يصل إلى 100 كم، ويمر عليه أكثر من 150 ألف سيارة يوميا في ظروف مرورية قاسية .

وكشفت مناقشات مجلس الشورى  مؤخرا أن حجم الخسائر السنوية من حوادث الطرق في مصر تصل إلى 16 مليار جنيه، وأن عدد القتلى يصل إلى 70 ألف مواطن سنويًّا؛ بزيادة 33 مرة عن أي مكان آخر في العالم، كما كشفت المناقشات أن قتلى المرور تتراوح أعمارهم ما بين 22: 30 عامًا

   وأكد المجلس أن حوادث الطرق بلغت حسب أحدث الإحصائيات 100 ألف حادثة خلال العام الماضي 2009وحده، وراح ضحيتها قرابة 73 ألف قتيل .  

وأثناء مناقشات مجلس الشورى لهذه الحوادث المرورية الخطيرة، كشف  رئيس لجنة الصناعة فى المجلس محمد فريد خميس عن قيام عدد من الدول الأوروبية بإصدار تحذيرات لمواطنيها بعدم السفر إلى مصر بسبب تزايد حوادث الطرق خاصة وأن 50% من السائقين أو رجال المرور لا يعرفون قواعد المرور.

وقال عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية أن عدد السيارات المرخصة في مصر بلغت في الوقت الحالي نحو 4.2 ملايين سيارة، وسوف يضاف إليها 365 ألف سيارة أخرى بنهاية العام الحالى 2010، واعتبر المحجوب أن العنصر البشري أصبح يحتل المرتبة الأولى في وقوع حوادث المرور، وأن أكثر الوفيات الناتجة عن هذا السبب هي الأشخاص التي تتراوح أعمارهم ما بين 25 إلى 45 سنة

و أثبت تحليل حوادث الطرق في أحدث تقرير صدر عن مجلس الوزراء أن حوالي‏40%‏ من إجمالي أعداد الحوادث علي الطرق السريعة تتسبب فيها الشاحنات‏.‏ والأمر الخطير أن نسبة القتلي في تلك الحوادث التي تسببها الشاحنات تصل الي‏50%‏ من إجمالي أعداد القتلي‏,‏ أي تتسبب حاليا في حوالي‏3500‏ قتيل في السنة وتتسبب المقطورات في حوالي‏14%‏ من أعداد القتلي‏.‏

فيما أشار تقرير أخر صدر مؤخرا عن جمعية سلامة الطرق إلى أن  خسائر الاقتصاد المصري جراء حوادث الطرق  تقدر بنحو 4 مليارات جنيه سنويا ،وإن أخطاء العنصر البشرى كانت وراء حوالى 93 % من حوادث النقل .

وأكدت دراسة  حديثة حول تأثير حوادث النقل على قطاع السياحة المصري أن حوادث النقل البرى / حوادث الطرق / تشكل نسبة لا يستهان بها من إجمالي حوادث النقل التي شهدتها مصر خلال السنوات العشر السابقة من 1955 الى 2006 حيث شهدت مصر وقوع نحو 81 حادث نقل تضمنت نحو 68 حادث نقل برى ، بما يشكل 84 % من إجمالي حوادث النقل في مصر.

وقالت دراسة  اعدها مركز المعلومات بمجلس الوزراء ان ظاهرة حوادث الطرق تحمل لاقتصاد المصرى بالكثير من التكاليف والخسائر ، سواء فيما يتعلق بالتكاليف والخسائر المادية او البشرية حيث تشير احصائيات الادارة العامة للمرور الى ان اكثر من 8 الاف مواطن مصرى يلقون حتفهم سنويا بسبب حوادث الطرق ، ويبلغ عدد الجرحى 32 الف مصاب

واشارت الدراسة الى ان ظاهرة تزايد حوادث النقل فى مصراتخذت فى الاونة الاخيرة يعدا دوليا جديدا وتأثيرا سلبيا محتملا جديدا على قطاع السياحة المصرى فى اعقاب تهديد وكلاء السياحة والسفر الدوليين بعدم ارسال افواج سياحية خلال الموسم السياحى الشتوى الحالى الى مصر الا بعد قيام الحكومة بوضع بوضع ضوابط وقواعد لتأمين حياة وارواح السائحين الوافدين الى مصر .

ورغم المواد الصارمة فى قانون المرور ،والدراسات الهامة التى تصدرها الجهات المختلفة ، إلاأن حوادث الطرق تتزايد يوما بعد يوم.

وخلال المؤتمر الذي عقد بالقاهرة بمناسبة اليوم العالمي لذكرى ضحايا حوادث الطرق والذي نظمه  الاتحاد النوعي للسلامة على الطرق بمشاركة الدكتور حسين الجزيرى  المدير الاقليمى لمنظمة الصحة العالمية  واللواء أبو بكر الجندى  رئيس الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء جاء فية 30 قتيل يوميا متوسط وفيات حوادث الطرق في مصرفيما يتعدى عدد المصابين المئات و نسبة الحوادث في مصر   أضعاف ما يحدث في الخارج.

ويقول الدكتور أسامة عقيل استاذ الطرق بكلية الهندسة أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالمياً فى عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق داعياً الى تخصيص طرق للشاحنات وتشديد الرقابة على السائقين وبخاصة بعد أن أظهرت أخر دراسة أن 30% منهم يتعاطى منبهات.

وأوضح عقيل أن المقطورات تعد سبباً رئيسياً وراء زيادة حوادث الطرق وهناك أكثر من 800 ألف شاحنة يضطر معظم سائقيها للقيادة 10 ساعات متواصلة لتسديد أقساطها مما يدفعهم لتعاطى المنبهات التى تؤدى الى قلة التركيز وبالتالى فقد السيطرة مشيراً الى أن مصر تعد الأولى على مستوى العالم فى عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق.

ودعا الى ضرورة تخصيص طرق للشاحنات تيمناً بالدول الأوروبية وتوفير الرعاية الصحية وتدريب السائقين وبخاصة أن 97 % من نقل البضائع يتم عبر الطرق البرية مناشداً المستثمرين التدخل لدعم نقل البضائع جواً وبحراً لتخفيف العبء عن الطرق السريعة.

وأضاف عقيل أن القانون الدولى يسمح للسائقين بالقيادة 4 ساعات فقط ويوفر لهم الرعاية والتدريب اللازمين فضلاً عن تخصيص استراحات على الطرق مشيراً الى انه تم انشاء طريق بالعين السخنة للشاحنات فقط وقللت معدل الحوادث بشكل ملحوظ.

ودعا أستاذ الطرق الى تشديد الرقابة على السائقين حيث أن أكثر من نصفهم لا يمتلك رخصة قيادة فضلاً عن عدم احترامهم قواعد المرور والسير على يمين الطريق بالإضافة الى توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم وتدريبهم وتزويد المقطورات بالأجهزة اللازمة للتحكم للتحكم فى السرعة.

وكان سائقي عربات النقل والمقطورات كانوا قد بدأوا إضراباً عن العمل من الأمس ولمدة 15 يوما احتجاجاً على زيادة الضريبة المفروضة عليهم ولرفضهم توفيق أوضاعهم في تحويل السيارات ذات المقطورة إلى "تريلات" وفق مهلة تنتهي في أغسطس 2012 مطالبين بفتح ملف المقطورات للدراسة لحين تعديل القانون أو مد فترة العمل بالمقطورات لأكثر من 5 سنوات، وتحديد الحمولات طبقاً للتراخيص الصادرة من إدارات المرور، وإلغاء غرامات الموازين ورفع قيمة المخالفة إلى 50 جنيهاً كغرامة على الطن الزائد مع إزالة الحمولات الزائدة طبقاً للقانون.

وفي محاولة منها للتخفبف من حوادث الطرق قامت الجمعية المصرية لرعلية ضحايا حوادث الطرق وأسرهم بنشر طرق تفادي الحوادث علي موقعها علي الفيس بوك والطرق هي

1-    تجنب السرعة الزائدة ..
فالسرعة هي من أكبر مسببات وفيات الطرق.
حاول أن تلتزم بالسرعة المقررة من المرور لكل طريق.
السرعة الزائدة تؤدي إلى زيادة زمن ومسافة توقف السيارة عند استخدام الفرامل،
تقلل من الوقت والمسافة المتاحة للمناورة لتفادي الحادث،
وتزيد من القوى المؤثرة على السيارة في حالة الدوران والتي تؤدي إلى زيادة احتمالات الزحف أو الانقلاب.
كما أن زيادة السرعة تزيد من طاقة الحركة للسيارة بصورة كبيرة وتؤدي إلى زيادة قوة الاصطدام.


 

2-    أنظر بعناية في الاتجاهين مرتين قبل أن تدخل في تقاطع للطرق.
فإنه من السهل عدم ملاحظة سيارة قادمة من أول نظرة
حيث يمكن أن تكون في مجال للرؤيا خلف إطار الزجاج الأمامي. فالنظرة الأخرى لن تأخذ من الوقت إلا ثانية والتي قد تكون كافية لمنع تصادم خطير.


 

3-    لا تندفع مسرعاً في تقاطع حالما تتحول الإشارة الضوئية للمرور إلى اللون الأخضر.
هذه طريقة جيدة لمنع اصطدامك بسيارة شخص مسرع قاطع للإشارة الحمراء الخاصة به قادماً من الناحية الأخرى

4-    أنظر إلى جهة اتجاه سيرك قبل أن تنطلق بالسيارة عند التقاطع في حالة التحويد.
مثلاً؛ عند انتظارك خلو الطريق من السيارات القادمة من الإشارة في اليسار
وقبل أن تأخذ الدوران لليمين لا تنسى أن تنظر إلى اليمين قبل أن تستأنف السير,
فقد يكون هناك بعض المشاة أو السيارات تعبر طريقك خلال انتظارك للدوران

5-    كن يقضا منتبها وتوقع الأخطاء من الآخرين وأيضا التغييرات المفاجئة في السير.
على سبيل المثال, في حالة السير في الحارة السريعة من الطريق وأمامك الطريق خالي
والحارة المجاورة ممتلئة بالسيارات, كن مستعد لأن يندفع سائق غير صبور من تلك الحارة إلى أمامك مباشرة

6-    تعرف على المنطقة الغير مرئية لسيارتك.
اكتشف المنطقة الغير مرئية لسياراتك (المنطقة العمياء) عندما تلاحظ الطريق
عند استخدامك للمرآة الخلفية. ريما تحتاج أن تلتفت لتنظر مباشرة للحارة
بجانبك لاكتشاف شيء لم تلاحظه في المرآة. هذه في غاية الأهمية
بالأخص عند تغيير الحارة- لا تعتمد فقط على المرآة


 

7-    خذ حذرك من المنطقة الغير مرئية للسائقين الآخرين.
اتخذ مزيداً من الحذر عند المرور من السيارات الضخمة كالحافلات،
التي ليس لها مرونة في السير ولها منطقة كبيرة غير مرئية (المنطقة العمياء).
في حالة عدم رؤيتك لمرآة الشاحنة مثلا فإن الاحتمال أن السائق لا يراك


 

8-    خفف السرعة في الأماكن السكنية وخذ حذرك من الأطفال والحيوانات الأليفة.
راعي لوحات المرور الإرشادية الخاصة بتحديد السرعة بالقرب من المدارس
أو المناطق السكنية؛ فإن الأطفال يمكنهم فجأة الاندفاع أمامك داخل الطريق

9-    لا تقترب بشدة من السيارة التي أمامك.
أترك مسافة كافية بينك وبين السيارة التي أمامك، عند سيرك وعند توقفك.
في الطرق السريعة، هذه يمكن أن تجنبك تلف الصدام.
تذكر أن تترك مسافة أكبر في حالة زيادة سرعتك أو في حالة أن الطريق زلقة.
في حالة التوقف على منحدر خلف سيارة ذات ناقل سرعة يدوي،
ترك مسافة أكبر تجنبك اصطدام السيارة بك في حالة انزلاقها للخلف

10-                       دائماُ حافظ على مركبتك بشكل جيد وسليم. لا تتأخر في أجراء الصيانة الوقائية
والإصلاحات بسيارتك. افحص عمق مداس الإطارات وضغط النفخ بصفة دورية.
أضبط الفرامل وزوايا العجل عند الاحتياج لذلك.


 

11-                       دائما التزم باللوحات المرورية وعلامات الطريق ودائما استخدم حزام الأمان

 

12-                       التزم بالمسار الأيمن ولا تغير إلا عند الضرورة أو عند تجاوز
مركبة أخرى أو عند الرغبة في الدوران إلى اليسار ولا تكثر من تغيير المسارات

13-                       كن متسامحا ولا تغضب وتحلى بالصبر في حالات الازدحام المروري
والتزم بطابور حركة السير


 

14-                       استخدم المواقف بالشكل الذي لا يعيق الآخرين ولا تقف في الأماكن غير المخصصة

15-                       تجنب قيادة المركبة وأنت مرهق أو تحت تأثير الأدوية المنومة وخذ قسطا كافيا من النوم قبل المشاوير الطويلة

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر